العاصمة السورية تتحول لساحة معركة بعد غياب شمس كل يوم

 

 

 

روما (17 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

مع غياب شمس كل يوم تبدأ القوات العسكرية السورية بقصف أحياء العاصمة دمشق بمدافع الهاون والمدافع الميدانية، ولا يهدأ القصف إلا بشروق شمس اليوم التالي، ويعيش الدمشقيون أجواء الحرب والرعب في معظم أحياء العاصمة

ويشتكي سكان دمشق من أن القوات العسكرية والأمنية تبدأ القصف بالتزامن مع موعد الإفطار في شهر رمضان، وتستخدم مدافع الهاون والمدفعية الميدانية والدبابات فضلاً عن القصف من المروحيات العسكرية التي لا تغادر أجواء العاصمة معظم أوقات اليوم، وتشتد هذه الحملة الحربية مع اقتراب موعد السحور، وهما موعدان ثابتان لبدء وتصعيد القصف المدفعي في العاصمة

ووفق ناشطين وتنسيقيات بالمعارضة، فإن العديد من أحياء دمشق وبعض المدن في ريفها تٌقصف من الجبال المحيطة بدمشق بما فيها جبل المزة وجبل قاسيون، فضلاً عن قصف ليلي متواصل من مطار المزة العسكري الذي يقع بالقرب من تجمعات سكانية كبيرة ومكتظة بالسكان

وتتعرض أحياء المزة وكفرسوسة والتضامن ومخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم والعسالي ونهرعيشة وجوبر وعين ترما وبرزة والسبينة وغيرها، وبعض المدن القريبة كداريا والمعضمية لقصف ليلي يومي متواصل، وأحياناً لقصف نهاري، وغالباً هو قصف عشوائي يطال المدنيين والسكان دون تمييز

ووفق ناشط حقوقي سوري فإن الخسائر في صفوف القوات الثائرة المقاتلة لا تتجاوز 10% من إجمالي الخسائر، أما الـ 90% الباقية فهم من المدنيين، وبرأيه فإن “الحملة الحربية العشوائية على السكان لا يمكن أن تؤثر على قوة الكتائب الثورية وبالطبع لن تُخيف السكان وتدفعهم لتغيير موقفهم من النظام كما يأمل النظام رغم الخسائر البشرية الكبيرة في صفوفهم”

وتدور اشتباكات طاحنة بين القوات العسكرية السورية والكتائب الثورية المقاتلة في العديد من هذه الأحياء، ووفق ناشطون، فإن القوات العسكرية النظامية لا تسيطر على العديد من هذه الأحياء خاصة في الليل، على عكس ما ادّعته السلطات السورية منذ أسابيع

وفي منتصف الليل تتحول دمشق إلى مدينة أشباح، وتخلو الشوارع من السيارات، كما أن الأسواق لا تشهد أي ازدحام فترة بعد الإفطار على الرغم من اقتراب الأعياد، حيث درجت العادة أن تكون الأسواق في مثل هذه الأيام مزدحمة لدرجة كبيرة

وتقول جهات بالمعارضة السورية إن نشر القوات الأمنية والعسكرية في غالبية أحياء دمشق بما فيها التجارية ونصبها حواجز تفتيش وإقامتها متاريس على الطرق السريعة الداخلية في وسط العاصمة، دليل “على ارتباك هذه القوات وربما خوفها من عمليات واسعة تقوم بها الكتائب الثائرة داخل دمشق”. ووفق تلك الجهات، فإن القوات العسكرية النظامية تشن منذ أيام “أعنف حملة عسكرية لها في مختلف أنحاء سورية”، وتستخدم “الأسلحة الثقيلة والطيران الحربي في قصف المدن والبلدات السورية دون تمييز وبشكل عشوائي في غالب الأحيان”

ومن المرجح أن أكثر من 50% من سكان العاصمة دمشق نزحوا عن منازلهم، وربما لجؤوا إلى بيوت أهاليهم وأقربائهم في مناطق أكثر أمناً، إلا أن هذا الإجراء الاحترازي لن يفيد خاصة مع دخول الأحياء الآمنة إلى بؤرة التوتر، مثل أحياء المزة فيلات وتنظيم كفرسوسة التي يقطن فيها عدد كبير من المسؤولين السوريين ورغم هذا لا ينام سكانها في الليل من أصوات التفجيرات والقصف

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: