نص لقاء الدكتور هيثم مناع مع غسان بن جدو على الميادين

هيثم مناع:بعض أطياف المعارضة يريدون استقدام الناتو من اجل استلام السلطة

– من المقرر أن تستضيف دمشق مؤتمراً للمعارضة السوري، فهل تؤكد لنا إن كان هذا المؤتمر المزمع عقده قد تم تأجيله ولماذا؟

تم تأجيله إلى 23 أيلول/سبتمبر والسبب هو التحضيرات الإدارية واللوجستية والضمانات التي أتتنا ووصلتنا ونقلت إلينا من القيادة الروسية بالأمس وأول أمس. هذه الضمانات كاملة وبالإمكان عقد مؤتمر للمعارضة السورية بكل أطيافها؛ المعارضة الديمقراطية المدافعة عن دولة مدنية ستجتمع في دمشق وهناك 23 حزب وتنظيم سياسي غير الشخصيات الاعتبارية؛ الدينية والمدنية إضافة إلى العديد من منظمات حقوق الإنسان أو من يمثلها والشخصيات المستقلة السياسية.

نتمنى أن يكون هذا المؤتمر نقطة انعطاف حقيقية في عودة الوعي وتصليح المسار؛ العودة إلى دمشق المكان الطبيعي للتغيير فالثورة انطلقت من درعا لم تنطلق لا من اسطنبول ولا من باريس وعليها أن تعود إلى درعا ودمشق وحمص وحلب وبالتالي المكان الطبيعي لأي مؤتمر يناقش التغيير في سورية هو دمشق ونتمنى أن تكون الظروف متاحة لأن يحقق ما يريده المشاركين فيه.

– عندما تتحدث عن الضمانات التي قدمت لكم من قبل روسيا، هل هي ضمانات أمنية، سياسية، شخصية؟ وهل حصلت روسيا على ضمانات جدية من قلب دمشق سواء كانت من السلطة أو من الجيش أو من أي كان على أن يعقد هذا المؤتمر في كنف الحرية والديمقراطية ولا أحد يتدخل وبالتالي أنتم تستطيعون أن تقرروا ما تشاؤونه هناك؟

الضمانات التي جرت تذكرني بجملة للمرحوم جورج حاوي عندما سئل عن اغتيال الشهيد كمال جنبلاط، قال: “رُفِع الغطاء عنه” إذا لم يرفع الغطاء عن المعارضين الديمقراطيين الوطنيين وكانت حمايتهم مسألة أساسية بالنسبة لدولة عظمى وأكثر من ذلك حتى بالنسبة للصين التي سنزورها في الأسبوع القادم ثمة موقف مشابه فأظن أنه بالإمكان للمعارضة السورية اليوم أن تعبر عما تريد وبكل حرية مهما كانت الاعتراضات والاحتجاجات. أنا سمعت من أكثر من مسؤول في الحكومة السورية وبشكل أساسي وزير المصالحة الوطنية بأنه ليس فقط حق أن يعقد هذا المؤتمر وإنما واجب أن تتم حمايته. نحن نعتقد بأن هذا على الأقل موقف من قسم أساسي في السلطة هو الحكومة السورية الحالية وهذا بالنسبة لنا يؤيد الضمانات التي حصلنا عليه من أطراف أخرى.

– هل المؤتمر هو لمعارضين فقط بمعنى هل كل المشاركين سيكونون من خارج السلطة أم ممكن أن يكون هناك معارضين ممن انضموا أخيراً إلى الحكومة ومن ضمنهم الوزير الذي تتحدث عنه؟

نحن نعتقد بأنه من المهم جداً أن يكون هناك فرز ما بين الحكومي وغير الحكومي في هذا المؤتمر حتى يكون بالامكان الحديث عن تجمع لأكبر قطب ممكن داخل البلاد يمكن تسميته نواة صلبة لقطب ديمقراطي مدني وطني نحن في امس الحاجة إليه غير مغلق ولكن المعلم الأساسي فيه أنه قطب معارض غير مندمج في أي من أجهزة السلطة اليوم وبالتالي عندها ننتقل إلى الخطوة الثانية وهي التفاوض وفق اتفاق القاهرة ووفق اتفاقيات متعددة بيننا وبين أطياف المعارضة حتى في الخارج على التفاوض من أجل الانتقال الديمقراطي مع كل من لم تتلوث يده بالدم أو الفساد وهذا يشمل كوادر كثيرة في الدولة.

لا يمكن الغاء هذه الدولة السورية وكأنها غير موجودة. لا بد من أن يكون هناك تفاوض مع من خدم الدولة السورية وأخلص للدولة وبين المعارضة الوطنية المدنية الديمقراطية من أجل ان نرسم معالم سورية الغد، والانتقال إلى دولة مؤسسات، دولة مواطنة ودولة ديمقراطية في البلاد.

– هناك من لا يميز بين سلطة وحكومة ونظام ودولة وهناك من يريد أن يدمر كل شيء بما فيها الدولة ومؤسساتها وكل منجزات الشعب، هناك من لا يفرق بين تغيير نظام وبين تدمير الدولة. أنا أفهم منك بأن هناك خريطة طريق بمعنى أنكم بدأتم بجمع قوى المعارضة التي وصفتها بأنها وطنية وديمقراطية وهي ستجتمع في دمشق وستنجز اتفاقاً ما، ما هي المرحلة الثانية والثالثة بعدها؟

المرحلة الصفر كانت هي اطلاق صرخة من خلال مبادرة هيئة التنسيق الوطنية ولم يكن هناك أحد يتكلم بالسياسة والكل كان يتكلم باحتلال ثكنة أو حي. تحولنا إلى لغة حرب مواقع وحرب تدمير وأصبحت مهمة الجميع احصاء القتلى والأبنية التي تهدم. لم يعد هناك خطاب سياسي، لم يعد هناك خطاب يميز بين القامع والمقموع، لم يعد هناك وضع يميز بين الشبيح وبين من تمرد على الشبيح وأصبح القتل قاسم مشترك أعلى ولم يكن فقط بين أبناء البلد وإنما أيضاً مع من وردنا من خارج البلد. وعندما سئلنا ما هو احتمال نجاح مبادرتكم فقلنا لهم هذه المبادرة لكسر التآمر على الحل السياسي في البلاد؛ تمت عملية اغتيال الحل السياسي في البلاد عن سابق اصرار وتصميم وجعل كلمة القتال هي البديل لكل شيء. فأصبح كل من يقاتل يعرف كيف يقاتل ولا يعرف لماذا يقاتل. في وضع كهذا كان لا بد من هذه الصرخة والمفاجأة التي كانت سارة لنا هي أن قسم كبير من المجتمع السوري قال نحن بحاجة إلى هذا الصوت وكان هناك قسم كبير ممن عاد وانتكس ممن كان يشارك في الانتفاضة السلمية في البلاد وفي التظاهرات المليونية في البلاد ، عاد ليقول مازال هناك أمل وعلينا أن نعود لنشارك بشكل أو بآخر في عودة الروح السياسية إلى البلاد بعد أن أصبح العنف هو الصاعد الوحيد في كل المعادلات وفي كل المحافظات. المبادرة بهذا الشكل أصبحت من مجموعة سكانية واحدة بعد أن كانت من مجموعة سياسية واحدة. ومن الضروري أن نقول أن المبادرة كانت من عدة أطراف منها هيئة التنسيق، هناك 7 أطراف من المعارضة كانت تتحاور وهذه الأطراف طرحت فكرة مؤتمر وطني للمعارضة وللانقاذ في دمشق وكان الاتفاق من 23 حزباً وقوى سياسية تريد أن تجتمع في دمشق. والخطوة التالية ستكون وفق نتائج هذا المؤتمر ستكون هناك خطوات أساسية قد تحدث في دمشق أو خارجها. لكن القرار سيكون في دمشق من أجل رسمها. ومن الضروري أن نقول هنا أننا نريد اعادة الاعتبار إلى فكرة السلمية وأن التمزق في هذا المجتمع ممكن أن يعود إلى الخلف. الوحدة المجتمعية شرط واجب الوجوب من أجل بناء الديمقراطية والشعور بالمواطنة، وإلا سنتحول إلى ملل ونحل وطوائف لا علاقة لها بالعصر الحديث ولا علاقة لها بأي تحول ديمقراطي. من الضروري أن نوقف كل ما يدمر القيم والمفاهيم الأساسية التي قامت على أساسها ثورة الكرامة والحرية. لا بد للعودة إلى قيم الثورة الأساس ونجعلها هي البوصلة من أجل التحول في البلاد حتى لا تنتصر الثورة المضادة وينتصر القمع والحل الأمني علينا.

– تقول هي مبادرة لكسر التآمر على الحل السياسي في البلاد، بمعنى أن هناك من لا يريد حلاً سياسياً في البلاد ولا سلمياً ولا يريد تفاوضاً إذاً هو يريد العنف. من يتآمر بالتحديد؟ هل هي قوى محلية أو خارجية؟ وعلى ماذا يتآمرون أصلاً؟

للأسف لم يعد بيدنا كل مفاتيح القضية السورية. قبل عام حذرت من أن نتحول من صراع في سورية إلى صراع على سورية، وقلت بأنه إن أصبح صراعاً على سورية فنحن كحركة شعبية نكون قد تهمشنا وتهمشنا كقوى منظمة سياسية تعبر عن هذه الحركة الشعبية بشكل أو بآخر. اليوم نحن جزء من هذه العملية ولذلك نحن نطلب من الروس ضمانات أي أننا نتدخل ونتوجه إلى الدول وإلى الاقليمي، نتصل بكل الأطراف نحاول أن لا نكون في قطب مواجه قطب، نحاول أن تكون لنا سياسة متزنة في علاقاتنا الاقليمية والدولية وأن نبني علاقات جديدة مع الناس تقول لهم بأن السوري ليس فقط من يأتي لكم ليتنزق أو ليأخذ السلاح أو المال. السوري هو مناضل يريد تجربة تكون منارة في المنطقة.

هناك دول أدخلتنا في منطق وهو منطق السلاح. المشكلة الأساس يعبر عنها مصطفى حجازي في كتابه سيكولوجية الانسان المقهور هي الحل السريع فهناك من لا يحتمل حلاً بعيداً وهذا يتشابه فيه المقهور الذي طال قهره والبدوي الذي لا يراكم النضال؛ البدوي السياسي والمقهور يتفاعلان في هذه النقطة ولكن لا يمكن أن تبني ديمقراطي ودولة مؤسسات بقيم ما قبل رأسمالية. كيف يمكن أن نبني البلاد بالعناصر المدينية والمدنية وبأقليات الوطن كما بأغلبيته وإلا فلن يكون هناك سورية؛ سورية الجديدة إما أن تكون بمدنيتها وبمدينتها والأقلية إلى جانب الأغلبية. هنا يمكن أن نرى خارطة أساسية لبناء المواطنة السورية الحديثة. الفعل المؤسس لسورية كان بصيحة في الثورة السورية الكبرى عام 1925 الدين لله والوطن للجميع: جمعت الجميع وكانت الثورة من الجميع وإلى الجميع.

اليوم نحن بأمس الحاجة لعهد وميثاق يجمعنا جميعاً على أسس تجمعنا كأهل مواطنة لا كأهل طائفة ولا كأهل دين أو مجموعة وخاصة أن مجتمعنا متعدد وهذه التعددية هي مصدر غنى ولا نريدها نقمة علينا.

– من هو الذي عرض السلاح عليك ورفضته بعد عشرة أيام من بداية الأحداث؟ ولماذا عندما كانت الاحتجاجات مدنية سلمية في أيامها الأولى؟

كان هناك رجال أعمال لهم تصفية حساب شخصية مع السلطات السورية ووجدوها فرصة لاستعادة وجودهم في البلاد وبالإضافة لطرف اقليمي وطرف له علاقة بالولايات المتحدة الأميريكية.

– هل الأطراف هي دول؟

من اتصل هم أشخاص ولكن لهم خلفيات.

– هل ستشارك شخصياً في مؤتمر دمشق؟

هذا ستحدده قيادة هيئة التنسيق في اجتماع المكتب التنفيذي.

– إذا أقرت القيادة ذلك فهل ستشارك بالفعل؟

طبعاً، نعم سأشارك بالفعل.

– نحن سنكون أمام قنبلتين قنبلة عقد مؤتمر وطني كبير للمعارضة في دمشق وقنبلة أن الدكتور هيثم مناع سيكون في سوريا بعد غياب أكثر من 32 عاماً.

أنا عدت إلى دمشق قبل خمس سنوات.

– هل ممكن أن تحدد لنا من هو المعارض؟ من هي المعارضة السورية؟

في فترة إعادة فرز للمفاهيم وإعادة فرز للمعاني، نحن جئنا من رحم حقبة عمرها نصف قرن مليئة بالتشويه لكل المعاني نحن كل انقلاباتنا العسكرية عُمِلت ثورات لذلك كلمة الثورة مشوّهة، كلمة الانتفاضة مشوّهة. الآن في عمليتنا العديد يقول لك الذي يحكم في دمشق محتل ونحن في حرب تحرير، يعني كثير من الشطط والشطح للأسف في استعمال الكلمات. الإعلام يسمح بانتشار هذه المصطلحات بسهولة أحياناً ويجعلها تتم بتداول يبعدنا عن الأساس. نحن ما زلنا ولم نغير في مؤسسات الدولة شيئاً فمن الصعب أن نتحدث عن كلمة ثورة، أصبحت كلمة الثورة تستعمل بالشكل المجازي لأن هناك ثورة مضادة فعلاً . الثورة المضادة هي أن تمنع التحول باتجاه التقدم لأن هناك من يحاول أن يغير ولكن ليس للأفضل فأصبح هذا قوة فعلية على الأرض اليوم. من أجل ذلك نقول ثورة وثورة مضادة أما في الحقيقة نحن في انتفاضة لم تتمكن بعد من تغيير ثلاثة عناصر أساسية في الثورة: العنصر الأول يمكن أن نسميه عنصر المؤسسات؛ المؤسسات لم تتغير حتى اللحظة، العنصر الثاني هو عنصر بناء الجسم البشري الجديد وهذا لم يتغير بالأساس، والعنصر الثالث هو العلاقة بين الدولة والمواطن؛ في الفرنسية يقولون “سيادته ورعاياه” فما زال لا يوجد مواطنين بالفعل؛ لا بالحقوق ولا بالمعنى. من هنا مشكلتنا أننا كنا في مشروع ثورة حقيقية من أجل أن نستعيد المواطنة، من أجل أن نستعيد مكاسب الأزمنة الحديثة التي عاشتها الشعوب الأخرى والتي بدأنا نعيشها منذ أحداث تونس. للأسف هناك من حول هذا الحلم في أكثر من منطقة إلى كابوس وجاءنا ما يمكن تسميته بالحل الأمني العسكري ليدخلنا في نفق خطير جداً أفقدنا ميزة أساسية في سورية وهي المناعة الوطنية؛ نحن كنا نملك في سورية مناعة وطنية لا تسمح لنظام مهما كان طبعه إلا بأن يكون ببرنامج وطني بالحد العادي أو الأعلى. اليوم أصيبت هذه المناعة في الصميم وللأسف عوضاً عن أن نحافظ عليها نحن في المعارضة، نحن الآن يمكن أن نفرط بها عبر إهمالنا لمفهوم أساسي هو مفهوم السيادة المرتبط بأي بناء لدولة ديمقراطية.

– كيف يمكن أن نسمي من يستخدمون السلاح الآن؟ هل نسميهم مسلحين، معارضة مسلحة أم جيش حر. هناك من يذهب أبعد من ذلك فيسيميهم عصابات مسلحة أو مرتزقة.. أنت ماذا تسميهم؟

الحقيقة الوضع معقد جداً بالنسبة لكل ما يتعلق بالسلاح اليوم في سورية. المثل الشعبي الدمشقي يقول: “في تاجر وتويجر وفي روث التجار” ونحن أمام مشكلة حقيقية؛ هناك مجموعات مسلحة هي تحوّل لمجموعة من عصابات منظمة كانت في جرائم الحق العام، وهناك أشخاص تم الاعتداء عليهم وانتهاك حقوقهم الأساسية وردوا على هذا بالدفاع الذاتي أولاً ثم بدؤوا بعمليات هجومية، وهناك من انشق من الجيش والانشقاق له أصناف فهناك في بيروت ملازم أول ونقيب يعملان في مطعم لأنهما قالا: “لن نقتل مواطناً سورياً ،من يقتل سوري خائن، نفضل أن ننتظر هنا بانتظار وقف حمام الدم في البلاد ولو عملنا في مطعم”، وهناك من حمل السلاح في مواجهة جيش والحمل كان في ظل خطة عسكرية أو تصور عسكري وأحياناً كان بدون أي منهجية عقلانية وليحاول أن يقنعني أي انسان ما الفائدة من ضرب قاعدة للدفاع الجوي لأي ثورة في العالم ونحن نعرف أن الدفاعات الجوية هذه ليست موجهة لطائرات للثوار ولا يملكون طائرات، إذاً هناك حالة فوضى وحالة تبعثر وهناك تصانيف عديدة.

نحن لنا صلات بعدد من أهم ضباط الجيش السوري المنشقين، وهذه الصلات منتظمة ونريد منها أن يكون منهم ومن خيرة ضباط الجيش وشرفائه اليوم جيش الوطن في الغد ولكن بالتأكيد هناك أناس لا نعتبرهم من هؤلاء لأنهم نسيوا أن ضرب الدولة السورية يعني ضرب الجيش السوري وعدم امكانية بناء جيش سوري غداً لا منهم مع غيرهم ولا منهم لوحدهم وبالتالي الوضع هو شبكة معقدة حقيقة وصعبة التصنيف وأنا أظن بأن أي تعميم في المصطلحات على كلمة “جيش حر” مثلاً ليس لها أي معنى اليوم، لقد فقدت كل معانيها. أن نقول جيش وطن أيضاً لا ندري أي منهم وأي جماعة حتى أنه لا يوجد قيادة موحدة لأهم الضباط المنشقين في الجيش السوري، هناك محاولات تجري نحن على علم بها ونتابعها ولكن حتى اليوم لم تصل هذه المحاولات إلى شكل يمكن القول بأنه يمكن لهذه الكتلة مع الكتلة الأساس في الجيش السوري من وطنييه أن تشكل جيشاً لأننا ضد أي تحطيم للدولة السورية وضد تكرار النموذج العراقي في سورية. في سورية بالنسبة لنا نحن كوطنيين ديمقراطيين بقاء الدولة شرط واجب للوجود لبناء الديمقراطية وزوال الدولة هو الفوضى وكل الجنوحات الايديولوجية المحتملة والممكنة. من هنا لا يمكن أن نخوض في مقامرة كهذه؛ مقامرة وجودية تلغي وجودنا المشترك كسوريين في ظل دولة تشوهت كان فيها خلايا سرطانية علينا بمعالجتها لا أن نقتل المريض. هذا هو الفرق بيننا وبين الاخوان المسلمين وبعض الحركات التي ليس لها وجود في الدولة بحكم العسف الذي عاشته وقانون الالغاء الذي صدر في الثمانين. نحن نفهم رد فعلهم ولكن لا نعتبر أن رد الفعل يمكن أن يشكل برنامجاً سياسياً بنّاء لوطن. من هنا عليهم أن يبعدوا عن الرأس فكرة أن هذا الجيش أسدي وأن هذه الدولة أسدية وأن الوجود السياسي مرتبط بشخص أو مرتبط بحزب لأن ذلك يمكن أن يمزق كل شيء وإعادة البناء لن تكون فعندما يتكسر الصحن فمن الصعب أن تعيد جمع كل عناصره بشكل صحيح. مهمتنا أن نبني بدولة سورية لا بالخلايا السرطانية الدكتاتورية التي من واجبنا التخلص منها.

– بالنسبة للمسلحين والمعارضة المسلحة والجيش الحر وكما قلت فنحن لا نريد أن نبخس الناس أشياءهم ونسمي الناس كما يسمون أنفسهم ولكن الأمور اختلطت بشكل كبير وبالنسبة لنا كوسائل اعلام وكصحفيين يريدون أن يعملوا بأكثر مهنية وأن لا يخلطوا الأمور ربما يتهمون بشيء آخر وأصدقك القول لا تصدق كم لدينا من مشاهد وأشياء لو نبثها ربما تثير كثيراً من التحريض والفتنة ولكننا حريصين على أن لا نبث مشاهد القتل والتعذيب والتشويه التي يمارسها البعض ومع ذلك في حديثك الأخير إلى الصحيفة الألمانية أنت تتحدث بوضوح عن وجود مرتزقة تقول “هؤلاء ينادون بالتسليح وبالتدخل الخارجي ولا أحد منهم يتكلم صراحة عن المرتزقة التكفيريين الذين يقاتلون في سورية القادمين من ليبيا ومن السعودية ومن تونس ولا أحد يطالب بانسحاب هؤلاء المقاتلين” . هل يمكن أن توضح لنا أكثر هذه المسألة؟

قبل أربع سنوات خضت في معركة من أجل 400 جهادي غير بوسني طالبوا لجنة دولية في البوسنة بسحب جنسيتهم ويعرف الناس كم ناضلت من أجل اغلاق غوانتانامو وكل الاجراءات التعسفية التي عانى منها الأفغان العرب باعتبارها انتهاكات لحقوق الانسان ولكن أعرف أيضاً ما هي الانتهاكات التي قام بها كل مجموعة جهادية وخاصة في الصومال وفي اليمن وبالتالي ليس ممكن بحال من الأحوال أن نقبل اليوم أن تكون هناك عملية منظمة فيأتي العربي أو غير العربي إلى تركيا، يأخذون منه جواز السفر ويعطى أوراق مزورة سورية ويدخل إلى الأراضي السورية وهو لا يعرف الجغرافية السورية.

أنا أكره التعابير الطائفة ولكن كل الليبيين “مالكية وسنة” فكيف يمكنه أن يفهم مجتمع معقد مثل المجتمع السوري، هو يأتي ليقتل غير السنة الذين اغتصبوا منه سلطة طبيعية ويعتبر المعركة مذهبية ويحول كل المسار الثوري الذي أراده الشاب السوري من حرية وكرامة وديمقراطية ثم يأتي ذاك ليقول له مشكلتنا ليست الديمقراطية والدكتاتورية مشكلتنا هي نظام غير اسلامي أو إمارة اسلامية، في هذا الحال نحن انتقلنا وغيرنا كل الأرضية. وأحب أن أعطيك مثل بسيط هل أنتم في أرشيف الميادين وأرشيف كل الاعلام الدولي وليس فقط العربي هل يوجد مظاهرة لأهل حلب يقولون أهلا وسهلا باللي جاي عندما دخلت المجموعات المسلحة من شمال سورية؟ لماذا لا يوجد أحد؟ لأنهم قبل أن يأتوا رأينا محمد مدحت مرسي ورأينا المجموعات التكفيرية في المقدمة وعلم القاعدة قبل العلم السوري حتى علم الانتداب. فكيف يمكن للناس أن تذهب وتستقبلهم بالأحضان؟ الناس كلها خافت وغادرت المدينة.

نفس الشيء عندما جاءت المجموعات نفسها هناك أناس هددتها بالقتل إن لم تغادر وأنا أعرف في جنوب سورية في أكثر من قرية هددوهم بالقتل وقالوا لهم: نحن لسنا قتلة ولكن اخرجوا من هنا.

المعارضة الليبية أنا ساعدتها لمدة ثلاثين سنة وأنا أقول لهم يا أصدقاءنا لا ترسلوا لنا أسوأ ما عندكم لتتخلصوا منه في سوريا لأنكم ترسلون لنا الدم والدمار وأقولها لكل الناس الذين دافعنا عنهم لا تدخلوا إلى سورية ما يمكن أن يكون كارثةً عليكم وعلى الشعب السوري.

أوجه رسالة لكل الأصدقاء في الحكومة الليبية الحالية: عندما كنتم في المعارضة لم يقف معكم إلا نحن وتذكرون كيف تضامنا في كل اللحظات الصعبة وكيف نظمنا عدة مظاهرات معاً وعدة مناسبات وكيف كنت في أكثر من مناسبة في مجلس حقوق الانسان ولجنة حقوق الانسان أتحدث عن سورية وليبيا وغيرها من البلدان العربية. اليوم مهمتكم هي أن تدعموا المسار الديمقراطي في سورية لا أن تدعموا أي مسار آخر لأن أي مسار آخر لا مستقبل له ويحرمنا من مستقبل مشترك كسوريين.

وأحب أن أقول لكل من يتصور أنه بقدومه إلى سورية يظن بأنه يقدم لنا خدمة أو مساعدة. أنا عرفت بأنه أحد النواب من الأخوان المسلمين كان سعيداً بفقدانه لأخ؛ أقول له أنت فقدت أخاً وأنا فقدت أخاً أيضاً ولكن أخي فقدته وهو يصرخ “سلمية سلمية ولو قتلوا كل يوم مية” فقدته وكان يدافع عن كرامة الانسان السوري ولم يكن يدافع عن برنامج خارج نطاق التصور السوري والحياة السورية والانسان السوري. من هنا لا ترسل، إذا كان لديك أخ آخر ، هذا الأخ إلى سورية لأنه يأتي ليحطم مشروع وطموح شعب ولا يأتي لكي يبني أي شيء إيجابي لنا. مشكلتنا ليست مشكلة هذا نصيري وهذا اسماعيلي وهذا سني وهذا… أنا خرجت من البلاد وعمري 27 سنة وكلمة سني لم أكن أسمعها إلا مرتين أو ثلاث في 27 سنة. هذا هو المجتمع السوري الحقيقي الذي كنا نعيشه ونريده أن يكون. لا يمكن أن ندخل في مجتمع أهل السنة وأهل الشيعة، نحن في مجتمع أهل المواطنة وهذا المجتمع هو الوحيد الذي يمكن أن يمنحنا الوحدة والتماسك والسيادة المواطنية والسيادة الوطنية. لذا “حلوا عنا” للأسف فكرة التدخل الخارجي التي دعمتها أطراف ليس لها وجود في الداخل أطراف تكونت في الخارج بوظيفة معينة وبتركيب معين.

نحن في هيئة التنسيق الوطنية إن كان هناك شيء يشرفنا أن قيادتنا في الهيئة في المكتب التنفيذي وفيه 25 شخص؛ أنا الوحيد في الخارج و24 في الداخل. هؤلاء هم من يشاركون الناس، هؤلاء يعرفون إن قطعت الكهرباء أو الماء أو أن هذا المخبز قد ضرب ولا ينام في السميراميس وهذه هي المسألة الأساسية التي تخلق فارق الحساسيات بين معارض ومعارض، بين من يعيش المأساة مع شعبه وبين من هو خارج قوس من كل شعبه.

كنت أقرأ بياناً صادراً عن مكتب حقوق الانسان لاحدى التنظيمات في خارج سورية يقول: التحرك من خارج إطار مجلس الأمن من أجل اسقاط النظام عبر فرض حظر جوي وانشاء مناطق آمنة وعازلة في دعم الجيش الحر والانتقال إلى الأفعال ومده بالسلاح وممارسة الضغوط الجدية على إيران وروسيا والصين لتحييد موقفها”… هذا مكتب حقوق انسان وتنظيم سياسي يتكلم وكل العناصر التي يريدها خارجية، لا يطلب شيء من شعبنا ويطلب من الآخرين أن يعملوا عنا بالوكالة. عندما نصل إلى هذا الخطاب ومن مكتب حقوق انسان بالتأكيد نتأسف ونقول لا تبتعدوا كثيراً عن الناس ونبض الشارع ونبض المجتمع ومشكلاتنا الحقيقية وعن برنامجنا الحقيقي للتغيير . لا يمكن للآخر أن يأتي ويقوم عنا بهذا العمل .

– ماذا عن أصدقائك في تونس؟ وربما من أهم أصدقائك الذين كانوا معك وكنتم سوية الرئيس الحالي الدكتور منصف المرزوقي. ماذا يمكن لتونس الحالية تونس الثورة أن تفعله من أجل دعمكم وليس العكس؟

البارحة كنت أتحدث مع منصف لأكثر من ساعة وبالتأكيد لديه نفس الهم والمشكلة بالنسبة لوجود تونسيين. يعني عائلات بعض الموجودين في العراق حتى الآن مازالت تطلب إليه ونصف ذهابه إلى العراق كان من أجلهم. الآن هناك مشكلة جديدة عنده لا يمكن السيطرة عليها خاصة وأن سورية حتى اليوم لم تلغ مسألة الدخول بدون فيزا وبالتالي يمكن لأي عربي أن يدخل إلى سورية، هذا تقليد قديم عمره أكثر من 50 سنة.

– سورية هي البلد العربي الوحيد الذي لا يفرض تأشيرة دخول على أي عربي .

نعم وهذا يذكر لأصحاب القرار فيه. من المؤسف أننا حتى اليوم إن كنت أحمل جوازاً فرنسياً فلا أحتاج إلى فيزا أما الجواز السوري فأحتاج إلى فيزا وأحتاج أن أذهب من دمشق إلى بيروت لأنه لا يوجد سفارة في دمشق. بالتأكيد الثورة عندما يكون لها بعد عربي وترى العالم بعيون عربية سترى بأن الخطوات التي اتخذت لم تكن كافية وخاصة في العلاقات العربية العربية.

– ماذا اتفقت أنت والدكتور المرزوقي؟

أنا قلت له: “إن كنت من حيث المبدأ مع الحضور بالنسبة للمؤتمرات الدولية كان عليك حضور مؤتمر عدم الانحياز كما حضرت مؤتمر مكة أو لا تحضر الاثنين لأن بن علي موجود في مكة. فحتى يكون هناك قاعدة عامة فالمفروض أن تحضر عدم الانحياز خاصة وأنت تعرف أن عدم الانحياز كمجموعة هي التي وقفت معنا من أجل خلق مجلس حقوق الانسان قبل ست سنوات” وقتها أميركا صوتت ضد والاتحاد الأوروبي امتنع عن التصويت، والجماعة الوحيدة التي وقفت معنا هي عدم الانحياز واستطعنا أن نحصل على مجلس حقوق الانسان أي ترقية حقوق الانسان إلى مستوى مجلس بعد أن كانت مفوضية.

وتناقشنا أيضاً في مسألة اللاعنف وموقفه واضح من ذلك وأيضاً من مسألة التدخل الأجنبي ولمنصف موقف يذكر له في أنه ضد أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في سوريا وهو بالتأكيد كعلماني ديمقراطي ضد أي شكل من أشكال الطائفية في البلاد وهذه النقاط نتفق عليها لكن لا أظن بأن الحكومة التونسية قادرة على السيطرة على مسألة من يذهب إلى سورية وخاصة أن تركيا في هذه المسألة متواطئة فهناك مشكلة حقيقية معها في هذا الموضوع.

– كيف هي متواطئة؟

أظن بأن الطرف التركي وصل لمرحلة كسر العظم مع السلطات السورية وينعكس ذلك على فكرة أن بقاء السلطات السورية يعني أن الخاصرة الجنوبية لتركيا خاصرة مضطربة، لذا يتعاملون معنا من أجل الخلاص من هذا الوضع بأي شكل مهما كانت النتائج ومهما كان الثمن. وعكس ما يقول أوغلو فهو يكذب عندما يقول “نحن على مسافة متساوية من المعارضين” وأقول له أنت تكذب بدون أي دبلوماسية فأنت تفضل الاسلاميين على غير الاسلاميين والمشروع الاسلامي في سورية جزء من المشروع السياسي. نحن نناضل من أجل أن تأخذ الحركة الاسلامية حقها في الممارسة الشرعية للعمل السياسي ولكن أن تأخذ الأغلبية فهذا ما يقرره الناس ولا يقرره لا أوغلو ولا السعودي ولا القطري. المواطن السوري هو الذي يقرر حجم الحركة الاسلامية السياسية الفعلي في المجتمع. لذلك المحاباة الجارية وأبناء الست وأبناء الجارية تؤثر علينا كثيراً لذلك أنا لم أذهب إلى اسطنبول ولم أذهب إلى أنقرة منذ عام وأربعة أشهر عندما فتحوا الباب للحركة الاسلامية السياسية وأعطوها مالم يعطوا لغيرها وتعاملوا معها معاملة الباب العالي.

بالغيرة السورية التي حملناها من طفولتنا لا يمكن أن نقبل بها

– أنت تعتبر بأن هناك ثوريي اللحظة الأخيرة.. من هم ثوريو اللحظة الأخيرة؟ من هم المعارضون الجدد أو المتسلقون الجدد؟

كل الناس يعرفون أنه اليوم أن تكون معارضاً في سورية هو أحد أبناء ثلاث أوضاع: الوضع الأول هو الوضع النضالي الثقافي؛ ابن حزب ابن تجربة ابن خبرة سجون، وضع في المنفى.. أعضاء قيادتنا فقط أمضوا في السجون أكثر من 500 سنة بمجموعهم. فهنا تعرف من يناضل ضد الدكتاتورية منذ زمن، الثاني هم أبناء الثورة؛ في أي حراك تندفع وتنضم مئات آلاف الأشخاص إلى العمل العام والعمل السياسي وهذه ظاهرة صحية جداً وغنية وهي التي أعطتنا صخباً كبيراً وجعلت صورة الحراك السوري صورة إيجابية في الوعي العام العالمي وليس فقط العربي لأننا كنا سلميين وكنا في حراك جماعي وفي انضمام جماعي لحراك مجتمعي. الوضع الثالث هو بأن هناك من يشعر بأن هناك فرصة لتغيير الأوضاع وعليه أن يغير في المركب حتى لا يكون في المركب الخاسر؛ هنا يأتيك العنصر الانتهازي والوصولي الذي يأتيك ليستفيد. أول سؤال يسأله: “يا أخي نحنا ما بيطلعلنا شي؟” وكأنه يجب أن نضع له مرتب. أنا أعيش من مرتب عملي يعني لا أقبل قرشاً واحداً من الثورة ومهمتي أن أدفع لها. الثورة هي المشاركة هي التطوع والتبرع وليست الأخذ.

– ما هي تحفظاتك على أكثر من طرف؟ أنت تقول: “بوسعي أن أذكر لكم على الأقل عشرة أسماء ممن هم في المجلس الوطني قبل ثلاث سنوات طلبت منهم التوقيع على عريضة للافراج عن هيثم المالح الذي اعتقل ذلك الحين ولقد رفضوا بحجة أنهم أكاديميون وموضوعيون وأنهم ليست لهم علاقة بالسياسة”. لماذا تتحفظ على المجلس الوطني وبكل صراحة هناك من يقول أن تحفظك مرده أنهم رفضوا أن يمنحوك منصباً قيادياً عالياً في المجلس الوطني. ماذا ترد؟

أولاً بالنسبة للفقرة الأخيرة فأنا رفضت أي منصب في هيئة التنسيق الوطنية ولذلك كنت آخر من استلم هذا المنصب بالانتخاب وفرض علي كوني أخذت أكثر الأصوات ولم أرشح نفسي لمنصب رئيس فرع المهجر. لست باحث عن منصب، بالنسبة لي النضال عطاء وليس أخذ أو مكسب.. هكذا علمني والدي وهكذا علمني جدي الذي حكم عليه الاستعمار الفرنسي بالاعدام، حُكم على والدي بالاعدام. ابن عائلة كان فيها العطاء هو الأساس وإذا خنت هذه العائلة التي قدمت من أخي إلى ابن عمي، لدينا في العائلة اليوم أكثر من سبعة عشر شهيداً من طرفي والدي ووالدتي. إذا خنتهم فليس لنضالي معنى. النضال اليوم هو في العطاء وليس في البحث عن مناصب. أول فكرة حكومة طرحت تم الاتصال معي وكنت ضد وقلت لهم ضعوا اقتراحكم في القمامة.

المجلس الوطني ثلاث عناصر أساسية: أولاً هو تركيبة من فوق تمت باجتماع لمجموعة من البشر بتمويل من أربع مؤسسات أمريكية ثم فيما بعد حاولوا أن يجعلوه أكثر تمثيلية ولكن بقي التمثيل مختل لأغلبية واضحة للجماعات الاسلامية فيه على حساب الجماعات العلمانية مع واجهة يقبل بها الغرب من الرجال والنساء الذين عاشوا في الغرب. هذا لا يمثل الشعب السوري ولا يعتبر مرآة حقيقية للنضالات السورية. من هنا وقفت منذ البدء ضد أي انتساب أو تعاطي معه ولولا وضعي في هيئة التنسيق الوطنية لم أكن لأشارك حتى في الحوار معهم. بكل صراحة أقولها لكن شاركت في الحوار ملتزماً بخط هيئة التنسيق وقمت بواجبي أكثر من 37 يوماً ووقعنا اتفاق مشترك ثم ثبت بأنهم لا يملكون توقيعهم فانسحبوا بعد 12 ساعة. لذلك هم الذين أعطوني الحق بتصرفاتهم وليس أنا الذي اتهمهم بأي تهمة ليست فيهم.

– أنتم مع أي علم؟ هل العلم السوري المعروف أو العلم المرفوع من قبل المعارضة؟

نحن بالنسبة لنا الوحدة السورية المصرية أهم حدث في التاريخ العربي المعاصر لذا لم نحمل علم الانتداب وما زال شعارنا في هيئة التنسيق الوطنية هو علم الوحدة ونعتبر هذا العلم يمثل حقبة تاريخية أساسية للتحرك الوطني لا للانتداب. هناك من أراد اقتباس المثل الليبي بعجره وبجره وسقط فيما سقط فيه بمشكلة العلم. نحن نعتقد بأن البرلمان السوري هو الذي سيقرر العلم ولكن علمي أنا كهيثم مناع هو علم الوحدة.

– إذاً العلم السوري بالنسبة لك هو هذا العلم والعلم الآخر تصفه بأنه علم الانتداب. أليس كذلك؟

دولة الانتداب هي التي وضعت العلم الآخر وليس الاستقلال وهو أقر قبل الاستقلال من قبل المندوب السامي.

– هل يمكن أن توجه كلمة أخيرة للشباب السوري الذي يتحرك وينتفض أو على الأقل الذي يرفض الواقع الآن؟

الثورة هي الحياة وهي الأمل وعندما يذهب مفهوم الحياة ومعنى الحياة وكلمة الأمل تتحول الثورة إلى ثورة مضادة. نريد أن نناضل من أجل الحياة ومن أجل الكرامة والحرية وهذا يسمح لكم أن تكونوا أنتم من يحكم سورية ومن يعطي عن سورية أفضل صورة لها. لا نريد الموت، من هنا مطالبتنا بوقف العنف اليوم قبل الغد حتى تبقوا على قيد الحياة. من حقكم العيش من أجل أن تعطوا لأبنائكم العيش أيضاً.

التصنيفات : اللقاءات الصحفية

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “نص لقاء الدكتور هيثم مناع مع غسان بن جدو على الميادين”

  1. 2012/09/14 في 21:24 #

    هيثم مناع …كم يندر الرجال في هذا الزمن ..و انت مشعل لروح الثورة و الوطنية …..تحية

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: