الاشـتـبـاكات العـنـيـفــة تـتـواصـل فـي حـلــب: الأكــراد يمــررون مسـلحـيــن فـي مـنـاطـقـهـم

انتقلت أمس الاشتباكات العنيفة إلى أحياء جديدة في مدينة حلب، في ما يبدو انه مقدمة لهجوم واسع تستعد القوات النظامية لشنه ضد المسلحين، الذين أعلنوا أن ذخيرتهم قاربت على النفاد بعد أن حاصرت القوات النظامية معقلهم عند المدخل الجنوبي لحلب. وبرز أمس قيام مقاتلين أكراد بتأمين مرور مسلحين الى مناطق آمنة، بعد استهداف القوات النظامية لهم في حي الاشرفية في حلب.
في هذا الوقت، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، «أوقعت أعمال العنف في كل المناطق السورية 122 قتيلاً، بينهم 30 مدنياً و13 عنصراً من القوات النظامية وثمانية مقاتلين معارضين».
وذكرت صحيفة «الوطن» السورية إن «الجيش يمهد للحسم بعمليات نوعية في حلب». وتوقعت أن يصدر الجيش السوري أوامره «خلال الساعات المقبلة بعدما جرى استكمال التعزيزات العسكرية»، موضحة أن الجيش «بدأ عمليات نوعية تمهيدية ضد المسلحين أفضت إلى مقتل العشرات منهم في أحياء مختلفة من المدينة».
وتابعت ان «الحدث الابرز امس (الاول) تمثل في مقتل عشرات المسلحين بينهم قيادي بارز في حي صلاح الدين، المعقل الرئيس لهم، اثر شن الجيش عملية عسكرية من محورين تقدم خلالها الى شوارع مهمة في الحي وأجبر المسلحين على التراجع». وأشارت الى استمرار «الضربات الجوية الموجعة التي ينفذها الجيش ضد تجمعات المسلحين ومراكزهم في أحياء السكري والشعار والصاخور وطريق الباب وغيرها».
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن إن «الجيش السوري الحر» هاجم للمرة الأولى مقر «الجيش الشعبي»، المكلف بحماية المقار الحكومية، على الطرف الجنوبي من حي الاشرفية، والذي يوجد فيه «ما بين 300 إلى 400 من عناصر الجيش الشعبي والأمن»، وعلى الأثر، تدخلت الطوافات ما دفع المسلحين إلى التراجع، قبل أن يعمدوا إلى «شن هجوم آخر على مقر الأمن الجنائي بالقرب من مستشفى ابن رشد، فقامت طوافات بقصف محيط المقر أيضا لمنع الجيش الحر من التقدم».
وأشار عبد الرحمن إلى أن المسلحين انسحبوا مجدداً نحو حي الاشرفية الذي يسيطر عليه مقاتلو «وحدات الحماية الشعبية الكردية» التابعون لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي. وقال، لوكالة «فرانس برس»، إن «المقاتلين الأكراد أمنوا الحماية لعناصر الجيش الحر وعبروا الى مناطق آمنة من دون ان يدخلوهم إلى المناطق السكنية في حيهم خوفاً من استهداف الحي بالقصف». وأشار إلى مقتل ثلاثة مسلحين في الاشتباكات.
وذكر «المرصد» إن هناك قصفاً «مركزاً وشديداً بالطوافات والمدفعية من القوات النظامية على أحياء صلاح الدين وسيف الدولة والصاخور والشعار والسكري وباب الحديد وباب النصر». ورأى عبد الرحمن ان هذا «القصف العنيف، مقترناً بالحشود المتواصلة، يمهد على ما يبدو لعملية اقتحام تنفذها القوات النظامية»، موضحاً ان القصف «يجبر عناصر الجيش الحر على الانكفاء إلى مناطق أكثر أمناً وبالتالي الانسحاب من الشوارع». وشملت الاشتباكات منطقة باب انطاكية وأحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات والقصر العدلي في حي جمعية الزهراء.
وقال أحد قيادات المسلحين الشيخ توفيق لوكالة «رويترز»، «يحاول الجيش السوري محاصرتنا من ناحيتين في صلاح الدين». ودخلت دبابات أجزاء من صلاح الدين وانتشر القناصة التابعون للجيش فوق أسطح المنازل الأمر الذي حد من حركة المسلحين.
وقال القيادي الآخر أبو علي إن القناصة في الساحة الرئيسية في صلاح الدين يحولون دون جلب المعارضين التعزيزات والإمدادات، مضيفاً أن خمسة من مقاتليه قتلوا أمس الأول وأصيب 20.
لكن المسلحين قالوا إنهم ما زالوا يسـيطرون على الشـوارع الرئيـسـية في صلاح الدين والتي كانت خط المواجهة الأمامي في اشتباكاتهم مع القوات النظامية.
وبعدما زادت جرأة المسلحين بعد تفجير في دمشق أسفر عن مقتل أربعة من كبار مسؤولي الأمن، حاول المقاتلون السيطرة على دمشق وحلب. لكن المقاتلين، الذين يعانون من نقص السلاح والذخيرة، يواجهون تفوق الجيش السوري. وتم إخراجهم بصورة كبيرة من دمشق، وهم يجدون صعوبة بالغة في التمسك بالمكاسب التي حققوها في حلب.
وغادر مراقبو بعثة الامم المتحدة في سوريا المتمركزون في حلب المدينة بسبب المعارك، بحسب ما اعلنت الامم المتحدة، وعادوا الى دمشق.
وذكر التلفزيون السوري انه تم إحباط محاولة مجموعة مسلحة التسلل من لبنان الى سوريا عند موقع العرموطة في ريف تلكلخ وتكبيدها خسائر فادحة.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة «الاناضول» ان «13 ضابطاً سورياً، احدهم برتبة عالية جداً، فروا ووصلوا الى تركيا مع اكثر من الف لاجئ في الساعات الـ24 الاخيرة». واعلنت بريطانيا عن تقديم 15,7 مليون دولار لمنظمات الأمم المتحدة التي تقدم العون للاجئين السوريين في بلدهم في كل من الأردن ولبنان وتركيا والعراق.
وأعلن عبد الرحمن أن مسلحين اقتحموا مجمعاً سكنياً في ريف حمص وقتلوا 16 مدنياً غالبيتهم من العلويين والمسيحيين. وقال إن «القتلى سوريون، وتوزعوا بين أربعة سنة وستة مسيحيين بالإضافة إلى ستة علويين بينهم مدير المجمع». وأضاف «هناك أعداد كبيرة من المصابين داخل المجمع» الذي لا يقوم بحراسته «سوى حارس مدني غير مسلح».
وأشار إلى أن المجمع «يضم عمال محطة جندر لتوليد الكهرباء وعائلاتهم»، مشيراً إلى أن هؤلاء «سوريون وإيرانيون ويابانيون بالإضافة إلى جنسيات أخرى».
(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: