قصف مستمر على حمص و53 قتيلا في سورية و33 منشقاً من الجيش السوري بينهم لواء وعقيدان فروا إلى تركيا الصليب الاحمر يريد اتفاقا ‘لا التباس فيه’ من جميع الاطراف قبل الدخول الى المدينة

قصف مستمر على حمص و53 قتيلا في سورية و33 منشقاً من الجيش السوري بينهم لواء وعقيدان فروا إلى تركيا

الصليب الاحمر يريد اتفاقا ‘لا التباس فيه’ من جميع الاطراف قبل الدخول الى المدينة

2012-06-25

 

 

بيروت ـ دمشق ـ عمان ـ جنيف ـ وكالات: تواصل القصف العنيف الاثنين من القوات النظامية السورية على احياء في مدينة حمص (وسط) وسط تحذير المعارضة مرة جديدة من ‘مجزرة’ كبيرة في حال اقتحام المدينة، بينما حصد العنف في شتى انحاء البلاد 53 قتيلا معظمهم من المدنيين، فيما أعلنت السلطات التركية، ان 33 منشقاً من الجيش السوري بينهم لواء وعقيدان فرّوا من سورية ودخلوا إلى تركيا.

وذكرت وكالة انباء الاناضول ان ضابطا سوريا برتبة لواء فر من الجيش ووصل الى تركيا ليل الاحد الاثنين ما يرفع الى 13 عدد كبار ضباط الجيش السوري الذين لجأوا الى تركيا.

ودخل اللواء، الذي لم تحدد الوكالة هويته او مهامه، الى تركيا عبر محافظة هاتاي (جنوب) برفقة عقيدين و30 جنديا اخر مع اسرهم في مجموعة تضم 196 شخصا بينهم العديد من النساء والاطفال وفقا للاناضول.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال قدر الجمعة ان 12 ضابطا سوريا لجأوا الى تركيا.

وكانت تركيا، الحليف السياسي والاقتصادي السابق لسورية، قطعت الجسور مع نظام الرئيس بشار الاسد احتجاجا على قمع حركة المعارضة في هذا البلد.

وهي تستقبل في جنوب البلاد قيادة الجيش السوري الحر الذي شكله المنشقون عن الجيش النظامي اضافة الى اجتماعات المجلس الوطني السوري، الهيئة الرئيسية للمعارضة السورية.

وافادت الهيئة العامة للثورة السورية صباحا عن ‘قصف عنيف على حي الحميدية في حمص بالصواريخ والمدفعية’، مشيرة الى ان ‘الانفجارات تهز الحي وتتصاعد أعمدة الدخان جراء القصف’.

كما اشارت الى تجدد القصف على حي جورة الشياح في المدينة، وعلى مدينة تلبيسة في محافظة حمص.

واظهرت اشرطة فيديو التقطها ناشطون ونشرت على موقع ‘يوتيوب’ الالكتروني، دوي القصف على تلبيسة، مع سحب كثيفة من الدخان.

وحذر الجيش السوري الحر في بيان وجهه الى ‘الدول العربية والاسلامية والصديقة والمنظمات الدولية المعنية’، من ان ‘النظام المجرم يحضر حشودا تقدر بمئة دبابة في اتجاه القصير- حمص وفي اتجاه طريق طرطوس-حمص وفي اتجاه شنشار-حمص، ما يدل بوضوح على نية النظام ارتكاب اعظم مجزرة يشهدها التاريخ’.

وحمل المجلس ‘المجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته مسؤولية ما حصل وسيحصل’ في حمص.

في الوقت نفسه، نقل المجلس الوطني السوري المعارض ‘نداء استغاثة’ جديدا وجهه اهالي حمص الى العالم لانقاذهم ‘قبل فوات الاوان’.

ووصف نداء الاستغاثة ما يجري في حمص بانه ‘حملة ابادة جماعية’ مستمرة ‘منذ عشرين يوما’.

واضاف ‘انها جريمة ابادة وتطهير طائفي بابشع الادوات والطرق الهمجية’، محملا العالم مسؤولية تعرض المدينة ‘للدمار التام وتغيير تركيبتها السكانية’.

وطالب ‘بالتحرك فورا لاغاثة حمص قبل فوات الأوان، وهو سيفوت قريبا جدا’.

ولم يتمكن الصليب الاحمر والهلال الاحمر من دخول حمص الاسبوع الماضي لاجلاء المدنيين ونقل المساعدات بسبب حدة القصف والاشتباكات العنيفة. واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل مواطنين في محافظة حمص قنصا في حيي الميدان والقرابيص.

وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل مواطنان جراء القصف واطلاق النار الذي تشهده احياء المدينة، كما تتعرض بلدتا الشحيل وموحسن لقصف عنيف.

وفي ريف دمشق، قتلت شابة في بلدة مديرا اثر اطلاق نار من القوات النظامية.

وفي درعا (جنوب)، قتل مواطن اثر قصف تعرضت له بلدة بصرى الشام وقرية جمرين المجاورة لها بشكل متواصل لاكثر من ست ساعات.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، قتل ثلاثة اشخاص في اشتباكات وقصف على بلدة كفرنبل بينهم مقاتل معارض. كما قتل مواطنان في بلدة معرة النعمان في قصف تعرضت له البلدة، ومقاتل معارض ‘اثر استهداف سيارته بقذيفة من القوات النظامية في قرية معرة شورين’، بحسب ما ذكر المرصد.

وقتل شخص في بلدة الهبيط في ريف ادلب جراء اصابته برصاص قناص.

من جهة ثانية، افادت لجان التنسيق المحلية في رسالة الكترونية عن ‘تعرض مدينة الأتارب في محافظة حلب (شمال) لقصف من قوات النظام منذ ساعات الصباح الباكر’. وشهد امس مقتل 91 شخصا في مختلف انحاء سورية بينهم 77 مدنيا.

من جهة اخرى اعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر الاثنين انه يريد اتفاقا ‘لا التباس فيه’ من جانب الاطراف المعنيين في سورية قبل محاولة الدخول مجددا الى حمص لاجلاء المرضى والجرحى.

وصرح كيلنبرغر خلال مؤتمر صحافي حول التقرير السنوي للجنة الدولية ان ‘موافقة الاطراف المعنيين في النزاع ضروري’.

واضاف في اشارة الى حمص ‘للتوجه الى مكان الوضع فيه كما هو عليه الان، من المهم التوصل الى اتفاق لا التباس فيه من قبل الجميع’.

وكثف النظام السوري في الايام الاخيرة اعمال القمع من خلال الهجمات والقصف المتواصل لمعاقل المعارضة في حمص (وسط) ودير الزور (شرق) وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) وعلى مشارف دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي 20 حزيران (يونيو)، اعلنت الهيئة الدولية للصليب الاحمر انها حصلت على ضوء اخضر من السلطات والمعارضة لاجلاء المدنيين لكن محاولاتها للدخول الى حمص باءت بالفشل بسبب اطلاق النار.

واوضح كيلنبرغر الاثنين ان الصليب الاحمر يقوم ب’مبادرة جديدة اليوم’ للحصول على موافقة الاطراف المعنيين من اجل ‘الدخول الى حمص’.

وتابع ان الصليب تعتزم الدخول ‘هذا الاسبوع’ الى حلب واللاذقية وطرطوس. وقال ‘الامر يتعلق بعمليات مساعدة’.

والصليب الاحمر هو الهيئة الدولية الوحيدة الموجودة على الارض في سورية الى جانب الهلال الاحمر السوري. وتؤمن المنظمة المساعدة للمدنيين وقامت بزيارة موقوفين في سجون دمشق وحلب.

وتابع كيلنبرغر ‘نحن على اتصال مع المعارضة. وليس من السهل اقامة حوار منظم مع المعارضة لانها تتالف من مجموعات عدة’.

واضاف ‘في الوقت الحالي لا وصول لنا الى معسكرات الاعتقال التابعة للمعارضة’، مشيرا الى ‘اهمية’ التمكن من ذلك.

وكان كيلنبرغر توجه شخصيا مرات عدة الى سورية منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في اذار (مارس) حيث اجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد.

ومن المقرر ان يتولى بيتر مورير وزير الدولة السابق للشؤون الخارجية رئاسة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في الاول من تموز (يوليو) خلفا لكيلنبرغر الذي امضى 12 عاما على راس هذه الهيئة.

وعينت جمعية اللجنة الدولية للصليب الاحمر مورير رئيسا في 19 تشرين الاول (اكتوبر) لولاية من اربع سنوات قابلة للتجديد.

 

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: