قبرص: توحيد المعارضة أمر محوري لحل الازمة السورية.. ونرفض اي تدخل عسكري في سورية

قالت وزيرة خارجية قبرص أراتو كوزاكو ماركوليس أن توحيد المعارضة السورية أمر محوري لحل أزمة سورية، فيما شددت على رفض أي تدخل عسكري في هذه الدولة العربية.

وقالت وزيرة خارجية قبرص في لقاء مع صحيفة (عكاظ) السعودية نشرته، يوم الأحد، أننا ” رحبنا باختيار الأخضر الإبراهيمي موفدا أمميا وعربيا جديدا، وأكدت له أن الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي تدعم مهمته”، مضيفة “لدينا قناعة بأن أمامه الكثير من العمل الذي يتطلب تعاون ووحدة صف المعارضة السورية، وهو أمر محوري لحل الأزمة الذي ينبغي أن يتحرك في إطار ما بعد مرحلة النظام”.

وكانت دول عدة، دعت مؤخرا المعارضة السورية إلى توحيد صفوفها وتجاوز خلافاتها، حيث تعاني من انقسامات وتعددات داخل مكوناتها، الأمر الذي يؤدي إلى فشل في توحيد الرؤى تجاه الأوضاع في سوريا، ما ينعكس سلبا على وضعها كمكون واحد.

وأضافت ماركوليس “شاركنا بصفتنا رئيسا للاتحاد الأوروبي في اجتماع أصدقاء الشعب السوري الذي استضافته برلين في بداية شهر أب الماضي، وفي نفس الوقت نحذر من تصعيد العمليات العسكرية التي تزيد محنة الشعب السوري”.

وعقدت، يوم الثلاثاءالماضي، “مجموعة عمل إعادة الإعمار الاقتصادي” التابعة لمجموعة “أصدقاء الشعب السوري” اجتماعاً في مقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين، بمشاركة العديد من ممثلي المعارضة السورية والمجتمع الدولي.

وأكدت الوزيرة القبرصية على “أهمية إيصال المعونات الإنسانية للاجئين السوريين في الدول التي استقبلت أعدادا كبيرة منهم وعلى رأسها تركيا والأردن”، مشيرة الى انه و”قد زادت المفوضية الأوروبية حجم معونات أوروبا لدعم المساعدات الإنسانية من 20 مليون يورو إلى 40 مليون يورو”.

ولفتت ماركوليس الى ان ما يهمنا هو ان “تصل هذه المبالغ إلى الأيادي الأمينة، وهو الأمر الذي يمكن أن يرى النور إذا كان هناك موقفا موحدا من المعارضة السورية، ونحن في الاتحاد الأوروبي نواصل العمل من أجل تحقيق هذا الهدف”.

وتتحدث تقارير عن تدهور الأوضاع الإنسانية في عدة مناطق من البلاد، مع وجود نقص في المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى نقص في المحروقات وإنقطاع في الكهرباء والماء.

وتعاني الكثير من المناطق في سورية من تردي الوضع الانساني فيها جراء الأزمة التي تعيشها البلاد منذ اكثر من 17 شهرا وسط تعثر جهود المنظمات الدولية في ايصال المساعدات الانسانية الى المحتاجين والمتضررين.

وتابعت ماركوليس “رفضنا أي تدخل عسكري لحل الأزمة السورية، ونرجو أن تبقى خطة المبعوث الأممي العربي السابق كوفي عنان إطارا للحل في الجهود التي يبذلها خلفه الإبراهيمي”.

وكان الإبراهيمي، قال إن مهمته في حل الأزمة السورية صعبة، وهي تقريبا مستحيلة، مضيفا أنه يفهم إحباط البعض حيال غياب تحرك دولي في سوريا.

وسعى عنان لحل الأزمة السورية, من خلال تقديمه خطة مكونة من 6 نقاط, والتي تتضمن سحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية, وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار, والإفراج عن المعتقلين, والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سوريا, والسماح بحرية التجمع والتظاهر بحسب القانون.

وعن احتمال انتقال الصراع السوري الى لبنان, قالت وزيرة خارجية قبرص انه “بالطبع هذه المخاوف ليست خاصة بنا وحدنا وإنما تأتي في سياق الموقف الأوروبي ككل، إذ حذرنا من انتقال التصعيد في الأزمة السورية إلى الأراضي اللبنانية”، مضيفة “نحن نتابع الأحداث الجارية في طرابلس اللبنانية، وحذرنا مواطنينا من السفر إلى مناطق بعينها في لبنان، كما طلبنا من القبارصة المقيمين في لبنان متابعة الأحداث بشكل مباشر مع السفارة القبرصية في بيروت وفي نفس الوقت حذرنا القبارصة من السفر إلى سورية”.

وكانت دول عدة حذرت من انتقال الصراع في سوريا الى دول الجوار وخاصة لبنان الذي ويشهد انقساما بين مؤيد ومعارض للسلطة السورية، ما تسببت بنشوب اشتباكات في عدة مناطق، أسفرت عن سقوط ضحايا، في حين تعتمد الحكومة اللبنانية سياسة النأي بالنفس فيما يخص الأزمة السورية.

وعن تجميد عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي, قالت ماركوليس ان “التوجه الأكبر يسعى إلى عزلة النظام السوري سياسيا ما يعني أيضا دعما لسياسة العقوبات الأوروبية المفروضة عليه”.

وقررت منظمة التعاون الإسلامي في ختام قمتها الشهر الماضي، تعليق عضوية سوريا في المنظمة، وجميع الاجهزة والمؤسسات المتخصصة التابعة لها, فيما اعتبرت ايران هذا القرار بانه غير منصف، فيما اعتبرت سوريا القرار خرق لميثاق المنظمة لأن قراراتها تتخذ بالإجماع.

ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب دول عربية وغربية بالإضافة إلى “المجلس الوطني السوري” المعارض بتشديد العقوبات على سورية, فضلا عن أهمية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد تحت البند السابع ضد سورية يسمح باللجوء إلى “القوة العسكرية القسرية”, فيما تعارض كل من روسيا والصين صدور أي قرار في مجلس الأمن يقضي بالتدخل العسكري في سورية, لافتين إلى أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني.

سيريا نيوز

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: