اجتماع وزاري لمجموعة الاتصال نهاية الشهر الجاري في نيويورك

أكد وزارء خارجية كل من مصر وتركيا وايران، عقب اجتماعهم الاثنين في القاهرة، الاتفاق على استمرار عملية التشاور لحل الأزمة الدائرة في سوريا، كما أكدوا وجود تفاؤل حيال إيجاد حل للأزمة، وأشار الوزراء إلى أن اجتماعا وزاريا لمجموعة الاتصال سيعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نهاية الشهر الجاري لاستكمال البحث عن سبل حل الأزمة السورية.

وعقدت مجموعة الاتصال حول سوريا اجتماعها الأول في العاصمة المصرية القاهرة بغياب وزير الخارجية السعودي، وحضر الاجتماع كل من وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، ووزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي إضافة إلى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.

وترددت أنباء صباح الاثنين عن مشاركة مسؤول بالخارجية السعودية في الاجتماع نيابة عن الفيصل، غير أن القاهرة رأت أن يقتصر الاجتماع على وزراء الخارجية دون ممثليهم، بحسب المصدر نفسه.

وقال وزراء الخارجية في مؤتمر صحفي عقد عقب الاجتماع ان “هناك اتفاق على استمرار عملية التشاور لحل الأزمة الدائرة في سوريا”، مؤكدين “وجود تفاؤل حيال إيجاد حل للأزمة”.

وكان نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نزيه النجارى، قال يوم الاثنين قبيل الاجتماع إن هذا الاجتماع يعقد إطار التحرك المصري والجهود الهادفة لمواجهة تدهور الأوضاع في سوريا ووضع حد لمعاناة الشعب السوري، ويهدف إلى بحث تطورات الوضع في سوريا على الصعيد السياسي والإنساني، ولمناقشة سبل التوصل لتحقيق أهداف هذا التحرك”.

وأشار الوزراء إلى أن “اجتماعا وزاريا لمجموعة الاتصال سيعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نهاية الشهر الجاري لاستكمال البحث عن سبل حل الأزمة السورية”، أضاف الوزراء انهم “التقوا المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي بحضور الأمين العام للأمم للجامعة العربية نبيل العربي، إذ تم تقديم عرض للمهمة التي قام بها الإبراهيمي إلى سوريا”.

ومن جانبه, قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أنه “كانت هناك محاولة خلال الاجتماع للتوصل إلى وجهة نظر مشتركة لمستقبل سوريا”، معتبرا أنه من “المهم مواصلة التشاور والبحث في سبل لإيجاد الحلول”.

وكان وزير الخارجية المصرى قد عقد اجتماعًا، مساء يوم الاثنين، مع نظيره التركى أحمد داوود أوغلو قبيل هذا الاجتماع.

من جهته, قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن “إيجاد حل سريع هو أمر غير واقعي”، مضيفاً أنه”علينا أن نكون صبورين، الجميع أكدوا على ضرورة إيجاد حل سلمي، لا سيما الدول المؤثرة في المنطقة”.

وأكد صالحي أن “المشتركات أكثر من الخلافات، وأن عمليات التشاور ستتواصل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك”، لافتاً الى أن”هناك تنسيق مع الأخضر الإبراهيمي ليكون هناك جبهة واحدة في العمل، ونحن نتفاءل بالخير”.

وواصل وزير الخارجية الايراني أنه “قبل سنة ونصف عندما بدأ الحراك في سوريا أعلنت إيران أنه على الحكومة السورية أن تلبي مطالب الشعب السوري، وهذا الموقف قائم، ولكن الحل في سوريا يجب أن يكون سورياً، ولا ينبغي البحث عن حل يفرض على سوريا من الخارج”.

وتقول ايران ان لديها رؤيتها الخاصة بشأن العملية السياسية في سورية والتي ستطرحها خلال اي لقاء , معتبرة ان اي تدخل خارجي واي اعمال ارهابية وحركات مسلحة كل ذلك يتعارض مع رغبات الشعب السوري وتعتقد ان التدخلات الخارجية تهدف إلى تبديد الفرصة لتحقيق اصلاحات.

وتعتبر إيران من أكثر الدول الداعمة للسلطة السورية، ماديا وسياسيا، كما أنها تدعو إلى حل الأزمة السورية عبر الحوار, رافضة اي تدخل اجنبي في سورية, كما عرضت مؤخرا استضافة حوار بين السلطة والمعارضة السورية, فضلا عن مبادرة جديدة لحل الأزمة السورية, في حين تتهم دول غربية بان طهران تقوم بدور سلبي حيال الاحداث السورية, وتزود النظام السوري بالاسلحة وتساعده في قمع الاحتجاجات.

ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو بعد اجتماع القاهرة إن “مجموعة الاتصال قررت أن تجتمع ثانية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة”، مضيفاً “ناقشنا مجموعة من الأفكار والمبادئ بصورة عامة التي من شأنها ان تساهم في التوصل إلى حل للوضع المأساوي في سوريا من شأنه وقف نزيف الدماء”.

ويأتي الاجتماع تنفيذًا لمبادرة الرئيس المصري محمد مرسي، التي اقترحها أمام القمة الإسلامية الاستثنائية في جدة، بدعوة هذه الدول الفاعلة والمؤثرة في الأزمة السورية.

وكانت القاهرة قد شهدت السبت قبل الماضي، اجتماعات تحضيرية للاجتماع الوزاري على مستوى مساعدي وزراء خارجية الدول الأربع، لم يصدر عنه أي بيانات.

وتقوم المبادرة المصرية على عدة نقاط أهمها، الوقف الفوري لأعمال القتل والعنف، الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، رفض التدخل العسكري الخارجي في سوريا، ضرورة إطلاق عملية سياسية بمشاركة مختلف أطياف الشعب السوري ومكوناته، وصولاً لتحقيق آمال وتطلعات الشعب في الديمقراطية والحرية والكرامة، وفي نظام سياسي ديمقراطي وتعددي، مساندة الجهود العربية والدولية المختلفة الهادفة لمعالجة الأزمة، بما في ذلك مهمة المبعوث العربي-الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي.

وتقدمت دول عربية بالإضافة إلى منظمات دولية بمبادرات وخطط لحل الازمة المستمرة في سورية منذ 18 شهرا, منها مبادرتين للجامعة العربية, وخطة للمبعوث الاممي كوفي عنان, الا ان تلك الخطط لم تجد طريقها للتنفيذ, وسط تبادل الاتهامات بين السلطات والمعارضة بعدم الالتزام بتطبيق تعهداتهم في بعض منها, ورفض الحكومة السورية مبادرة للجامعة العربية تقضي بتفويض الرئيس بشار الاسد صلاحياته لنائبه حيث اعتبرتها سوريا مساسا بسيادتها.

وشهدت الاشهر الاخيرة تصاعدا للعمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش وعناصر “الجيش الحر” في عدة محافظات سورية, وخاصة دمشق وحلب، حيث اسفرت تلك المواجهات عن سقوط ألاف الضحايا, ونزوح مئات الالاف الى دخل وخارج البلاد.

سيريانيوز

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: