بيان مناف طلاس حول ملابسات انشقاقه

باريس ـ «السفير»
تلقت «السفير» نسخة من البيان الذي كان أرسله العميد السوري المنشق مناف طلاس لوكالة «فرانس برس»، وفي التالي نص البيان.
بسم الله الرحمن الرحيم
الرحمة على أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدّموا دماءهم في سبيل عزّة الوطن وكرامته.
إن الظروف المعقّدة لخروجي أدّت إلى التأخّر بإدلائي بهذا التصريح. فإنني أتوجّه بالشكر الجزيل لكل من قدّم المساعدة في هذا المجال، مدركاً شجاعتهم والخطورة التي تضمنتها هذه الخطوة في سوريا.
أتحدث اليوم وأنا أعلم جيداً أنّ كلامي هذا لن يرضي أيّ متطرف في العقل والمنطق… ولو أردت إرضاء أيّ قطب من قطبي التطرّف لكان من السهل جداً أن أكون كبعض «أبطال» هذه الأزمة الذين اتّخذوا مواقف إقصائية وإلغائية تجاه الطرف الآخر، والذين أسهموا بخلق فجوة اجتماعية وطائفية في وطننا الغالي، علماً أنّ المسؤولية الكبرى تقع على عاتق السلطة التي كان من واجبها صون الوطن وحماية الشعب باحتضان معاناته، ضمن سياسة عقلانيّة، توافقية، بنّاءة تمتد إلى جذور المشاكل؛ لا بمواجهته بعنفٍ لم نشهده من قبل مهما كانت الأسباب.
ومشاعري تتعاطف مع كل السوريين الذين عانوا من فقدان أعزّاء… تشرُّد… آلام … وخوف.
وبكل إخلاصي لوطني ولقناعاتي، حاولت مراراً وتكراراً خلال العام والنصف الماضي أن أقوم بواجبي دون أن أصل إلى نتيجة، فلم أنافق النظام ولم أشارك أو أقبل بحلٍ يوصل البلاد إلى الوضع المأساوي الذي يتخبّط فيه.
كذلك لم أخن العهد العسكري، بل ظللت وفيّاً للمناقبيّة العسكرية وللمبادئ الأخلاقية التي تختزنها المؤسسة العسكرية، التي تجسّد حب الوطن، ووحدته وكرامته في الدفاع عنه وعن شعبه.
ومن هذا المنطلق لا يسعني إلا أن أعبر عن غضبي وألمي في زجّ الجيش في خوض معركة لا تعبّر عن مبادئه، معركة كان الأمن سيدها وقرارات ظلِم بها شعباً وجنوداً.
وعندما اتّخذت موقفي، ورفضت المشاركة في الحل الأمني، عُزلت، واتّهمت، وخُوّنت ولكن ضميري وإيماني المطلق دفعاني إلى التنديد بهذه الحلول المدمّرة والابتعاد عنها والمثابرة مع العديد من الأطراف الوطنيّة على الأرض لإيجاد مخارج منصفة تتفادى العنف وهدر الدماء لأيّ عذر من الأعذار أو شكل من الأشكال.
ومع كامل حسّي بالمسؤوليات التي رتّبها عليّ تاريخي والذي لا أنكر منه شيئاً، لم ولن أخول أحداً، فرداً كان أو جهة أن يتكلم نيابة عنّي.
أنا هنا اليوم من دون أجندة، وجاهز كأيّ فردٍ سوريّ عاديّ دون أيّ طموح آخر على تأدية كامل واجب المواطن في المساهمة بما في وسعي، كسائر الذين يبحثون عن حلٍ يتناسب مع قناعات وتطلعات هذا الشعب الذي قدّم الكثير من التضحيات للوصول إلى مستقبلٍ أفضل.
بما أن الأضرار والفوضى والمآسي تتزايد مع مرور الزمن، أتمنّى وقف إراقة الدماء والخروج من الأزمة عن طريق مرحلة انتقالية بنّاءة تضمن لسوريا وحدتها واستقرارها وأمنها وتضمن لشعبها الغالي تطلعاته المحقّة.
العميد مناف طلاس
17 تمّوز 2012

السفير

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “بيان مناف طلاس حول ملابسات انشقاقه”

  1. 2012/07/20 في 11:05 #

    طز فيك والحسم على الأرض خاصة بعد الفيتو المزدوج سحب البساط من تحت جميع الخونة والحمد لله ولا تحلموا بحكومة تضمكم أو حتى وطن يلمكم

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: