“الرئيس الأسد لم يستمع للنصائح الروسية في معظم الوقت، ولا بد من الحفاظ على وحدة الجيش السوري”

قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن بلاده تطرح تطبيق (اتفاق طائف) في سوريا، محذرا من خطر تقسيم سوريا على النموذج الصومالي.

وأشار بوغدانوف في تصريح لصحيفة السفير اللبنانية نشر يوم الثلاثاء إلى أن “روسيا يغريها اتفاق الطائف”، داعيا إلى أن “يجتمع كل ممثلي المجتمع السوري من تيارات المعارضة، وقوى النظام في موسكو، أو في واشنطن أو نيويورك أو أي مكان آخر، بالإضافة إلى ممثلي مختلف الطوائف من سنة وعلويين ومسحيين وغيرهم، وليتفقوا كيف ينظمون مستقبل البلاد”.

وأنهى اتفاق الطائف عام 1989 الحرب الأهلية اللبنانية التي دامت نحو 16 عاما، عبر اتفاق كل القوى والطوائف اللبنانية على مخرج سياسي مشترك بين جميع الأطراف اللبنانية وبرعاية دولية.

وأضاف بوغدانوف أن “توجه جميع الأطراف السورية نحو الحوار والبحث عن مخرج سياسي مشترك هذا هو الحل الوحيد في سوريا، وإلا فإن النزاع سيستمر، ويوقع ضحايا جددا”، محذرا من “خطر تقسيم سوريا بشكل يكرر النموذج الصومالي”.

وتشهد سوريا أزمة بدأت بمظاهرات مناهضة للسلطات السورية في عدد من المدن السورية في منتصف آذار من العام الماضي، ثم تلاها بعد بضعة أشهر اشتباكات مسلحة بين الجيش السوري ومعارضين مسلحين شملت مختلف المناطق السورية راح ضحيتها الآلاف، وتشريد مئات الآلاف خارج سوريا.

ولفت بوغدانوف إلى أن “الغرب والعرب انقلبوا على اتفاق جنيف”، مشيرا إلى أن “موسكو لا تتمسك بشخص الرئيس الأسد في سوريا، ولكنها ترى أن النظام السوري لا يزال صلبا ويتمتع بدعم مهم في أوساط السوريين، وقد يكون هذا الدعم بدافع خوفهم ممن قد يحل مكانه”، ناقلا عن الرئيس الأسد قوله “إذا لم يعد يريدني الشعب رئيسا وقرر أن يختار زعيما غيري، فسأرحل”.

وكانت “مجموعة العمل الدولية” بشأن سوريا عقدت اجتماعا في جنيف آخر حزيران الماضي, حيث اتفق المشاركون على خطة تتضمن وقف العنف وتطبيق خطة عنان وتشكيل حكومة انتقالية تضم أعضاء من السلطة الحالية في سورية، وربط مصير الرئيس السوري بشار الأسد بانتخابات لا تلتزم نهاية ولايته الرئاسية.

وسعى المبعوث الدولي السابق كوفي عنان لحل الأزمة السورية, من خلال تقديمه خطة مكونة من 6 نقاط, والتي تتضمن سحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية, وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار, والإفراج عن المعتقلين, والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سورية, والسماح بحرية التجمع والتظاهر بحسب القانون, إلا أن الخطة لم تجد طريقها للتنفيذ, وسط تبادل الاتهامات بين السلطات والمعارضة بعدم الالتزام بتطبيق الخطة.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى أن “الأسد لم يستمع للنصائح الروسية في معظم الوقت”، موضحا أن “هناك إصلاحات كثيرة تحققت في سوريا، ولكن المعارضة السورية لم تدعم هذه الإصلاحات لانها تحققت دون مشاورات معها”.

وعملت سوريا منذ بداية الأزمة على تطبيق عدد من الإصلاحات كاعداد دستور جديد ألغى انفراد حزب البعث بالسلطة، وصدور قانون جديد للإعلام، والتعددية الحزبية عبر السماح بإنشاء أحزاب جديدة، في حين اعتبرت اطياف من المعارضة السورية أن هذه الإصلاحات لا تلبي طموحات الشعب السوري المطالب بالتغيير الجذري في سوريا، بحسب تصريحات المعارضة.

وكشف بوغدانوف أن “الأميركيين والفرنسيين و الروس متفقون على أنه لا بد من الحفاظ على وحدة الجيش السوري كقوة ضامنة لتماسك سوريا لان انقسام الجيش السوري إلى جيوش تتقاتل في ما بينها هو أسوأ الفرضيات”، مشيرا إلى أنه “يجب إبقاء الجيش بعيدا عن السياسة”.

وتتصاعد وتيرة الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات المعارضة في الآونة الأخيرة، لاسيما في دمشق وحلب، وسط ظروف متردية يعيشها السوريون سواءا في داخل البلاد، أم في مخيمات النزوح في الدول المجاورة.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: