لقاء مرتقب بين أنان وبوتين حول سوريا وروسيا تتهم الغرب بـ”الابتزاز”

اتهمت موسكو الاثنين الدول الغربية بممارسة “الابتزاز” عليها لدفعها إلى تأييد عقوبات أممية ضد النظام السوري. ويلتقي المبعوث الأممي إلى سوريا كوفي أنان الثلاثاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

دمشق تنفي وقوع مجزرة في التريمسة وتؤكد أن الجيش استهدف “إرهابيين مسلحين”

دمشق تشهد أعنف الاشتباكات والمراقبون يؤكدون استخدام الجيش الأسلحة الثقيلة في التريمسة

اتهمت روسيا الاثنين الدول الغربية بمحاولة “ابتزازها” لحملها على تأييد فرض عقوبات في مجلس الامن الدولي على النظام السوري وذلك قبيل استقبالها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان.

 وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف “يؤسفنا ان نشهد عناصر ابتزاز” في مفاوضات مجلس الامن الدولي، وذلك خلال مؤتمر صحافي خصص للنزاع في سوريا قبيل ساعات من لقائه مع انان.

واضاف لافروف “قيل لنا، اذا لم توافقوا على قرار يستند الى الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة (والذي ينص على امكان فرض عقوبات واستخدام القوة) فاننا سنرفض تجديد تفويض المراقبين”.

 

وتابع “نعتبر ان هذه المقاربة تعطي نتائج عكسية تماما وخطيرة لانه من غير المقبول استخدام المراقبين كورقة ضغط”.

ومساء الاثنين استقبل لافروف انان حول مائدة العشاء واجرى واياه مباحثات غير رسمية، عشية اللقاء المرتقب الثلاثاء بين انان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما افادت وكالة ريا نوفوستي للانباء.

وجرت مناقشات الاسبوع الماضي في مجلس الامن الدولي تحولت الى اختبار قوة بين الغربيين وروسيا حول مشروع قرار بشان سوريا يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات اقتصادية على بلد ما لالزامه بالامتثال لقرار صادر عن المجلس. 

وترفض روسيا صدور اي قرار دولي يتضمن تهديدا بفرض عقوبات على حليفها السوري وهو ما يتضمنه تحديدا مشروع القرار الغربي الذي يهدد دمشق بعقوبات اذا لم توقف استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المعارضة المسلحة. 

في المقابل هددت الولايات المتحدة بعدم تمديد مهلة بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا التي تنتهي في 20 تموز/يوليو ان لم يستخدم المجلس العقوبات للضغط على الرئيس السوري بشار الاسد، بحسب دبلوماسيين. 

وعرضت روسيا من جهتها، مشروع قرار يمدد لثلاثة اشهر مهمة الامم المتحدة لكن دون الاشارة الى اي عقوبات.

وخلال محادثة هاتفية جرت الاثنين بين لافروف والامين العام للامم المتحدة بان كي مون كرر الوزير الروسي التأكيد على “اهمية تمديد انشطة الامم المتحدة في سوريا”، بحسب ما افاد بيان لوزارته. 

وكانت موسكو عارضت مشروعي قرار في مجلس الامن الدولي منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا في اذار/مارس 2011 والتي تحولت الى حرب اهلية بحسب اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي واوقعت اكثر من 17 الف قتيل غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

الا ان لافروف رفض تصريحات الغرب بان مفتاح الازمة السورية يكمن في جيب موسكو التي يمكنها اقناع بشار الاسد بالتنحي. 

وصرح الوزير الروسي “نسمع تعليقات مفادها ان مفتاح الازمة في سوريا موجود في موسكو وعندما نطلب توضيحات يقال لنا ان ذلك معناه انه علينا اقناع الاسد بمغادرة الحكم بنفسه”.وقال “هذا غير واقعي اطلاقا”.واضاف ان الاسد “لن يرحل، ليس لاننا ندعمه، بل بكل بساطة لان قسما كبيرا من الشعب السوري يدعمه”.وتابع لافروف “نحن لا ندعم بشار الاسد نحن ندعم ما اتفقنا عليه جميعا: خطة انان وقرار مجلس الامن الدولي وبيان جنيف” الصادر في 30 حزيران/يونيو حول عملية انتقالية في سوريا.واضاف “من غير المقبول القاء كل شيء على روسيا والصين” التي استخدمت مع روسيا حق النقض الذي تتمعان به في مجلس الامن لمنع صدور اي قرار يفرض عقوبات على دمشق.يشار الى ان جهود الوساطة التي تقوم بها المجموعة الدولية معطلة مع تكثف المعارك واستمرار اعمال العنف التي توقع اعدادا كبرى من القتلى. وفي باريس دان وزير الخارجية الفرنسي السابق الان جوبيه الاثنين “الموقف الاجرامي” لروسيا التي ما زالت تدعم نظام بشار الاسد في سوريا.وصرح جوبيه لاذاعة فرانس انتر ان “روسيا متعنتة وترفض اي تدخل للامم المتحدة في سوريا. يجب التنديد بهذا الموقف الاجرامي اعتقد ان هذه الكلمة ليست قوية كفاية”.واضاف رئيس بلدية بوردو “يجب وقف مهمة كوفي انان الفاشلة والضغط في مجلس الامن الدولي لتبني قرار تحت الفصل السابع يسمح باستخدام القوة لاخضاع هذا النظام المجرم”.وتابع “الحظر على الاسلحة غير متوازن بما اننا نعلم ان النظام السوري يتلقى اسلحة على الارجح من روسيا في حين ان الجيش السوري الحر لا يحصل على اسلحة. يجب تصحيح هذا الخلل. يجب ان تطرح في الامم المتحدة بوضوح مسألة الحظر على الاسلحة”.وقال جوبيه “لن يبقى بشار الاسد في السلطة. اصبح هذا الامر مستحيلا. انه مجرم وسيلاحق وهذا ما اتمناه امام محكمة الجزاء الدولية. نقوم بجمع عناصر لهذه الغاية”.

التصنيفات : الأخبـــــار

One Comment في “لقاء مرتقب بين أنان وبوتين حول سوريا وروسيا تتهم الغرب بـ”الابتزاز””

  1. مواطن
    2012/07/17 في 09:49 #

    يبدو أن مستر جوبيه متأثر كثيرا بالمعارضة الموجودة على أراضيه .. فقد أعمت عينيه عن الكم الهائل من الأسلحة الذي وصل إلى ما يسمى بالجيش الحر وما يحويه من ميليشيات متعددة الجنسيات، ويرغب بتدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع وإزاحة الأسد بالقوة وكأن تلك القوة لم تقتل آلاف الأبرياء في شتى بقاع العالم تحت اسم محاربة الأنظمة الديكتاتورية أو تحت أي مسمى آخر!
    أما بالنسبة للعقوبات فحدث ولا حرج .. أعتقد أن جميع السوريين يعرفون من هو المتأثر من تلك العقوبات .. فقد طارت الأسعار فوق الخيال وانفقد كل شيء إلا الدماء في الشوارع .. كفاكم رهانا على دماء الأبرياء وكفاكم صعودا على أجسادهم الطاهرة

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: