رسالة هيئة التنسيق الوطنية إلى أمين جامعة الدول العربية

هيئة التنسيق الوطنية
لقوى التغيير الوطني الديمقراطي
في سورية
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي

مع تقديرنا العالي لجهود الجامعة العربية ومكتب السيد كوفي عنان لتنظيم ( ملتقى المعارضة السورية ) ، و تأكيدنا على أهمية رعاية الجامعة لهذا الملتقى، يهمنا أن نوضح ما يلي :
أولا ـ لقد تم تأسيس هيئة التنسيق الوطنية في الثلاثين من حزيران /2011 بهدف توحيد قوى المعارضة السورية سياسيا وتنظيميا على رؤية سياسية مشتركة ، وهي حريصة كل الحرص على الالتزام في الأقوال والأفعال بالمعايير الديمقراطية في مواقفها وفي الممارسة من أجل توحيد المعارضة واتفاق رؤاها ، فلم تدع يوما احتكار التمثيل لا للمعارضة ولا للشعب ، وتعرفون معاليكم كما يعرف الجميع الجهود المخلصة التي بذلتها الهيئة لتحقيق هذا الهدف ، والاتفاق الذي سلمت نسخة منه لمعاليكم في 30 / 12 /2011، وتنصل منه الطرف الثاني بلا مبالاة خلال أقل من يوم واحد، الأمر الذي لم ولن يفت في عضد الهيئة ولم يؤثر على تمسكها بالهدف المنشود ، فتابعت بذل جهودها ما استطاعت ، وستظل تبذلها حتى يتم تحقيقه بالمحتوى والشكل الذي يخدم مصلحة الشعب السوري على أكمل وجه ممكن .
وترى الهيئة ممثلة بمكتبها التنفيذي أن الملتقى المقترح برعايتكم وبالتنسيق والتعاون مع المبعوث المشترك للجامعة وللأمم المتحدة يمكن أن يكون خطوة كبيرة الأهمية وربما فاصلة على هذا الطريق ، ما يستوجب بإلحاح تلافي الثغرات والنواقص التي نرى أنها شابت التحضير له ،والتي تهدد بإفشاله أو خروجه عن السكة التي توصله إلى أهدافه المعلنة، حرصا على نجاحه في تحقيق هدفه الضروري للشعب السوري كي ينجح في جني ثمار نضاله العنيد من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية، هذه الأهداف المشروعة التي قدم من أجلها حتى اليوم شلالا من الدماء لا يعرف أحد متى سيتوقف ولا كيف.
ولعل اهم الثغرات نتجت عن عدم التنسيق المسبق مع قوى المعارضة السورية ( صاحبة الشأن) ، ولا سيما في الداخل السوري ، في أعمال التحضير وتحديد الأشخاص المدعوين و الجهات المدعوة والتناسب المتوازن للتمثيل بينها ،وفي تحضير جدول الأعمال و مشاريع أوراق الملتقى، حيث يبدو أن جهة ( أو جهات ) غير معلنة فوضت نفسها بالقيام بكل هذه المهام بالنيابة عن السوريين أصحاب القضية ،ودون التشارك او حتى التشاور معهم ، الأمر الذي يثير الاستغراب حقا.
وكان من النتائج غير المقبولة لهذه الآلية في العمل تجاهل وعدم دعوة قوى مهمة من معارضة الداخل الفاعلة والنشيطة والتي منها قوى تبلورت في سياق النضال الثوري الدامي الذي تشارك فيه بعرقها ودمها وتضحياتها المستمرة .
كذلك يأتي الإصرار على إدراج فكرة أن يصبح ( المجلس الوطني السوري المظلة الجامعة للمعارضة السورية ) بين أهداف الملتقى ،رغم ما في هذه الفكرة من قسر وإكراه لا يمكن قبولهما من حيث المبدأ لتنافيهما مع جوهر الديمقراطية وثقافتها، ورغم إعلان معارضة الداخل بمختلف قواها رفضها المبدئي والمتكرر لهذه الفكرة ، وإعلامكم به رسميا ، ورغم الفشل الصريح والمعلن لمحاولة إعادة الهيكلة التي جرت مؤخرا في جنيف ( وهو ما تتحمل مسؤوليته القوى التي تحتكر السلطة في المجلس وليست مستعدة للتخلي عن هذا الاحتكار كما بات واضحا ، وهي القوى نفسها التي تملصت قبل هذا من اتفاق القاهرة مع هيئة التنسيق نهاية العام الماضي )، يأتي هذا الإصرار ليثير القلق من أن ثمة إرادات مستترة تضع العصي في عجلات عملية توحيد المعارضة بوعي أو بدونه، وتريد أن تمارس على السوريين أعمال قسر وإكراه لا تختلف في جوهرها عن القسر والإكراه الذي يمارسه النظام الذي يدفع السوريون دماء هم وأرواحهم كل يوم للخلاص منه ، منذ أكثر من أربعة عشر شهرا .
لهذا كله ، وحرصا منا على إنجاح مساعي توحيد المعارضة أو على الأقل التنسيق الفعال لمواقفها ، وحرصا على توفير أفضل الفرص لنجاح مساعي السيد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية ، نطلب من معاليكم ومن مجلس الجامعة ومن مكتب السيد كوفي عنان الموقر ما يلي:
أولا ـ تأجيل الملتقى المزمع لوقت كاف من أجل تلافي الثغرات التنظيمية والسياسية في تحضيراته حرصا على نجاحه، وهو ما نعتقد أنه يتطلب أسبوعين أو أكثر قليلا.
ثانيا ـ العمل مباشرة لتشكيل لجنة تحضيرية تضم نخبة من السوريين ممن يتميزون بالكفاءة والصفة التمثيلية ، بصورة مقبولة للطيف السياسي السوري المعارض ككل .
ثالثا ـ تقوم هذه اللجنة بوضع المعايير والأسس التنظيمية والسياسية التي يتفق عليها أعضاؤها لآليات عقد ( مؤتمر سوري عام للمعارضة ) ولكيفية التمثيل فيه وكيفية تنظيم جلساته، كما تعد مشاريع أوراقه السياسية ، برعاية ومشاركة ودعم فعال من الجامعة العربية ومكتب السيد كوفي عنان، وبذلك تتوفر إمكانية مشاركة الهيئة والمجلس و جميع أطراف المعارضة السورية بأوسع تمثيل .
يعقد المؤتمر برعايتكم الكريمة وبدعوة أوسع طيف ممكن للمشاركة العربية و الدولية.

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام.
دمشق في 13 / 5 /2012/
المكتبالتنفيذي
لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية

التصنيفات : المقالات, الأخبـــــار, بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: