ناشطة سورية: انخراط الطلاب بمدارسهم هذا العام سيكون محدوداً جداً

 

روما (15 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رأت ناشطة سياسية سورية أن انخراط الطلاب بمدارسهم غدا الاحد في مختلف أنحاء البلاد سيكون “محدوداً جداً”، وأشارت إلى وجود “أخطار حقيقية متعددة” تهدد الطلاب والمعلمين، فخسائر قطاع التعليم كبيرة جداً وتتعلق بالتسرب (القهري) للطلاب وتدمير البنية التحتية للبيئة المدرسية في عموم سورية

وتقول الحكومة السورية إن نحو ألفي مدرسة في البلاد أصابتها أضرار كبيرة ولا يمكن أن تستقبل الطلاب، وتسعى لتأهيل بعضها، فيما تؤكد قوى معارضة على أن القوات العسكرية استهدفت المدارس واستخدمتها كـ”ثكنات عسكرية ومعتقلات” الأمر الذي أدى لتخريبها

وحول ظروف بدء العام الدراسي في ظل الوضع الأمني المتردي ، قالت الناشطة السورية سوسن زكزك لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “أعتقد أن انخراط الطلاب بمدارسهم سيكون محدوداً جداً، حتى بغض النظر عن حالة الأبنية المدرسية، حيث لا يمكن الحديث عن انخراط جميع الطلاب إلا في ثلاث محافظات فقط، هي طرطوس والسويداء والقنيطرة، أما باقي المحافظات فتتوزع بين فئتين: المناطق الملتهبة بصفة كاملة حيث لن يتمكن أي طالب من الالتحاق بالمدارس، وتلك الملتهبة جزئياً والتي سيكون فيها الالتحاق مهدداً بالعديد من المخاطر” حسب تأكيدها

وأوضحت “من أهم هذه المخاطر (مخاطر الطريق) أثناء ذهاب الطلاب إلى مدارسهم، والتي أثرت في العام الدراسي الماضي أيضاً، حين ألغت بعض المدارس، في دمشق مثلاً، الدوام أيام الجمع، واستبدلته بالدوام يوم السبت، وجعلت الدوام لساعات قليلة، ومن الطبيعي أن هذه المخاطر تعمقت في الفترة الأخيرة، ويضاف إلى ما سبق قلق الأهل من اتساع ظاهرة الخطف لطلب الفدية والتي يمكن أن يكون أحد أولادهم هدفاً لها” حسب قولها.

وتابعت “كما أن خوف الأهل من خطر استهداف المدارس، خاصة الذين يقتنعون بروايات السلطات عن (التفجيرات الإرهابية) التي يمكن أن تكون على أساس طائفي، سيدفع بالأهل إلى منع أولادهم من الذهاب للمدارس عند أبسط حادث أمني” وفق تقديرها.

وكانت الحكومة السورية قد قررت اعتماد نظام الدوام النصفي بحيث تستوعب المدارس طلاباً في ورديتين صباحية مسائية لتفادي مشكلة المدارس المدمرة وغير الصالحة للاستخدام، وحول هذا الإجراء قالت زكرك “لا أعتقد أن اعتماد الدوام النصفي سيكون مجدياً، أولاً بسبب الأوضاع الأمنية سابقة الذكر، والتي تتعمق مخاطرها في وقت عودة الطلاب من الدوام المسائي، وثانياً لأن وقت الدوام المدرسي، في المدارس ذات الدوامين، لن يكون كافياً لإعطاء المناهج المدرسية حقها، ويضاف إلى ما سبق هو مدى استعداد المعلمات، اللواتي يشكلن النسبة الغالبة من المعلمين، للذهاب إلى المدارس في الدوام المسائي في ظل هذه الظروف الأمنية” حسب قولها

وعن حدود خسارة وتأثّر التعليم بمراحله المختلفة المدرسي والجامعي في سورية، قالت “ربما لا يمكن الآن تحديد خسارة وتأثّر التعليم بمراحله المختلفة، إذ أن هذه الخسائر كبيرة وتتعلق بالتسرب (القهري) للطلاب من التعليم وبأوضاع المعلمين وخسائرهم وكذلك بتدمير البنية التحتية للبيئة المدرسية”

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: