الثورة السورية: التقرير اليومي الشامل 21-05-2012

المصدر: أ ف ب- فرانس 24- المرصد السوري – وكالة سانا

طغت التطورات الامنية على اللقاءات والجولات التي بدأها مسؤولون امميون في سوريا اذ وقع انفجار على مسافة قريبة من مسؤولين دوليين كانا يجولان في مدينة دوما بريف دمشق من دون ان يخلف اصابات، فيما تحدث ناشطون عن مقتل 48 شخصا في اعمال عنف.  وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في تصريح بثته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان “الخروقات اليومية التي ترتكبها المعارضة المسلحة تجاوزت 3500 خرق منذ توقيع خطة انان فقط”.

وكان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان اقترح خطة سلام ووقفا لاطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 12 نيسان/ابريل الا انه ينتهك يوميا رغم وجود اكثر من 260 مراقبا دوليا مكلفين التحقق من احترامه.

ورغم الخرق اليومي لوقف اطلاق النار فان الدول الكبرى تتمسك بخطة انان بسبب عدم وجود بديل منها في الوقت الحاضر، بحسب ما يقول دبلوماسيون في الامم المتحدة.

وأضاف مقدسي “إننا نركز على الدوام على دور انان وبحثه عن الحلول في الجانب الآخر ومع الأطراف التي تعمل على تخريب خطته وليس فقط على الالتزامات من جانب سوريا”، مشيرا الى ان “التفاهم الموقع يشير إلى التزامات لا لبس فيها ويجب تنفيذها من قبل المعارضة المسلحة”.

من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 48 شخصا بين مدنيين ومنشقين وجنود سقطوا الاحد في اعمال عنف في مناطق سورية مختلفة بينهم 34 قتيلا في “مجزرة جديدة” في بلدة صوران بريف حماة.

وقال المرصد في بيان “ارتكب النظام السوري مجزرة جديدة اليوم الاحد ذهب ضحيتها عشرات الشهداء من اهالي بلدة صوران بريف حماة بينهم اطفال”.

واعرب عن “استغرابه الشديد من عدم توجه لجان المراقبين الدوليين الى بلدة صوران”، مطالبا “لجان المراقبين الدوليين بالتوجه الفوري الى البلدة وعدم الانتظار الى يوم الغد من اجل توثيق خرق جديد لوقف اطلاق نار من قبل النظام السوري فارواح ابناء سوريا ليست ارقاما في مفكرة لتدوين الخروقات”.

كذلك، قتل ستة مدنيين في بلدة حصرايا بحماة وفي ريف دمشق وحمص القديمة ومحافظة حلب، فيما قتل رقيب اول منشق في مدينة ادلب وعسكري منشق في بصرى الشام وخمسة عناصر من القوات النظامية السورية بينهم ضابط في ريف دمشق وعلى الطريق بين حماة وادلب، وفق المصدر نفسه.

واشار المرصد ايضا الى اغتيال مسؤول حزب البعث في قرية الجانودية في محافظة ادلب.

ميدانيا ايضا، افادت مراسلة فرانس برس ان انفجارا وقع الاحد على مسافة امتار من نائب الامين العام للامم المتحدة لشؤون حفظ السلام هيرفيه لادسوس ورئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود اثناء زيارتهما مدينة دوما في ريف دمشق، من دون ان يسفر عن اصابات.

وعزا جنود سوريون هذا الحادث الى انفجار قذيفة ار بي جي الا ان المراقبين الدوليين لم يرغبوا بالتعليق على طبيعة الانفجار.

وقال لادسوس الذي يزور سوريا للاطلاع على مهمة البعثة وكان موجودا اثناء حدوث الانفجار “لا ادري ان كان الانفجار نتيجة ارب بي جي او قنبلة” مضيفا “ما يهمني هو انني ارى وان المدينة باكملها مشلولة ولا يوجد اي شخص في المدينة”.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن خلال النهار عن اندلاع معارك بين منشقين والجيش السوري قرب دوما وان صواريخ اطلقتها القوات الحكومية سقطت على المدينة وقربها.

وافادت مراسلة وكالة فرانس برس ان شوارع دوما كانت مقفرة باستثناء بعض المارة الذين لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة كما كانت المتاجر مغلقة الا بعض محلات البقالة وبيع الخضار.

واشار لادسوس الى انخفاض نسبة العنف مضيفا “اعتقد ان ذلك يعود بشكل كبير الى وجود المراقبين” مضيفا ان “وقف اطلاق النار لم يكتمل …يجب على الجميع ان يمارسوا ضبط النفس والتوقف عن القتال لان النتيجة هي شلل المدينة كما نرى”.

وبحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد مع لادسوس الحاجات اللوجستية لعمل بعثة المراقبين الدوليين ومن بينها الاستفادة من القدرات الجوية السورية.

واكد المعلم كما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان “نجاح البعثة من نجاح سوريا وأن تعاون سوريا هدفه الأولي توفير ما يلزم للحل السياسي” لافتا الى ان بلاده لا تود أن تكون “المراقبة من أجل المراقبة” بل لتوفير “أجواء الحل السوري السياسي بين السوريين”.

من جانبه، اشار رئيس بعثة المراقبيين الدوليين الجنرال روبرت مود الذي رافق لادسوس الى ان عمل البعثة تركز في الايام الخمسة الاخيرة على استقبال المراقبين الجدد.

ولفت مود الى ان ال260 مراقبا المنتشرين في عدد من المناطق السورية والمتحدرين من 60 دولة سيقومون بمراقبة الاوضاع والتحقق منها وارسال تقارير عنها لتكون بمثابة “الصوت الذي يبلغ عن الحقائق على الارض”.

وكانت معارك عنيفة دارت ليلا بين منشقين والجيش السوري في عدة مناطق من دمشق وذكرت لجان التنسيق المحلية ان تعزيزات كبيرة للجيش ارسلت الى المنطقة.وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة دارت في منطقة المتحلق الجنوبي ترافقت مع سماع اصوات انفجارات في المنطقة وسمعت اصوات اطلاق رصاص في ساحة العباسين وشارعي بغداد والثورة.

ووقعت هذه الاشتباكات غداة سقوط 23 قتيلا في اعمال عنف، كما قتل السبت تسعة اشخاص في انفجار سيارة مفخخة استهدف لاول مرة مدينة دير الزور شرق البلاد.

وهزت سوريا عدة تفجيرات من هذا النوع منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في اذار/مارس 2011، وتبنت معظمها مجموعات صغيرة غير معروفة. ويتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بالوقوف خلف هذه الهجمات التي اوقعت عشرات القتلى.

من جهة اخرى نفى عدد من كبار المسؤولين السوريين الاحد متحدثين للتلفزيون الرسمي معلومات افادت عن اغتيالهم، بعدها بثت قناتا الجزيرة القطرية والعربية ذات التمويل السعودي الاحد شريط فيديو يتبنى فيه رجل باسم “كتائب الصحابة في دمشق وريفها” اغتيال ستة مسؤولين كبار.

والمسؤولون بحسب الشريط هم آصف شوكت مدير المخابرات العامة وصهر الاسد، ووزيرا الداخلية محمد الشعار والدفاع داود راجحة، وحسن توركماني مساعد نائب الرئيس فاروق الشرع، ومحمد سعيد بختيان الامين القطري المساعد في حزب البعث الحاكم.

وتعقيبا على ذلك قال الشعار “ان ما بثته قناتا الجزيرة والعربية عار عن الصحة تماما وقد اعتدنا على مثل هذه الأخبار المضحكة من المحطات المفلسة التي تقود حملات الكذب والافتراء منذ بداية الأزمة في سوريا”.

من جهته اكد توركماني الذي ظهر على شاشة التلفزيون “ان ما تناقلته قناتا الجزيرة والعربية عار عن الصحة تماما وهو منتهى الافلاس والتضليل الاعلامي”.

وفي لبنان، سادء التوتر مساء الاحد شمال البلاد حيث قتل قبل الظهر رجل دين سني برصاص حاجز للجيش، في وقت قطع مواطنون غاضبون الطرق بالاطارات المشتعلة في طرابلس، اكبر مدن الشمال، ومنطقة عكار حيث وقع الحادث، وعلى الطريق الساحلي جنوبا وفي منطقة البقاع (شرق) وفي بيروت.

وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان سكان عدد كبير من المناطق السنية في طرابلس وقضاء عكار في الشمال قطعوا عددا كبيرا من الطرق بالاطارات المشتعلة والعوائق والاتربة، معبرين عن غضبهم من مقتل الشيخ احمد عبد الواحد والشيح محمد المرعب الذي كان يرافقه.

والمعروف عن الشيح عبد الواحد انه من المنتقدين للنظام في سوريا، وينشط في مساعدة النازحين السوريين. وشارك في مناسبات عدة داعمة “للثورة السورية”.

ويأتي هذا التوتر بعد ايام على توقف المعارك في مدينة طرابلس بين سنة مناهضين للنظام السوري وعلويين من انصار النظام اوقعت عشرة قتلى.

وفي زوريخ، باشرت السلطات السويسرية تحقيقات بعد الاشتباه بتبييض اموال لحساب النظام السوري، وفق ما اعلن المدعي الفدرالي السويسري الاحد مؤكدا معلومات نشرتها الصحافة المحلية.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: