لؤي حسين: اتفقنا مع الإبراهيمي على إيجاد آلية تفرض على النظام الالتزام بتعهداته

 

 

 

روما (17 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أفاد رئيس تيار سياسي سوري معارض بتوافق خلال لقاء مع المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي السبت الماضي على ضرورة العمل لإنهاء الأزمة وليس الاكتفاء بإدارتها، وأشار إلى أنهم أبلغوا الإبراهيمي بضرورة إيجاد آلية تفرض على النظام السوري الالتزام بما يتعهد به

وحول عدم تسلّح الإبراهيمي بقرار مُلزم أو تفويض كامل من مجلس الأمن، قال رئيس تيار بناء الدولة المعارض لؤي حسين، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “نحن نقبل ونرحب بكل المساعي السلمية لإنهاء الأزمة في البلاد، خاصة المساعي المتوافق عليها، وهذه حال مهمة الإبراهيمي، الذي توافقنا في اجتماعنا معه أول أمس على ضرورة العمل لإنهاء الأزمة وليس الاكتفاء بإدارتها” وفق تأكيده

وعن ما يقال بشأن محاولة القيادة السورية توجيه الإبراهيمي لما يجب عليه عمله ودعوتها له لعقد حوار وطني بأسرع وقت، أوضح حسين “أبلغنا الإبراهيمي أول أمس أننا لا نهتم الآن بما تقوله السلطة التي اعتدنا عدم التزامها بتعهداته، وأننا بحاجة لإيجاد آلية تفرض عليها مثل هذا الالتزام، لهذا لا يهم فعلاً ما صرحت به السلطة حتى الآن”. وأضاف “لكن من ناحيتنا سنحاول توجيه مهمة الإبراهيمي كي لا تكون فقط لإيجاد تهدئة على صعيد النزاع المسلح، بل حلاً جذرياً لسبب ذلك، أي إنهاء النظام الاستبداد والتأسيس لمرحلة تحول ديمقراطي حقيقي في سورية” حسب تأكيده

وعن توقعه أن يبدأ الإبراهيمي مهمته بالسعي لتوافق الدول الإقليمية قبل أن يسعى لتوافق بين النظام السوري والمعارضة، قال المعارض السوري الذي اعتقلته السلطات في وقت سابق من العام الماضي “من بين ما تحدثنا به مع الإبراهيمي في اجتماعنا ضرورة تحقيق توافق دولي قبل النظر لمسألة التفاوض بين المعارضة والسلطة، لأننا نرى أن مفاتيح وقف إطلاق النار باتت الآن خارج البلاد” حسب قوله

وأيّد الحسين فكرة عدم تحديد سقف زمني لمهمة المبعوث الأممي والعربي لسورية واعتبر أن هذا الأمر ضرورياً، وقال “يقوم الإبراهيمي بعمل وساطة لبناء تفاوض مثمر بين أطراف الصراع في البلاد، وعمل الوساطة يحتاج إلى زمن مفتوح، ونحن نرى وجوب إعطاء الإبراهيمي زمناً مفتوحاً لكي يلعب دور الوسيط بشكل فعال، لا أن نختزل مهمته بأن يكون مبعوثاً أو ممثلاً لهيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وأن تقتصر مهمته على تقديم تقرير” على حد تعبيره

وفيما إن كان الحظ سيسعف الأخضر الإبراهيمي ويستطيع تحقيق خرق في الملف السوري، قال المعارض السوري “نحن فعلاً بحاجة لبعض الحظ، بل كثيره، أن يحالف الإبراهيمي في مهمته، وأرى أن لديه فرصة مناسبة لكي يصنع لنفسه بعض شروط الحظ، كون المجتمع الدولي متوقف عن تقديم المبادرات بسبب حلول زمن الانتخابات الأمريكية، وهذا سيتيح للإبراهيمي تفهّم خريطة الصراع جيداً قبل أن يضع خطته” حسب رأيه

وكان الإبراهيمي قد قام بأول زيارة إلى سورية وبقي فيها أربعة أيام، أجرى خلالها مباحثات مع غالبية الأطراف ذات العلاقة بالأزمة السورية، والتقى الرئيس بشار الأسد، وبالمعارضة السياسية السورية، وعلى رأسها هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة، وبممثلين عن الجيش السوري الحر (المعارضة المسلحة)، كما تشاور مع سفراء روسيا وإيران والصين ومصر والجزائر ولبنان والعراق في دمشق

خلال الأسابيع المقبلة، سيكون للإبراهيمي مكتبا دائما في دمشق، وسيعود إلى سورية أكثر من مرة، وسيعمل معه خبراء دوليين وعرب، وغالباً سيقدّم خطة أممية جديدة بديلة عن خطة أنان، وربما تتقاطع معها في بعض البنود والأولويات، لكن المقلق بالموضوع بالنسبة للمراقبين أن الإبراهيمي لا يحمل تفويضاً كاملاً من الأمم المتحدة، ولا يملك الأدوات التي تُرغم أطراف الصراع بالالتزام بالخطة، ولا يمكن له أن يلوّح بعقوبات على الأطراف التي لا تنفذها، ما يعني أنها ستعتمد على حسن نوايا الأطراف المتصارعة في سورية، وهذا الأمر كان السبب الرئيسي في فشل خطة أنان

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: