موسكو مصرة على «ترحيل» موضوع مصير الأسد إلى طاولة حوار سورية

موسكو – رائد جبر

الأحد ١ يوليو ٢٠١٢

على رغم تأكيد موسكو بأن الطرفين الروسي والأميركي تمكنا من تقريب وجهات النظر لجهة الحاجة إلى «مرحلة انتقالية» في سورية تمهد لبناء أسس جديدة للسلطة إلا أن ذلك لم يترجم في اجتماعات جنيف أمس، إذ هيمن الخلاف على مصير الرئيس السوري بشار الأسد على المحادثات.

وكان لافتاً أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استبق مناقشاته مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون عشية اجتماع جنيف بالإشارة للمرة الأولى إلى أنه «بات من الواضح حاجة السوريين لمرحلة انتقالية تمهد لتسوية كاملة». وأشارت مصادر ديبلوماسية روسية بعد لقاء لافروف –كلينتون إلى أن موضوع مصير الأسد شكل العقدة الأساسية للمحادثات، إذ ظل لافروف متمسكا بموقف بلاده القائم على «ترحيل» هذا الموضوع إلى طاولة حوار سورية تشارك فيها كل الأطراف من دون استثناء أحد وتناقش جملة المواضيع المتعلقة بتسوية الأزمة. وبحسب وجهة نظر لافروف فإن المطلوب من اجتماع جنيف لا يزيد على وضع الترتيبات اللازمة لعقد هذه الحوارات ومراقبة أداء المشاركين فيها. ويدخل ضمن «الترتيبات اللازمة» التزام كل طرف خارجي له تأثير على أحد الفرقاء السوريين بمراقبة تنفيذ سحب العسكريين والمسلحين والآليات العائدة لكل طرف من المناطق السكنية، على أن يتم هذا تحت رقابة دولية واسعة تلعب فيها «الأطراف المؤثرة» دوراً أساسياً، ما يعني حاجة سورية إلى آلاف المراقبين الذين يجب أن يتوزعوا في كل المناطق السورية لمراقبة تنفيذ سحب المقاتلين والتزام الهدنة. وفي هذا الإطار بالتحديد جاءت تصريحات لافروف بعد لقائه كلينتون عندما قال إنه يرى «فرصاً جيدة لتحقيق توافق».

وبحسب المصدر الديبلوماسي الروسي فإن ارتياح لافروف مرده أن كلينتون لم تصر على أن خطة كوفي أنان في شأن تشكيل حكومة وحدة وطنية تعد المخرج الوحيد الموضوع على الطاولة للمناقشة. وزاد المصدر أن هذا هو المقصود بكلام لافروف عن «تغيير لمسه في لهجة كلينتون».

وفي حين يرى ديبلوماسيون روس أن السيناريو المقترح من جانب موسكو، وتم تضمينه في ورقة روسية قدمت إلى اجتماع جنيف، يقوم بالإضافة على الدعوة إلى طاولة الحوار، على التزام «الأطراف الأساسية» المؤثرة بعدم تقديم «اقتراحات أو توصيات في شأن شكل الدولة وتوزيع المناصب والمسؤوليات» باعتبار أن هذا الموضوع أيضاً يجب أن يكون نتيجة لحوار السوريين وليس خطة موضوعة في شكل مسبق.

في المقابل أشار ديبلوماسيون غربيون في موسكو إلى أن روسيا «لم تتقدم عملياً أي خطوة إلى الأمام» وأن الرسالة الروسية إلى جنيف تعكس رغبة في «المماطلة وكسب الوقت ومحاولة قطع الطريق على مناقشة سيناريو عسكري لمواجهة تفاقم الموقف» واعتبروا أن العودة إلى طرح مسألة استئناف عمل المراقبين ستدخل الموضوع السوري في مرحلة انتظار وتسويف جديدة. وكانت الخارجية الروسية استبقت أمس انطلاق أعمال مؤتمر جنيف بإعلانها أن الأطراف المشاركة لم تتمكن من التوصل إلى وثيقة ختامية، وجددت تأكيد روسيا على رفض أي توصيات مجهزة سلفاً تتضمن إشارات إلى استبعاد أي طرف في العملية السياسية، في إشارة مباشرة إلى الرئيس السوري.

 

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: