«هآرتس»: بريطانيا تحاول التقريب بين تركيا وإسرائيل

 

 

تدريبات عسكرية للجيش الإسرائيلي في الجولان المحتل أمس (أ ب أ)

حلمي موسى ـ السفير

تحاول الحكومة البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون في الأسابيع الأخيرة إصلاح العلاقة بين إسرائيل وتركيا، عبر نقل رسائل بين رئيس حكومتي الدولتين بنيامين نتنياهو ورجب طيب اردوغان.

ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن بريطانيا لم تقع بعد على الصيغة الأنسب لتجسير الهوة بين الطرفين بشأن الاعتذار الذي تصر عليه تركيا من إسرائيل لقتلها المواطنين الأتراك في سفينة «مرمرة» قبل عامين. ورفضت السفارة البريطانية في تل أبيب التعقيب على النبأ، كما فعل الشيء ذاته ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت «هآرتس» إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة بذلتا منذ نشوء الأزمة بين إسرائيل وتركيا قبل عامين، جهودا كبيرة في محاولة لإعادة العلاقة بينهما إلى طبيعتها، أو على الأقل منع المزيد من تدهورها. وذكرت أن هذه الجهود، وخصوصا البريطانية، تعاظمت في الشهور الأخيرة على خلفية الحرب في سوريا وعجز الغرب عن استبدال الرئيس السوري بشار الأسد. وأوضحت أن هذه المساعي تبذل بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.

وترى الحكومة البريطانية، مثل الإدارة الأميركية، أن الأزمة السورية تخلق مصلحة مشتركة لتركيا وإسرائيل لإنهاء الأزمة. ويزعمون في واشنطن ولندن أن ترميم العلاقات الإسرائيلية ـ التركية سيقود إلى استئناف التنسيق الأمني السياسي بين الجارتين الأهم لسوريا، ما سيساعد في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في عهد ما بعد الأسد.

وتبين «هآرتس» أن كاميرون اتصل، في 22 تموز الماضي، بنتنياهو. وفي حينه تم الإعلان عن أن الاتصال مرتبط بالعملية ضد السياح الإسرائيليين في بلغاريا، وفي الاستعدادات لافتتاح اولمبياد لندن. ولكن الصحيفة تقول إنه أثيرت في المكالمة العلاقات التركية ـ الإسرائيلية. وأطلع كاميرون رئيس الحكومة الإسرائيلية على لقائه الوشيك مع اردوغان أثناء افتتاح الألعاب الأولمبية في لندن. وسأل كاميرون نتنياهو إن كان معنيا بإيصال رسالة لأردوغان، ويبدو أنه تسلم هكذا رسالة تتعلق بصيغة محتملة لحل الأزمة.

وفي 27 تموز التقى كاميرون وأردوغان في مقر الحكومة في لندن. وأشار البيان المشترك، عن اللقاء، إلى أن الطرفين بحثا الوضع في سوريا. كما أثير الموضوع السوري في المؤتمر الصحافي الذي عقداه، ولم تذكر العلاقات مع إسرائيل في البيان، لكنها كانت حاضرة في المباحثات.

ويذكر مصدر إسرائيلي رفيع المستوى أن المسعى البريطاني لم يحقق اختراقا حتى الآن، ولكن المحاولات مستمرة. ويؤكد هذا المصدر أن اردوغان لا يزال يصر على اعتذار إسرائيلي صريح عن قتل النشطاء الأتراك على «مرمرة» ودفع تعويضات لعائلات القتلى والجرحى. ويرفض نتنياهو حتى الآن تقديم اعتذار، أساسا بسبب رفض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ونائب رئيس الحكومة موشيه يعلون. ويرى يعلون وليبرمان أن مصالح إسرائيل وتركيا ليست متماثلة بالضرورة في سوريا، لأن الأتراك يريدون حكما إخوانيا إسلاميا في دمشق قريب من حزب العدالة والتنمية التركي.

ويضغط وزير الدفاع إيهود باراك ووزير شؤون الاستخبارات دان ميريدور على نتنياهو لإنهاء الأزمة مع تركيا. ويريان أنه على خلفية الأزمة في سوريا والمنطقة، ثمة حاجة أمنية لإسرائيل لترميم العلاقات مع أنقرة. ويرى كبار القادة في الجيش والاستخبارات وجوب إنهاء هذه الأزمة.

وبعد يوم من مكالمة كاميرون الهاتفية، التقى نتنياهو بمجموعة من الصحافيين الأتراك في مكتبه. وجلبت وزارة الخارجية الإسرائيلية الصحافيين الأتراك ونظمت لهم لقاءات مع القيادة الإسرائيلية. وتحدث نتنياهو مطولا مع الأتراك حول العلاقات التاريخية بين الدولتين، وأن «إسرائيل وتركيا هما دولتان مستقرتان، وأنا أؤمن بالمصالح المشتركة بينهما».

وقال أحد كبار مساعدي نتنياهو للصحافيين الأتراك إن رئيس الحكومة «لا يزال يبحث عن الصيغة السحرية» التي لا تسيء لكرامة أي من الطرفين، موضحا أن إسرائيل منفتحة على أية اقتراحات لتجسير الخلاف.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: