بوغدانوف لـ«السفير»: خطر تقسيم سوريا قائم… والنظام ما زال صلباً تمسك بوثيقة جنيف وتوافق مع أميركا وفرنسا حول أهمية وحدة الجيش

نائب وزير الخارجية الروسي، والمبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط لن يتخلى عن اتفاق جنيف. هذا ما اكده لـ«السفير» التي التقته في باريس على هامش لقاءاته مع ممثلي المعارضة السورية. الوثيقة ترقى لدى ميخائيل بوغدانوف إلى مستوى المقدس، بسبب الإجماع الذي ساد حولها.

الاتفاق الذي انعقدت عراه في الثلاثين من حزيران الماضي، جعل ممكنا للمرة الأولى، بنظر الروس إحداث اختراق في الازمة السورية، لنصه على مرحلة انتقـالية، لا ترحل الرئيـس بشـار الأسد فورا، لكنهـا تفتح الباب على مصـراعيه امام تغيير سـلس للنظام في سوريا. لكـن الفرصـة التي لاحـت تاريخـية، لم تدم طويلا بسـبب انقلاب الغربـيين والعرب على الاتفـاق.
تخلى الغربيون عما بدا قراءة موحدة للاتفاق: اي هيئة تنفيذية تقود البلاد، مع بقاء الرئيس الأسد خلال المفاوضات التي لن يشارك فيها مباشرة، وربط مصيره بانتخابات لا تلتزم نهاية ولايته الرئاسية. «الانتخابات كانت مقررة مبدئيا نهاية العام 2014 ، ولكن بحسب نظرتي للأمور يمكن اختصار هذه المهلة شريطة ان تنطلق العملية السياسية طبعا».
بوغدانوف والديبلوماسية الروسية، بخلاف السائد، يملكان تصورا للحل في سوريا ، ولا يتمسكان «بشخص الرئيس الأسد في سوريا». ولكن موسكو ترى أيضا أن النظام السوري «لا يزال صلبا نوعا ما». كما ان نهاية النزاع لا ترتبط بتغير ميزان القوى العسكري الذي يعمل التسليح العربي والغربي للمعارضة، على ترجيح كفتها فيه. «وحتى لو احتلت المعارضة دمشق، وهو ما لا نستبعده، فالنزاع سيستمر».
الروسي يغريه ايضا الطائف اللبناني، والصيغة اللبنانية التي انهت 16 عاما من الحرب الأهلية «فليجتمع كل ممثلي تيارات المعارضة وقوى النظام، في موسكو او في واشنطن او نيويورك او أي مكان آخر، مع ممثلي وسلطات مختلف الطوائف من سنة وعلويين ومسيحيين وغيرهم، وليتفقوا كيف ينظمون مستقبل البلاد».
{ لكن، كيف يمكن تفعيل الاتفاق فيما ترفض الدول الغربية بقاء الأسد في السلطة خلال المرحلة الانتقالية كما ينص الاتفاق ؟
^ كنت في جنيف شاهدا على العمل الشاق والمكثف الذي استغرقه التوصل إلى هذا الاتفاق. إلى جانب وزراء خارجية الولايات المتحدة، وفرنسا وبريطانيا وتركيا وبعض الوزراء العرب، وخلال هذا اللقاء وقعنا على اتفاق حاز الإجماع. وثيقة غنية بالتفاصيل وجوهرية، اساسها دعم النقاط الست لخطة انان.
{ لماذا لم يطبق الاتفاق برأيك؟
^ ينبغي ان يطرح السؤال على الغربيين، لأن هذا أثار حيرتنا ايضا. وهنا يكمن المشكل لأن هدف هذه الوثيقة، بالنسبة الينا كلاعبين خارجيين، كروسيا اولا ودول عربية واوروبيين، هو ان نمارس تأثيرا على جميع الأطراف في النزاع السوري، ونحن اسدينا قسطنا من التزاماتنا، وقمنا مباشرة بالإتصال بحكومة دمشق، التي كانت لديها مخاوفها وشكوكها هي ايضا في ما يتعلق باتفاق جنيف، خصوصا في ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية، وما يتصل منها بالهيئة التنفيذية التي وقع الاتفاق على قيادتها لهذه المرحلة.
وكان الهدف ان نضع جميع السوريين حول الطاولة وشرح كل عناصر هذا العمل، وقمنا ايضا بالإتصال بالمجموعات الأكثر تاثيرا من المعارضة الداخلية، وجاء وفدان من المعارضة إلى موسكو، من هيئة التنسيق والمجلس الوطني. وفوجئنا بان وثيقة اجتماع المعارضة السورية في القاهرة، لم تلحظ على الاطلاق، لا اتفاق جنيف، ولا خطة انان. وكنا نتوقع ردة فعل ايجابية من حكومة دمشق ومن المعارضة السورية لكي تجلسا إلى طاولة المفاوضات.
{ كل ما اغضب الروس، ان يتبع ذلك تقدم الغربيين بمشروع قرار امام مجلس الأمن تحت الفصـل السـابع؟
^ هذه قضية مهمة وواجبة التحديد، وكنا نقدر انه لا بد من تنفيذ هذا الإتفاق الذي قام على الإجماع، ولكن الغربيين بدأوا مشاورات في مجلس الأمن لفرض قرار عقوبات على الحكومة السورية تقوم على الفصل السابع. وهذا ما طرح مشكلات علينا. في جنيف اتفقنا على شيء آخر كليا. وعرضنا بديلا عن ذلك اجتماعا في مجلس الأمن لممثلي الدول التي شاركت في اجتماع جنيف، للمطالبة بتطبيق بنود هذه الوثيقة، واجراءات تتماشى معها. وطالبنا بقرار ملزم في مجلس الأمن يتبنى اتفاق جنيف.
{ اتفاق جنيف يعالج المرحلة الانتقالية، ويبقى الرئيس الأسد على رأس سوريا. ولكن المعارضة السورية والدول الغربية ترفض بقاءه خلال المرحلة الانتقالية، هل يمكن ان يتغير موقفكم من هذه القضية؟
^ ما يقوله البعض هو مشكلتهم، ومشكلة ضميرهم. نحن نتحدث الآن عن وثيقة نالت الإجماع، ونكرر لشركائنا الغربيين والأتراك، ولكل من عمل معنا في جنيف، انه ينبغي عليهم التأثير على من يرفض هذا الاتفاق.
{ بعض المعارضة يطالب بوقف اطلاق نار، هل تدعمون هذا التوجه؟
^ بالطبع نعم. وهذا ما طالبنا به نحن.
{ هل من الواقعي اليوم المطالبة بوقف اطلاق نار في سوريا فيما تتدفق الأسلحة من كل صوب ؟
^ السؤال صعب، ونحن واقعيون. ندرك حجم المشكل، لكن لا توجد خيارات أخرى. ان الازمة التي تدوم منذ 18 شهرا دمرت الكثير من القرى والمدن السورية وحصدت الكثير من الضحايا المدنيين. اذا ما واصلت الأطراف المتقاتلة رفضها لوقف النار، واستمروا بتضخيم مخزون اسلحتهم، والحصول على اسلحة متطورة فلن يسمح ذلك بوضع حد للنزاع، بل على العكس، فإنه سيدفع به إلى طريق مسدود وليس بوسعنا ان نعلم إلى متى يمكن له ان يدوم.
ترون كيف يتطور النزاع على الارض. تهاجم المعارضة ثم ترد عليها الحكومة بهجوم معاكس لاسترداد ما فقدت، وهكذا دواليك ودونما نهاية. رسم رئيسنا ( فلاديمير بوتين) صورة شديدة التعبير. اننا لا نستبعد في النهاية ان تحتل المعارضة دمشق وتصل إلى السلطة، وان تنتقل السلطة الحالية إلى موقع المعارضة، وان تستمر الحرب الأهلية مع ذلك، وجل ما يكون قد حدث هو تبادل المواقع بين المعارضة والسلطة، ولن يكون ذلك حلا للنزاع.
{ تقولون انه لا حل إلا بوقف اطلاق النار، ولكن المعارضة تواصل بناء توازن في السلاح مع السلطة وتعتقد انه لا يمكن اسقاط النظام الا بالسلاح؟
^ منذ بداية الازمة سمعنا تحليلات من كل نوع. بعضها كان يتوقع سقوط النظام خلال شهرين او ثلاثة على الأكثر، بدعوى انها انتفاضة شعب بأكمله ضد نظام مستبد. والان تقول بأن النظام يسقط لو حصلت المعارضة على سلاح متقدم. لكن الحقيقة على الأرض هي ان نظام الأسد لا يزال صلبا نوعا ما، ويتمتع بدعم مهم نسبيا في اوساط السوريين، وقد لا يكون هذا الدعم بدافع من حب السوريين لبشار الأسد، ولكن بدافع من خوفهم ممن قد يحلون محله، وهنا يطرح السؤال الذي لا يستطيع احد ان يجيب عليه، من هي السلطة التي ستحل محل الأسد؟ وباي طريقة ستحل محله؟ كيف يمكنها توفير الأمن، وشروط الحياة والديموقراطية، خصوصا للأقليات وللعلويين والمسيحيين وغيرهم.
التقيت بوفود من المعارضة في باريس، البعض كان يتساءل اولا عما يجب فعله غداة سقوط الأسد، والبعض الآخر يفضل التساؤل عما يجب فعله قبل سقوط النظام والعثور على حلول حضارية للنزاع، وليس سرا انه خلال لقاءاتنا بالمسؤولين السوريين، انهم اقروا بارتكاب اخطاء كبيرة، ومنها التأخر في تحقيق اصلاحات سياسية. لذلك نقول إن سؤال من ينبغي ان يحكم سوريا ما بعد الأسد لا ينبغي ان يحسم بقوة السلاح او على من يد من يملك الكمية الأكبر، أو الأكثر تطورا منه، وانما من خلال عملية سياسية. ووحده الشعب السوري يحق له ان يقرر وأن يقول ذلك بصوت عال في اي بلد يريد أن يحيا، ومن يجب ان يكون في السلطة.
اذا اعطيت اسلحة متطورة إلى السلفيين وإلى منظمات ترتبط بـ«القاعدة»، فعلى اي سوريا ستحصل في المستقبل؟
{ مع استمرار النزاع المسلح، هل تعتقد ان سوريا تواجه خطر التقسيم، بين اكراد وعلويين وغيرهم؟
^ ان هذا الخطر قائم فعلا. قد يكون ذلك في شكل يكرر النموذج الصومالي. خلال 3 اعوام عملت في لبنان، الذي كان يشهد حربا اهلية دامت 16 عاما، وشهدت بعيني تفتت الدولة المركزية عندما كانت كل طائفة تقيم مقاطعتها، وتتسلح حتى الأسنان للدفاع عن ارضها وطريقة حياتها ولكن في النهاية اندفع الجميع نحو الحوار والبحث عن مخرج سياسي مشترك، وهذا هو الحل الوحيد، وما ينبغي تطبيقه في سوريا والا فإن النزاع سيستمر، ويوقع ضحايا جددا.
{ هل نتحدث عن طائف سوري؟
^ لا اعلم الى اي حد تصح المقارنة اليوم بين لبنان وسوريا، فليجتمع كل ممثلي تيارات المعارضة وقوى النظام، في موسكو او في واشنطن او نيويورك او اي مكان آخر، مع ممثلي وسلطات مختلف الطوائف من سنة وعلويين ومسيحيين وغيرهم، وليتفقوا كيف ينظمون مستقبل البلاد، وكيفية تعهد مصالح الآخرين واحترامها، عبر دستور الدولة او غيره.
هذا كان مفهومنا لتشكيل مجموعة الإتصال في جنيف، الذي لم يكن سوى مرحلة اولى، المرحلة الثانية كانت تقضي بأن يجلس مندوبون سوريون إلى طاولة واحدة، وبحضورنا لكي ندفع بهم ونساعدهم للتفاوض حول مستقبل بلادهم السياسي .
{ هل تتمسكون أولا بشخص الأسد أم بوحدة الأراضي السورية ؟
^ نحن نتمسك بالقوانين الدولية وبميثاق الأمم المتحدة، لكن الكراسي تأتي وتذهب، والحكومات تتغير والشعوب والدول تبقى. وهذا هو الثمين بالنسبة الينا، وخلال حكم البعث شهدت سوريا ثلاثة انقلابات، ولكننا حافظنا على علاقاتنا مع الدولة السورية.
{ يعني انكم لا تتمسكون بشكل خاص بشخص الرئيس بشار الأسد ؟
^ لا، نحن متمسكون بالسلام والتوافق الأهلي في سوريا. ولهذا السبب ندفع بمحاورينا في دمشق إلى الإنخراط في عملية سياسية، من شأنها ان توفر الشروط الضرورية لتنظيم انتخابات شفافة وفعالة قادرة على تحديد مستقبل سوريا.
{ هل تعتقد ان التغيير قادم لا محالة في سوريا ؟
^ هناك تغييرات بدأت منذ اشهر، والبلاد هي على غير ما كانت عليه منذ 18 شهرا.
{ انتم تتمسكون باتفاق جنيف. ولكن لو وقع اتفاق في منتهى المرحلة الانتقالية على رحيل الرئيس الأسد، هل تثقون بان اتفاقا على رحيل الرئيس الأسد ممكن التنفيذ؟
^ ندعم اي اتفاق يتوصل اليه ممثلو الشعب السوري. وقد تحدث بذلك بشار الأسد نفسه. لا اعلم إلى حد يمكن ان نثق به، ولكن هذا ما يقوله في اتصالاته معنا «اذا الشعب لم يعد يريدني رئيسا وقرر ان يختار زعيما غيري، فسأرحل». واريد أن اذكرك بما قاله الرئيس بوتين بأننا لم نقل ابدا ان بقاء الرئيس الأسد في منصبه شرط لحل الأزمة. ولكن لا الروس ولا الأميركيون ولا الفرنسيون هم من يقررون مستقبل سوريا او رئيسها.
{ تدوم الأزمة منذ 18 شهرا، هل لديك الانطباع بأن الرئيس الأسد يستمع لنصائحكم ؟
^ ليس بالضرورة وليس معظم الوقت. وحتى عندما كان يستمع لنصائحنا كان يفعل ذلك مع تأخير كبير. التقيت به لمرتين، في آب 2011 وفي شباط 2012، واعترف بنفسه أنه تأخر في اتباع النصائح التي اعطيناها، لا سيما بصدد الإصلاحات الداخلية التي تحتاجها بلاده، وهناك اشياء كثيرة تحققت، ككتابة دستور جديد الغى انفراد البعث بالسلطة، وتوسيع حرية الإعلام، وهناك التعددية الحزبية، ويجب القول إن المعارضة السورية لم تدعم هذه الإصلاحات لانها تحققت دون مشاورات معها.
من المهم جدا لنا ان الحكومة السورية وافقت على اتفاق جنيف والعملية السياسية والتفاوض دون شروط مسبقة، والتوافق على مخارج متنوعة للازمة مع التركيز على اجراء انتخابات حرة وشفافة بأسرع ما يمكن.
{ المعارضة التي التقيت ممثليها في باريس هل توافق على الحوار؟
^ الوفود التي التقيتها، لا استبعد ان تكون الريبة بين اطرافها اكثر مما هي مع دمشق، لهذا السبب لا تتوصل إلى تأليف كتلة يكون لها الشعبية الكافية في سوريا.
{ هل التقيت بمناف طلاس ؟
^ نعم وترك لدي أنطباعا ايجابيا وشاطرته تحليله لأسباب الازمة. ولكن السؤال هو كيفية الخروج من الأزمة؟
{ ولكنه يفكر بتوحيد الجيش الحر؟
^ التقيت بنظرائي الأميركيين والفرنسيين، وهم يشاطرونني الاعتقاد بأنه لا بد من الحفاظ على وحدة الجيش السوري كقوة ضامنة لتماسك سوريا. لأن انقسام الجيش السوري إلى جيوش تتقاتل في ما بينها هو اسوأ الفرضيات. ونحن نفكر، واظن ان الفرنسيين يشاطروننا ذلك، بانه يجب ابقاء الجيش بعيدا عن السياسة.
{ لماذا لم تنشق وحدات بأكملها حتى الان عن الجيش السوري؟
^ يظهر انهم يرتابون بهذه المعارضة، وبالخطط التي تعدها للبلاد.
{ لبنان الذي شهد اشتباكات في شماله، على مقربة من حدوده مع سوريا، هل هو مهدد بان يفيض الصراع السوري اليه؟
^ طبعا، ولكن الصراع السوري فاض من زمن طويل عن حدود سوريا. الجيش السوري الحر يتموضع اليوم خارج سوريا، على الاقل بعض تشكيلاته. وهناك عدد كبير من النازحين في البلدان المجاورة. ولن يساهم ذلك في تعزيز الاستقرار السياسي لهذه البلدان. تحدثنا كثيرا مع شركائنا عن اوضاع النازحين السوريين، ولكن ننسى مصير الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات او العراقيين في سوريا، والذين لا يثيرون اهتمام احد.
{ استخدمتم ثلاث مرات الفيتو في مجلس الأمن مع الصين لمنع الدول الغربية من تمرير قرارات ضد سوريا. هل من الممكن أن تلجأ هذه البلدان إلى التدخل من خارج مجلس الأمن كما فعلت في كوسوفو، وماذا سيكون موقفكم؟
^ هذا السؤال ينبغي طرحـه على المعنيين، ونعتقد ان ذلك سيكون خطأ كبــيرا، وهي ستلحق ضررا كبيرا بالقوانين الدوليـة والأمم المتحدة. فبحسب شرعة الأمم المتحدة هنــاك قواعد نعمل وفقها في مجلس الأمن. كم من مرة استـخدمت الولايات المتحدة الفيتو في الموضوع الفلســطيني؟ حتى في قضايا تعارض مواقفها كالموقف من المسـتوطنات.
{ هناك رهانات كثيرة تقول إن الحل في سوريا مؤجل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني المقبل، وان الأميركيين قد يرفعون وتيرة التدخل والتسليح، او ان روسيا والولايات المتحدة قد تتوصلان إلى تسوية حول سوريا. ماذا بعد الانتخابات الأميركية في سوريا؟
^ هذا اشبه، كما يقول اللبنانيون بالقراءة في فنجان قهوة. يجب الإنتظار لنرى، والحياة ستضع الأمور في نصابها. نأمل قبل الإنتخابات وبعدها أن نتوصل إلى نقاط مشتركة مع شركائنا الأميركيين تسمح برسم حلول لمشكلات معقدة.

محمد بلوط

السفير

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: