تقرير عن زيارة وفد من هيئة التنسيق الوطنية لتركيا

بناء على دعوة من وزارة الخارجية التركية  ، قام وفد من المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق يضم الأستاذين محمد عبد المجيد منجونة وبسام الملك عضوي المكتب التنفيذي ،بزيارة إلى استانبول.

–     تم عقد الجلسة الأولى بحضور ممثلي الهيئة ووكيل الخارجية التركية السيد ستبريد     أوغلو( رئيس الوفد ) ، والسفير التركي في دمشق السيد عمر أونهون.

طرحت في اللقاء المواضيع التالية :

1-  اعتراض تركيا على وجود حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD ) من ضمن أحزاب هيئة التنسيق ، باعتباره  ـ كما عبر الجانب التركي ـ  استطالة لحزب العمال ( PKK) ، الأمر الذي لا ينسجم مع رؤية تركيا للدور الذي يمكن أن تقوم به كوسيط بين أطراف المعارضة الديمقراطية السورية.

2- الانضمام للمجلس الوطني مع  إمكانية تغيير اسمه إذا كان ذلك سيقرب بين أطراف المعارضة ، واستعداد تركيا لاستقبال مؤتمر حوار لمختلف أطياف المعارضة .

3-  الموقف السياسي المتبني للمجلس الوطني الذي تتخذه تركيا .

4 ـ منعكسات إجراءات الحصار  الاقتصادي المتخذة من قبل تركيا والاتحاد الأوربي .

4-  حول رأي هيئة التنسيق بالتدخل المسلح والبدائل التي تطرحها لمواجهة حالة التأزم السورية وتحقيق هدف الشعب في الحرية والكرامة والديمقراطية .

وبعد التأكيد على العلاقات التاريخية بين الشعبين وتقدير دعوة الخارجية للاستماع لوجهة النظر التي تراها الهيئة  أوضح  الوفد الموقف من المسائل المطروحة  كما يلي:

1-  بالنسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD  ) )  فهو حزب سوري ملتزم بكافة المواثيق التي تلتزم بها الهيئة ، ويهتم بالشأن الوطني  السوري ، وآخر مواقفه عدم مشاركته في مؤتمر آربيل للقوى الكردية، وتمسكه بوحدة سوريا أرضاً وشعباً . وأوضح الوفد أنه لم يحضر إلى استانبول ليطالبها بإهمال  مصالحها، ولكن ليتمنى عليها  أن تنظر إلى مصلحة الشعب السوري ووحدته باعتبارها مصلحة تنعكس إيجابا على الشعب التركي .

2-    حول العمل من أجل الانضمام للمجلس الوطني والعمل تحت مظلته ، عرض الوفد للجانب التركي عدم قبول الهيئة لفكرة انضواء أي طرف تحت راية طرف آخر ، وعرض المحاولات المتكررة التي بذلتها الهيئة لإيجاد أي صيغة لتجمع المعارضة أو حتى التنسيق فيما بينها، وبين كيف عمد المجلس الوطني للنكوص عما اتفق عليه  في القاهرة بلا أي مبرر جدي ، واقترح الوفد على الجانب التركي أن يطلب من المجلس الوطني البحث في الوثيقة التي اتفق عليها في القاهرة وسلمت للجامعة العربية  ليحدد أي البنود التي يعترض عليها  ـ إن وجدت ـ ، وليفتح الحوار حولها كسباً للوقت وتجنبا للعودة إلى المربع الأول . وبين الوفد رؤية الهيئة  لحالة الانسداد الخطيرة التي تنحدر إليها الأزمة السورية وأهمية الإنجاز السريع في مجال توحيد المعارضة على أسس سياسية وتنظيمية واضحة ومتفق عليها.

3-    أوضح الوفد  مدى الضرر الذي ألحقه باعتراف تركيا ودول الاتحاد الأوربي وبعض الدول العربية بالمجلس الوطني كممثل شرعي للشعب السوري ، هذا الاعتراف الذي أدى إلى تهرب المجلس الوطني من الالتزامات التي كان يدعوا إليها بعض أعضائه ( حول الحرص على وحدة المعارضة ) ، وطالب الوفد  الجانب التركي أن يعمل على دفع المجلس  الوطني السوري إلى الواقعية  والتواضع  ، والاعتراف بأطياف وإطارات المعارضة  الأخرى ،وأن يدرك بأن المعركة تحتاج للجميع .أما بشأن الدعوة لعقد مؤتمر للمعارضة في تركيا فقد أكد الوفد أن هذا يحتاج لقرار من المكتب التنفيذي ، مع التنويه بأن الهيئة تريد أن تكون الجامعة العربية هي حضن أي عمل يتعلق بسورية.

4 ـ  كما نوه الوفد إلى العقوبات المتخذة ضد سوريا وبيّن أن هذه العقوبات لا تلحق بالنظام أي ضرر مهم ، وضررها ينزل بالشعب مزيداً من البطالة وارتفاعاً لأسعار المواد التموينية التي تثقل كاهل المواطن ، وتمنى على الجانب التركي عدم توسيع إطار العقوبات إلا بعد التأكد من عدم انعكاسها على الشعب .

5-    تمت مناقشة موضوع التدخل العسكري في الأزمة وبين وفد الهيئة أن هذا التدخل سيعطي كل المبررات للنظام لاستعمال أشد أنواع العنف الدموي وسيحول هدف إسقاط النظام إلى إسقاط للدولة  ، وقد يتطور إلى حرب أهلية  واسعة، وهذا ما نحذر منه ومن  مخاطره  على المنطقة كلها ،. وأكد الوفد  أن الحراك الثوري السلمي سيراكم معطياته حتى يصل إلى تحقيق عصيان مدني شامل يغطي الأراضي السورية ، بعيدا عن مخاطر الحرب الأهلية والدمار الشامل الذي يسببه التدخل العسكري ، ولن يكون بإمكان النظام مواجهة الشعب ولا إجباره على العمل ودفع الضرائب ، ولن يكون أمامه إلا الخضوع لإرادته والتنحي .

     تكرر اللقاء بناء على طلب الجانب التركي ( مساء ذات اليوم ) وأعيد فتح موضوع   حزب الاتحاد الديمقراطي، وشدد الوفد  على دور الهيئة في الالتزام بالصفة السورية لعملها ، والالتزام بمواثيقها وعدم خروج أي من قواها عن نواظمها كجماعة أو كحزب ، كما شكر الوفد تركيا على  الاستعداد الذي أبدته لبذل المساعي  الإيجابية  لدعم المعارضة من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي  ،     وأكد على المطالبة  بمعالجة ضرر الاعتراف المنفرد بالمجلس الوطني السوري وأضرار العقوبات التي تطال الشعب… كما أكد على أن الشعبين السوري والتركي صنعا معاً  بالتفاهم و بالعمل المشترك الكثير لمصلحة أمتينا و وطنينا الجارين.

دمشق في  6/ 5 / 2012

التصنيفات : الأخبـــــار, بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: