المخاطرة والمزاج.. المؤشر الحقيقي لسعر السلعة في سورية

(دي برس – خاص)

يبدو أنّ سعر أي سلعة في العاصمة السورية دمشق بات مرهوناً بمزاج أصحاب المحلات التجارية وبمزاج الحرب والفوضى والغياب الكامل للرقابة، وتحكم المزاج الشخصي للتاجر في السوق، ليصبح المؤشر الحقيقي الآن لأي سلعة هو الطريق التي تسلكها وما تحمله هذه الطريق من مخاطر حتى تصل السلعة إلى متناول يد المستهلك.

ورغم ظهور مسؤولين سوريين على الإعلام الرسمي، لطمأنة المواطنين حول توفّر الوقود من بنزين ومازوت بكميات تزيد على الحاجة، بالإضافة إلى جميع المواد الغذائية الأولية، وخاصة الخبز والخضر، إلا أن المشهد في الشارع مازال يشي بعكس ذلك تماماً، فالطوابير مازالت طويلة وإذا كانت قد قصرت أمام محطات الوقود فهي تطول خلف سيارات الغاز وطاقة الفرن كما يحلو تسميتها بالنسبة للسوريين، كذلك مشهد طوابير الركاب أمام مواقف السرافيس وباصات النقل العام كل صباح بسبب خروج العديد من السرافيس عن الخدمة بعد أول قرار لوزير التجارة الداخلية قدري جميل برفع سعر لتر المازوت 3 ليرات سورية ليصبح سعره الحكومي 23 ليرة، كما ارتفع سعره في السوق السوداء من 35 ليرة إلى 45 ليرة سورية، الأمر الذي يحول دون الحصول على مادة المازوت من قبل العديد من أصحاب السرافيس خصوصاً وأن بضع ليترات مازوت قد يكلف السائق عناء الوقوف عدة ساعات أمام محطات الوقود ،أو قد يكلف السائق حياته في حال قرر التعبئة من خارج حدود المدينة بسبب سوء الأحوال الأمنية هناك.

أما بالنسبة لردة فعل السوريين على كل ما سبق ذكره والذي استنتجناه من خلال جولة “دي برس” للوقوف على واقع الأسواق المختلفة في دمشق والتي بدأ الناس بالعودة التدريجية إليها مع نهاية الأسبوع الفائت، فقد اتفق جميع من التقيناهم على أن ما يطلبه المستهلك السوري من أي جهة حكومية بما يتعلق بضبط الأسعار هو طلب المستحيل من الحكومة، فالحكومة من وجهة نظرهم هي الداعم الأول للتجار والحامي الأول لهم، ويقول لسان حال السوريين على سبيل المثال “هذا رمضان الثاني والأسعار تحرق المواطنين فهل سمعتم الحكومة أو حتى جمعية المستهلك قدمت تاجراً لمحاكمة أو حتى القبض على تاجر في زيادة الأسعار؟.

وبدا بعضهم أكثر تشاؤماً حين قال “من الإنذارات التي تصدرها الحكومة بمعاقبة كل من يزيد سعر سلعه إلى القوائم البيضاء والسوداء والمراقبين كله هباءً منثوراً، لا شفنا ولا حنشوف صدق الحكومة لمحاربة الأسعار ومحاكمة المحتكرين ومن يزيد سعر سلعه إلا بالجرايد والتلفزيون”.

 

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: