سورية: معارك عنيفة في دير الزور وحمص وريف دمشق

دمشق، بيروت – «الحياة»، أ ف ب، رويترز

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٢

واصلت القوات النظامية السورية قصف الأحياء الخارجة عن سيطرتها في مدينة حمص، خاصة جورة الشياح، في حين حصدت الاشتباكات وأعمال العنف عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والقوات الحكومية. وأفادت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة والهيئة العامة للثورة السورية، أن قوات الجيش السوري أقدمت على ردم العشرات من آبار مياه الشرب بمنطقة شمال اللجاة بمحافظة درعا، وذلك في محاولة لحرمان عناصر «الجيش السوري الحر» من مصادر المياه أثناء تحركهم والضغط على السكان المحليين لمنعهم من التعاون مع الجيش الحر. وفي دمشق وريفها، اقتحمت قوات الأمن السوري بساتين داريا بريف دمشق والقدم وكفرسوسة في دمشق وسط سماع أصوت انفجارات وإطلاق رصاص.

ووثقت لجان التنسيق المحلية في سورية سقوط 28 قتيلاً امس بنيران قوات الجيش النظامي معظمهم في دير الزور وريف حلب وحمص. واستمر القصف العنيف بالمدفعية والهاون والصواريخ على عدد من المناطق في مدن دير الزور وحمص ودرعا وريف دمشق وحلب واللاذقية، حيث تهدم العديد من المنازل.

وأشارت اللجان إلى سقوط 12 قتيلاً في دير الزور وسبعة في ريف حلب بينهم ثلاثة مجهولي الهوية، وأربعة في حمص بينهم طفلان، واثنين في كل من إدلب وريف دمشق وواحد في درعا. من جهة أخرى، ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومركز دمشق لحقوق الإنسان توثيقهما 26 قتيلاً بينهم ثلاثة أطفال وستة تحت التعذيب.

ولفت المرصد السوري لحقوق الانسان الى تجدد القصف على احياء جورة الشياح والقرابيص والخالدية في مدينة حمص بوسط سورية من قبل «القوات النظامية التي تحاصر هذه الاحياء الثائرة في محاولة للسيطرة عليها». واضاف ان مواطناً قتل في حي البرزة الدمشقي تحت التعذيب بعد اعتقاله منذ اكثر من شهر من قبل قوات الامن، بينما «شهد حي المهاجرين انتشاراً لقوات الامن ولمسلحين تابعين للقوات النظامية».

وفي مدينة درعا جنوب البلاد، تعرضت عدة احياء صباح امس لقصف عنيف من قبل القوات النظامية تركز بشكل اساسي على أحياء درعا البلد ودرعا المحطة ومخيم النازحين، ما ادى الى سقوط جرحى.

ولفت المرصد الى سماع اصوات انفجارات عدة في حي طريق السد مترافقاً مع حظر تجول في المدينة وانتشار كثيف لقوات النظام وتمركز القناصة على أسطح المنازل. كما شهدت بلدة نصيب على الحدود السورية الاردنية بعد منتصف ليل الإثنين «اشتباكات عنيفة بين الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية»، بحسب المرصد.

وفي محافظة حلب (شمال)، شهدت بلدات تل رفعت ومنغ بريف حلب بعد منتصف ليل الإثنين «قصفاً عنيفاً من قبل القوات النظامية المتمركزة في مطار منغ العسكري»، وفق المرصد، الذي اشار الى ان ذلك «ترافق مع حركة نزوح للأهالي». وأوضح المرصد ان مقاتلين معارضين قتلا خلال اشتباكات على مداخل مدينة اعزاز. كما قتل في مدينة دير الزور شرق سورية، سائق متطوع لسيارة اسعاف إثر إصابته بإطلاق رصاص فجراً في المدينة التي شهدت «اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية السورية، التي قتل اربعة من عناصرها خلال اشتباكات دوار الدلة»، وفق المرصد.

كما هاجم مقاتلون معارضون القسم الغربي من مدينة دير الزور بقذائف آر بي جي، وتعرضت احياء عدة في المدينة لقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة عليها، وفق المرصد، الذي اشار ايضا الى تعرض مدينة الموحسن في ريف دير الزور لقصف من قبل القوات النظامية في محاولة للسيطرة عليها.

وبلغت حصيلة القتلى اول من امس 89 شخصاً، بينهم 31 مدنياً و24 مقاتلاً معارضاً وما لا يقل عن 34 من القوات النظامية.

إلى ذلك، قال المرصد السوري امس، إن 17 ألفاً و129 شخصاً قتلوا خلال الانتفاضة المندلعة ضد الرئيس السوري بشار الاسد منذ 16 شهراً.

وقال المرصد إن 11 ألفاً و897 شخصاً على الاقل مدنيون، لكنه أضاف انه لا يستطيع ان يجزم كم منهم اصبح من المقاتلين الذين انضموا الى حركة مسلحة قادها منشقون عن الجيش السوري.

وذكر المرصد ان نحو 884 منشقاً قتلوا خلال الحملة القمعية التي استهدفت حركة الاحتجاج التي بدأت في ربيع عام 2011 وتحولت الآن الى تمرد مسلح.

وقال ان العدد الاجمالي للقتلى يشمل أفراد قوات الامن التي مازالت موالية للاسد وقتل منها 4348 فرداً.

وقالت السلطات السورية من قبل إن أكثر من 2600 من أفراد قوات الامن قتلوا، لكنها لم تقدم أي احصاء جديد منذ بضعة اشهر. وقال مسؤولو الامم المتحدة في نيسان (ابريل) إن اكثر من عشرة آلاف قتلوا في اعمال العنف في سورية لكنهم لم يقدموا اي تقديرات منذ ذلك الحين.

في موازاة ذلك، قال مصدر سوري إن السلطات السورية أحبطت ليل الإثنين – الثلاثاء محاولة تسلل «مجموعات ارهابية مسلحة» من لبنان الى الاراضي السورية. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) امس، ان السلطات احبطت محاولة تسلل «مجموعات ارهابية مسلحة» قادمة من لبنان الى سورية الليلة الماضية في مواقع عدة من ريف تلكلخ (حمص) وتمكنت من ايقاع خسائر كبيرة في صفوفها.

وأسفر الاشتباك عن مقتل وإصابة عدد من «الإرهابيين»، فيما أصيب عنصر من الجهات المختصة بجروح، بحسب الوكالة.

وأوضحت الوكالة ان «المجموعات الارهابية استهدفت مواقع حرس الحدود على الجانب السورى بنيران اسلحتها في مواقع جسر قمار وجسر ابو سويد ومعابر هرموش والعرموطة والعريضة ونورا والدالية، محاوِلةً التسلل عدة مرات الى الاراضي السورية».

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: