مقترحات أردوغان لبوتين حول سوريا: هيئة حوار تقبلها السلطة والمعارضة

كشفت صحيفة «حرييت» التركية أمس عن المقترحات التي قدّمها والآراء التي عرضها رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وجاء «محضر» الموقف التركي على الشكل الآتي:
[ لن نتوقف عند اسم محدد في مرحلة ما بعد (الرئيس السوري بشار) الأسد، والشعب السوري هو الذي يحدد مستقبل سوريا. في المرحلة الانتقالية يمكن تشكيل هيئة حوار من أشخاص في السلطة تقبلهم المعارضة، ومن المعارضة تقبلهم السلطة، وهي التي تحدد آليات المرحلة المقبلة.
[ إن الانفجار الذي حدث في دمشق (تفجير مقر الأمن القومي) مؤشر على خطورة الأوضاع في سوريا، واستمرار الوضع القائم لم يعد مقبولاً. ونحن توقعنا ان ينهار النظام، ليس من الخارج بل من الداخل. نقصد أن ما يجري لن يكون مقبولاً حتى من الدائرة المقربة من الأسد.
[ الوضع القائم سوف يجذر حالة الذهاب إلى حرب داخلية بين المذاهب والأديان والثقافات، وهذا خطر كبير على كل العالم وليس على المنطقة فقط. كل همّنا إخماد هذا الحريق قبل أن يخرج عن السيطرة، ولذلك يجب أن يكون لمجلس الأمن الدولي دور مباشر.
[ يجب أن تكون القرارات حول سوريا منسجمة مع الواقع الموجود على الأرض. والمسألة لا تتصل فقط بما سيكون الوضع عليه بعد الأسد. بل يجب أن ننظر أبعد من حصر المسألة بسوريا. مثلا يجب أن نبحث ما الذي سيكون عليه الوضع في لبنان وفي الأردن. هذا ما يجب أن ننظر فيه.
[ ما هي عاقبة الأسد؟ هل سيذهب أم لا؟ لا يمكن من الآن قول إي شيء. ولا نعرف ما إذا كان سيذهب أم لا إلى بلد آخر. بعد انفجار دمشق، هناك احتمال كبير أن يذهب الأسد إلى اللاذقية حيث الفئات الأكثر ارتباطاً به.
وحول انفجار دمشق، قال وزير الخارجية احمد داود اوغلو إن الأسد بدلاً من التصالح مع شعبه اختار لغة العنف والقمع بالمدافع والدبابات. وأضاف إن سوريا «دخلت المرحلة الأخيرة» من الأزمة، متمنياً لو لم تصل سوريا إلى هذه اللحظة. وتابع «إنهم يبحثون عن المسبب في مكان آخر، لكن المسبب هو النظام نفسه الذي فتح الحرب على شعبه. وتركيا لا يمكن أن تتوسّل مثل هذه الأساليب، ولكن التاريخ يعلمنا ان الظلم لا يدوم».
وفي «ميللييت» كتب سامي كوهين متسائلاً عما اذا كانت المرحلة المقبلة في سوريا ستكون مع الأسد ام من دونه. واعتبر ان «انفجار دمشق مؤشر على بدء مرحلة الفاينال (النهاية) للأزمة في سوريا». وقال ان «انفجار دمشق، رغم كل التدابير الأمنية، هو بالفعل حادثة غير عادية، وبدلاً من أن يفكر الأسد بالتنحي فإنه يتجه الى استخدام المزيد من العنف».
ويرى الكاتب ان لقاء بوتين واردوغان «أثمر تطابقاً حول وحدة الأراضي السورية وعدم التقسيم، لكن الخلاف هو هل يكون الحل مع الأسد أم من دونه؟ روسيا حتى الآن مع الأسد، ولكن ما يهم روسيا لاحقاً هو مصالحها، فإن تأمنت مصالحها مع النظام البديل فلا مانع لديها بالتضحية بالأسد. وهنا تقف تركيا والغرب الى جانب تنحي الأسد والبدء بمرحلة انتقالية. وروسيا لن تضحي بالأسد ان لم تحصل على ضمانات كافية». وينهي الكاتب بالقول إن «السؤال لم يعد مع الأسد او من دونه، بل متى سيذهب الأسد؟ وهو ما يشير إلى أن نهاية النظام السوري قد اقتربت».
من جهته، قال رئيس حزب السلام والديموقراطية الكردي صلاح الدين ديميرطاش لرئيس الحكومة التركية إن «الرئيس السوري قاتل وانت أيضاً قاتل. الذي فعلته أنت في اولوديري (مقتل 30 كردياً) بماذا يختلف عن الذي فعله الأسد في حماه؟ لا يوجد اي فرق. الذي حصل في ساحة ديار بكر الأسبوع الماضي (من قمع للمتظاهرين والتعرض بالضرب لنائبات كرديات من قبل الشرطة) ما الذي يختلف عن القمع في سوريا؟ لا يوجد أي اختلاف».

السفير

محمد نور الدين

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: