الإبراهيمي في دمشق قريباً .. متحرراً من القيود الخليجية!

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

يصل المبعوث الدولي والعربي الاخضر الابراهيمي الى دمشق قريباً، في موعد قد يكون الخميس المقبل، في مهمة هدفها السعي الى ترتيب مقرّ دائم له فيها، لمتابعة الجهود الديبلوماسية من اجل طرح خطة حل للازمة السورية، تقول مصادر مطلعة إنها سترتكز على محاولة التفلت من وصاية الجامعة العربية عليه، والهيمنة القطرية والخليجية على مواقفها وسياستها، التي لا تتوافق مع نزعته الاستقلالية، ونظرته إلى المهمة التي كلّف بها.

ونقل مراسل «السفير» في باريس محمد بلوط عن مصادر عربية أن الإبراهيمي تعرّض إلى ضغوط كي يقبل بالذهاب إلى القاهرة غداً. ونقل مقربون عنه استياءه من «رداءة» بيان اللجنة الوزارية العربية، ليس لوضعه إياه تحت وصاية قطرية مباشرة فحسب، بل إن البيان يقيد عمله ايضاً، برزمة من المرجعيات والقرارات، اتخذت في سياق صعود الدور القطري والخليجي داخل مجلس الجامعة العربية. ويرى الإبراهيمي انها لم تكن سوى سلسلة متوالية من الإخفاقات، يشكل الإعلان عنها في بيان اللجنة الوزارية، أمس الأول محاولة لتكبيل يديه مسبقاً، وقبل انطلاق عمله بشروط قطرية وخليجية قبل كل شيء.

وفي هذه الاثناء، واصل رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان اسقاطاته التاريخية، حيث وصف امس ما يجري في سوريا بأنه «كربلاء»، فيما كررت موسكو رفضها أي محاولة لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي قد يؤدي إلى تدخل خارجي في سوريا، موضحة أن تسوية الوضع في سوريا ممكنة من خلال تطبيق ما ورد في بيان جنيف في حزيران الماضي.

 وتعرضت دمشق إلى 3 تفجيرات أدت إلى مقتل ستة أشخاص، فيما اتهمت السلطات السورية مجموعات «إرهابية» باستهداف مخيم اليرموك بقذائف الهاون ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية والمسلحين في حلب وحمص. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيانات، «قتل حوالى 60 شخصاً في اشتباكات وأعمال عنف في ادلب وحلب ودير الزور وحماه وحمص ودرعا».

وأضاءت صحيفة «نيويورك تايمز» على «التصفيات» التي بدأت بين المقاتلين، حيث سلط مقتل رئيس «مجلس شورى الدولة الإسلامية» أبو محمد الشامي العبسي قبل يومين في سوريا الضوء على حجم الخلافات المتزايدة في أوساط المقاتلين السوريين، لا سيما بين التابعين لـ«الجيش السوري الحرّ» وأولئك المنتسبين لـ«القاعدة». والعبسي، المعروف بأنه مقرّب من «القاعدة»، اختطف قبل أيام ثم قتل طعناً بالسكاكين عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا. وقد اتهمت جماعته «كتيبة الفاروق» التابعة لـ«الجيش السوري الحرّ» بقتله، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وتصفيات بين الجانبين.

اردوغان

ونقلت وكالة «الأناضول» عن أردوغان قوله، في افتتاح مؤتمر «الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط الجديد: وجهات نظر إسلامية ومسيحية» في اسطنبول، إن «مقتل أي شخص في العالم هو أمر محرم في الديانات السماوية والشرائع كافة، وليس في الدين الإسلامي، كما أنه محرّم عند الطوائف الإسلامية كافة، السنية منها والشيعية».

وأضاف «على الرغم من أن النظام الدكتاتوري الوحشي في سوريا يرتكب مذابح جماعية ضد شعبه باستخدام الأسلحة الثقيلة، تلتزم بعض الدول الصمت، وتشجع النظام بسبب النزعة الطائفية فحسب». وتابع «أي أسلوب هذا؟ كيف يمكن للمرء أن يبرر هذا أمام نفسه وضميره مع معتقداته وقيمه؟ سأتكلم بوضوح، ما يحدث اليوم في سوريا هو بالضبط ما حدث في كربلاء نفسه قبل 1332 سنة مضت، ولكن مع اختلاف المظلومين والظالمين».

واعتبر أن «حادثة كربلاء قمة الحوادث المأساوية التي تعرّض لها المسلمون، لأنها كانت سبباً في الفرقة بين الإخوة والوحدة والتوحيد، فهي ليست حادثة قتل وحشية لحفيد الرسول وحسب»، مشيراً إلى أن «مشاعر المسلمين مشتركة حيال ما جرى في كربلاء، حيث إن الحادثة عبرة. تعتبر منها جميع المذاهب الإسلامية، فهي واحدة في قلوب المسلمين جميعاً».

واتهم اردوغان «النظام السوري بانتهاج العنف ضد شعبه، من خلال استخدامه مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، متشبثاً بدعم من قبل المتعصبين في المنطقة، الذين يقدمون له الدعم، ويؤيدون صنائعه الظالمة، ويغذون العنف في البلاد».

واعتبر أن «من يؤيد النظام السوري على أفعاله الطائفية، عليه التأكد من معتقداته التي ترفض الظلم والقتل، وتعتبر هذه الأفعال خارجة عن نطاق الإنسانية»، مؤكداً أن أنقرة «ترفض أية نزاعات طائفية أو مذهبية، تحدث أو قد تحدث في العراق أو لبنان أو سوريا».

وشدد أردوغان على «رفضه الانقسام جراء حادثة كربلاء»، محذراً من «تكرارها ووقوعها بين المسلمين، لأنها ستزيد من آلامهم، وعلى رأسهم آلام حفيد الرسول الحسين عليه السلام، وآل بيته الكرام».

لافروف

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الصيني بثت أمس، «سنعارض بشدة أية محاولات لإصدار مجلس الأمن قرارات ستستخدم من أجل تبرير التدخل الخارجي» في سوريا.

وأوضح أنه «يمكن تسوية الوضع في سوريا عبر تطبيق بيان جنيف الذي تبنته مجموعة العمل حول سوريا في 30 حزيران الماضي، والذي قضى بضرورة أن يعمل اللاعبون الدوليون على حث الجانبين في سوريا على وقف العنف وإطلاق سراح السجناء والرهائن، وإجراء حوار بين المجموعات المعارضة والحكومة».

وتابع «عندما طلبنا تبني هذا النهج في مجلس الأمن، لم يبد شركاؤنا الدوليون استعداداً، وقالوا إن هذا غير كاف ويتطلب أولاً أن وقف الحكومة السورية للعمليات العسكرية وسحب العسكريين والأسلحة الثقيلة من المدن، وذلك قبل مطالبة المعارضة المسلحة بالهدنة. هذا النهج غير واقعي، لأنه يعني بالحقيقة إعلان الاستسلام من جانب واحد».

وأوضح أن «موقف روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي، ينطلق من أننا يجب أن نتوصل إلى اتفاق حول سبل للتأثير في هذه الأزمة أو تلك، تسمح بالفعل بتهدئة الوضع وتحويل النزاع إلى مجرى المفاوضات السياسية، وليس لاستخدامها من أجل دعم طرف من طرفي النزاع الداخلي».

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، في قبرص، انه يمكن للدول الأوروبية تقديم معدات غير قاتلة إلى المعارضة السورية، لأن الاتحاد فرض حظراً على الأسلحة إلى سوريا.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: