المعارض فاتح جاموس: من الصعب أن يغير النظام السوري نفسه ذاتيا

قال المعارض السوري فاتح جاموس إن من الصعب على النظام السوري أن يغير نفسه ذاتيا، مشيرا إلى أن دولا غربية ساهمت في تفاقم النتائج السيئة للأزمة القائمة في سوريا.

وأشار جاموس, وهو قيادي في ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض، في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء في موسكو إلى أنه “من الصعب على النظام السوري أن يغير نفسه ذاتيا”، لافتا إلى أنه “لا بد من حراك شعبي للتغيير، ولا بد من وجود قوى ضاغطة خارجية للدفع بالنظام إلى التغيير”.

وتدعو أطراف من المعارضة السورية إلى إنهاء الأزمة السورية عبر التدخل العسكري، فيما تستبعد دول خيار التدخل العسكري، لما له تبعات على المنطقة برمتها، داعية إلى زيادة الضغوط الدولية على السلطات لوقف أعمال العنف.

وأضاف جاموس أن “70 % من الشعب السوري ترفض الانضمام الى اي طرف في الصراع ولا تقبل العنف”، لافتا إلى أن ” الأزمة السورية أفرزت إلى السطح عددا من المخاطر الكبيرة وأهمها القتال العنيف واتساع رقعته وسقوط عشرات الآلاف من القتلى، إلى جانب المخطوفين من كلا الطرفين”.

وبدأت الأزمة السورية على شكل مظاهرات واحتجاجات مناهضة للسلطة السورية، ما لبثت أن تحولت بعد عدة أشهر إلى أعمال عنف واشتباكات مسلحة بين الجيش السوري ومعارضين مسلحين شملت معظم المحافظات السورية، ما أسفر عن وقوع عشرات آلاف الضحايا، ونزوح مئات آلاف آخرين داخل وخارج سورية.

ولفت جاموس إلى أن “الموقف الروسي صائب تماما من خلال التركيز على الأزمة السورية من منظور أخلاقي ودبلوماسي ومن مبدأ عدم التدخل الخارجي، حيث تميز روسيا بين دور الدولة السورية وأهميتها لمستقبل البلاد وبين وضع النظام السوري”، مشيرا إلى أن”الأطراف الغربية ساهمت في زيادة الأذى الناتج عن الأزمة القائمة”.

وتقف روسيا ومعها الصين موقفا معارضا لأي تدخل عسكري في سوريا تحت غطاء مجلس الأمن إذ أنهما استعملتا ،منذ بداية الأزمة السورية في آذار من العام الماضي، حق النقض الفيتو في مجلس الأمن لـ 3 مرات لإحباط مشاريع قرارات غربية في مجلس الأمن.

بينما ترى دول أخرى عربية وغربية في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية أنه “لا بد من حل عسكري يوقف نزيف الدم السوري وينهي الأزمة السورية”.

وعن الدور التركي في تطورات الأزمة السورية، قال المعارض السوري فاتح جاموس إن “الدور التركي في الأزمة السورية خطير وقد يمهد لأي تدخل خارجي مستقبلا”، مشيرا إلى أن “الحكومة التركية بدأت تستغل وجود الأقلية التركمانية في سورية إلى جانب العديد من الجماعات المسلحة في تلكلخ وجبل الزاوية، والجماعات التركمانية في شمال وشمال غرب اللاذقية”.

وتتهم السلطات السورية الحكومة التركية بتشجيع العنف في سوريا, والعمل على إمداد قوات المعارضة السورية بالمال والسلاح والمقاتلين عبر أراضيها المحاذية للحدود الشمالية السورية.

وتلقي السلطات السورية المسؤولية على جماعات مسلحة وممولة من الخارج بتنفيذ اعتداءات بحق المواطنين, فضلا عن عمليات تخريبية, هدفها زعزعة امن واستقرار الوطن, في حين تتهم المعارضة السورية ومنظمات حقوقية السلطات بارتكاب عمليات “القمع والعنف” بحق المدنيين في البلاد.

سيريانيوز

 

 

 

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: