بيان إنسحاب من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي

 وصلت إلى المكتب التنظيمي في هيئة التنسيق الوطنية رسالة الانسحاب التالية والتي أرفقناها أدناه بتعليق من المكتب الاعلامي للايضاح حرصا منا على الشفافية الكاملة مع أعضائنا ومع من يقرأ هكذا بيان على صفحات أخرى: 

 عندما شاركنا بإنشاء وبناء هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي , كان ذلك بوعي وطني مبني على إرادة استمرار النضال الوطني الديمقراطي السوري منذ أكثر من ثلاثة عقود وإرادة تواصله وتطويره وتحمل مسؤولياته الوطنية والثورية تجاه ثورة شعبنا السوري العظيم التي إنفجرت كنتيجة حتمية للظروف الإجتماعية والإقتصادية والسياسية التي أرساها وعمق

ها نظام الفساد والإستبداد .

ثورة فجرتها قوى شعبية وشبابية عابرة لكل الأحزاب والإيديولوجيات بل متجاوزة لسقوفها المنخفضة بحكم الظروف الخاصة للعمل السياسي السوري.

وكنا نمثل مجموعات عاملة وأساسية في قلب بؤر الحراك الثوري الشعبي وامتداداته في المهاجر لم تألو جهداً وسعياً وبكل الوسائل الديمقراطية ، لأن ترقى هيئة التنسيق الوطنية ممارسة وخطاباً و تعكس حقيقة مواقف واتجاهات أحزابها وتياراتها ومشاركات كوادرها الأساسية باعتبارهم جزءاً من الثورة السورية ، من قطع كامل مع نظام الفساد والإستبداد إلى الزج بكل قواها العملية والنضالية لإسقاطه مع كل ما تتطلبه التطورات الميدانية من استمرار في الحضور الشعبي السلمي ولغاية إحتضانها لظاهرة الشعب المسلح الملتزمة بروح ثورته السلمية في الدفاع عن النفس والحراك ، وباعتبارها حقيقة فرضتها ظروف العمل الشعبي الثوري في حتمية إسقاط النظام ونصرة الثورة.

وكان تمسكنا النضال باسم الهيئة ومن داخلها تأكيداً على أمر شديد المركزية بعملنا الوطني وهو النضال من أجل إسقاط النظام وبنفس الوقت النضال للحفاظ على دولتنا الوطنية ووحدة ترابها وشعبها وتميزاً عن الذين تداخلت ممارساتهم ومواقفهم مع أجندات فكفكت الوطن السوري بإعتباره الهدف التالي لإسقاط النظام، لصالح الأعداء التاريخيين ومحتلي أراضينا ومن لايريد إطلاق طاقات العمل الوطني ضمن النضال العربي والإنساني الشامل في بناء دولة الحريات الديمقراطية وعدالة المواطنة . لكن دورنا كان على الدوام يتعرض للتعتيم وللتحجيم ، إلى حد ماعاد من الممكن السكوت عنه ، بل كان نضالنا الداخلي الإيجابي غالباً ما يشوه بالخروج عن توافقاته بالمواقف الإعلامية بإسم هيئة التنسيق الوطنية التي لم تعبر عن حقيقة المواقف والحراك الداخلي للهيئة التي كانت تهدف على الدوام تصويب المسار ، لدرجة أن تبدت هيئة التنسيق الوطنية وكأنها مجالاً خصباً لمشاريع مختلفة المشارب ومتناقضة الأهداف وملتبسة الإصطفاف مع الثورة وطبيعة مراحلها المتصاعدة والتي تتطلب ديناميكية عالية مناسبة للإحتفاظ بدورها وبمصداقيتها ، كما لم تستطع تجاوز موقعها الوسطي في الخطاب والممارسة في زمن الثورة الذي يتطلب جذرية في الموقف من النظام ووضوح الموقف من الثورة الذي يعني تبني التغيير الجذري لمنظومة الاستبداد والفساد دون أن يتعارض هذا مع نقد واضح لكل انحرافات الثورة التي تحدث اليوم والتي لاننكرها .. هذا الموقف الوسطي الذي اعتمدته الهيئة كان سببا رئيسيا في اختلاف مواقفها وتصريحاتها التي كانت تصل أحيانا إلى حد التناقض والمواربة وتفريغ الهيئة من روح الثورة في تذبذب مواقف قياداتها هو شكل من أشكال العجز عن القيام بمهام المعارضة في زمن الثورة التي لم يستطع حتى اليوم أي طرف من أطراف المعارضة القيام بها في الوقت التي كانت بعض الممارسات الداخلية تكاد أن تعكس طبيعة المشاريع السياسية الخاصة وليس تجمع وتحالف لقوى وأحزاب وشخصيات وطنية ، الأساس بموقفها وبتموضعها أنها جزء من الثورة .

وبعد أكثر من عام من المعاناة الحقيقية لم يمر يوم إلا وكانت فيه شواهد القتل والتدمير وآلام شعبنا أمثلة حية للحوار وللصراع الداخلي من أجل رسم صورة حقيقية للهيئة التي يجب أن تعكس آلام ومشاعر ومواقف مناضيلها في تحديد خياراتهم ومواقعهم .

وعلى الرغم من ذلك فإن واقع الهيئة لم يتمكن من لحق تطورات الحراك الثوري .. فبعد أن دخل الصراع إلى مرحلة التسلح عجزت عن التعامل مع هذا التطور الهام .. ونحن لانقصد أبدا القبول به ولكن التعامل معه .. وعليه فإن غيابها يتحمل الكثير من مسؤوليات واقعه السلبي ، فالثورة ماتزال تردد بروح غاندية لا للعنف بشكل مجرد لاعلاقة له بما يجري على الأرض .. فالكفاح المسلح ليس بالأمر الطارئ على الثورات فبدل من التعامل مع هذه الظاهرة بطريقة التحليل والنقد والتصحيح تشبثت الهيئة بمبدأ اللاعنف بشكل مجرد من دون استراتيجية سياسية في التعامل معها وتشبثت في تجاهلها و رفضها رفضا كليا بغض النظر عن واقعها وتأثيراتها المختلفة .

وكان من الطبيعي أن يتداعى الكثير من قيادات الهيئة وكوادرها الأساسيين لحوارات جدية وعميقة حول حقيقة سقفها الأخفض من سقف الحراك الوطني الشعبي وبطء إيقاعها وتخلفه عن مسيرته القاطعة والحاسمة وحول دور الهيئة في الثورة وحقيقة عكسها لمواقفهم وطموحهم للمشاركة الفعالة في العملية الثورية ووفاءاً لمرتكزاتهم الوطنية من أجل لعب دور حقيقي لإختصار آلام شعبنا و التعجيل بإسقاط النظام.

وفي التزامن مع الحملة العسكرية التدميرية للنظام التي تسبب أوضاعاً كارثية وتؤكد إصرار النظام على نفس ممارساته وسياساته التي كانت سبباً للثورة ، يخرج عن هيئة التنسيق مشاريع ومبادرات ومؤتمرات أقل ما يقال فيها أنها لم تولد بالكامل من داخل الهيئة ولم تستشر أطرافها وكوادرها .

في الوقت التي توجد فيه مؤشرات تؤكد على أن التحضير لها ووضع سيناريوهاتها وإخراجها تم مع أطراف من خارج هيئة التنسيق ، مع غياب الديناميكية الداخلية المطورة والحامية لشروطها تبعاً لظروف تصعيد الموقف الميداني من قبل النظام ، مما جعل المبادرة وما تلاها من مواقف إعلامية للهيئة متناقضة مع شروط المبادرة ذاتها كما جعلها مطواعة لتوظيف النظام ، كما جاء الإعلان عن بدء التحضير لمؤتمر وطني في الداخل بالتنسيق والتوافق مع أطراف غالبها كيانات تشكلت ضمن خطط إحتواء النظام للثورة ومشكوك بولائها لها ، في الوقت الذي لم يتم التوافق عليه بين أطراف ومكونات الهيئة ذاتها.

واقع يجعل السكوت عنه مشاركة فيه وبمسؤولياته وإرتباطاته مما يدفعنا للتساؤل:

**هل المبادرة والمؤتمر يساعدان على حقن نقطة دم واحدة من أنهار دماء السوريين ؟ أو يمكنهما إيقاف هجمة النظام والحد من إندفاع ومواقف الأطراف المؤيدة لــــه ؟ أو إيجاد الحد الأدني من وحدة الرؤيا أو وحدة الصف لدى المعارضة ؟ ويعيدا الوجه والوجهة السلمية للثورة بعد أن قوضها النظام بقدراته النارية والتدميرية ، و ما هي الإحتمالات الموضوعية الحقيقية لتحقيق أهداف المبادرة والمؤتمر وهل تملك الهيئة أية وسائل أو أساليب لفرض أو تفعيل مقررات المؤتمر ؟

وهل من الحكمة ومن شرف المسؤولية الوطنية والنضالية أن نتقدم بمبادرات وندعو لمؤتمرات لا تؤسس أولاً على موقفنا من النظام كونه عصابة ومؤسسة مافيوزية فاجرة كل الدلائل تؤكد أنها لن ترحل إلا بمنطق القوة وبحقائقها على أراضي وفي كل مدن وقرى وطننا المغتصب ؟

إن الدعوة للمؤتمر في هذه الظروف الدموية والتدميرية من دون توفير الشروط الموضوعية من سحب الجيش إلى ثكناته ، وإطلاق سراح المعتقلين ، وإستعادة قوى الأمن لوظيفتها الطبيعية بحماية المتظاهرين السلميين ، وتشكيل لجنة وطنية للمصالحة وللمحاسبة ومن ثم السماح لدخول المساعدات الطبية والإنسانية مع مختلف وسائل الإعلام العالمي.

هي بحقيقة الأمر إستجابة لخطة النظام المراوغ والتي تهدف لكسب الوقت و لتجديد شرعيته الساقطة ، على الرغم من النيات الوطنية الصادقة لبعض من يدفع بهما كي تكونا أداتا تحريك إيجابي في الواقع الصعب ، إلا أننا لا نرى بالأفق أي دليل نجاح لهما ، وسط حمم آلة النظام الحربية في سحق الثورة وإستعادة مبادرته لتجديد حكم البلاد والعباد بنفس أساليب وظروف القمع والإستبداد والفساد .

كل ذلك والهيئة تمارس كأنها خارجة عن الواقع مع فقدان الأمل بالمراجعة الجدية لمواقفها ومبادراتها وفعالياتها ، وعليه فلقد :

قررنا الإعلان عن إنسحابنا من هيئة التنسيق الوطنية ، مع تأكيدنا على إستمرار إحترامنا لبعض رموزها وقياداتها مقدرين لهم تاريخهم الوطني والنضالي .

كما نؤكد على تمسكنا بمواقفنا الوطنية واصطفافنا الحاسم مع الثورة السورية وإعتبار النظام السوري الفاجر هو العدو الأساسي والأول ، على أن تبقى قدراتنا ومواقفنا دائماً معبرةً عن الثورة السورية وجزء من نضالها في إسقاط نظام الإستبداد والعبودية ، ومن أجل إعادة بناء دولتنا الحديثة و وطن الحريات الديمقراطية وعدالة المواطنة .

الخلود لشهداء ثورتنا الشعبية الكبرى وتحية للصامدين القاطعين والسائرين على طرق نصرها القريب بعون الله .

5/ 9 / 2012

التواقيع بحسب تاريخ ورودها :

. م . مأمون خليفة أمين سر الهيئة فرع المهجر سابقاً

. منصور أتاسي عضو المكتب التنفيذي المركزي

. د. نوار عطفة عضو المكتب التنفيذي فرع المهجر سابقا

. المحامي سركيس فريد سركيس عضو المجلس المركزي فرع المهجر

مسؤول حزب الإشتراكيين العرب في الخارج ورفاقه التالية أسماؤهم :

د. طلال عدي ، أديب الحوراني ، د. أحمد العارف ، نجيب ندور ، حكم الحبال .

كلاديس ريشه ، م . هشام مرضعه .

. د. هدى زين عضوة قيادة فرع المهجر .

. د. غسان هاني أبو صالح مسؤول الساحة المغربية

. د . عبداللطيف ترياكي مسؤول الساحة البولونية فرع المهجر

. موفق عمر أسود – الساحة الأمريكية

تعليق المكتب الاعلامي في هيئة التنسيق الوطنية :

أولا: لقد مرت الهيئة كما مرت جميع التجمعات والهيئات السياسية في سورية بعد اندلاع الثورة ورزوخ الشعب السوري لأربعين عاما من الاستبداد والدكتاتورية لفترات اضطراب وتأرجح كانت ناتجة بالدرجة الأولى عن تركيبتها الأساسية المكونة لها من أحزاب مختلفة ، بالاضافة لنقص الخبرة السياسية لدى كثيرين ممن كانوا يشكلون هذه الأحزاب التي بقيت طوال الفترة الماضية ضمن قالب ثابت واحد لم يخضع لأي تطور  ضمن الظروف القمعية التي كانت سائدة. 

ثانيا: لقد مرت الثورة السورية منذ بدايتها بكثير من التقلبات  تجاذبتها تيارات سياسية مختلفة ساهم الاعلام الخليجي بالذات في عملية تزييف ممنهجة للوعي الجمعي ،  يضاف اليه ما قام به وما زال يقوم به النظام من قمع وحشي فاشي ، فبدأ كل ذلك باحداث الشرخ الحقيقي سواء في منهج الثورة الأولي أو بين أبناء الشعب الواحد ، ولا عجب والحالة هذه أن تنتقل هذه العدوى الى التنظيمات السياسية التي عانت حالات انشقاق واضطراب بين صفوفها ، وكانت الهيئة أساسا مهيأة لهذا بسبب ما بها من أحزاب مختلفة وما قدم اليها من مستقلين كثر يؤمنون بمبدأ السلمية أخذوا يضغطون باتجاه الأخلاقيات الأولى للثورة ، والتمسك الكامل بكل ما قامت الهيئة عليه من أساس أخلاقي ووطني وانساني . 

ثالثا: ربما حدث بعض التذبذب في بعض المواقف وهذا نعترف به ولم ننكره يوما لكنه لم يكن نتيجة لما تمت الاشارة له  ببيان الأخوة أعلاه ، بل بسبب  تكوين الهيئة من أحزاب مختلفة لم تستطع ايجاد آلية حقيقية للتنظيم فيما بينها وبين الحراك من جهة ، وبسبب سوء الاتصال بين افرع الهيئة المختلفة في الداخل والخارج وهذا كان ينتج غالبا عن الظروف الأمنية السائدة في الوطن ، واعتقال بعض القيادات بين فترة وأخرى ، لكن لم يحدث قط أن قامت الهيئة بتغيير نهجها الذي قامت عليه مبدئيا . 

رابعا: أن من وقعوا على هذا البيان كلهم تقريبا كانت مواقفهم هذه معروفة ومعلنة منذ زمن بعيد ، وابتعدوا عن خط الهيئة تارة بتبرير العنف وتارة بطلب تاييد الثورة المسلحة والجيش الحر دون مقدرتهم على تعريف هذه الظاهرة وتحديدها ومع ذلك يطالبون الهيئة التعامل معها ، بالرغم من ان الهيئة في بياناتها المختلفة  اشارت الى أنها ظاهرة موضوعية افرزتها الثورة واقرت بوجوب تاييد الجيش الحر بابعاده عن اي عمليات يمكن أن يودي بحياة افراده أو حياة المدنيين ، وكذلك عن اي شبهات يمكن ان تمسه من جرائم حرب أو تبني عمليات هجومية على مؤسسات الوطن وخصوصا الجيش.  الأخوة الموقعين على هذا البيان ابتعدوا عن الهيئة منذ زمن فرادى والغريب حقيقة أن نجدهم يجتمعون اليوم وفي هذا التوقيت لاعلان هكذا انسحاب وبهذه الطريقة الاعلانية  والتي لها غرض محدد وهدف مرسوم ومدروس وتوقيت له دلالاته في هذه المرحلة من تاريخ وطننا . 

 خامسا: غالبية الأسماء التي ذيل بها البيان  وللأسف لم تنخرط يوما فيما تشتكي أن الهيئة كانت قد قصرت به ، لم يتحملو أية مسؤولية تذكر لا من باب الاغاثة ولا من باب النشاط السياسي البسيط ، كانوا ان هم اجتمعوا  فضلوا فقط التنظير دون أخذ اية مسؤوليات على عاتقهم ، بعضهم لم يسدد اشتراكاته المستحقة عليه للهيئة ، وبعضهم انزوى بعيدا عنها فور صدور نتيجة الانتخابات بعد حصوله على أقل نسبة من الأصوات ، خصوصا بعد أن كثر العنصر الشبابي في الهيئة وأصبح يمارس ضغطا من اجل تفعيل نشاطات الهيئة وتغيير كل ما هو تقليدي أكل الزمان عليه وشرب ، والبعض الآخر يدعي له مناصب لم يقم اساسا بأعبائها ، اذ أن أحدهم كان فعلا  عضوا في المكتب التنفيذي السابق لكنه لم يشارك ولا باجتماع واحد ، والبعض يسمي نفسه في ساحة دولة ما ولم يقم حتى باجتماع واحد لأعضاء الهيئة في الدولة التي يذكر ، هناك من كان يغضب فقط عندما لم  يكن ملحقا اسمه في وفد ما من الوفود ، كان فهم أغلبهم لطبيعة النضال أنه تشريفيا لا تكليفيا ، عندما وجدوا أن الهيئة قد تغيرت وتغير دمها ابتعدوا ومنذ زمن ليجتمعوا الآن وبهذا التوقيت معتقدين أنهم يسددون ضربة للهيئة قبل أن يعلن نجاحها في ضمان أول مؤتمر للمعارضة في الداخل . 

سادسا: ان اصدار هكذا بيان حقيقة وفي هذا التوقيت بالذات يرغمنا من أن نضع عليه اشارة استفهام كبيرة ، ففي كل مرة قامت الهيئة بمبادرات ايجابية نجد هكذا تصرفات ، اذا كانت المسألة مسألة تصويت وديموقراطية فكان الرأي الغالب في الهيئة والى هذه اللحظة هو موقف الهيئة الحالي ، واتهام الهيئة أن قراراتها تصدر بعد استشارة من هم خارجها نفاها جملة وتفصيلا المكتب التنفيذي في الداخل والخارج ، وقد بدا مؤكدا حزم الهيئة بعد استبعادها من عضوية مكتبها التنفيذي أشخاصا تصرفوا بعيدا عن الموقع التنظيمي والحس الديموقراطي (تجدون ضمن بيانات الهيئة على هذا الموقع ما يؤكد هذا الكلام )، لهذا ثارت حفيظة البعض على هذا المبدأ وفضلوا انتهاج  هذا الأسلوب.

في النهاية نقول : من يخرج من الهيئة أو ينسحب له كل احترام وتقدير ان كان غرضه الانسحاب لعدم توافق في الرؤية لا كي يستثمر ذلك اعلاميا من حيث التوقيت والاعلان ، ان عملية الفرز ما زالت قائمة ومن لا يجد نفسه ممثلا في تنظيم ما ويخرج  فهذا أمر حسن ، سواء بالنسبة له كي لا يعيش بتناقضات داخلية ، وكذلك بالنسبة لنا كي نحسن العمل مع من هو “مؤمن” بما وافق عليه سلفا . هي مرحلة فرز كما اسلفنا تحدث دوما وسوف تحدث في المستقبل مع كل قرارات صعبة وخطوات هامة يتخذها تنظيمنا ومع كل هجمة نتعرض لها ، ، ونتمنى فعلا أن تستمر كي نعي من هم معنا ومن هم ضد مبدأنا ،  المناضل الحق والمؤمن بما أخذه على نفسه وقرر النضال من أجله بالتأكيد لا يسقط بسهولة ، وليعلم الجميع  أننا بفكرنا هذا أقلية ، والمراجع للتاريخ الانساني ككل سوف يجد أن الأقليات دوما هي من قاد وهي من صحح المسار ، أقليتنا ثروة وميزان ، ثروة فكر وميزان عدل وانصاف ، اقليتنا تحمل بذور المستقبل ، تحمل فطرة الانسان الذي هو الهدف ومن أجله قامت ثورتنا ، أي تضاد مع هذا المبدأ هو خروج عن الثورة ، فلا لعلوية شيء فوق الانسان ولا لسفلية انسان تحت انسان ، وهنا لا نتحدث عن الروحاني أو الالهي ، بل عن القيمة ، اذا لم يصبح الانسان القيمة الأساسية التي تدور من حولها كل القيم فاعلموا أن ثورتنا فاشلة ، وان تمسكنا بهذا المبدأ وان كنا قلة فثقوا أن الأمل قائم وهو آخر الأشياء التي ستموت. لا للعنف ، لا للتدخل الخارجي ، لا للطائفية ، لا للاستبداد. 

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

6 تعليقات في “بيان إنسحاب من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي”

  1. جمعة محمد لهيب
    2012/09/10 في 21:48 #

    رغم كل الردود على الانسحاب وانتقاده بصيغة لا تخلو من الارتباك , إلا ان العقبة الأكبر في وجه الهيئة هي كسب الأرضية الشعبية والثورية والنظرة الفاحصة لأسباب الإنسحاب , وخلق جسر يربط بين النظرية والتطبيق الثوري ..
    دمتم .

    • 2012/09/11 في 12:01 #

      أخي الكريم محمد : اسباب الانسحاب للأسف لا تتعلق كثيرا بالوضع بقدر ما تتعلق بفرض راي على الأغلبية ، خط الهيئة واضح تماما ، من يريد تغيير لاءاتها وجب عليه الخروج منها لأنها لا تمثله ، هذا بكل بساطة ، بالرغم من أننا لم ننكر يوما أنه كانت هناك عيوبا تنظيمية وصعوبات واجهتنا نظرا لتركيبة الهيئة كما اسلفنا ، لكن من يود فعلا النضال من أجل الشعب “بمبدئية” أي يعلن للناس ما يعتقد به وما يمثلهم فيه ويطبقهمن الهيئة ، لا أن يستخدم المبادئ والكلام الرنان الذي يستجر العواطف ومن ثمة ينقلب على ما وعد وعلى ما أخذ على عاتقه ، لهذا انسحب الأخوة .

  2. مواطن
    2012/09/11 في 09:18 #

    يبدو أن السوريين اتفقوا على أن لا يتفقوا كما هو حال العرب على مر الزمان
    في الوقت الذي نحتاج فيه لتماسك وتكاتف كل أفراد المجتمع نرى حالات الضعف والفرقة تنتشر كالنار في الهشيم
    وفي كل مبادرة ندعو لها بالنجاح لوقف سفك الدماء والحفاظ على ما تبقى من وطن .. يخرج علينا أشخاص ببيانات وتصريحات ما أنزل الله بها من سلطان تحت مسميات لا تعد ولا تحصى وكلها لا تخدم إلا الإعلام والمتربصين بـ سوريتنا
    كفاكم كلاما وكفاكما معارضة لبعضكم البعض فـ أهلنا يذبحون وأنتم تستخدمون جثثهم للصعود إلى ما تظنون أنه المجد والخلود
    ولكن هيهات أن تصلوا
    إنه وقت الاجتماع على كلمة كفى قتلا وكفى عنفا
    وقت الاجتماع على الحفاظ على سوريا أو ما تبقى منها
    ولتذهب المناصب إلى الجحيم

  3. 2012/09/12 في 21:30 #

    وجه الشبه الكبير بين هيئة التنصيق والنظام هو ان كل منشق او معارض هو عميل و حرامي و متامر وووووووو

    • 2012/09/13 في 11:34 #

      السيد عماد: ووجه الشبه كبير جدا بين كثير من المعلقين على هذا الموقع وبين مؤيدي النظام ، اذ انهم يقلبون حتى الحقائق المرئية والمقروءة جهارا ، نحن الذين نشرنا بيان الانسحاب أول وصوله فهل يتصرف هكا النظام مع البعثيين المنسحبين والمنشقين ؟؟ ذيلنا الانسحاب بتوضيح مفصل لم ترد فيه ولا كلمة تخوين أو اتهام ، بل كان فقط للوقوف على الأسباب الحقيقية للانسحاب الذي لو كان صادقا وله اسباب موضوعية لما تجمع هؤلاء لاعلانه جماعيا ، لأنهم فعلا كانو قد انسحبوا أو توقفوا عن العمل في الهيئة منذ زمن طويل فرادى ، أي كل واحد على حدى ، لكن تجمعهم الآن للاعلان كان له هدف محدد وواضح وهو النيل من الهيئة ، هذا وجب توضيحه في خضم الحملة التي نتعرض له نحن في الهيئة مع كل مبادرة نقوم بها لصالح الوطن والشعب. ربما أخ عماد أنت الذي يجب أن تبدأ في تعلم تقبل الرأي الآخر .

  4. معتز
    2012/09/15 في 16:49 #

    من الواضح أن الشخصيات الموقعة على بيان الانسحاب أنهم لا يوافقون على مبادئ الهيئة الأساسية و ليس لعيوب تنظيمية داخلية , هيئة التنسيق ليست تنظيم حديدي مدعوم بالمال السياسي مثل المجلس الوطني , على حد علمي أن أغلب ناشطيها متطوعون لخدمة مبادئها التي قد تساهم يوما في وقف الدم السوري المستمرمنذ أكثر من سنة و نصف , و لأن كانت الهيئة تدعو للتغيير الديمقراطي بطرق لاعنفية فإنها و من كل بد ستكون صاحبة الكلمة العليا , و هذا ما يحدث حاليا , فلم يستطع أحد النجاح بجمع جانب كبير من المعارضة السورية للاجتماع في الداخل و في دمشق تحديدا الا هيئة التنسيق و هذا بحد ذاته انجاز لا يستهان به في وقتنا الراهن , التغيير سيكون من الداخل و بأيد سورية نظيفة من الدماء و المال السياسي , منذ عدة أيام انسحبت حركة معا و الآن ينسحب بعض الشخصيات الأخرى و هذا يدفعنا للتساؤل عن أسباب الانسحابات و من الجيد أن الاخوة في الهيئة تفضلوا مشكورين بنشر نص رسالة الانسحاب و أسماء المنسحبين و الرد عليهم ليكون متاحا للجميع فهم الوضع على حقيقته , كل حزب أو تجمع أو حركة ناشطة سياسيا يحدث انقسامات و اختلافات و خلافات و لو كان أعضاء ذلك التنظيم صادقين تماما في المبادئ التي اجتمعوا من أجلهم فلسوف يبقون فيه و يحاولون جاهدين تصويب الأخطاء مع الحفاظ على تماسك التنظيم و الثبات على مبادئه , فكيف آمن المنسحبون سابقا بمبادئ الهيئة عندما دخلوها و كيف ينتقدونها الآن ؟!
    هذه ممارسات ليست بالجديدة على الكثير من الشخصيات المعارضة السورية في الخارج و التي نتمنى أنهم لم يقوموا بذلك لأنهم كانوا يحلمون بسلطة تشريفية ما أو أنهم توقعوا مكاسب لم يحققوها بتواجدهم في الهيئة ….

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: