بوتيـن: إجبـار أطـراف النـزاع على التسـوية السـلميـة

لافروف وكيلو في موسكو أمس (أ ف ب)

أكدت موسكو امس، بالتزامن مع استقبالها المعارض السوري ميشيل كيلو، ضرورة «إجبار» الاطراف كافة على التوصل إلى «حل سياسي سلمي» في سوريا على أساس اتفاق جنيف، مكررة رفضها لاستعادة «السيناريو الليبي» هناك. لكن روسيا أعلنت أيضاً، أنها لن توقع أية عقود تسليح جديدة مع سوريا حتى تهدأ الاوضاع.

أما كيلو فأحدث مفاجأة في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، وقال فيها إن العميد المنشق مناف طلاس، هو «الشخص المناسب للعب دور أساسي» في سوريا، ما رفضه «الجيش الحر» مباشرة. واعتبر كيلو أن سوريا أصبحت «ساحة لنزاع دولي»، وأنها لم تعد «مكاناً آمناً لإجراء الحوار»، ناقلاً عن المعارضة أنها «لا ترى في نظام الرئيس السوري بشار الأسد، شريكاً في الحوار».

بوتين

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «إننا نرى مدى التعارض وعدم التوازن في عملية الإصلاحات التي تجري في شمال افريقيا والشرق الاوسط. ان الاحداث المأساوية في ليبيا تقف امام ناظرنا ويجب عدم السماح بتكرارها ثانية في دول اخرى مثل سوريا».

وأكد بوتين على «ضرورة عمل كل شيء ممكن من اجل إجبار اطراف النزاع في سوريا على وضع صيغة للحل السلمي». واضاف قائلاً «إن المساعدة في مثل هذا الحوار عمل دقيق وأكثر صعوبة من التدخل العسكري الخارجي، ولكن هذا فقط يضمن تسوية طويلة الأمد وثبات تطور الأحداث في المنطقة لاحقاً، وهذا يمكن فعله في سوريا».

وقال بوتين «إن الاتجاهات العديدة لتطور العالم والتي تفاقمت بسبب الأزمة، والمشاكل الاقتصادية ـ الاجتماعية الداخلية للبلدان المتطورة، تضعف سيطرة الغرب. وهذه حقيقة، ينبغي أن لا تخلق لدينا فرحاً او شماتة، بل القلق فقط. نحن نتابع محاولات المحافظة على التأثير المعتاد، بالسبل كافة للحصول على امتيازات جيوسياسية». وأضاف: «وعادة باستخدام الأساليب نفسها، بالضدّ من القانون الدولي». وأشار بوتين الى أن «هذا يظهر خلال «ما يُسمى بالعمليات الإنسانية» وتصدير «ديموقراطية الصواريخ والقنابل، والتدخل في النزاعات الداخلية، خاصة تلك التي ولدت بنتيجة الربيع العربي».

وأكد بوتين «نحن نصرّ على مراعاة ميثاق الامم المتحدة باعتباره أساس النظام العالمي المعاصر ويجب ان ينطلق الجميع من أنه في الحالات التي تتطلب التدخل العسكري، فإن اتخاذ القرار يكون من حق مجلس الامن الدولي فقط». وأضاف «ان تكملة هذه القرارات بعقوبات اضافية من جانب واحد لن يكون مثمراً».

لافروف ـ كيلو

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال محادثاته مع وفد من المعارضة السورية، أن «موسكو تدعو الى وقف العنف في سوريا وبدء الحوار السياسي حول مستقبل البلاد في أسرع وقت ممكن». وأشار لافروف الى «ان روسيا من الدول القليلة، وقد تكون الوحيدة، التي تتعاون مع الحكومة السورية ومختلف قوى المعارضة على حد سواء، من أجل تنفيذ خطة الوسيط الدولي والعربي كوفي أنان الخاصة بتسوية الأزمة السورية».

وأعاد لافروف الى الأذهان أن «موسكو مهتمة بتنفيذ ما جاء في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الدولي حول سوريا الذي انعقد في جنيف في 30 حزيران الماضي». وأعرب الوزير الروسي عن «أمله في أن يكون لقاؤه مع وفد المنبر الديموقراطي السوري المعارض برئاسة ميشيل كيلو، خطوة مهمة على طريق تنفيذ الاتفاقيات التي تمّ التوصل إليها خلال مؤتمر جنيف».

وقال كيلو بحسب وكالات أنباء روسية «إن سوريا اصبحت ساحة نزاع دولي. ونعتبر بصفتنا ممثلين عن القوى الديموقراطية أن من مصلحة روسيا (التوصل) الى استقرار الوضع» في سوريا. وقال كيلو لإذاعة «صوت روسيا» إن العميد مناف طلاس المقرّب من الرئيس بشار الاسد والذي انشقّ الجمعة عن الجيش السوري، «قد يضطلع بدور اساسي في سوريا». ونقلت وكالة «انترفاكس» عن كيلو قوله في المقابلة إن «العميد مناف طلاس هو الشخص المناسب للعب دور اساسي في سوريا».

من جهته، قال متحدث باسم «الجيش الحر» إن «هذا الرأي يمثل ميشيل كيلو، وليس الشعب السوري الثائر، صاحب الحق الوحيد في تحديد قادة المرحلة الانتقالية». وأضاف «نرحب بخروج العميد مناف ووالده من دائرة السلطة، لكن علينا أن نضع في الحسبان أن هذا الخروج أتى بعد أكثر من عام ونصف على الثورة السورية وتعرّض مسقط رأسهما مدينة الرستن لأنواع العنف والتدمير من النظام، وهما مطالبان بالاعتذار الرسمي للشعب السوري وتحديد مسؤولياتهما خلال وجودهما في السلطة».

وينتظر وصول الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا غداً الى العاصمة الروسية لإجراء محادثات.

الأسلحة

إلى ذلك، قال نائب رئيس الهيئة الفدرالية الروسية للتعاون العسكري ـ التقني فيتشيسلاف دزيركالين، على هامش المعرض الدولي للطيران والفضاء المقام حالياً في مدينة فارنبورو البريطانية، إن روسيا لا تخطط حالياً لتوريد طائرات «ياك ـ 130» المصممة للتدريب والقتال إلى سوريا.

وذكر أن روسيا «لن تورد أسلحة جديدة إلى سوريا ما دامت الأوضاع الداخلية في هذا البلد غير مستقرة». وأكد أن الأسلحة التي تورد حالياً إلى سوريا «تنحصر في تنفيذ العقود الموقعة سابقاً فقط والتي تتضمن صيانة المعدات». وشدّد على أن «روسيا تلتزم بعدم توريد أسلحة إلى البلدان التي تشهد حروباً أهلية».

وحول المروحيات الثلاث المقرّر إيصالها إلى سوريا عن طريق البحر، قال دزيركالين: «هذه المروحيات هي ملك سوريا، وتمّت صيانتها بموجب العقد الموقع في العام 2009». وأضاف: «لا يدور الحديث عن 36 مروحية من طراز «مي ـ 25 « لأن هذه معلومات غير صحيحة نشرها مسؤولون كبار في الغرب».

(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ب)

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “بوتيـن: إجبـار أطـراف النـزاع على التسـوية السـلميـة”

  1. 2012/07/10 في 16:40 #

    لقاء المعارضه مع روسيه خطوه ايجابيه في ايجاد مخرج للازمه السوريه وضربه للنظام المنفرد بروسيا التي هي صديقه لسوريا حكومة وشعب …..نتمنى ان تنجح المعارضه بان تقف روسيا مسافة واحده بين الشعب والنظام

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: