مؤتمر “أصدقاء سوريا” يؤكد حتمية زوال النظام السوري ويطالب باتخاذ تدابير تحت الفصل السابع

حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، خلال افتتاح مؤتمر “أصدقاء سوريا” المنعقد في باريس من أن “الوضع السيئ في سوريا يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية و يجب الحيلولة دون ذلك”، معتبرا أن “دول جوار سوريا لديها ما يبرر مخاوفها”.

ولفت هولاند إلى أن “الشعب السوري يعيش عنفا هائلا وكبيرا وهذا القمع بات عمره 17 شهرا وتسبب بمقتل أكثر من 16 ألف شخص مجملهم من المدنيين”، معتبرا أن “النظام السوري لا يعرف إستراتيجية سوى المضي قدما في القتل، وهو يظن بأن الإرهاب سيمنع الشعب من المطالبة بحريته لكن العنف يدفع العديد من السوريين كل يوم للانضمام إلى المعارضة”، مؤكدا أنه “لدينا واجب لتأمين الأمن والاستقرار في المنطقة والذي يهدد الأمن العالمي”.

وأعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده “اتخذت مع شركائها الأوروبيين عقوبات مهمة ضد النظام السوري، وجهودنا المشتركة سمحت لنا باعتماد قرار واضح من الأمم المتحدة”.

وأكد هولاند أن “اجتماعنا اليوم في باريس يجب أن يحدد هدفا وهو تشجيع مجلس الأمن لاتخاذ قرار لدعم خطة الخروج من الأزمة التي قدمها كوفي أنان، فهذه الخطة هي الآلية الأفضل لوقف العنف”، مشيرا إلى أن الهدف من المؤتمر هو دعم المعارضة السورية وتوفير مساعدات إنسانية فعالة للشعب السوري”.

وحذر من أن “الأزمة السورية باتت تشكل تهديدا للأمن والاستقرار الدوليين ويجب تشكيل حكومة انتقالية وأن يترك الأسد الحكم”، مؤكدا أن “النظام السوري لن يطول عمره وسقوطه لا بد منه، والديموقراطية ستحل في الوقت المناسب وكلما كان ذلك أقرب كان أفضل”.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه ” يجب أن يتبنى مجلس الأمن خطة المبعوث الأممي إلى سوريا كوفي أنان ونتائج مؤتمر جنيف بشأن الأزمة السورية”، موضحا أنه ” علينا بذل كل الجهود لإخراج الشعب السوري من الجحيم الذي رماه فيه نظام الأسد، فالحرب التي يقودها الأسد ضد الشعب السوري هي السبب الرئيسي للأزمة، و الحرب التي يقودها الأسد ضد الشعب السوري هي السبب الرئيسي للأزمة، كما قررنا إنشاء صندوق مالي لدعم اللاجئين السوريين، وندعو أصدقاء سوريا للمشاركة فيه، كما ندعو مجلس حقوق الإنسان إلى تحويل القضية السورية إلى المحكمة الجنائية، وندعم التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا”.

أما رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا فقد طلب ” من الجميع الانحياز إلى الثورة السورية، إذ قتل النظام السوري حوالي 3 آلاف شخص وارتكب المجازر الرهيبة”، مؤكدا أن ” أي حل للأزمة السورية يجب أن يبدأ برحيل الأسد الذي سيزول نظامه لا محالة والانشقاقات في الجيش تتزايد”.

وأضاف سيدا أن ” سوريا المستقبل ستحتاج إلى إعادة بناء شاملة وستحتاج إلى 20 مليار دولا في الأشهر الستة الأولى بعد سقوط الأسد، كما أن سوريا ستكون لجميع فئات الشعب وطوائفه”، مشددا “الدعوة إلى الروس لتفهم مطالب الشعب السوري”، ومؤكدا على أن ” الوقت قد حان لاتخاذ تدابير تحت الفصل السابع وإقامة ممرات آمنة ومناطق حظر جوي”.

مج جهته، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، على أنه “على المؤتمر الاتفاق على تطبيق خطة أنان لوقف نزيف الدم في سوريا، ويجب أن يخرج المؤتمر اليوم بورقة عمل حقيقية تدعم الشعب السوري بشكل عملي وألا يتوقف عند إعلانات ذكرت سابقا، كما أنه لا بد من إصدار قرار من مجلس الأمن وفق البند السابع لميثاق الأمم المتحدة”.

كما أكد نائب المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي أنان، ناصر القدوة أنه و”بعد 18 شهرا، تطرح الأزمة السورية تحديا كبيرا للمجتمع الدولي بغية إنهاء العنف والتوصل إلى حل سياسي”.

ولفت إلى أن “مجموعة العمل في جنيف دعت الأفرقاء إلى وقف العنف وتفعيل خطة الست نقاط بشكل فوري واتفقت على أن أي عملية انتقالية يجب أن تشمل جهازا انتقاليا يشمل أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات أخرى بناء على التوافق”.

وأكد أن “أنان سيبقى يتواصل مع الجهات في سوريا وغيرها من الفاعلين الدوليين لإيجاد حل للازمة السورية، كما سيتواصل مع الحكومة السورية في المستقبل وهو شارك في مؤتمر المعارضة في القاهرة”.

وشدد على أن “المجتمع الدولي يجب أن يتصرف بشكل متناسق لتوحيد الجهود لحل الأزمة والتصرف بإلحاح وتقديم النتائج، وإيجاد أرضية مشتركة وتخفيف محنة وآلام الشعب السوري”، داعيا “المجتمع الدولي إلى التوافق على طريق موحدة للوصول إلى حل”.

من جهته، أكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام، أن “النظام السوري ينتهك أبسط حقوق الإنسان، و يجب التدخل العاجل لوقف قصف المدن وإطلاق سراح المعتقلين، وإذا لم يتوقف ما يحدث فقد يتم إعادة رسم خريطة سوريا وربما المنطقة”، مؤكدا أن ” وجود سوريا مستقرة وحرة وديموقراطية هو ضرورة سورية أولية، وما يجري في عدد من الساحات العربية حتمية تاريخية لا مجال لوقفه”.

أما وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، فقد شدد على “ضرورة استمرار المجهود والعمل الدولي بالإضافة إلى الضغط على النظام السوري”، مشيرا إلى أنه “يجب أن نعزل النظام السوري ومن يدعمه”.

واعتبر أوغلو أنه “بعد اجتماع اسطنبول تراجع الوضع، والنازحين ارتفعت أعدادهم والوضع ازداد سوء”.

واعتبر أن “الرئيس السوري بشار الأسد لا يجب أن يستمر في الحكم وأن البند الذي ينص على رحيل الأسد في اجتماع جنيف كان واضحا “.

وأشار أوغلو إلى أن “المئات من الضباط فروا ورفضوا إطاعة الأوامر التي أعطيت لهم بقتل الناس”، لافتا إلى أن “حركة الانشقاقات بصفوف الجيش السوري ترتفع والعديد يصلون مع عائلاتهم”.

وقال، “إذا أخرنا العملية فالخطر سيزداد ولن يتناقص وسيؤدي إلى مزيد من التفاقم”، مشددا على وجوب “أن نزيد الضغط على النظام السوري ومن يدعمونه وعزله بشكل أكبر وأن لا نسمح أن يذهب أي طيران إلى سوريا قد يؤذي إخوتنا فيها”.

واعتبر أنه “يجب أن نحضر لعملية لبناء اقتصادي وأن ندعم المعارضة السورية بكافة النواحي لأنهم يقاتلون من أجل كرامتهم البشرية”.

من جهته، أكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم ، أن “بلاده مستعدة للمساهمة في أي مجهود لتخليص الشعب السوري من المأساة التي هو فيها”، مطالبا المجتمع الدولي بأن تتضافر جهوده لإيجاد حل خارج مجلس الأمن إذا استمر الوضع كما هو”.

وأعلن “أننا لا نريد أن يكون هذا الاجتماع نوعا من تسلسل بيانات دون نتيجة، ويمكن القيام بشيء خارج الأمن كما حصل مرات عديدة سابقا”.

وشدد بن جاسم على “أننا نريد مخرجا آمنا للقيادة السورية ولكن كيف سنستطيع ذلك إذا كانت هذه القيادة تحرق الأرض”، متوسلا “القيادة السورية أن تجد مخرجا آمنا وتترك الشعب السوري يقرر مصيره”، مؤكدا أن “التغيير قادم ولكن نريده بأقل التكاليف”.

ولفت إلى “أننا حاولنا بكل جهد حل هذا الموضوع والاحتكام إلى الشعب وكنا دائما نواجَه بكلام إيجابي لكن التنفيذ على الأرض كان قتل الشعب”.

من جهتها، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن “مجموعة أصدقاء سوريا وسيلة مهمة للضغط، والمعارضة السورية قالت أنها لا تريد تدخلا أجنبيا ونحن احترمنا ذلك”.

وأشارت إلى أن “ما تم انجازه في جنيف كان للمرة الأولى يتمثل بجمع روسيا والصين مع قادة إقليميين”، مشيرة إلى أن “المعارضة في سوريا وضعت على قدم المساواة مع الحكومة من أجل تأسيس جهاز للحكم والذي سيكون له سلطة تامة”.

وأكدت أننا “لسنا راضين بشأن ما يحدث في سوريا لأنه ضد كافة المعايير الدولية حيث أن هناك حكومة تقتل شعبها”، مشددة على وجوب “تحديد أفضل الطرق لحل الأزمة السورية والبناء على ما تم من خطوات”.

وحيت اجتماع المعارضة السورية في القاهرة، معربة عن توقعها من المعارضة أن تبدأ بتنفيذ خطة الانتقال.

واعتبرت أنه “علينا أن نعود لمجلس الأمن وأن نطلب تنفيذ خطة المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي أنان بما فيها بيان جنيف الذي وافقت عليه روسيا والصين”، معتبرة أنه “يجب أن نطلب قرارا من مجلس الأمن يفرض تبعات حقيقية لتنفيذ خطة أنان تحت البند السابع”.

ورأت أن “الطريقة الوحيدة لتغيير موقفي روسيا والصين هي عبر إفهامهما أنهما ستدفعان الثمن، لأنهما تعيقان التقدم ما لا يمكن القبول به مرة أخرى”.

وأشارت إلى أن “رئيس بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا الجنرال روبرت مود وفريقه قاموا بأداء مهم للغاية لكنهم غير مسلحين ولا يمكنهم أن يراقبوا وقف إطلاق نار لا أساس له”، معتبرة أن “ما من خطة انتقالية يمكنها أن تتقدم ما دام النظام يمارس قمعه”.

واعتبرت أن سوريا إذا انجرت سوريا إلى المزيد من الحرب الأهلية، ستتعدى التداعيات الحدود السورية لأن النظام السوري يمتلك آلة قتل كبيرة لا تتوقف عن العمل”.

وأكدت أن “الولايات المتحدة ستقدم مساعدات “غير عسكرية” للشعب السوري”.

وأشارت إلى أن “هناك دول لا تزال تدعم النظام السوري وتموله”، لافتة إلى أن “روسيا ترسل مروحيات إلى سوريا وتساهم بقتل المدنيين”.

أما وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، فقد أكد على وجوب واصلة العمل للتوصل إلى حل سلمي للأزمة في سوريا، وعلى ضرورة أن توحد المعارضة السورية مواقفها في هذه المرحلة، كما يجب مواصلة الضغط الاقتصادي والسياسي على النظام السوري”.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، فقال أن “بلاده تدعم التوصل إلى قرار تحت الفصل السابع لحل الأزمة في سوريا، كما أنها مستعدة لاتخاذ إجراءات لتسوية النزاع في سوريا من دون دعم روسيا والصين”.

وأكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل عمله لدعم عملية انتقال سياسي في سوريا، وقالت، ” سنعمل على تشديد العقوبات على النظام السوري والوقوف إلى جانب الشعب”.

أما نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله، فقد أكد أن ” الوضع في سوريا دخل مرحلة جديدة تشير إلى قرب انهيار النظام مع تزايد المنشقين، و علينا أن نبني موقفا حازما تجاه النظام السوري لوقف العنف”، موضحا أن ” اجتماع المعارضة في القاهرة خطة مهمة لتدشين المرحلة الانتقالية في سوريا”.

واعتبر متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن “المزيد من عسكرة الأزمة في سوريا سيكون خطأ”. وأشار الى أن “1.5 مليون من السوريين بحاجة إلى مساعدة سريعة”، داعيا إلى وضع سياسة انتقالية تقودها سوريا”.

واعتبر أن “المجتمع الدولي يجب أن يعمل سويا وبشكل ملح، وبدعم بعمل ملموس لوقف تدفق الأسلحة”، مشيرا إلى أنه “على المعارضة أن تقوم بدورها وأن تصيغ العملية السياسية بشكل مسؤول”.

كما أعلن الناطق باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، أن سوريا على “حافة حرب أهلية ويجب على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد لوقف العنف”. وشدد على “ضرورة إدخال المساعدة الإنسانية إلى سوريا”، معتبرا أن “الاستخدام المفرط للقوة واستهداف مناطق آهلة بالسكان جرائم حرب”، ومشيرا إلى أن “المعارضة المسلحة ليست بريئة من القتل، ويجب إيقاف ممارستها”.

ولفت إلى أن “السلطات السورية أعلنت أنها تخوض حربا ضد الإرهاب، ولو صدق ذلك فلا يبرر الجرائم التي حصلت”، مشيرا إلى أن “بيلاي كانت تدعو إلى إحالة الملف السوري للمحكمة الجنائية الدولية”.

كما أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، أن “سياسة ألمانيا بشأن سوريا تقوم على وضع حد للعنف المريع الذي يقوم به النظام ضد شعبه”، مؤكدا “التزام بلاده بشكل تام بإيجاد حل سياسي من خلال عملية سياسية كما تم تحديدها في خطة كوفي أنان”، ومعتبرا أنه “يجب احترام إرادة الشعب السوري والوصول لعملية انتقالية حقيقية يقودها الشعب السوري”. ولفت إلى انه “لا يمكن أن نتصوّر حلا يُبقي على النظام دون تغيير، فالنظام فشل في الإيفاء بالتزاماته”، داعيا لمواصلة الضغط السياسي والاقتصادي على النظام السوري وتنفيذ العقوبات ضده، ومعلنا “أننا سنقف إلى جانب الشعب السوري لأننا على قناعة بأن هذه الفظاعات يجب وضع حد لها”.

وقال فابيوس في ختام المؤتمر، إن مؤتمر باريس أتاح للسوريين في الداخل إسماع صوتهم للعالم، وقد قررنا مضاعفة المساعدات الإنسانية للشعب السوري”، مؤكدا على “وجوب كثيف المساعدات المقدمة للمعارضة السورية والمتضررين، كما يجب أن يكون هناك تحركات على الأرض لتحريك الأمور”. وأعلن أن “المغرب سيستضيف مؤتمر أصدقاء سوريا المقبل”، وقال، “كلنا هنا مناضلون في سبيل حرية الشعب السوري”.

ودعا البيان الختامي للمؤتمر إلى “رحيل الرئيس السوري بشار الأسد واستبعاد الأشخاص الذين يزعزع وجودهم العملية الانتقالية في سوريا، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم في سوريا ومحاسبتهم، وتحويل انتهاكات نظام الأسد للجنائية الدولية، وتوسيع العقوبات على النظام وتفعيلها”، وطالب البيان مجلس الأمن “اتخاذ قرار بشأن سوريا تحت الفصل السابع”.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: