وثائق الدورة الأولى للمجلس المركزي للهيئة المنعقدة بريف دمشق 6/10/2011

10-10-2011

المكتب الاعلامي

هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية

وثائق الدورة الأولى للمجلس المركزي للهيئة المنعقدة بريف دمشق 6/10/2011

كلمة المكتب التنفيذي/ المنسق العام

الإخوة والأخوات الرفاق والرفيقات أعضاء المجلس المركزي

الإخوة والأخوات الإعلاميون

الســلام عليكـــــم

يسرني أن أرحب بكم باسم المكتب التنفيذي للهيئة في دورة انعقاد المجلس المركزي الأولى وهو المؤسسة الثانية من مؤسسات هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي, بعد انعقاد المجلس الوطني الموسع في 17 / 9 / 2011 باعتباره المؤسسة الأولى التي ترسم استراتيجية الهيئة وسياساتها وأساليب عملها وتشرف على أداء المجلس المركزي الذي ينبثق عن المجلس الوطني .

لقد انعقد المجلــس الوطني في الداخــل كما تعلمون في رحاب الوطن في ظروف بالغة الخطورة وانعقد مجلس وطني لأعضاء الهيئة المقيمين في أوربة في مدينة برلين بألمانيا بتاريخ 23/ 9 / 2011 ,وانعقد لقاء لأعضاء الهيئة المقيمين في دول الخليج العربي في مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية بنفس التاريخ حرصا من قوى الهيئة وفعالياتها على مأسسة عملها وتكامل مؤسساتها في الخارج باعتبارها جزءاً من مؤسسات الداخل وفي استقلالية تامة عن أية هيمنة للسلطة في الداخل أو لقوى دولية وإقليمية لأن القناعة الراسخة في نفوسنا أن هيئة التنسيق الوطنية تتبنى مشروعاً وطنياً لجميع أبناء الوطن عرباً وكرداً آشوريين (سريان) وغيرهم , على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات بغض النظر عن تعدد انتماءاتهم الآثنية أو الدينية أو الطائفية أو المذهبية في دولة مدنية ديمقراطية برلمانية تحترم حريات المواطنين الفردية والجماعية, وحقــــوق الإنسان وحقوق المرأة والشباب وتوفر لهم العدالة الاجتماعية والعيش الكريم في ظل سيادة القانون .

-1-

إن حرص هيئة التنسيق الوطنية على عقد مؤتمراتها داخل الوطن مهما كانت المخاطر , ليس موقفاً عدائياً من أي دولة أجنبية , أو إقليمية , فنحن ننطلق في علاقاتنا مع دول الجــــــوار الإقليمي , ودول العالم ( عدا الكيان الإسرائيلي ) من منطلق الاحترام التبادل والمصالح المشتركة , غير أننا نحرص على استقلالية عملنا الوطني وعدم تأثره بأي نفوذ أو هيمنة داخلية سلطوية أو خارجية , ونحرص على انجازه بأقل التكاليف بتمويل ذاتي من قوى الهيئة.

الأخوات والإخوة.

في مشروعات الأوراق المطروحة عليكم في جدول الأعمال ما يكفي للمناقشة المعمقة والإقرار , لذا وجدت أن كلمة المكتب التنفيذي لابد أن تجيب على بعض التساؤلات الملحة التي تشغل أذهان قوى الثورة الشعبية والشباب حول شعار إسقاط النظام الذي رفعه الشارع, وشعار الحماية الدولية , وحول توحيد المعارضة وحول العناوين التي رفعها مؤتمر المجلس الوطني الموسع للهيئة في أواسط شـــهر أيلول الماضي ( لا للتدخل الأجنبي لا للعنف , لا للطائفية ).

لقد حاول البعض التشكيك فيما ورد في البيان الختامي للمؤتمر حول ( إسقاط النظام الاستبدادي الأمني ) وفسّر ذلك بأن الهيئة لا تريد إسقاط النظام بل تريد إصلاحه .

إننا وفي الوقت الذي نرفض فيه هذا التفسير ( غير البريء) , يهمنا أن نؤكد أن الهيئة لم تتحدث يوما ومنذ قيامها عن ( إصلاح النظام ) , بل تحدثت في كل وثائقها عن ( التغيير الوطني الديمقراطي ) وعن ( الانتقال إلى نظام ديمقراطي برلماني تداولي ) وهي مصطلحات واضحة ودقيقة سياسياً لا تفيد معنى ( إصلاح النظام واستمراره ) كما يريد البعض من الخصوم أن يوحي , بل تفيد معنى تغيير النظام والانتقال إلى نظام جديد ديمقراطي برلماني ..الخ , وقد زادتها عبارة ( إسقاط النظام الاستبدادي الأمني ) وضوحاً على وضوح , لمن يهمه إدراك الحقائق والمصطلحات وليس تحريفها .

لقد فات منذ وقت طويل بالنسبة لنا ولشعبنا زمان الحديث عن إصلاح النظام , بسبب اصراره منذ اندلاع انتفاضة شعبنا على العنف والحلول الأمنية والعسكرية وبسبب غزارة دماء الشهداء والجراح العميقة التي تسببت بها هذه الحلول , إضافة لأعمال التعذيب الوحشي والاعتقالات الواسعة , وهو ما جعل قوى الثورة الشعبية تحوّل شعاراتها من إصلاح النظام إلى إسقاطه , ثم إلى شعارات أخرى أكثر حدّة وغضباً.

إن قوى الثورة من الشباب وبقية الشعب السوري بوعيه الوطني والقومي العميق لا يمكن أن تقبل بسلطة حزب واحد يحتكر السلطة والثروة ويمارس القتل والقمع والتشريد في مواجهة انتفاضة شعبية سلمية وشعب اعزل , للإبقاء على الاستبداد والفساد واحتكار السلطة ولا يمكن أن تقبل بإصلاحات جزئية وشكلية للنظام , ولابد من تغييره بنيوياً بشكل عميق في هذه المرحلة التاريخية الذي أزهر فيها الربيع العربي في المنطقة وعززت فيه انتفاضة شعبنا الثورية إرادة التغيير الديمقراطي التي أجمعت عليه القوى الوطنية الديمقراطية منذ أواخر عقد السبعينات من القرن الماضي وأصرت عليه حتى اليوم , إن البديل الوطني الديمقراطي لهذا النظام لابد أن يقوم على التعددية السياســـية والخيـــار الديمقراطي والاحتكام لإرادة الشعب الحرة عبر صناديق الاقتــراع في نظام برلماني يتم فيه انتخاب السلطة التشريعية من ممثلي الشعب الفعليين , على أساس البرامــج الانتخابية للأحزاب السياسية والمستقلين وممثلي الشباب ويتم فيه انتخاب رئيس الجمهورية , وتحديد مدة ولايته وعدم تجديدها إلا لمرة واحدة , مما يضع حداً لتوريث السلطة وتأبيدها, ولا يمكن أن يكون هناك مكان في النظام الجديد لمن يثبت عليه المشاركة في ممارسة القتل أو التوجيه بارتكابه أو المشاركة في الفساد , وبذلك تتنزه المعارضة الوطنية بكل أطيافها من مظنة رفض الاعتراف بالأخر ,أو الإقصاء أو الهيمنة الذي كانت تمارس بحق قوى المعارضة وفعالياتها وبحق الشعب .

إن أية محاولات للتفريق بين النظام وأي من رموزه غير مجدية فنحن من حيث النتيجة أمام ممارسات نظام استبدادي قمعي لاتهمنا فيه نوايا أي طرف فيه وعلى أي طرف يملك نوايا ايجابية إثبات التزامه بحقوق الشعب السوري ومطالب ثورته العادلة .

-2-

أما الحوار مع السلطة فقد كان موقف الهيئة شديد الوضوح منذ البداية ومعلناً في الوثيقة السياسية للهيئة وفي البيان الختامي المؤرخ 17 / 9 / 2011 منطلقــــة في ذلك من عدم توفير مناخ حقيقي أو بيئة جدية مناسبة لأي حوار وطني يهدف إلى توفير آليات انتقال السلطة , وان ما طرحته السلطة من حوار مزعوم بدء من مستوى معين نزولا إلى المستوى ثان وانتهاء بمستوى حوار المحافظات لم يكن سوى محاولات لكسب الوقت وتغطية للحلول الأمنية والعسكرية , لتوجيه رسائل إقليمية ودولية مفادها أن السلطة تحاور المعارضة ..!

إن أي حوار وطني لتحقيق تسوية تاريخية تنهي الأزمة الوطنية العميقة و المركبة باعتبارها امتدادا لأزمة الثمانينات لا بد أن يبدأ من الاعتراف بقوى المعارضة الوطنية و بدورها الأساسي في حل الأزمة الوطنية من ناحية و أن يقترن باعتراف السلطة بحقيقة الأزمة و جوهرها و أن حركة الشعب الثورية تريد التغيير الشامل بجوانبه الدستورية و التشريعية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية, بدلآ من أن يتعامل معها باعتبارها مؤامرة و عصابات سلفية مسلحة, و ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب ,ولا معنى للحديث ولا حتى التفكير في حوار في ظل القتل وسفك الدماء وتجاهل الشعب والمعارضة وكل الحقوق المشروعة

-3-

إن إصرار السلطة على العنف و الحلول الأمنية و العسكرية و القتل و الاعتقال و التعذيب يدفع بعض قوى الانتفاضة الثورية وبعض الشخصيات السياسية إلى ردود فعل خاطئة باتجاه طلب الحماية الدولية من جهة, و باتجاه اللجوء إلى التسلح الفردي حينآ و إلى لجوء بعض المجموعات للتسلح حينآ آخر كرد فعل اضطراري على العنف و القمع المتواصل.

إن الحماية الدولية عنوان عريض يبدأ من التنديد و العقوبات الاقتصادية بقرارات من مجلس الأمن، ويمتد إلى إرسال مراقبين مدنيين أوممثلي منظمات حقوقية تراقب الانتهاكات، ويتجاوز ذلك إلى إقامة مناطق عازلة و حظر جوي، ويصل إلى درجة ضربات جوية على مواقع محددة و إلى التدخل العسكري المباشر و غير المباشر. والحماية الدولية أمر قد يستسهل البعض طلبه وقد يجد من يغويه به ويشجعه عليه ، لكنه أمر لا يملك من يطلبه السيطرة على تطوراته اللاحقة، وقد يقود البلاد والمجتمع إلى دمار مفتوح تستحيل السيطرة عليه .

و مفهوم الحماية الدولية في القانون الدولي لا يمكن اللجوء إليه إلا بناء على طلب دولة أو كيان معترف به دوليآ لحمايته من عدوان دولة أخرى كما حصل بعد تشكيل المجلس الانتقالي في ليبيا و حصوله على اعتراف دولي به لطلب الحماية الدولية من نظام معمر القذافي ،و بعد تأمين غطاء جامعة الدول العربية. و من المشين أن معمر القذافي فتح الباب أمام توزيع السلاح على مناصريه ولجأ لاستخدام الجيش في مواجهة الشعب مما دفع قوى الثورة السلمية إلى الاضطرار إلى طلب الحماية الدولية و التدخل العسكري الجوي مما أدخل ليبيا في نفق التدخل الدولي و الهيمنة الأجنبية و عقد كثيرا مهمات الشعب الليبي للخلاص من تلك الهيمنة بعد التخلص من استبداد القذافي.

إننا في هيئة التنسيق الوطنية نحرص على حماية قوى الثورة و الشباب عبر ضغوط سياسية متنوعة من داخل البلاد وخارجها، وضغوط دبلوماسية واقتصادية لا تلحق الأذى بشعبنا، و على تدخل منظمات حقوقية عربية و اقليمية لوقف عنف النظام وقمعه ، وعبر دعم الشعوب والمجتمعات المدنية ومؤسساتها، و نرفض بحزم التدخل العسكري الدولي لأنه قرين الاستبداد الداخلي و نعتبره اعتداء على السيادة الوطنية لشعبنا ومدخلا لتدمير البلاد ومقدراتها، وربما لتدمير وتفكيك المجتمع السوري ككل . .

كما نرفض بوضوح محاولات جر الثورة الشعبية السلمية لحمل السلاح و اللجوء إلى العنف لأنه الملعب الذي يناسب السلطة لتأكيد مزاعمها و مزاعم إعلامها بأنها تواجه عصابات سلفية مسلحة، من جهة ، ولأن خسارة المدنيين المسلحين بأسلحة فردية أو خفيفة في مواجهة جيش مدجج بكل أنواع الأسلحة ومنظم ومدرب هي خسارة أكيدة في نهاية المطاف وباهظة الثمن ايضا، و هو أمر يهدد بأن تتكرر مأساة و أزمة الثمانينات على مقياس أكبر بكثير، عندما لجأ طرف متشدد من المعارضة للعنف فأقدم النظام على سحقه و سحق الحركة الشعبية الديمقراطية معه.

إن قوى الثورة الشعبية في اليمن تصر على رفض استخدام السلاح رغم توفره بكثرة لدى الناس و تتحمل بصبر و ثبات سفك الدماء و الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها قوى السلطة بين حين و آخر و على قى الانتفاضة الثورية لشعبنا الاقتداء بالشارع اليمني الذي يثبت مستوى رفيعا من الوعي السياسي والشجاعة والثبات، تأكيدا لشعار الجمعة الماضية (النصر لشامنا و يمننا)

-4-

حول وحدة المعارضة أشار تقرير المكتب التنفيذي إلى جهوده المخلصة في هذا المضمار وإلى أن إقامة الائتلاف الوطني السوري المنشود بين أطراف المعارضة لم تتحقق لأسباب خارجة عن إرادتنا.

مع ذلك فإن إعلان المجلس الوطني السوري في استنبول يعتبر في نظرنا خطوة إيجابية على طريق توحيد المعارضة الوطنية في الداخل و الخارج, وسيتطرق تقرير نشاطات المكتب التنفيذي إلى هذا الأمر ببعض التفصيل. و يبقى هدف توحيد المعارضة في إطار واحد مهمة ضرورية على أن تتم وفق رؤية سياسية مشتركة ترفض الاستبداد الداخلي و تناضل لإسقاطه و ترفض التدخل العسكري و الهيمنة الخارجية و ترفض التسلح و العنف و ترفض الطائفية و تعزز قوى الثورة الشعبية لتحقيق أهدافها.

الاستاذ حسن عبد العظيم

تقرير عن نشاط المكتب التنفيذي

بتاريخ 1/7/2011 أعلن عن تسمية أعضاء المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية عبر المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه تأسيس الهيئة من خمسة عشر حزبا من ثلاثة أطر هي التجمع الوطني الديمقراطي ,وتجمع اليسار الماركسي( تيم ) , والحركة الوطنية الكردية , وعدد من المثقفين..

وقد جاء تأسيس الهيئة وسط حراك شعبي وحركة احتجاج واسعة بدأت بالتحول إلى انتفاضة عارمة عفوية في معظم الأحيان شاركت فيها أحزاب وطنية مختلفة , وقادت بعض حراكها تنسيقيات شبابية والكترونية دون أن يدعي أحد قيادتها ولا حتى توجيهها بالمعنى المركزي, وهي حالة وضعت هيئة التنسيق أمام وضعين متناقضين .

الأول : ضرورة مواكبة حركة الشارع وانتفاضته بكل ما تتطلبه من سرعة في الأداء وفي اتخاذ القرارات .

الثاني : واقع التكيّف في العمل والأداء بين مجموعة تعمل معا لأول مرة وبدون آليات عمل واضحة وهو ما يفرض مساحه من البطء في العمل ووقتا أطول في الحوار للوصول إلى تفاهمات وخصوصا أن آلية التنسيق بين مجموعة من القوى والرغبة بالوصول إلى التوافق تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد .

حركة المكتب على المستوى التنظيمي:

في ظل هذا الوضع المركّب قام المكتب التنفيذي بوضع خطة عمل لتنظيم عمله الداخلي تقوم على محاولة إشراك أوسع قاعدة من النشطاء في حركته العامة عبر تشكيل مكاتب اختصاصية منها: مكتب العلاقات العامة , ومكتب الإعلام ,ومكتب الشباب ,ومكتب الشؤون القانونية والاقتصادية ,ومكتب العلاقات السياسية ,ومكتب الدفاع عن المعتقلين .

كما قام بوضع لائحتين مالية وتنظيمية للهيكلية الداخلية . وتأمين مقر وتجهيزه لمتابعة نشاطات الهيئة ..

إلا أن هذه المكاتب لم تمارس عملها الفعلي في معظم الحالات لأسباب يتعلق بعضها بسفر وغياب بعض الأخوة وملاحقة الآخرين , وتركيز العمل على بعض الأفراد .. وتجلى هذا في مكتب الإعلام , وهو من أهم المكاتب , حيث تأخر انطلاقه بسبب سفر مسؤوله , وقد تم مؤخرا تنشيطه عبر صفحة الفيسبوك التي أضحت مقبولة إلى حدّ ما وبالمقابل مارس مكتب العلاقات العامة نشاطاً مقبولاً .

أما عن النشاط العام فقد تم التواصل مع بعض القوى السياسية الوطنية التي تشكلت مؤخرا أو عاودت نشاطها السابق وانضم إلى الهيئة كل من حزب البعث الديمقراطي, وحركة الإحياء العربي , وحركة معا من أجل سورية حرة وديمقراطية , بالمقابل أعلن حزب يكتيي انسحابه من الهيئة لأسباب خاصة بالحزب .

مستوى المساعي لتوحيد المعارضة :

قامت هيئة التنسيق الوطني بالأساس كإطار لتوحيد المعارضة الوطنية الديمقراطية.

وضمت العديد من الأطر والتجمعات السياسية في الداخل , فيما عدا إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي الذي رفضت قيادته المشاركة في تأسيس هيئة التنسيق بعد مماطلات امتدت لما يقارب الشهرين .

بعد تأسيس الهيئة تقدم بعض المثقفين من بينهم أعضاء في الهيئة وأعضاء من الأمانة العامة لإعلان دمشق بمبادرة لتوحيد المعارضة في الداخل وخصوصاً بين الإعلان والهيئة ,واتخذ المكتب التنفيذي قراراً فورياً بتبني المبادرة و التجاوب معها والدعوة بشكل خاص لتوحيد تيارات وأطر المعارضة الرئيسية في الداخل والخارج والتي تضم هيئة التنسيق الوطنية , وإعلان دمشق , والتيار الإسلامي بجميع قواه .

وتم إبلاغ أعضاء المبادرة بهذا القرار ,وإبلاغ الأخوة في إعلان دمشق وترتيب لقاء مشترك لإعداد الصيغ المطلوبة لهذا التوحيد , وتعهد أعضاء الأمانة المشاركين بالمبادرة بالعمل لاتخاذ قرار ايجابي من قبل الأمانة العامة للإعلان وإبلاغنا بنتائج مساعيهم خلال الأيام .. ورغم اتصالاتنا بأعضاء الأمانة لمعرفة مساعيهم إلا أنهم ابلغونا أن أمانة الإعلان لم تعط جواباً على تلك المساعي وفي هذه الأثناء تمّت الدعوة لبعض أعضاء المكتب التنفيذي للمشاركة في ندوة سياسية في الدوحة , وتبين هناك أن هدف الدعوة هو العمل على توحيد المعارضة , ونظراً لوجود قرار سابق من الهيئة بتوحيد المعارضة في أطرها الثلاثة , توافق أعضاء الهيئة مع الآخرين وخصوصاً مع إعلان دمشق على إصدار بيان بتوحيد المعارضة وعلى القواعد العامة لتشكيل قيادة موحدة , وعلى أن تقوم هذه القيادة الموحدة بتشكيل مجلس وطني موسع , كما تم الاتفاق على أن يعلن البيان من دمشق أولاً ومن ثم في الخارج.., وأن يتم تصديق هذا الاتفاق من قبل المكتب التنفيذي للهيئة والأمانة العامة للإعلان وفعلاً أصدر المكتب التنفيذي وفي الوقت المتفق عليه بياناً أعلن فيه موافقته وترحيبه بالبيان المشترك لتوحيد المعارضة مع طلبه أن تضاف إليه اللاءات الثلاث التي هي محل إجماع وطني لا للتدخل العسكري الأجنبي , لا للتجييش الطائفي , لا للعنف .

وكان إعلان دمشق قد أصدر بدوره بياناً يوافق فيه على أفكار البيان وليس على إصداره ,وابدى بعض الملاحظات وعّلق إصدار البيان المشترك على أن تأتيه أجوبة من أطراف لم يحددها قبل توقيعه البيان , ورغم الإلحاح شبه اليومي إلا انه تعلل بأنه لم تصله أجوبة من غير الهيئة على ملاحظاته , والى انه ينتظر نتائج مؤتمر الهيئة ومؤتمرات استانبول ليحدد موقفه .

رغم هذه الصورة الواضحة من الامتناع عن التجاوب مع مساعي الوحدة اتخذ المؤتمر العام للهيئة المنعقد يوم 17 /9 / 2011 قراراً باستكمال مساعي التوحيد والدعوة لتحقيق هذا الهدف خلال أسبوعين على أن تتحمل الأطراف الممتنعة مسؤوليتها التاريخية وتنفيذاً لهذا القرار قرر المكتب التنفيذي في أول اجتماع له بعد المؤتمر توجيه رسالة إلى الأمانة العامة لإعلان دمشق من أجل عقد لقاء مشترك بين كامل أعضاء الأمانة العامة وكامل أعضاء المكتب التنفيذي من أجل تنفيذ عملية التوحيد , وسلمت الرسالة إلى أعضاء الأمانة العامة للإعلان وطلب الجواب عليها خلال 48 ساعة , ولكنهم استمهلوا كالعادة لأيام أخرى , فوجئنا خلالها بمشاركتهم في مؤتمر استانبول وبالتالي بالمجلس الوطني الانتقالي الذي لم توجه الدعوة بشكل رسمي للهيئة لحضوره والمشاركة فيه , وكل ما جرى هو دعوة بعض أعضاء الهيئة للمشاركة بشكل شخصي ومع معرفتنا بوجود لقاءات في استانبول كنا قد طلبنا تأجيل هذه اللقاءات لمدة أسبوع واللقاء للاتفاق على أساس التوحيد والبرنامج السياسي والتنظيمي وتغيير مكان اللقاءات لتسهيل حركتنا إلا أن تلك المطالب رفضت وتم الإعلان عن المجلس الوطني بالصورة المعروفة ,وشنّ بعض أعضائه حملات إعلامية سيئة على الهيئة .

ومع الإعلان عن المجلس الوطني الانتقالي الذي نرى فيه خطوة على طريق توحيد المعارضة وخصوصاً في الخارج , فإننا نرى أن هذا الإعلان أدى إلى ظهور إطارين رئيسيين للمعارضة احدهما هيئة التنسيق الوطنية بما تضمه من أحزاب وتيارات في الداخل ومن فروع لها في الخارج , والثاني المجلس الوطني الانتقالي بما يضمه من تحالفات وقوى في الخارج وامتدادات لها في الداخل , وهي وضعية متقدمة على الحالة السابقة التي كانت فيها قوى المعارضة مشتتة بين أحزاب وتيارات وقوى متعددة.

إننا من موقع الحرص الدائم والمستمر على وحدة المعارضة وبما يمكن أن توفره من مناخات مساندة للحراك الشعبي والثورة السورية فإننا ندعو اليوم إلى :

1- السعي الجاد لوحدة الأطر الأساسية للمعارضة الوطنية على قاعدة برنامج سياسي وتنظيمي ونضالي واضح عماده العمل المشترك من أجل تغيير النظام الاستبدادي القمعي وإقامة نظام جديد برلماني تداولي , ومحاسبة كل رموز النظام التي تلوثت أيديها بالدماء أو الفساد .

2- التأكيد على الثوابت الوطنية التي هي محل إجماع شعبي والمتمثلة بالاءات الأربع , لا لاستبداد والفساد , لا للتدخل العسكري الخارجي , لا للتجييش الطائفي والمذهبي , لا للعنف واستخدام السلاح .

3- إيقاف جميع أشكال المهاترات الإعلامية والشخصية فوراً والتركيز في صفوف المعارضة على النضال المشترك ضد النظام القمعي الاستبدادي .

العمل على مشاركة الشباب والحراك الشعبي في مؤسسات الهيئة :

عملت الهيئة تنفيذا لقرارات الاجتماع التأسيسي بالسعي لتّعزيز الهيئة بضم قوى الحراك الشعبي وعقدت عدة لقاءات لدراسة وضع الحراك وتمكنت من رصد الصورة المعقدة له ولقواه الفعلية الافتراضية منها والميدانية وهي صورة سائلة ومتشابكة. وتمكنت بالفعل من التواصل مع عدد من التنسيقيات الميدانية ومع عناصر نشطة في الحراك الشعبي على مستوى المحافظات وتوّجت هذه المساعي بالمشاركة الواسعة للعديد من التنسيقيات الميدانية والنشطاء والشباب في المؤتمر العام للهيئة .

على مستوى النشاط السياسي: اتخذت الهيئة مجموعة من المواقف السياسية أبرزها : رفض المشاركة في اللقاء التشاوري الذي دعت إليه السلطات السورية , بسب عدم توفير المناخ الملائم لأي حوار جاد , ولطبيعة تشكيل اللقاء ذاته, كما رفضت أي حوار في ظل التطورات الراهنة وتمسك السلطة بالحل الأمني .

كما تم استقبال عدد من سفراء الدول ,وتبادل الآراء حول الأوضاع في سورية والإقليم والسياسات الدولية في المنطقة .

على المستوى الإعلامي: تركز النشاط الإعلامي في ثلاثة أبعاد :

الأول : المقابلات التلفزيونية التي أجريت مع كوادر هيئة التنسيق وعناصرها القيادية داخل وخارج البلاد لتوضيح رؤية الهيئة من الأحداث المتتابعة .

الثاني : صفحة الفيسبوك التي نشطت مؤخرا بشكل نسبي والموقع الذي تم إطلاقه في الأيام الأخيرة .

الثالث : البيانات الصادرة عن الهيئة والتي بلغت 16 بيانا أو بلاغا حول الأوضاع السورية والانتفاضة الشعبية .

على مستوى دعم الحراك الشعبي :

شارك نشطاء من أعضاء الهيئة في الحراك الشعبي كما ساهم آخرون في توفير الدعم اللوجستي القانوني , وقد تم اعتقال المئات من أعضاء الهيئة والأحزاب المنضوية في صفوفها , كما سقط شهداء وأعداد من الجرحى , إلا أن هذا الدعم لم يتم بشكل ممركز في معظم الأحيان .

خلاصات نهائية:

1- استغرقت عملية ترتيب البيت الداخلي (تشكيل الهيئات وعقد المؤتمرات) جزءا هاما من فعاليات الهيئة.

2- أخذت عملية البحث عن سبل استكمال توحيد المعارضة حيّزا هاما أيضا من الجهد والوقت.

3- لم تواكب حركة الهيئة حركة الشارع ومتطلباته بالمستوى المطلوب لأسباب عديدة منها أسباب موضوعية تتعلق بالإمكانيات, وطبيعة الحراك ذاته والتنسيقيات المرتبطة بأطراف خارج الهيئة ومنها أسباب ذاتية مرتبطة بطبيعة وآليات حركتنا السياسية والحزبية وتقاليدها وخبراتها.

4- اتسمت حركتنا الإعلامية بقصور وعدم تنظيم العمل لمواجهة الهجمة المضادة من النظام ومن قوى أخرى , وهو ما نعمل على تلافيه.

مهام أساسية للمرحلة القادمة :

أولا: ضرورة التركيز على تفعيل وتوحيد الحركة في الشارع ودعم تنسيقيات الحراك الشعبي سياسيا و لوجستيا وتحمل المسؤولية السياسية والاجتماعية الناجمة عن هذه العلاقة .

ثانيا: تنشيط الحركة الإعلامية وإصدار بيان يومي عن الأحداث وتوظيف طاقات شبابية للإعلام الالكتروني والسعي الجدي لتأمين بث فضائي و إذاعي .

ثالثا: تفعيل النشاط الداخلي للهيئة من خلال تنشيط المكاتب الاختصاصية والتركيز على الضروري منها, وتنظيم فروع الهيئة في المحافظات والمناطق وعقد مؤتمرات للفروع على شاكلة المؤتمر العام.

رابعا: تطوير الهيكلية التنظيمية بحيث تتحدد بشكل واضح مهام كل مؤسسة أو هيئة والتركيز على العمل الجماعي في اتخاذ القرارات مع إتاحة المجال للمبادرات الفردية في التنفيذ , وعدم تركيز المهام في أيدي أشخاص محددين وإيجاد مهام لكل أعضاء هيئة التنسيق .

خامسا :إيجاد علاقات تنظيمية واضحة بين الفروع في الخارج مع المؤسسات المركزية وتمثيلها في هذه المؤسسات .

سادسا: الاهتمام بالوضع المالي بشكل منظم.

الاستاذ رجاء الناصر

تقرير حول المؤتمر العام و مؤتمرات الهيئة

-1- المؤتمر العام

جاء انعقاد المجلس الوطني الموسع لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا في 17-9-2011 ليشكل حدثآ نوعيآ فاصلاآ بين مرحلتين, أثار ردود فعل واسعة على المستويات السياسية و الشعبية و الإعلامية, و شكل بالنسبة لقطاعات واسعة من الشعب بارقة أمل أساسية هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الانتفاضة- الثورة. و لعل بلادنا لم تشهد مؤتمرآ لقوى المعارضة بهذه الأهمية منذ عام 1954 حين انعقد مؤتمر واسع للمعارضين لنظام حكم أديب الشيشكلي أدى إلى سقوطه بعد فترة غير طويلة.

و ليس أدل على الأهمية الكبرى للمؤتمر من ردود الفعل المتحمسة في دعمها و تشجيعها و تلك المتحمسة في هجومها و تشويهها أيضا, حيث لم يتمكن أي مهتم بالوضع السوري من التعامل ببرود و حيادية مع المؤتمر, و يلفت الانتباه حقآ تلك الهجمات الإعلامية و السياسية الواسعة و المنظمة التي لم توفر جهدآ لتشويه صورة الهيئة و ناشطيها و أفكارها و طروحاتها, دون أن تقدم أي نقد جدي و مسؤول لما تم طرحه في الوثائق.

و يبقى أن من مسؤولية الهيئة متابعة الجهد الكبير الذي بذل لإعداد المؤتمر و وثائقه و تنظيمه, بغية تثميره و إيصاله إلى النتائج المطلوبة، و ذلك عبر إعادة إنتاج الوثائق على ضوء ملاحظات المؤتمرين و مقترحاتهم بما يعزز خط الهيئة و يعمقه, و من ثم نشرها على أوسع نظاق و إيصالها إلى أوسع جماهير الشباب و الناشطين الذين تشتد حاجتهم إلى الخطاب السياسي الثوري و لكن الجاد و المسؤول و العلمي في آن معآ.

كذلك لا بد من طرح وثيقة (عهد الحقوق و الكرامة) بعد إدراج ما يلزم من تعديلات فيها كمشروع (للحوار الوطني العام) و تنظيم الندوات و الحوارات جول محتواها ، كونها قضايا تهم الشعب كله و تتعلق بمصيره و مصير البلاد , و لا بد له بالتالي من أن يمارس حقه في إغنائها و نقدها و تصويبها قبل أن يتبناها ، لتتحول بالنسبة له إلى ناظم دستوري.

و نجح المؤتمر تنظيميآ و إعلاميآ نجاحا مرموقا، لكن نجاحه السياسي كان أقل من ذلك بسبب تأخر إنجاز وثائقه السياسية الأهم : (مهام الانتقال) و (ميثاق العهد و الكرامة) و هو ما يرجع إلى كثرة و تنوع و تعارض الملاحظات و الاقتراحات و الأفكار التي قدمها أعضاء المؤتمر بهذا الخصوص ، إضافة لانشغال المكتب التنفيذي بالعديد من المهام التي لا تقبل التأجيل.

و قد قام المكتب التنفيذي بجمع كافة الملاحظات و الرسائل الموجهة بهذا الشأن في ملف خاص ساهم فيه أكثر من سبعين عضو في المؤتمر, تراوحت مداخلاتهم و اقتراحاتهم بين تعديلات للصياغة، و استبدال لبعض المفردات، و بين اقتراح إضافة أفكار أو حذف غيرها, و بين مناقشة أفكار و فقرات و مفاهيم, و بين توجيه رسائل مطولة للمؤتمر حول وثائقه.

-2- مؤتمر هيئة التنيسق الوطنية في أوروبا

في 23-9-2011 عقد ناشطوا هيئة التنسيق في أوروبا الغربية مؤتمرآ في برلين شارك فيه حشد من ممثلي الأحزاب المنتمية للهيئة, و من الشخصيات السورية المستقلة البارزة, و من ممثلي الشباب. كما شارك في جلسة الافتتاح عدد من الشخصيات السياسية و المدنية الألمانية. عقد المؤتمر تحت شعار النضال من أجل إسقاط النظام, و كذلك اللاءات الوطنية الثلاثة المعتمدة من الهيئة, و قد حيا المؤتمر (شجاعة الهيئة التي انعقدت في الداخل) و أكد على أهمية مؤتمرها البارزة و ركز على ما صدر عن اجتماعها الموسع من وثائق: (الانتفاضة- الثورة: المخاطر و طريق التغيير, مشروع عهد الكرامة و الحقوق, البيان الختامي). و أكد البيان الصادر عن المؤتمر انسجامه مع الطروحات السياسية و البرنامجية المعتمدة من هيئة التنسيق في الداخل، و أبرز فهم المشاركين بأن ثورة المجتمع السوري الراهنة هي (ثورة مواطنة) لا تميز بين المواطنين لا على أسس القومية و لا الدين و لا الطائفة ولا الجنس، و أبرز شعار (الدين لله و الوطن للجميع) و دعا إلى صياغة عقد اجتماعي جديد انطلاقآ من مشروع عهد الكرامة و الحقوق بعد طرحه للنقاش العام مع مختلف أطياف المجتمع و أكد على الوجود القومي الكردي في سوريا متبنيآ ما ورد بهذا الشأن في في وثائق الهيئة في الداخل بصورة حرفية.

و دعا الشباب السوري الذي حيا شجاعته و بسالته إلى ابتكار أساليب للمقاومة المدنية تحقن دماءهم الغالية و تحفظ قدراتهم للمبادرة في وجه عسف السلطة. كما أهاب بالمكتب التنفيذي لهيئة التنسيق أن يعمل ما بوسعه لتوحيد المعارضة الديمقراطية على أساس مبادئ المواطنة و الوطن, و إنشاء لجنة عقلاء تسعى لردم الهوة بين تياراتها الوطنية. و شدد البيان على إصرار المجتمعين على بناء هيئة دينامية حديثة و ديمقراطية تعطي الصورة الأفضل عن القطب الديمقراطي المدني في سوريا خارج البلاد.

و قد انتخب المؤتمر في نهاية أعماله مجلسآ مركزيآ مؤلفآ من اثنين و ثلاثين عضوآ (عشرة من الشباب و عشرة من الشخصيات المستقلة و اثنا عشرآ ممثلاآ للأحزاب) كما شكل لجانآ متخصصة لقيادة نشاطاته و تنفيذ المهام التي وضعت لها.

و في ما خلا بعض التمايز السياسي لما طرح في المؤتمر و ما تم اعتماده فيه, و هيو تمايز مفهوم و مشروع بحكم اختلاف الظروف و بعض المعطيات بين الداخل و الخارج، فإن المكتب التنفيذي الذي يحيي جهود ناشطي الهيئة ونجاحهم ، يرى أن المؤتمر الذي انعقد في برلين لهيئة التنسيق في أوروبا يستوفي الأسس المطلوبة لتكريس شرعيته و شرعية الهيئات المنبثقة عنه, و يوصي أولآ باعتماد ذلك من قبل مجلسنا المركزي, و يلتزم بالعمل لإيجاد الأشكال التنظيمية المناسبة لتحقيق الربط و التكامل الضروريين بين عمل الهيئة في الداخل و عملها في أوروبا, كما يوصي ثانيآ بإيلاء اهتمام مميز لعمل الهيئة في أوروبا, و تنظيم و تفعيل آليات التواصل و التنسيق معها للإفادة من طاقات و إمكانات القوى و الشخصيات المشاركة فيها على أكمل وجه ممكن، بما يخدم أهداف و برنامج هيئة التنسيق و ثورة شعبنا الباسلة.

-3- المؤتمر التأسيسي لهيئة التنسيق الوطنية في الخليج العربي

تحت هذا العنوان عقد ممثلون لتجمعات من الناشطين الوطنيين السوريين في المملكة العربية السعودية والخليج مؤتمرا بتاريخ 23-9-2011 و أعلنوا تشكيل هيئة التنسيق الوطنية في الخليج العربي. و قد ناقش المؤتمر أوراقآ شملت البيان الختامي للمجلس الوطني الموسع في سوريا, و إطلالة على الوضع السوري و آفاق الثورة, و الثورة السورية و حاجتها إلى ائتلاف جامع, و أقروها كوثائق للمؤتمر (لم تصلنا نسخ منها حتى اليوم). و تخلل اللقاء اتصال و كلمة من الأستاذ حسن عبد العظيم المنسق العام للهيئة.

أقر المجتعون بيانآ ختاميآ ركز على النقاط التالية: التمسك بوحدة سوريا أرضآ و شعبآ, رفض الانزلاق إلى صراع طائفي او عرقي من أي جهة جاء, و رفض التدخل العسكري الأجنبي, و غاب عن البيان ما يؤكد تمسك المؤتمر بسلمية الثورة و رفض التسلح.

كما أوضح البيان قناعة المؤتمر بأن الهدف الرئيسي لهيئة التنسيق الوطنية هو إسقاط النظام و تحقيق الكرامة و الحرية و العدل, و أعرب المشاركون عن رفضهم للحوار مع النظام. كما أكدوا أن من أهم الأولويات التي يريدها الشارع استكمال وحدة المعارضة، و دعو لأن تبادر هيئة التنسيق و المعارضة الإسلامية و إعلان دمشق للاهتمام بالأمر و إنجازه بسرعة. و تعهد المؤتمر أن تقوم الهيئة في الخليج بدورها كاملآ كجزء من هيئة التنسيق الوطنية.

و قام المؤتمر باختيار منسق و ناطق رسمي للهيئة في الخليج، و لجنة إدارية مؤقتة.

و قد لاحظ المكتب أن الدعوة إلى المؤتمر لم تكن شاملة لكافة الأطراف السياسية المشاركة في الهيئة و المتواجدة في دول الخليج أيضآ, كما لاحظ تباينات سياسية بين نقاط وردت في البيان الختامي و نقاط غابت عنه, و بين ما هو معتمد من قبل الهيئة في سوريا.

و إذ نحيي مبادرة الأخوة النشطاء في الخليج لعقد مؤتمرهم و إعلان التزامهم بالهيئة, فإن المكتب يوصي بإرسال وفد من المكتب التنفيذي في دمشق بأقرب وقت لزيارة نشطاء الهيئة في الخليج, و إجراء الحوارات اللازمة معهم في المجالات السياسية و التنظيمية, و من ثم التعاون معهم للدعوة لمؤتمر نظامي للهيئة يراعي الأسس التي تمت مراعاتها في مؤتمرات الداخل و أوروبا وفق ما تسمح به الشروط الملموسة هناك.

توصيات:

• أولآ: تشكيل هيئة من المجلس المركزي من خارج المكتب التنفيذي الجديد و بمشاركة عضوين أو ثلاثة منه فقط، لدراسة الملاحظات و تقييمها و اعتماد ما يجب اعتماده منها, و إغفال مايجب إغفاله، و تقديم اقتراحاتها النهائية حول التعديلات و الصياغات الجديدة للوثيقتين الأساسيتين (مهام الانتقال – ميثاق العهد و الحقوق) إلى المكتب التنفيذي الجديد الذي يتعين عليه إقرارها و نشرها خلال أسبوع واحد بعد ذلك.

• ثانيآ: العمل لعقد مؤتمرات للموافقين على وثائق الهيئة و توجهاتها في كافة بلدان الاغتراب (الأمريكيتين- أفريقيا العربية- أستراليا).

• ثالثآ: العمل على تكوين هيئة تنظيمية متخصصة في الوقت المناسب لمتابعة نشاطات فروع الهيئة و منظماتها خارج البلاد لتنسيقها و تثميرها إلى أقصى حد ممكن بما يخدم مصالح و حاجات الحراك الشعبي و مشروع الهيئة السياسي في الداخل، إعلاميآ وسياسيآ و ماديآ، بالإفادة من ظروف الناشطين في الخارج وإمكاناتهم وحرية العمل المتاحة لهم.

• رابعآ: إشراك أوسع إطار ممكن من القوى الشابة المشاركة في المؤتمرات أو من خارجها في مؤسسات الهيئة و لجانها المتخصصة لتطوير أدوات نشاطها و رفع ديناميتها بما يتفق مع خصائص العصر و إمكاناته الحديثة.

• خامسآ: تنظيم حملات إعلامية و تثقيفية حول طروحات المؤتمر و مشاريعه بكل الوسائل المتاحة لإيصالها إلى أوسع الجماهير المعنية بها.

الدكتور عبد العزيز الخير

بيان أعمال المجلس المركزي

في رحاب الثورة السورية الباسلة , وفي ظل شعارات لا لنظام الاستبداد والفساد .. لا للتدخل العسكري الأجنبي.. لا للتجييش الطائفي والمذهبي ..ولا للعنف وعسكرة الثورة الشعبية .. ونعم للتغيير الديمقراطي التعددي التداولي الجذري والشامل .. نعم لوحدة القوى الوطنية الديمقراطية ,عقد المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الوطني الديمقراطي دورة أعماله الأولى في 6 / 10 / 2011 على إيقاع النشيد الوطني وبالوقوف حداداً على أرواح شهداء الثورة.

افتتح الاجتماع بالإشادة برجال الثورة ونسائها وبقوافل الشهداء والجرحى والمفقودين ,وبالمعتقلين والموقوفين , ومنهم أعضاء في المجلس المركزي للهيئة وأعضاء من مؤتمرها العام وفي مقدمتهم عضوي المكتب التنفيذي د.محمد العمار و أ.منصور الأتاسي , والسيدة الشابة مروة الغميان والسيد نايف سلوم عضوا المجلس المركزي.

وأكد المجتمعون أن الثورة السورية ستنتصر , وأن عنف النظام يولّد المزيد من الإصرار على سلميتها .. وأن هذا النظام سيسقط بكل مرتكزاته , وأن عهداً جديداً سيبزغ تحت رايات الحرية والكرامة والديمقراطية .

ودار نقاش معمق حول تطورات الثورة وسبل دعم الحراك الشعبي وصموده , ومتطلبات برنامج التغيير الديمقراطي ووضعه قيد التنفيذ , وقضايا وحدة قوى المعارضة والمساعي المبذولة في سبيلها والعثرات التي تعترضها , وخلص المجلس إلى ما يلي :

1- إن إصرار السلطة الحاكمة على انتهاج الحل الأمني _ العسكري للازمة الراهنة لن يساعد على حلّها , بل سيزيدها تعقيداّ وسيستدعي مزيداً من التدخل الخارجي والعنف الداخلي , وبالمقابل يستنكر المجلس أي استدراج للتدخل العسكري الخارجي ويرى فيه خطراً على الثورة .

2- ضرورة استكمال وحدة المعارضة الوطنية بعد أن أضحت منضوية في إطارين أساسيين على قاعدة برنامج سياسي وتنظيمي ونضالي واضح , عماده العمل المشترك من أجل إقامة نظام ديمقراطي تداولي بديلاً للنظام القائم , كما يدعو إلى إيقاف جميع المهاترات الإعلامية والشخصية بين المنتمين إلى المعارضة , والتركيز على النضال المشترك .

3- أهمية العمل على بناء نظام ديمقراطي يكفل المساواة لجميع المواطنين , وتعزيز الوحدة الوطنية وطمأنة الجميع إلى أن سورية لكل أبنائها مهما كانت طوائفهم وأطيافهم وانتماءاتهم ومعتقداتهم وخياراتهم السياسية

4- يؤكد أن الوجود القومي الكردي في سورية جزء أساسي , وتاريخي من النسيج الوطني السوري, الأمر الذي يقتضي إيجاد حلّ ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضاً وشعباً والعمل معاً لإقراره دستورياً , وهذا لا يتناقض البتة مع كون سورية جزء لا يتجزأ من الوطن العربي .

5- أكد المجلس على حق المعارضة , ومشروعية اتصالها بكافة القوى والهيئات والدول من أجل شرح مواقفها وقراءة مواقف تلك القوى والدول على قواعد احترام السيادة الوطنية انطلاقاً من أن المعارضة باتت تمثل الإرادة الشعبية , ومن واجبها تمثيل تلك الإرادة والتعبير عنها أمام جميع المحافل بشكل علني وواضح بما يخدم المصالح الوطنية .

6- أدان المجتمعون الحملة الإعلامية والتجييش ضد قوى المعارضة ومحاولة التشكيك بوطنيتها أو اتهامها بالتخاذل , مؤكدين أن الوطنية والديمقراطية متلازمتان لا يمكن فكهما , ولا وضع أحدهما بمواجهة الآخر .

7- واختتم اجتماعات دورته بالنشيد الوطني السوري بعد أن اختار المكتب التنفيذي على الشكل التالي :

أعضاء المكتب التنفيذي حسب الترتيب الأبجدي

د.أحمد فائز الفواز . أ.بسام الملك . أ.جمال ملا محمود . أ.حسن عبد العظيم . أ.حسين العودات . أ.رائد النقشبندي . أ.رجاء الناصر .أ.شكري المحاميد . ا.صالح مسلم محمد . أ.طارق أبو الحسن .د.عارف دليلة .د.عبد العزيز الخيّر .د.عدنان وهبة .أ.فائز سارة .أ.محمد الحريث .أ.محمد سيد رصاص .أ.محمد الصمادي .د.محمد العمار .أ.محمد فليطاني .أ.محمد موسى المحمد .أ.محمود مرعي .د.منذر خدام .أ.منصور الأتاسي . أ.منير الببيطار .أ.ميس كريدي . د.نايف سلوم . أ.نصر الدين ابراهيم .

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: