اجتماع المعارضة السورية في القاهرة يؤكد على ضرورة توحيد المعارضة والانتقال السلمي للسلطة في سوريا

أشار أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي خلال اجتماع المعارضة السورية في القاهرة في مقر الجامعة العربية، إلى أنه “لا يمكن مقارنة ما تقوم به القوات الحكومية السورية بما تقوم به المجموعات الأخرى”، وأوضح أن “الجامعة العربية والمجموعة الدولية لا يمكنها التغاضي عن الجرائم الخطيرة التي ترتكب بحق الشعب السوري”.

وأشار العربي إلى “ضرورة بدء مرحلة عملية انتقال السلطة في سوريا”، وأوضح أن “اجتماع جنيف لم يصدر إشارة واضحة وصريحة للجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.

وأضاف أن “اجتماع جنيف أظهر إجماع الدول الخمس الكبرى على ضرورة وقف العنف، ودعم خطة المبعوث الأممي كوفي أنان”، ورأى أن “أهم ما تم الاتفاق عليه في اجتماع جنيف عملية انتقال السلطة في سوريا مع تشكيل حكومة وحدة وطنية”. وأشار إلى أن “الجامعة العربية ملتزمة بخطة أنان السداسية، وملتزمة بوحدة سوريا”، مشددا على أنه “لا يجب إضاعة الفرصة الحالية لتوحيد صفوف المعارضة السورية”.

من جهته، أكد وزير خارجية مصر كامل عمرو “رفض بلاده لاستمرار حمام الدم في سوريا”، مشددا على أن “باب مصر مفتوح دائما لأبناء سوريا الشقيقة”.

ودعا عمرو في كلمة الرئيس المصري محمد مرسي إلى “الوقف الفوري للقتل ضد المدنيين والحفاظ على وحدة الشعب السوري”، مقدما “الدعم الكامل لنضال الشعب السوري”.

وأشار عمرو إلى أنه “هناك جرائم ومجازر تقع بحق النساء والأطفال”، لافتا إلى أنه “لا بد أن يكون هناك تحقيقا يحدد المسؤولين عن هذه المجازر ويحاسبهم”.

وشدد عمرو على أن “وحدة سوريا في وحدتها وسلامتها خط أحمر”، رافضا “القمع الوحشي للشعب السوري”، ومؤكدا أن “المطلوب هو حلا سياسيا يحقق التغيير الذي يريده الشعب السوري ويحمي الدولة من التقسيم والتدخل الخارجي الذي ترفضه مصر”، وآملا “بالانتقال السلمي للحكم ووضع حل سوري تحت المظلة العربية يلقى قبولا من الأسرة الدولية كلها “.

ودعا إلى “توفير الدعم الكامل لمبادرة كوفي أنان بغية وقف العنف والحفاظ على الطابع السلمي والتعبير عن الرأي بكل حرية بعيدا على وسائل القمع”.

وأضاف، أنه “من الضروري بناء موقف دولي حازم يتخذ كل ما يلزم من إجراءات لوقف النزيف”، مذكرا الأمم المتحدة والجامعة العربية بمسؤوليتها تجاه وقف النزيف”، ومشددا على “ضرورة وضع تصور سوري واضح للمرحلة المقبلة”.

أما وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، فقد أكد أن “مؤتمر المعارضة السورية يحاول التخلص من نظام شمولي لا يكترث لسلامة الشعب”، لافتا الى أننا “نعرف من تجربتنا في العراق ماذا تعني التصدي لأنظمة القمع”.

وشدد زيباري على أن “الاهتمام الأول يجب أن ينصب على توحيد الجهود وأن تكون المعارضة ممثلة تمثيلا شاملا”، لافتا إلى أن “وضع سوريا اليوم يذكرنا بوضع العراق منذ 10 سنوات”.

وقال، “موقف العراق لم يكن موقفا محايدا بل وقف إلى جانب الشعب السوري”. وأضاف، “نحن لسنا أوصياء على السوريين ولكننا سنبذل كل الجهود من أجل تحول ديموقراطي للسلطة في سوريا”.

وتابع زيباري أن “ما يربط العراق وسوريا علاقات قريبة قومية إثنية عبر التاريخ، والأنظمة في العراق وسوريا لم تحل دون تقوية العلاقات بين شعبي البلدين فذهب الحكام وبقيت العلاقات”.

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أن “ما تمر به سوريا اليوم هو نتيجة انتقام نظام استبدادي من شعب خرج يعبر عن آماله وإرادته”، لافتا إلى أنها “أعمال قمع وحشية من قبل قوات النظام السوري”.

ولفت أوغلو الى أن “تركيا ساندت منذ البداية مطالب الشعب السوري والثورة”، مشددا على أن “النظام السوري الآن فقد شرعيته وابتعد كثيرا عن المنطق”، ومشيرا إلى أن “المخاطب الوحيد لنا في سوريا هو الشعب السوري والمعارضة”.

وقال، “أبواب تركيا ستبقى مفتوحة أمام اللاجئين السوريين، ومعاناة الشعب السوري لن تنتهي إلا عند بدء عملية الانتقال السلمي للسلطة”.

وتوجه أوغلو الى المعارضة السورية قائلا، “الشعب السوري ينتظر منكم رسالة توحد، نحن نفتح أبوابنا أمام كل فصائل المعارضة ولم نميز أحدا عن أحد ووجهنا لهم جميعا نفس الرسالة بأن يتوحدوا جميعا”، مضيفا أن “لا تركيا ولا أعضاء المجتمع الدولي لديه استعداد لقبول استمرار ما يجري في سوريا، لا يمكن لأحد أن يلوم الشعب السوري لما يحدث على الأرض”.

كما أمل نائب رئيس الوزراء الكويتي صباح خالد الصباح أن يخرج اجتماع المعارضة السورية في القاهرة بوثيقة موحدة للمرحلة الانتقالية. وقال، “الأحداث في سوريا تشكل تهديدا لأمن واستقرار المنطقة، على المعارضة السورية تخطي خلافاتها وعقد اجتماع تضم كل أطرافها، وندعو المشاركين في هذا المؤتمر تحمل المسؤولية الجسيمة تجاه الشعب السوري وتوحيد الصفوف”.

كما أكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية على “دعم قطر لكل ما من شأنه أن يخرج سوريا من محنتها”، لافتا إلى أن “مطلبنا هو توحيد رؤية المعارضة لتحقيق أمل الشعب السوري، وندعو كافة أطراف المعارضة تحمل المسؤولية لإنقاذ الشعب السوري”.

من جهته، أشار نائب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، ناصر القدوة إلى التدهور الاقتصادي في سوريا نتيجة الأحداث الأخيرة، لافتا إلى أن “سوريا تؤثر بعمق على محيطها العربي وتتأثر بهذا المحيط”.

ودعا القدوة، المعارضة السورية، إلى “إنجاز وحدة الموقف والأداء باعتبارها ضرورة ملزمة وليست خيارا، بهدف تعزيز ثقة الشعب فيها وكسب التأييد الدولي لها”.

وتوجه إلى المعارضة السورية قائلا، “أمامكم اليوم مهمة تحقيق وحدة الرؤية والموقف بينكم كممثلين للمعارضة، وتحقيق وحدة الأداء مع شعبكم ومنطقتكم والعالم الخارجي”.

وأكد القدوة أن “اجتماع جنيف خطوة هامة إلى الأمام بخصوص مستقبل سوريا”، لافتا إلى أن “الخطوة الأولى لتحقيق الهدنة بين الطرفين هي وقف القتل والدماء”، وداعيا إلى أن “نعمل سويا من أجل سوريا وشعب سوريا”.

وأشار إلى أن “مجموعة العمل حول سوريا اعتمدت بيانا عبرت فيه عن تصميمها لنقل السلطة سلميا ووقف العنف في سوريا”.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: