هولاند في العيد الوطني: يمكن تفادي حرب أهلية في سوريا

 رأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه لا يزال بالامكان تفادي نشوب حرب اهلية في سوريا، وذلك في مقابلة تلفزيونية بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 تموز أمس الأول، عرض فيها حصيلة الشهرين الاولين من ولايته.وتطرق هولاند في المقابلة مع ثلاث محطات تلفزيونية فرنسية الى مواضيع الساعة وفي طليعتها الازمة في سوريا، معلقا ايضا على الوضع في مالي بعدما سيطر مقاتلون اسلاميون على الشمال، والمسائل الاقتصادية مثل ملف التسريحات في مجموعة «بيجو سيتروين»، سوريا وايران. وفي شأن سوريا، قال هولاند ان روسيا والصين «تعرقلان اي قرار في مجلس الامن» الدولي سعيا لايجاد تسوية توقف اعمال العنف في هذا البلد مضيفا «قلت ذلك (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الشديد التمسك بان تبقى سوريا قريبة من بلاده. هناك علاقات تجارية وتاريخية، وانني احترمها».وقال عن بوتين «قلت له ان الاسوأ هو ان تكون هناك حرب اهلية في سوريا. دعونا اذا نتصرف لايجاد موقف سياسي يمنع الحرب الاهلية. ما زال الوقت مناسبا، أكثر من مناسب». ورأى هولاند ان مؤتمر «اصدقاء الشعب السوري» الذي انعقد في 6 تموز الحالي في باريس «اتاح جمع نصف بلدان العالم والقول ان علينا الاستمرار في ممارسة الضغوط من اجل رحيل (الرئيس السوري) بشار الاسد وتحقيق انتقال سياسي» في هذا البلد.وفي سياق آخر، قال هولاند إن «اسرائيل بعكس دول أخرى، لديها إمكانية ضرب ايران عسكرياً بشكل فعال»، وأضاف «اللجوء إلى هذا الخيار، سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة»، كما تعهد بتصعيد العقوبات ضد ايران «طالما لم تتمكن من وقف تخصيب اليورانيوم».وبالنسبة لمالي، قال هولاند انه ينبغي ان «يكون بوسع الافارقة انفسهم ان ينظموا الدعم لمالي». وتابع قائلا انه يتعين «اولا ان تكون هناك حكومة حقيقية في مالي يمكنها تحمل مسؤولياتها، وان يكون من الممكن القيام بتدخل في اطار الاتحاد الافريقي والامم المتحدة. وفي هذا السياق، يعود للافارقة ان يحددوا التوقيت والقوة».الاقتصادوحول ملف مجموعة «بيجو سيتروين»، ثاني أكبر شركة اوروبية لتصنيع السيارات والتي اعلنت مؤخرا عن اغلاق مصنع والغاء ثمانية الاف وظيفة مثيرة زلزالا في فرنسا، راى الرئيس الفرنسي ان خطة اعادة هيكلة المجموعة «غير مقبولة» ويتعين «اعادة التفاوض بشانها». وصعد هولاند اللهجة ضد ادارة المجموعة تحديدا متهما اياها بـ«الكذب» وبانها ارجأت الاعلان عن الخطة الى ما بعد الانتخابات الرئاسية.وقال هولاند «انها صدمة والدولة لن تسمح بحصول ذلك» مشيرا الى ان الحكومة كلفت خبيرا للتدقيق في قرارات المجموعة للتثبت من استنادها الى مبررات. وبعدما اعلنت المجموعة عن اغلاق مصنعها في اولي-سو-بوا ليكون اول مصنع للسيارات في فرنسا يتم وقف الانتاج فيه منذ مصنع «رينو» في بولوني ـ بيانكور قرب باريس في العام 1992، قال هولاند انه لا يمكن للحكومة منع ذلك لكن «يمكننا التصرف بحيث تبقى اولي موقعا صناعيا، كما ينبغي توفير ضمانات حول الحفاظ على موقع رين». واكد الرئيس ان الوظائف و«تصحيح الاوضاع الانتاجية» والصناعية تبقى في مقدم اولوياته، على قدم المساواة مع خفض الدين.وقال هولاند «نعم، الاولوية الاولى هي الوظائف. ينبغي بذل كل الجهود ليكون التوظيف في اعلى مستوى ممكن بحلول نهاية ولايتي» التي تستمر خمس سنوات. واكد معارضته لادراج «قاعدة ذهبية» تقضي بالعودة الى التوازن المالي في الدستور، مشيرا الى ان هذه القاعدة ستصدر «في اطار قانون اساسي».

(«السفير»، أ ف ب)

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: