المراقبون الدوليون ينسحبون من سوريا ومعارك في دمشق

رويترز

غادر المراقبون العسكريون التابعون للامم المتحدة دمشق يوم الاثنين بعد مهمة استمرت أربعة اشهر اصبحوا خلالها مجرد مشاهدين عديمي الحيلة للصراع المحتدم في سوريا وقال ناشطون ان القوات الحكومية شنت هجمات جوية قرب العاصمة اسفرت عن مقتل 24 شخصا.

وقال مراقب رفض الكشف عن اسمه قبل ان تغادر سبع سيارات تابعة للامم المتحدة فندقا بدمشق وهي تقل عددا من اخر اعضاء المهمة التي كان قوامها 300 فرد ذات يوم “مهمتنا فشلت لان الجانبين لم يلتزما بتعهداتهما.”

وعلق المراقبون غير المسلحين عملياتهم في يونيو حزيران بعد ان تعرضوا لاطلاق نار وغادر معظمهم البلاد بالفعل تاركين مكتب اتصال صغيرا في العاصمة السورية على أمل أن تلوح فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية للازمة.

 وانتهى تفويض بعثة المراقبة مساء الأحد بعد ان قال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان شروط استمرار عملياتها غير متوافرة. ويتوقع ان يغادر آخر مراقبين البلاد يوم الجمعة.

وبعد هدوء قصير اشتدت اعمال العنف اثناء وجود المراقبين في سوريا وقتل 9000 شخص على الاقل منذ وصولهم للاشراف على وقف لاطلاق النار اعلن عنه كوفي عنان الوسيط السابق للامم المتحدة والجامعة العربية يوم 12 ابريل نيسان.

ولم تصمد الهدنة على الاطلاق. وقتل 18 الف شخص على الاقل في سوريا منذ بدء الانتفاضة. وتشير تقديرات الامم المتحدة الى ان 170 الف شخص على الاقل هربوا من البلاد كما نزح 2.5 مليون شخص إلى أماكن أخرى داخل سوريا.

ويشكو مقاتلو المعارضة من ان القوى الاجنبية لا تمدهم بكمية أو نوعية الأسلحة التي يحتاجون اليها لهزيمة الأسد مثل الصواريخ المضادة للطائرات.

وتقول فرنسا شأنها في ذلك شان الولايات المتحدة وبريطانيا انها لا تقدم للمعارضة السورية سوى المساعدات غير العسكرية وتستبعد تزويدهم بالاسلحة خشية وقوعها في ايدي من لا يجب ان تكون في ايديهم.

 وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان قطر والمملكة العربية السعودية من بين الدول التي تسلح المعارضة السورية في حين ان الدول الاوروبية فرضت حظرا للسلاح على سوريا.

وقال فابيوس الذي سيستضيف اجتماعا لوزراء الخارجية بشان سوريا في الامم المتحدة في 30 أغطس آب “بالنسبة للاسلحة الثقيلة وبصفة خاصة (التي تستخدم) لتدمير الطائرات فهناك مشكلة كبيرة. لا نستطيع تقديم اسلحة في اوضاع يمكن للاشخاص الذين نزودهم بها ان يستخدموها ضدنا فيما بعد.”

وتتعارض تصريحاته التي ادلى بها لإذاعة اوروبا 1 مع تأكيد روسي على ان الغرب يزود مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف ان هناك أدلة متزايدة على ان المعارضة السورية تحصل على “امدادات كبيرة من الاسلحة الغربية الصنع”.

ومع تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بسبب الخلافات بين القوى العالمية والمنافسة بين الدول العربية فإن سوريا تواجه صراعا طويلا يهدد الشرق الاوسط بتداعياته الطائفية.

وتمثل الانقسامات داخل مجلس الامن عقبة كبيرة امام اقامة اي ملاذ آمن تحت رعاية الامم المتحدة لأنه سيحتاج إلى حماية عسكرية قوية اذا لم توافق سوريا على مثل هذه المناطق.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الاثنين إن مجلس الامن التابع للامم المتحدة هو الوحيد الذي يستطيع اعطاء التفويض باستخدام القوة ضد سوريا محذرا مما وصفه بفرض “ديمقراطية بالقنابل”.

ويتهم الغرب موسكو التي باعت أسلحة لدمشق بنحو مليار دولار في العام الماضي بمنح الاسد غطاء دبلوماسيا من خلال تكرار استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرارات في مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن سوريا.

وانضمت روسيا والصين إلى الغرب في دعم جهود عنان لكن خطته للسلام التي ايدتها الامم المتحدة لم تتمكن من وقف الصراع وبات من الصعب معرفة اتجاه الخطوة القادمة في الدبلوماسية الدولية.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: