عبد العزيز الخير: نعمل لتوحيد قوى المعارضة السورية بالداخل.. وتصريحات “الشقفة” بشأن التسلح معادية لخطة عنان

(دي برس – أحمد محمود) 16/5/2012

أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سورية أنها تعمل على توحيد قوى المعارضة السورية بالداخل والخارج من بينها شخصيات من المنبر الديمقراطي، كما اعتبرت “أن تصريحات جماعة الإخوان المسلمين بشأن أن لا حل للأزمة السورية إلا بالسلاح مناهضة ومعادية لخطة كوفي عنان، لافتة إلى “أن الدعوة للتسلح ستقود إلى انهيار كارثي في الوضع السوري”.

 

وقال عضو هيئة التنسيق عبد العزيز الخير في حديث مع “دي برس” حول ما تخطط الهيئة لفعله بعد تأجيل اجتماع توحيد المعارضة بالقاهرة برعاية الجامعة العربية: “إن الهيئة تعمل على تشكيل لجنة تحضيرية ذات صفات تمثيلية وتتحلى بالكفاءة من أجل إعداد ورقة سياسية وورقة تنظيمية لمؤتمر المعارضة السورية المنشود”.

 

وأضاف إن “ذلك يتضمن محاولات الاتصال بأطراف من المعارضة كجزء من التحضير والمحور الثاني التي تسير عليه الهيئة هو العمل لتوحيد قوى المعارضة في الداخل”.

 

وقال “إن هيئة التنسيق وائتلافات سياسية معارضة مثل ائتلاف وطن وأحزاب قيد التأسيس ومجموعات ناشطة على الأرض ممن تهتم بتوحيد المعارضة ومنها شخصيات من المنبر الديمقراطي تداعت لاجتماعات لتوحيد المعارضة وتم تنظيم عدة لقاءات لهذه الغاية وتم مؤخراً إعداد مشروع ورقة سياسية بين هذه الأطراف.. والعمل مستمر ونرجو أن يتم التوصل إلى نتائج طيبة في مدى قريب”.

 

وأعرب عبد العزيز الخير في تصريحاته لـ”دي برس” عن تفاؤله الحذر مع اليقظة الشديدة ضروريان جدا في هذه المرحلة الحالية والأوضاع التي نعيشها.

 

وعن الاتصال مع “المجلس الوطني السوري” المعارض، قال “إن هناك اتصالات غير رسمية مع المجلس وشخصيات معارضة في الخارج”.

 

المراقبين

وبشأن لقاءات هيئة التنسيق مع مندوب المبعوث الدولي كوفي عنان، قال الخير “لقد حدثت عدة لقاءات مع مندوب كوفي عنان وتناولت قراءة الأوضاع السياسية وكيفيات تطبيق خطة كوفي عنان والعوائق التي تعترضها وأبرزها هو الموقف الفعلي للنظام الذي لا ينسجم مع ما يعلنه وبحثنا مهمة المراقبين وضرورات توحيد المعارضة”.

 

وعن عمل بعثة المراقبين الدوليين في سورية، قال الخير لـ”دي برس”: “إننا نعتبر وجود المراقبين ضروري ومفيد جداً للشعب السوري ونطالب بنشرهم بأسرع وقت ممكن وتقديم كل التجهيزات الضرورية لكي يوأدوا مهمتهم بفعالية ونجاح”.

 

وقال “إن الهيئة لاحظت اهتمام المواطنين والتواصل معهم من جهة واهتمام المراقبين بالإطلاع على الحقائق على الأرض وهذا شي إيجابي”، معرباً عن تمنياته “بأن يصلوا إلى ذروة الفعالية بأداء مهمتهم بأسرع وقت”، مشيرا إلى “أن الهيئة أُخبرت بأن عددهم وصل إلى أكثر من 200 مراقب على الأرض السورية”.

 

التفاوض مع السلطة

وبشأن الحوار مع السلطة، قال الخير “نحن نتحدث عن فكرة الحوار مع النظام الواردة في خطة كوفي عنان بصفتها تفاوض بين المعارضة والنظام، لأنه أصبح بالوعي العام تمييز بين المفردتين وكل مفردة لها دلالة مختلفة ونحن مع فكرة التفاوض”.

 

وأضاف الخير في اتصاله مع “دي برس” أن “الهيئة أبلغت مكتب كوفي عنان ضرورة الالتزام التام بالدرجة الأولى من قبل النظام بوقف إطلاق نار حقيقي وشامل وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإقرار حق التظاهر السلمي بدون أية عوائق (مفتعلة)، وتأمين المساعدات الإنسانية والصحية في كل مكان ووصول الفرق الإعلامية وحرية نشاطها على الأرض السورية، وهذه كلها نقاط النظام مسؤول عنها”، وفق قوله.

 

وتابع “نحن نعتبر أن هذه النقاط وتنفيذها ضرورية لتوفير مناخ يسمح بالتفاوض مع شخصيات من النظام لم تتلوث أيديها بالدماء والفساد”، مضيفاً “أن التفاوض هدفه إطلاق مرحلة انتقالية في تاريخ البلاد تؤدي إلى قيام نظام ديمقراطي قائم على أسس انتخابية وبرلمانية حقيقية تنال رضا الشعب”.

 

خطة عنان

وحول مألات الأزمة التي تشهدها البلاد، قال الخير لـ”دي برس”: “إن الشيء الرئيسي الآن في اللوحة السياسية هو مبادرة كوفي عنان ويجب بذل كل الجهود لإنجاحها ومن الواضح أن للمبادرة أعداء وخصوم، وسياسة النظام في القمع والعمل العسكري والأمني هي العدو رقم واحد وأيضا هناك مجموعات بالداخل تتبنى العمل المسلح كإستراتيجية ومبدأ وهي مدعومة من قوى إقليمية أيضاً هي معادية لخطة عنان”، على قوله.

 

وأضاف “أن هذان الطرفان يشكلان خطر على فرص نجاح هذه المبادرة ولكن لمصلحة الشعب السوري ومستقبله الديمقراطي مرتبطة بنجاح هذه المبادرة وفق المنطق الذي طُرحت به”.

 

وحول تصريحات محمد رياض الشقفة المراقب العام لجماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة في سورية بأن لا حل للأزمة السورية إلا بالسلاح، قال الخير “إن هذا ليس مفاجئاً.. نحنا لم نسمع هذه التصريحات للمرة الأولى وسمعنا بها سابقاً وهم يواظبون على التعبير عن هذه القناعة بصورة متكررة ولم يحصل أن عبروا عن عكسها”، معتبراً “أن هذه التصريحات مناهضة ومعادية لخطة كوفي عنان مباشرة التي في بندها الأول وقف إطلاق النار من كل الأطراف”.

 

وأضاف ” نحن نختلف مع هذه الرؤية ونعتبر أن الدعوة للتسلح ستقود إلى انهيار كارثي في الوضع السوري”.

 

 

التصنيفات : اللقاءات الصحفية, الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: