أردوغان يعتبر الصحافيين المعارضين «كلاباً» ويعلن حرباً على الإجهاض والولادة القيصرية!

أردوغان يتحدث أمام نواب حزبه. (ا ف ب)

أنقرة – «الحياة»

الخميس ٣١ مايو ٢٠١٢

نجح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مجدداً، في إثارة عاصفة من الاحتجاجات والانتقادات، في شأن مسائل بعيدة من السياسة، كما فاقم العداء بينه وبين وسائل الإعلام، إذ وصف الصحافيين المعارضين والمنتقدين لسياسته، بأنهم «كلاب كانت سلاسلها في يدي العسكر سابقاً، وانتقلت الآن إلى أسيادها في أوروبا»!

وردّ أردوغان بذلك على صحافيين انتقدوا تستّره على جنرال أمر في 28 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بقصف 34 مهرباً كردياً، أثناء تسلّلهم من شمال العراق إلى تركيا، ما أدى إلى مقتلهم، إذ اعتقد بأنهم من متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور.

ورغم إقرار الحكومة بأن ذلك حدث خطأً وفي شكل غير متعمّد، وعرضها تعويضات مالية ضخمة على عائلات الضحايا، إلا أن التحقيقات لم تكشف المسؤول عن الخطأ، ولم يُحاسَب عليه، فيما يصرّ أردوغان على التستّر على ما يملك من معلومات في هذا الشأن، أو الضغط لتسريع التحقيقات التي تبدو شبه مجمدة.

وفي حرب كلامية جديدة، رفع أردوغان حدة السجال بينه وبين نقابات الأطباء والجمعيات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، بتأكيده مجدداً أن من حقه، بوصفه رئيساً للوزراء، التدخل في شؤون الأسرة والحفاظ على تقاليدها. كما علّق على منتقدي وصفه الإجهاض وعمليات الولادة القيصرية، بأنها «جريمة»، معلناً أنه أمر حكومته بصوغ قانون لخفض الفترة التي يُسمح خلالها بالإجهاض، من 10 أسابيع إلى 4 فقط من بداية الحمل.

كما أشار إلى أنه طلب من وزير الصحة رجب اكداج، إجراء تفتيش للتحقق في المستشفيات التي تزداد فيها عمليات الولادة القيصرية، للضغط من أجل منعها، بحجة أن المرأة التي تُنجب قيصرياً، لا يمكنها الإنجاب سوى مرتين فقط، ما يتعارض مع سياسة «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، ورأي أردوغان القائل بضرورة أن تنجب كلّ عائلة في تركيا، 3 أطفال على الأقل.

وقال اكداج: «يجب ألا يُعتبر الإجهاض وسيلةً لمنع الحمل، ويجب ألا نلجأ إلى هذا العمل القاسي، إذا لم يكن مبرراً طبياً». وسُجّلت في تركيا 70 ألف عملية إجهاض العام 2011، بزيادة 10 آلاف حالة عن العام 2009.

وتظاهرت عشرات النساء من جمعية حقوق المرأة، أمام مكتب أردوغان في اسطنبول، احتجاجاً على اعتباره الولادة القيصرية والإجهاض، «جريمة» أو «مجزرة». ورفعت المتظاهرات لافتات، كُتِب على بعضها: «لا تتدخل في شؤون أرحامنا» و«الإجهاض حق للمرأة» و«القيصرية شكل من أشكال الولادة، والحامل ليست بالضرورة أماً».

وانضم إلى هذه الحملة النسائية، «اتحاد أطباء اسطنبول» الذي وجّه رسالة خطية إلى أردوغان، تساءل فيها هل يفكّر رئيس الوزراء في «تأليف كتب طبية، أو تغيير مناهج كلية الطب أو سجن الأجنة داخل أرحام الأمهات، إن تعثرت الولادة».

كما شنّ إعلاميون حملة على تصريحات أردوغان، إذ اعتبر روهشان شاكر من صحيفة «وطن»، أن «حرية الإعلام والصحافة باتت شبه معدومة في تركيا، الى درجة لا يجد فيها رئيس الوزراء حرجاً في أن يصف الصحافيين بالكلاب، وأن يؤلّب الرأي العام عليهم». وتساءل عمن يقف وراء الحريق في صحيفة «بينغوان» الساخرة التي تُعتبر من أشد منتقدي أردوغان وحكومته، إذ قُيّد الحريق ضد مجهول، بعد تسبّبه في إغلاق الصحيفة.

أما بال شيشيك إلتر من صحيفة «خبر ترك»، فقالت: «في وقت تُعتبر تركيا من أكثر دول العالم التي تتعرّض فيها المرأة لعنف واغتصاب وقتل من الأزواج، نجد رئيس الوزراء غافلاً عن ذلك، ومرّكزاً على حق المرأة في الإجهاض طوعاً، قبل نفخ روح في جنين لم يُكمل 10 أسابيع».

واعتبرت صحيفة «طرف» اليسارية أن أردوغان نجح في صرف الأنظار عن مقتل المهربين الأكراد، من خلال شغل الرأي العام بقضية الإجهاض. وتساءلت هل بقيت في تركيا فئة لم يعاديها أردوغان، مستنداً إلى الغالبية التي يحظى بها حزبه في البرلمان. ورأت أن رئيس الوزراء «يتدرّب الآن على صلاحيات الرئاسة، تمهيداً لخوضه انتخاباتها بعد سنتين».

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

2 تعليقان في “أردوغان يعتبر الصحافيين المعارضين «كلاباً» ويعلن حرباً على الإجهاض والولادة القيصرية!”

  1. 2012/05/31 في 15:52 #

    هل توحدت المعارضة و انتصرت الثورة في سوريا..وانتهينا من حل مشاكل الشعب السوري لكي تبدا الهيئة بالاهتمام بالشؤون العامة في دول العالم…؟؟؟؟؟ انني لا أدري من هم الموجهين الذين يرسمون استراتيجة الأعلام…؟؟انني لا اصدق عيناي مما أرى…..وأشاهد

    • 2012/06/01 في 02:50 #

      أنا متأكد أخ عبداللطيف انه لو كان البلد الذي نتكلم عنه هو الواق واق أو جزر القمر أو الكناري لما تكلمت لا أنت ولا غيرك ، أما ولأن الموضوع يخص أردوغان البطل العثماني الجديد فنجد الجميع يتهافت لينتقد الهيئة على مقال منقول نشر على موقعها ولم يؤثر بالتأكيد لا على الثورة ولا على موقف الهيئة أو المعارضة ، بل بالعكس أخ عبداللطيف ، تركيا وغيرها من مملكات الخليج لعبوا دورا أكثر من قذر في حق الثورة السورية ، هذا المقال وغيره يقع في صميم السياسة الاعلامية للهيئة ، لأننا كهيئة يهمنا جدا تبيان حقيقة هذا الرجل الذي كذب وكذب وعشقه قسم من السوريين وما زال يهرول خلفه ، من حقنا وبعد ما مارس هذا الرجل وحزبه أشد الضغوط لعزلنا كجزء اساسي من المعارضة السورية، وساهم في حرف الثورة عن مسارها، ونقول لك ولغيرك كفاكم الاصطياد في الماء العكر .. الهيئة ستبقى كما هي ولن تؤثر عليها هذه الانتقادات اللامبررة ، لا من منطق اعلامي ، ولا منطق وطني ولا من منطق حرية الرأي وحرية الهيئة الكاملة بتبني السياسة الاعلامية التي ترغب دون اذن أحد ، ولن تؤثر علينا هكذا انتقادات غير بناءة بالمرة .

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: