السويداء تنتفض والآلاف يخرجون للتظاهر

 الشرق الأوسط

تعيش محافظة السويداء جنوب سوريا أجواء من التوتر والغضب بعد قيام قوات الأمن السورية بقتل اثنين من أبنائها المناهضين لنظام الحكم. ويقول ناشطون إن المدينة – ذات الغالبية الدرزية – عاشت خلال الأسبوع الماضي ما يشبه «حالة العصيان المدني، ردا على ممارسات العناصر المؤيدة لنظام الرئيس بشار الأسد».

وكان أهالي السويداء قد شيعوا الشاب معين رضوان الذي قتل إثر انفجار عبوة ناسفة، اتهم ناشطون معارضون المخابرات السورية بزرعها في أحد شوارع المدينة.

ويشير سعد، أحد الناشطين الموجودين في المدينة، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «التشييع تحول إلى مظاهرة حاشدة ضد النظام، حيث رفع الشهيد من «مقام عين الزمان» في الشارع المحوري للمحافظة، وانطلق المشيعون به نحو ساحة سمارة في وسط مركز مدينة السويداء حاملين أعلام الاستقلال، ومرددين هتافات للشهيد وشعارات تطالب بإسقاط النظام، وأخرى تناصر المحافظات المحاصرة حمص ودرعا ودير الزور وحماه».

ويلفت الناشط المعارض إلى أن «أجهزة الأمن وميليشيات الشبيحة في المدينة، التي لم تتدخل في تشييع رضوان، كانت موجودة في بلدة القريا مسقط رأس القائد والزعيم سلطان باشا الأطرش في تشييع صفوان شقير، الذي سقط أيضا في حادثة التفجير ذاتها»، لافتا إلى أن «قوات من الجيش النظامي اقتحمت شوارع السويداء وبدأت بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي.. واشتبك الشبيحة مع بعض الشباب في محيط المظاهرة».

ويقول ناشطون إنه «على إثر هذه الحادثة قامت قوات الأمن السورية مدعومة بعناصر من الشبيحة بمحاصرة بلدة القريا في محافظة السويداء، وأطلقت النار بكثافة، ثم بدأت حملة مداهمة وتمشيط للأحياء واعتقالات للناشطين الذين يناهضون النظام».. وأضافوا أن «حصارا فرض على بعض المنازل، وتم اقتحام منزل الناشط سلامة مراد وتكسير محتوياته واعتقال ولديه جبران وربيع، إضافة إلى اقتحام منازل أخرى واعتقال آخرين». ويلاحظ الكثير من الناشطين أن المظاهرات في السابق كانت تنحصر على أطراف مدينة السويداء وبأعداد قليلة، أما الآن فإن مظاهرات بالآلاف تخرج في قلب المدينة، حيث بلغ عدد المتظاهرين في الأيام الماضية نحو 3000 إلى 4000 متظاهر.

وتعد هذه الاقتحامات التي تنفذها قوات الأمن السورية في المدينة ذات الغالبية الدرزية الأولى من نوعها منذ بداية الثورة ضد نظام الأسد.

ويرد ناشطون من المدينة هذه الاقتحامات إلى أسباب عدة، أبرزها فشل الأمن السوري في ضبط المحافظة عن طريق إشغال سكانها بالصراع في ما بينهم بين مؤيد ومعارض، وتخويفهم من البديل السني في حال سقط النظام الحالي، إضافة إلى فشل محاولات خلق فتنة بين أهل السويداء الدروز وأهل درعا السنة إثر عملية خطف حافلة تقل عناصر شرطة معظمهم من السويداء.

ويرى ناشطون فاعلون في الحراك الحاصل داخل المدينة أن عملية اقتحام القريا بما تحمله من رمزية لأهالي السويداء رسالة واضحة مفادها أن السلطة مستعدة للأسوأ، أي للعمليات العسكرية ضد هذه المحافظة في حال استمرت بالانخراط في صفوف الثورة، مؤكدين أن النظام استنفد ورقة المحاباة مع هذه المحافظة واللعب على الوتر الطائفي فيها لتحريضها ضد جوارها.

يذكر أن مدينة السويداء يحدها من الشمال العاصمة دمشق، ومن الجنوب الأردن، ومن الشرق مرتفع الرطبة، ومن الغرب سهول حوران، وتعد المعقل الرئيسي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

3 تعليقات في “السويداء تنتفض والآلاف يخرجون للتظاهر”

  1. 2012/07/11 في 15:21 #

    مسا الخير
    اريد منكم طلب صغير اذا ممكن
    بدي اسماء الأعضاء بهيئة التنسيق يلي كانو بسجون النظام قبل بداية الثورة ومدة اعتقالهم
    بدي اكتب مقال بهالشي بس تنقصني المعلومات
    ارجو ارسال الرد على
mr.alsmadi‎@gmail.com

    • 2012/07/11 في 21:22 #

      سوف نزودك بطلبك . شكرا للمرور

  2. 2012/07/16 في 13:51 #

    سيدي الكريم لم يتم تزويدي بطلبي حتى الآن ?

اترك تعليقًا على خربشات إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: