جدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، أندريس فوغ راسموسين, يوم الجمعة, قوله بان الحلف لاينوي التدخل عسكريا في سورية, مشددا على الحل السياسي لتسوية الأزمة السورية.

ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن راسموسين قوله، في خطاب ألقاه في الأكاديمية الديبلوماسية في العاصمة الأذربيجيانية باكو، إنه “ضد اعتبار أحداث ليبيا وسورية متشابهة, وبالنسبة إلى سورية، فالأفضل هو خيار التسوية السياسية, عوضاً عن الخيار العسكري”.

واعلن راسموسين, في اكثر من مناسبة, ان الحلف لا يعتزم التدخل في سورية حتى في حالة صدور تفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين، داعيا في الوقت نفسه إلى إيجاد حل إقليمي, مشيرا الى أن الازمة السورية تختلف كثيرا عما حدث في ليبيا.

وأضاف راسموسين أن “أحداث ليبيا وسورية مختلفة”، مشيراً إلى أن الحلف “كان يملك تفويضاً واضحاً من الأمم المتحدة في الحرب الليبية، بالإضافة إلى مساندة بلدان المنطقة من أجل حماية سكان ليبيا”.

وكان مجلس الأمن وافق في آذار العام الماضي على فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا ومنع إمدادات الأسلحة للنظام الليبي، إلا أن حلف “الناتو” استغل التفويض الأممي وتدخل بشكل مباشر عسكريا لمساعدة “الثوار” لدحر قوات القذافي، الأمر الذي أدى إلى انتقادات روسية لتجاوزات “الناتو”، ووصف القرار الأممي من قبل المسؤولين الروس بأنه تم “دوسه بالأقدام”، وإعلانهم أن “السيناريو الليبي” لن يتكرر مرة أخرى.

وتحذر دول غربية من تحول المواجهة في سورية إلى مواجهة عسكرية، على خلفية تصاعد العنف في البلاد، كما تنفي نيتها القيام بتدخل عسكري في سورية، لما يكون تكرارا للسيناريو الليبي، دون تفويض أممي أو قرار من مجلس الأمن يجيز ذلك.

ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب دول عربية وغربية بالإضافة إلى “المجلس الوطني السوري” المعارض بتشديد العقوبات على سورية, فضلا عن أهمية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد تحت البند السابع ضد سورية يسمح باللجوء إلى “القوة العسكرية القسرية”, فيما تعارض كل من روسيا والصين صدور أي قرار في مجلس الأمن يقضي بالتدخل العسكري في سورية, لافتين إلى أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني.

وشهدت الاشهر الاخيرة تصاعدا للعمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش وعناصر “الجيش الحر” في عدة محافظات سورية, وخاصة دمشق وحلب، حيث اسفرت تلك المواجهات عن سقوط الاف الضحايا, ونزوح عشرات الالاف الى الدول المجاورة, في وقت تشهد مناطق سورية ظروف انسانية سيئة, حيث تعاني من نقص في المواد الاساسية والطبية والغذائية, فضلا عن انقطاع في الاتصالات والكهرباء والمحروقات.

سيريانيوز

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: