أوروبا: أموال إضافية جديدة للمساعدات الإنسانية في سورية

 

بروكسل – وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

 

أعلنت المفوضة الأوروبية المكلفة الشؤون الإنسانية وإدارة الأزمات كريستالينا جيورجيفا عن إضافة مبلغ 50 مليون يورو جديدة لصالح المواطنين السوريين المتضررين جراء الصراع داخل البلاد وفي البلدان المجاورة، ما يرفع مبلغ المساعدات الأوروبية إلى 119 مليون منذ بداية الأزمة

 وشددت المفوضة في مؤتمر صحفي عقدته الجمعة في بروكسل للإعلان عن المبالغ الجديدة على ضرورة العمل في الداخل السوري حيث تزداد معاناة المدنيين، حيث ” تزداد معاناة المدنيين في الداخل، لأن السلطات في دمشق قررت إعتماد الحل الأمني و لاشيء غير ذلك”، حسب قولها

 ووجهت المفوضة الأوروبية نداء لكافة الشركاء الدوليين من اجل تخصيص مبالغ إضافية لمعالجة الوضع المتدهور في هذا البلد

 وحذرت جيورجيفا من مخاطر التزايد المتصاعد لأعداد النازحين في الداخل السوري واللاجئين في الخارج، ونوهت بـ”إن تفاقم الوضع الأمني وتدهور الوضع الإقتصادي لا يساعدان حل الأزمة”، وفق كلامها

وناشدت المسؤولة الأوروبية كل القوى بالتدخل بشكل عاجل لمعالجة الوضع الإنساني، فـ”نعلم أن المجتمع الدولي قد فشل حتى الآن ، في البحث عن حل سياسي للأزمة، إلا أن الأمر لا يمكن أن يكون حجة للتراخي على المستوى الإنساني”، حسب تعبيرها

وشددت على ضرورة دعوة كافة الأطراف المعنية بالصراع في سورية إلى إحترام القانون الدولي الإنساني والإمتناع عن استهداف المدنيين والمراكز والطواقم الطبية، مشيرة إلى أن العديد من العاملين في المجال الإنساني قد سقطوا ضحية الصراع في عدة مناطق سورية

ورداً على سؤال بشأن إمكانية إقامة مناطق عازلة، عبرت المفوضة الأوروبية عن قناعتها “بألا مكان آمن في سورية الآن” وقالت إن الحديث عن مناطق عازلة، على الحدود مع الدول المجاورة، أمر يحتاج إلى شروط وتعتريه صعوبات كثيرة، على حد وصفها

وقدمت المفوضة الأوروبية تفاصيل حول شروط إقامة هذه المناطق، ومنها الحصول على إجماع دولي وتأمين حماية لها ليستطيع السكان الدخول إليها هرباً من العنف، ملفتة إلى ضرورة الحصول على ضمانات أن مثل هذه المناطق لن تُستهدف من قبل أي طرف كان ولن تستخدم لتمرير السلاح

ووصفت المفوضة الأوروبية بـ”الصعب” إقامة مثل هذه المناطق، باعتبار أن الأمر ” يحتاج أولاً وأخيراً إلى حل سياسي”

وحول ما قدمته الحكومة السورية للمنظمات الإنسانية، رأت جيورجيفا أن دمشق قدمت “بعض التنازلات” بشأن تحسين مستوى العمل الإنساني، مؤكدة أنها منحت تأشيرات دخول لعدد من العاملين في المجال الإنساني، وكذلك سمحت لثماني منظمات إنسانية دولية جديدة بالعمل في الداخل السوري، ولكن “هذه الإجراءات لا تزال غير كافية ، مقارنة بما يجب عمله أمام هذه المأساة الإنسانية العميقة”، على حد وصفها

وعبرت عن استعدادها لزيارة سورية، ولو كان الأمر يساهم في تقديم العون للسوريين، مضيفة أن عدد من أفراد الطاقم المعني بالشأن الإنساني في المفوضية الأوروبية لا زال بإنتظار تأشيرات من الحكومة السورية لزيارة البلاد

ومن الجدير بالذكر أن المساعدات التي تقدمها المفوضية الأوروبية تذهب لصالح المنظمات الإغاثية العاملة في مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود مع الدول المجاورة وفي بعض مناطق الداخل السوري وتخصص لتأمين رعاية صحية أولية ومساعدات غذائية ومياه

ويقدر عدد السوريين الذين يحتاجون للمساعدة بـ2,5 مليون نسمة، بينما يقدر عدد المهجرين داخل البلاد واللاجئين في الخارج بـ1,2 مليون نسمة، ولكن هذه الأرقام تتزايد بسرعة، بسبب تصاعد وتيرة العنف.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: