ملك الاردن يحذر من لجوء الاسد لاقامة جيب للعلويين

اشنطن ـ عمان ـ ا ف ب: قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة بثت الثلاثاء ان الرئيس السوري بشار الاسد قد يلجأ الى معقل الطائفة العلوية في شمال غرب سورية اذا ما اطيح به من السلطة في دمشق.
وحذر في مقابلة مع شبكة ‘سي بي اس’ من ان ذلك قد يؤدي الى انقسام البلاد ويتسبب في نزاع عرقي قد يستمر عقودا.
واضاف العاهل الاردني انه يتوقع ان يستمر الاسد في حملته العسكرية ‘الى اجل غير مسمى’ متمسكا بالسلطة، وقال انه اذا لم يتم التوصل الى حل سياسي للأزمة في سورية في القريب العاجل فإن ذلك سيدفع بالاوضاع الى ‘الهاوية’.
وقال انه يخشى من سيناريو يضطر فيه الاسد الى اللجوء الى معقل الطائفة العلوية التي تشكل اقلية في سورية رغم سيطرتها على الحكم.
واضاف ‘لدي شعور انه اذا لم يتمكن من حكم سورية الكبرى، فإن خطته الثانية ربما تكون اقامة جيب علوي’.
وقال ‘وبالنسبة لنا اعتقد ان ذلك سيكون اسوأ سيناريو لان ذلك يعني انقسام سورية الكبرى’.
واضاف ان ‘ذلك يعني ان الجميع يبدأون في الاستيلاء على الاراضي. اذا ما انفجرت سورية داخليا، فإن ذلك سيخلق مشاكل سيستغرقنا حلها عقودا’.
وتوقع بعض الخبراء انه اذا سقطت دمشق في يد المتمردين، فإن الاسد قد يلجأ الى منطقة العلويين في الجبال الشمالية الغربية من سورية. وقالت المعارضة ان الاسد بدأ في تخزين الاسلحة في تلك المنطقة.
وتوقع الملك الاردني في المقابلة التي ستبث كاملة في وقت لاحق من الثلاثاء ان يواصل الاسد حملته الامنية العسكرية متمسكا بالسلطة ‘لانه يعتقد انه على صواب’.
واضاف ‘بالنسبة للاسد فإنه سيتمسك بموقفه .. اعتقد ان نظامه يعتقد انه لا بديل امامه غير الاستمرار .. لا اعتقد ان هذا رأي بشار وحده، ليس رأي الفرد.. انه النظام’.
وقال ‘بالنسبة لبشار في الوقت الحالي ..فإنه سيستمر فيما يفعله الان الى ما لا نهاية’.
واضاف الملك الاردني ان الخلاف الدولي المستمر حول كيفية معالجة الأزمة السورية – حيث تختلف روسيا والصين من جهة مع واشنطن وحلفائها من جهة اخرى – يمكن ان يؤدي الى تعميق الاخطار.
وقال انه ‘كلما طال الزمن للعثور على حل سياسي، وكلما استمرت الفوضى، يمكن ان ندفع سورية الى الهاوية’.
واوضح ان ‘الهاوية هي حرب اهلية شاملة سيستغرق خروجنا منها سنوات’.
ومن جهته قال رئيس الحكومة الأردنية فايز الطراونة الثلاثاء ان بلاده مستعدة لكافة الاحتمالات فيما يختص بالأوضاع في سورية، وأكد أن الأردن من أكثر الدول المتأثرة بتداعيات الأحداث هناك.
وأكد الطراونة خلال استقباله وزير الدولة لشؤون التنمية البريطاني أندرو ميتشل امس ‘موقف الأردن الواضح بأنه ليس طرفا في الصراع داخل سورية’، مضيفا أن بلاده ‘تعد من اكثر الدول المتأثرة بتداعيات الاحداث هناك (في سورية)’.
وأكد موقف بلاده الداعي ‘الى حل سلمي للأزمة السورية في اسرع وقت ممكن ووضع حد للعنف واراقة الدماء وتجنيب الشعب السوري المزيد من المعاناة’.
وأشار إلى استعداد بلاده لـ ‘كافة الاحتمالات فيما يختص بالأوضاع في سورية’.
وكان الملك عبدالله الثاني حذر الإثنين من ‘استمرار الأزمة في سورية دون التوصل إلى حل سياسي لها في القريب العاجل’، مؤكدا أن هذا ‘سيدفع بالأوضاع هناك إلى الهاوية’.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: