تقرير دولي: القوات السورية ومقاتلو المعارضة ارتكبوا جرائم حرب

ان القوات الحكومية السورية وميليشيا الشبيحة المتحالفة معها ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية من بينها قتل المدنيين وتعذيبهم في اطار سياسة موجهة من الدولة فيما يبدو.

وقالوا ان مقاتلي المعارضة السورية الساعين للاطاحة بالرئيس بشار الاسد ارتكبوا ايضا جرائم حرب من بينها الاعدام لكن الانتهاكات “لم تصل الى خطورة وتواتر ونطاق” الانتهاكات التي ارتكبها الجيش وقوات الامن.

ودعا التقرير مجلس الامن الدولي الى اتخاذ “الاجراءات المناسبة” بالنظر الى خطورة الانتهاكات الموثقة التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال الصراع الذي بدأ قبل 17 شهرا والذي قال المحققون إنه تحول الى حرب أهلية.

وقالت كارين ابو زيد وهي محققة امريكية ورئيسة سابقة لوكالة الامم المتحدة التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في حديث هاتفي مع رويترز من الولايات المتحدة “خلصنا الى ان الطرفين كليهما ارتكبا جرائم حرب وبطبيعة الحال كانت الجرائم أكبر عددا وأكثر تنوعا في الجانب الحكومي.”

وقال باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق ان الجيش السوري الذي يضم 300 الف جندي استهدف المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدن بالأسلحة الثقيلة وطائرات الهليكوبتر مضيفا ان لديه “ما هو أكثر بكثير من الوسائل التي ترتكب بها جرائم الحرب مثل قصف السكان المدنيين.”

واضاف متحدثا الى رويترز هاتفيا من بلده البرازيل “وإلى جانب الادلة لدينا أسماء مرتبطة بالادلة.

“لكننا لسنا هيئة قضائية او هيئة ادعاء. هذه مشكلة تخص مجلس الامن ولا تخصنا نحن.”

ويمكن لمجلس الامن الدولي أن يحيل أي قضية الى مدعي المحكمة الجنائية الدولية لكن روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) تحجمان عن إدانة سوريا.

وأجرى المحققون المستقلون اكثر من الف مقابلة اغلبها مع لاجئين او منشقين سوريين فروا الى دول مجاورة على مدى العام الاخير لوضع التقرير الذي يقع في 102 صفحة لرفعه الى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.

وقال التقرير “وجدت اللجنة اسبابا منطقية للاعتقاد بأن القوات الحكومية والشبيحة ارتكبوا جرائم ضد الانسانية تشمل القتل والتعذيب وجرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي تشمل القتل غير المشروع والتعذيب والاعتقال والاحتجاز التعسفيين والعنف الجنسي وشن هجمات بلا تمييز ونهب الممتلكات وتدميرها.”

وقال التقرير إن أفراد القوات الحكومية والشبيحة اغتصبوا رجالا ونساء واطفالا في اعمال يمكن إجراء ملاحقة مرتكبيها قضائيا كجرائم ضد الانسانية. وقال المحققون إن القوات الحكومية استهدفت عمال اغاثة تابعين للهلال الاحمر العربي السوري وهي جريمة حرب.

وقال طبيب محلي إن غارة جوية سورية أسفرت عن مقتل 30 شخصا على الاقل في بلدة أعزاز الحدودية بشمال البلاد التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة اليوم. وانفجرت قنبلة قرب مواقع تابعة للجيش والامم المتحدة بالعاصمة دمشق مما اسفر عن اصابة ثلاثة أشخاص.

وقال التقرير إن الادلة أكدت نتيجة تم التوصل سابقا وهي ان “الانتهاكات ارتكبت تنفيذا لسياسة رسمية.”

وأضاف “العمليات الواسعة النطاق التي نفذت في محافظات مختلفة وتشابه اسلوب تنفيذها وتعقيدها والتكامل بين الجهازين العسكري والأمني تشير الى ضلوع أعلى المستويات في القوات المسلحة وقوات الامن والحكومة.”

وتابع أن مقاتلي المعارضة قتلوا أسرى من أفراد الجيش والشبيحة ومن يشتبهون بأنهم وشاة ونفذ القتل احيانا بعد محاكمات صورية. واضاف “اعدام سجين دون توفير الضمانات القضائية الاساسية جريمة حرب.”

وقال بينيرو “أبلغنا بكثير من الحالات التي أعدمت فيها القوات المناهضة للحكومة الأسرى. وهم يقولون انهم ليس لديهم منشآت احتجاز وليس لهم سيطرة ثابتة على اراض ولا يستطيعون الاعتناء بهم. هذه جريمة حرب.”

ومضى التقرير يقول إن القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة كشفوا عن “اساليب اكثر وحشية وقدرات عسكرية جديدة” مع تصاعد القتال في الاشهر الاخيرة.

وقال التقرير إن الجانبين انتهكا حقوق الاطفال خلال الصراع. واضاف أن ما لا يقل عن 125 قاصرا تحت سن الثامنة عشرة اغلبهم صبية قتلوا منذ فبراير شباط بينما اعتقل آخرون تعسفيا دون تهمة.

وقال المحققون بشأن من احتجزتهم قوات الامن “وصف الأطفال تعرضهم للضرب والجلد بكابلات الكهرباء والحرق بلفافات التبغ المشتعلة وتعرضهم لتسليط صدمات كهربائية على أعضائهم التناسلية.”

وقال التقرير إن مقاتلي المعارضة ما زالوا يستعينون بالاطفال في حمل الرسائل او للمساعدة في نقل المصابين كما عبر عن قلقه من تقارير افادت باستعانة مقاتلي المعارضة ببعض القصر كمقاتلين.

وقال المحققون يوم الاربعاء بعد ان استكملوا تحقيقاتهم في مذبحة الحولة شمالي حمص التي وقعت في مايو ايار ان القوات الحكومية ومقاتلي الشبيحة مسؤولون عن قتل أكثر من 100 مدني.

واضافوا ان 41 طفلا كانوا بين ضحايا الحولة وقتل بعضهم اثناء القصف “لكن الأغلبية قتلوا رميا بالرصاص من مسافة قريبة فيما يبدو”.

وأضاف المحققون انهم سيقومون بتحديث القوائم السرية للمشتبه فيهم أو الوحدات المسؤولة عن الانتهاكات وتسليمها الى نافي بيلاي مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة حين ينتهي تكليفهم الشهر القادم.

وقالت ابو زيد “لا نورد اي اسماء بالتقرير لكن الأدلة مسجلة”

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: