بيان بخصوص تفجيرات دمشق الارهابية

أيها الشعب السوري العظيم

بعد عام متواصل من القتل والإجرام وسقوط المئات من الضحايا المدنيين بين شهيد وجريح ، و وجود الألاف من المعتقلين في السجون ، ها هي سورية تستفيق اليوم على جرح مؤلم جديد فلا ترى إلا مزيدا من القتل ومزيدا من الدمار في العاصمة دمشق وفي كافة المدن والقرى والبلدات والنواحي السورية.

إن هيئة التنسيق الوطنية اذ تدين بشدة هذا العمل الإرهابي اللاأخلاقي، وتؤكد على أن من ارتكب هذه التفجيرات أيا كان ، لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد لهذا الشعب البطل الذي ضرب أسمى الأمثلة في معنى التضحية والفداء وقدم الغالي والنفيس في سبيل نيل حريته والنهوض بهذا بالوطن بأنبل السبل وأرقاها.

كذلك فإن هيئة التنسيق الوطنية في سورية تحمّل النظام السوري كامل المسؤولية على برنامج العنف المتصاعد في البلاد ، وتعنـّتـه الشنيع بمواصلته حلا أمنيا همجيا فاشيا لم يقدم إلا موتا ودمارا وتفككا وخوفا من القادم ، والذي هيأ بصورة أو بأخرى لبيئة خصبة تكرس ممارسة العنف والقتل بين أبناء الوطن الواحد ، ولهذا نكرر نداءاتنا لنظام أصم أجوف لا بشرعية قام ولا برشد وعدل حكم ، فنطالبه بوقف الحل الأمني فورا ، وسحب الجيش من المدن كخطوة أولى تطمئن الناس وتفتح أفقا جديدة أمام الحلول السلمية التي تؤيدها غالبية الشعب السوري.

إن هيئة التنسيق الوطنية لا زالت متمسكة بالخيار السلمي كطريق وحيد للتغيير في سورية لانه الطريق الأقصر والأقل كلفة للوصول الى الهدف المرجو، وقد حذرت من أن مغبة الإستمرار في الدعوة إلى حمل السلاح وادخال البلاد في دوامة عنف لا تنتهي ستفتح الباب على مصراعيه أمام كل الطامعين بأرضنا وسيادتنا الوطنية ، إذ أن ما نراه اليوم من تجييش إعلامي خطير لتعويم فكرة الحل العسكري في سورية، عن طريق عسكرة للثورة أو عبر التدخل الخارجي بمختلف أشكاله ، ليس سوى محاولات ذوي مصالح يتسلقون على دماء الشهداء وأخلاقيات الثورة لفتح أسواق سلاح لن تكسد أبدا وسوف تعصف بكل مقومات الوطن الواحد والشعب الواحد.

نحن في هيئة التنسيق الوطنية حذرنا شعبنا المناضل ونحذر في كل ثانية من خطورة الإنجرار وراء هذه الدعوات بذرائع مختلفة، فالعنف لن يولد إلا العنف ، والثأر لن يجلب إلا الثأر ، و الموت لن يحصد إلا آمالنا وآمال الأجيال القادمة التي تتطلع لوطن حر كريم يتسع لكل أبنائه بكل طوائفهم ومشاربهم.

إن تفجيرات دمشق اليوم ، ستبقى وصمة عار في جبين كل من سعى وقرر ونفذ ، فهي لاتنتمي لأخلاقيات الدول والمبادئ الوطنية والإنسانية ولاتمثل مطالب الداعين للحرية والحماية والتغيير ، انها تعبير خالص عن روح عدائية ثأرية لكل ما يحمله شعبنا العظيم من أخلاقيات وعادات نبيلة ، وتجسيد لشريعة الغاب التي لن تحقق لنا لا نصرا ولا أملا في الخلاص.

هذا وتتقدم هيئة التنسيق الوطنية بأحر التعازي لأسر ضحايا تفجيرات دمشق وكافة شهداء الثورة السورية العظيمة ، وتشد على أيادي مواطنينا الصامدين بأخلاقياتهم وسلميتهم في وجه آلة القتل المجرمة في حمص وريف دمشق وفي كل مدننا وبلداتنا الثائرة ، وتؤكد لهم أننا على العهد باقون وأننا معهم بكل ما أوتينا من قوة ، فالحرية باتت أقرب مما تتخيلون بفضل صمودكم وتضحياتكم واصراركم على نيلها.

الرحمة والخلود لشهدائنا

الحرية لمعتقلينا

الشفاء لجرحانا

النصر لثورتنا والحرية لسورية

المكتب الإعلامي

هيئة التنسيق الوطنية في المهجر

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار, بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: