محققة بمنظمة العفو: المعارضون السوريون يرتكبون ايضا انتهاكات

  واشنطن (رويترز)

 قالت مسؤولة كبيرة في منظمة العفو الدولية يوم الجمعة أن بعض مقاتلي المعارضة السورية يرتكبون انتهاكات لحقوق الانسان خلال قتالهم قوات الرئيس بشار الأسد على الرغم من أن هذه الحوادث تتضاءل بجانب حملة العنف التي تشنها الحكومة.

وقالت دوناتيلا روفيرا وهي محققة لدى منظمة العفو الدولية قضت عدة أسابيع في سوريا في الآونة الاخيرة أن من الواضح أن بعض أنصار المعارضة لجأوا الى أساليب وحشية مع استهدافهم أفراد قوات الأمن .

وأردفت قائلة لرويترز “أسروا أشخاصا ورأينا أدلة على قيامهم بضربهم..وفي بعض الحالات قاموا بقتلهم.

“هل الأمر يمكن ان يسوء عن ذلك؟ بالتأكيد يمكن.”

وقالت في كلمة ألقتها في وقت سابق أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان قوة المعارضة المسلحة تتزايد ومع زيادة الاشتباكات يقوم الأفراد بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان من خلال ضرب واعتقال وقتل جنود الاسد.

وتتعقب منظمة العفو الدولية هذه الإنتهاكات الى حد ما من خلال الشرائط المصورة التي يبثها على موقع يوتيوب على الانترنت أفراد الجيش السوري الحر عند مقابلتهم المعتقلين.

وشددت روفيرا على ان الحكومة مسؤولة الى حد كبير عن تصاعد العنف في سوريا قائلة ان قوات الاسد استهدفت قرى بأكملها في محاولتها إخماد الثورة الآخذة في الانتشار.

وفي أحدث مذبحة تحدثت عنها التقارير قالت المعارضة ان القوات الحكومية هاجمت قرية التريمسة في محافظة حماة المتمردة بطائرات هليكوبتر ومدفعية ودبابات يوم الخميس.

وقدرت مصادر المعارضة ان مجمل عدد القتلى يتراوح بين 100 واكثر من 200 على الرغم من عدم ظهور رواية مستقلة بشأن الهجوم.

وأنحى التلفزيون الرسمي السوري باللائمة في المذبحة على”جماعات إرهابية مسلحة.” وقالت دمشق مراراً انها تواجه تمرداً مدعوماً من الخارج تشنه جماعات مختلفة من بينها قوى متحالفة مع القاعدة.

وقالت روفيرا ان تقارير منظمة العفو الدولية الواردة من سوريا تشير الى ان المقاتلين المؤيدين للأسد قاموا في بعض الحالات بإحراق ما يصل الى نصف المنازل ومعظم المستوصفات في بلدات لاستئصال شأفة المعارضين وهم يستهدفون على نحو متزايد المدنيين العزل ومن بينهم الفرق الطبية التي تعالج المعارضين الجرحى.

وأضافت انه تم العثور على ثلاثة مساعدين طبيين قتلى في مدينة حلب.

وقالت ان “الثلاثة اعتقلوا وبعد أسبوع تم العثور على جثثهم وقد بدت عليها آثار تعذيب واضحة. فقد اقتلعت أظافرهم وأسنانهم مخلوعة..وأشعلت النار في جثثهم.

“لقد كان ذلك لاعطاء رسالة واضحة بان المشاركة في مثل هذه الاشكال من المهام الإنسانية ليست فكرة جيدة.”

ومن المتوقع ان يصوت مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل على تمديد تفويض عمل مراقبي الامم المتحدة في سوريا والذين تتعلق مهمتهم الاصلية بمراقبة وقف لاطلاق النار لم يتماسك ابدا.

وقالت روفيرا ان من المهم السماح ببقاء المراقبين للمساعدة في جمع المعلومات بشأن انتهاكات حقوق الانسان.

واضافت”وقت الإفلات من العقاب انتهى.”

ويتصاعد العنف في سوريا منذ تفجر الإحتجاجات في مارس آذار عام 2011 .وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان الاضطرابات أسفرت عن سقوط أكثر من 17 الف قتيل من المعارضين والمدنيين والقوات الحكومية.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: