واشنطن تعتبر أن تمسك الأسد بالسلطة سيؤدي إلى مزيد من الفوضى

واشنطن – جويس كرم

الخميس ١٩ يوليو ٢٠١٢

أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ «الحياة» أنه فيما «لا ترحب واشنطن بإراقة الدماء» في سورية «فمن المهم التأكيد أن هؤلاء الرجال كانوا مهندسين محوريين لعملية انقضاض نظام الأسد على الشعب السوري… وأن محاولات الأسد البائسة للتمسك بالسلطة ستقود لمزيد من الفوضى والتعذيب». وبدورها فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 29 شخصية سورية بمعظم وزراء في الحكومة الجديدة، وعلى خمس شركات متصلة بقطاع الأسلحة الكيماوية.

وقال المسؤول لـ «الحياة» إن الإدارة الأميركية «لحظت التقارير حول مقتل وزير الدفاع داوود راجحة ومسؤولين رفيعي المستوى في عملية تفجيرية في دمشق»، وأضاف أنه «من حيث المبدأ والسياسة، فإن الولايات المتحدة لا ترحب بإراقة الدماء». غير أن المسؤول لفت في الوقت نفسه إلى أن «هؤلاء الرجال كانوا مهندسين لانقضاض نظام الأسد على الشعب السوري، ونحن نلحظ أيضاً أنه فيما الإعلام يسلط الضوء على مقتل هؤلاء المسؤولين الرفيعي المستوى فان عشرات المدنيين تم قتلهم أمس عبر سورية».

ونوه المسؤول بأنه وكما «تنبأت الولايات المتحدة منذ وقت فان محاولات الأسد البائسة للتمسك بالسلطة ستؤدي إلى مزيد من الفوضى والتعذيب، وتعيد أهمية استعجال الانتقال السياسي». وقال المسؤول أن «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة متأخر في وقوفه وبوزنه الكامل وراء خطة أنان لتسهيل عملية الانتقال والوقف النهائي والفوري للعنف».

وتتخوف واشنطن من انزلاق سورية إلى حالة من الفوضى، وهو ما كان حذر منه وزير الدفاع ليون بانيتا أمس. ودعا بانيتا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي وسط تصاعد العنف الذي قال انه «يخرج عن السيطرة بشكل متسارع». وقال الوزير الأميركي للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند «من الواضح أن ما يحدث في سورية يمثل تصعيداً حقيقياً للقتال».

وقال: «لقد أعربنا عن ضرورة تنحي الأسد وضرورة الانتقال السلمي وضرورة تحقيق حل سلمي لذلك الوضع… وبسبب تجاهل المجتمع الدولي لتلك النداءات… تدهور العنف هناك وزاد عدد من فقدوا أرواحهم». وحذر بانيتا من أن الوضع في سورية «يخرج عن السيطرة في شكل متسارع». وقال إن على المجتمع الدولي «ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط على (الرئيس السوري بشار) الأسد لكي يتنحى ويتيح حصول انتقال سلمي».

وقابل رد الفعل الأميركي زيادة واشنطن ضغوطها على نظام الأسد وإدراج 29 مسؤولاً سورياً في خانة العقوبات وخمس شركات «على ارتباط بالوكالة الحكومية مركز العلوم والأبحاث المسؤولة عن تطوير وإنتاج أسلحة غير تقليدية والصواريخ لإيصالهم». أما المسؤولون الـ29 فهم بمعظمهم وزراء في الحكومة السورية: صفوان العساف، صبحي أحمد العبدالله، أديب ميالة، وائل نادر الحلقي، محمد الجليلاتي، هالة محمد النصر، محمد عبد الستار السيد، ياسر السباعي، غزوان الوز، عمران أحمد الزعبي، منصور فضل الله العزام، حسن محمود فرزات، عمر إبراهيم غلونجي، رضوان حبيب، علي حيدر، بسام حنا، رياض حجاب، سعيد معزي هنيدي، قدري جميل، عماد محمد ديب خميس، فؤاد شكري كردي، محمد ظافر محبك، محمد يحيى مولى، لبانة مشوى، عماد عبد الغني صابونة، محمود إبراهيم سعيد، نظيرة فرح سركيس، جوزيف جرجي سويد. جاسم محمد زكريا.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: