لنكن سياسيين وعلى قد المسؤولية

الرفض في السياسة هو أسهل شيئ إنه يعفي صاحبه من تحمل المسؤولية….ويبقيه “نظيفاً” بل قل متفرجاً…..لكن من جهة أخرى السياسة لا تكون بدون رفض وقبول…غير ان الرفض والقبول حتى يكونان من لغة السياسة ينبغي تعليلهما….مناسبة هذا الكلام هو مواقف بعض الأصدقاء الذين احترمهم جدا من مبادرة هيئة التنسيق…أصدقاؤنا في المنبر الديمقراطي قالوا إنها متناقضة مع ما اتفقت عليه المعارضة في القاهرة…علما انهم في نداء روما كانوا قد تخلوا عمليا عن نداء روما..الذي هو خطهم من حيث الأساس…..

وقالو إنها غير واقعية…حسنا كان من الواجب تبيان عدم واقعيتها….هل مجرد ان يرفضها النظام تكون غير واقعية؟!!!ثم لماذا فهمت المبادرة على انها خطاب موجه للنظام فقط؟!! المبادرة لمجرد انها حركت المستنقع السياسي تكون قد حققت الهدف منها…لنلاحظ حجم التعليقات عليها سلبا أو إيجابا بل لينظروا في أثرها على مناصري النظام وكيف بدأت ترتفع أصوت كثيرين منهم محملة النظام المسؤولية عما وصلت إليه البلاد…لقد تلقيت شخصيا اتصالات كثيرة تطالب بالخروج إلى الشارع للمطالبة بالهدنة….

أرجو من الإخوة في المنبر الديمقراطي أن تقدموا بمبادرتهم بصورة رسمية وليس عبر مقالاتهم الصحفية التي لا تختلف كثيرا عن جوهر مبادرة هيئة التنسيق وسوف تجدوننا نتعامل معها بكل جدية….

 

أما بالنسبة لمضمون البيان الذي أصدره الصديق حسين العودات رئيس مؤتمر الهيئة ورئيس مجلسها المركزي فإنني اتفهمه جداً…نعم كان ينبغي حصول مزيد من التشاور حول المبادرة..سواء في داخل الهيئة او مع الحلفاء…بل كنت أفضل ان تصدر باسم جميع فصائل المعارضة في الداخل…وعلى العموم فإن المبادرة لا يجوز فهمها على انها نص مغلق…بل هي حقيقة منفتحة على كل تعديل وتطوير…..لدي خشية حقيقية أن نضطر في المستقبل لقبول ما هو أسوا منها بكثير!!…هل تتابعون التحركات الدولية وما يتسرب منها؟ …

إن مهمة وقف القتال في سورية مهمة جليلة تستحق منا الاهتمام والبحث في الخيارات المتاحة لذلك لا ان نتفرج على ما يجري…..

المبادرة ليست المرحلة الانتقالية كما فهمها البعض بل تغطي المرحلة الجارية حتى بدء المرحلة الانتقالية….هذه المرحلة التي لا يجري التفكير فيها سياسيا بل ترك كل شيئ فيها للسلاح….علما ان السلاح الذي هو في خدمة الثورة فعلا بامس الحاجة إلى السياسة …فلا يجدها لدى المعارضة السياسية…مرة اخرة أقول الرفض غير السياسي سهل جداً فهو يعفي صاحبه من المسؤولية….لنكن سياسيين وعلى قد المسؤولية…..

التصنيفات : أخبار الوطن, المقالات, الأخبـــــار

4 تعليقات في “لنكن سياسيين وعلى قد المسؤولية”

  1. youssef
    2012/08/24 في 12:55 #

    اعتقد ان المبادرة تتطلب راع سياسي وضمانات سياسية اكيدة تتفق على الخطوط العريضة ويبدا بعدها الخوض بالتفاصيل…لا ننسى ان النظام يدعو من البداية للحوار هو يعرف تماما ما يجر المتحاورين اليه…مستنقع سياسي آسن بخبرات دولية عريقة من اصدقائه…الطريق للحوار يتطلب سلة من الامور المتفق عليها…النظام يريد الاستغلال السياسي للحوار لصالحه لجهة تسويقه لنفسه سياسيا ومنحه من جديد صبغة سياسية بعد ان سقطت عنه وبان وجهه الامني العسكري الحقيقي…المشاورات بين الاطراف المتنازعة مع وسيط متفق عليه هو الطريق الاسلم للحوار…

  2. 2012/08/24 في 15:28 #

    هل يمكنني أن أتواصل مع الأستاذ منذر لأوضح له دواعي رفض المنبر لمبادرة الهيئة؟

    • 2012/08/27 في 12:04 #

      بالتأكيد أخي الكريم ، يمكنك التواصل معه على صفحة الفيس بوك خاصته هذا أولا ، ثانيا: أعتقد أن قيادات الهيئة على اتصال مستمر بشخصيات المنبر ويعرفون رأيهم واحتجاجاتهم ، في هذه المرحلة الخطيرة باعتقادنا جميعا كان يجب على المنبر ألا يرفض بل يطلب تعديلا أو تطويرا في المبادرة التي وعلى جميع الأحوال نالت موافقة واسعة وقبولا منقطع النظير بين كل فئات الشعب السوري حتى المسلح منها ، المنبر يجب أن يعي دوره ويعرف كيف يتحرك بعيدا عن “السباقات” السياسية ، ليس الوقت الآن لكسب شعبوية ، انه وقت المسؤولية الأخلاقية والتاريخية والانسانية تجاه شعبنا.

  3. مواطن
    2012/08/25 في 09:27 #

    فعلا مهمة وقف القتال مهمة جليلة ويجب أن تطبق بأسرع وقت للحفاظ على ما تبقى من سوريا
    ولكن غريب هو أمر المعارضة .. من عجائب ما قرأت تشكيل 5 حكومات انتقالية والقادم أعظم فهل وصلنا لزمن أصبح فيها الشعب كله رؤساء؟
    والأدهى والأمر ما كتبه حسين العودات تحت عنوان وعود وهمية للشعب السوري فهل أصبح أوائل معارضي التدخل الخارجي من أشد الناس دعاة لحصوله؟
    وهذا بعض مما كتبه:
    ((إن الثورة السورية السياسية والمسلحة هي الآن، وحسب معظم المراقبين والمحللين السياسيين والعسكريين، على أبواب مفترق طرق في غاية الأهمية، فإما أن تتوحد قوى المعارضة المسلحة والسياسية ويقدم لها الدعم بالمال والسلاح والتدريب والدعم السياسي، وتكريس المناطق الآمنة التي تساعدها على الانطلاق منها لتحقيق أهدافها، أو أنها ستبقى تعارك النظام وتقدم التضحيات، وعلى رأسها سيل دماء السوريين التي تستنزف كل يوم، دون تحقيق أي نصر حاسم.

    من الواضح تقصير الدول الداعمة للثورة السورية وأنصارها وأصدقائها، وتوجهها إلى إطالة أمد الصراع والمماطلة فيه، لأسباب لم تذكرها، وتستعيض عنها بحكايا ومبررات واستعراضات إعلامية دون أن تفعل شيئاً جدياً، وكأنها تنتظر شيئاً ما لم يتحقق بعد.))

    وهل أصبحت الميليشيات المسلحة والمتواجدة على الأراضي السورية من كافة بقاع العالم هي من سيعيد سوريا للسوريين ؟
    أرجو من العودات أن يراجع نفسه قليلا

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: