نداء من هيئة التنسيق الوطنية إلى كل أطياف وشرائح الشعب السوري العظيم

بمناسبة سنوية الثورة

أيها السوريون الشرفاء جميعا، عربا وأكرادا وسريانا وآثوريين ومن كل الأصول القومية.

أيها الأحرار رجالا ونساء ، شيوخا وشبابا، في المدن والأرياف والبلدات والقرى، وفي كل بلدان الاغتراب و المهجر ،من كل الاطياف والأديان والمذاهب والاعراق.

مضى عام كامل على تفجر ثورتكم المباركة ، ثورة الحرية والكرامة والديمقراطية والمواطنة، قدمتم فيها أعظم التضحيات على مذبح الحرية : آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والمعتقلين والمفقودين، وتحملتم بصبر وكبرياء نهب وتدمير وتخريب بيوتكم وأملاككم، ومازال النظام بعد كل هذا يعاند وينكر ويكذب ويهاجم ،ويواجه مطالبكم التي تقرها كل الشرائع السماوية والإنسانية بالنار والحديد والمجازر والعساكر والمخابرات والشبيحة، متوهما أنه سيعيدكم بهذا إلى زمن العبودية والخضوع الذليل لقهره ونهبه المستمر.

…ولكن هيهات هيهات ، فقد ولى ذاك الزمن بقوة بطولاتكم وتضحياتكم وشجاعتكم العنيدة التي تصرخ كل يوم وفي كل مكان : سننال الحرية والكرامة وحق المواطنة … بأيدينا مهما غلت التضحيات وطال الطريق . سنسقط الطغاة والطغيان وسنخلق عالما نعيش فيه ويعيش فيه أبناؤنا وأحفادنا مرفوعي الرؤوس ، موفوري الكرامة ، متمتعين بحقوقهم في اختيار من يحكم البلاد ويدير شؤونها ،وفي محاسبة الحكام واستبدالهم ، ومتمتعين بخيرات بلادهم الغالية وثرواتها دون أن ينهبها الفاسدون و المجرمون ، ومتنعمين بالعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين امام القانون، بغض النظر عن الدين أو العرق أو القومية أو الطائفة أو العشيرة أو المنطقة أو الجنس .

أيها السوريون الأحرار …

حتى اليوم لم تستخدموا سوى جزء من عديدكم ومن قوتكم، وفي حين يندفع بعضنا بكل عزم وبسالة إلى الشوارع والساحات كل يوم تقريبا ،وفي مئات المواقع في طول البلاد وعرضها بصورة سلمية وقلوب ثابتة شجاعة، ويندفع آخرون للإسهام بما يقدرون عليه من نشاطات متنوعة ، فيكتبون وينشرون ويتبرعون لإخوتهم ، يشجعون المترددين ويدافعون عن الوحدة الوطنية ويواجهون الأفكار الخاطئة والشعارات السياسية المغلوطة ، ويقدمون ويقدم غيرهم الدم والروح فداء لأهله وابناء شعبه وكفاحهم النبيل ، فإن بعضنا الآخر ما زال مترددا أو صامتا أو متفرجا أو خائفا ، وبالمحصلة : ما زال سلبيا ،غير مدرك أن عدم مشاركته مع شعبه في الثورة المباركة تطيل في عمر الاستبداد ، وتشجع النظام على زيادة الوحشية والقتل ،فهو يعتبر أن عدم المشاركة في الثورة هو تأييد له ولجرائمه و ديكتاتوريته ،وقبول بها.

ايها السوريون الأحرار الشرفاء

إن وطنكم ووطن أجدادكم هو من يناديكم، و مستقبلكم ومستقبل ابنائكم واحفادكم هو من يدعوكم و يستصرخكم لتهبوا وتأخذوا مصيركم بأيديكم ،فقد مر عام كامل منذ اندلعت ثورتكم ، وقد أوصلت سياسات النظام المتوحشة البلاد إلى أسوا الأوضاع، إنسانيا واقتصاديا وسياسيا وأمنيا وأخلاقيا، وهي تدفع باتجاه تدهور أشد وأبشع وأكثر هولا ، وعلينا جميعا نحن السوريين أن نساهم في وضع حد لكل هذا الدمار والتخريب الكارثي بأسرع وقت ،وأن نساهم في انتزاع النصر لشعبنا ووطننا، وذلك عبر المشاركة الأوسع في الثورة ، ولا سيما في الفعاليات المتنوعة التي ستنطلق بمناسبة مرور عام كامل على اندلاعها ، في مختلف المناطق والمدن والبلدات والقرى والساحات والشوارع، وعبر مختلف اشكال النشاط الممكنة التي يختار كل مواطن منها ما يناسبه: فثمة التظاهر والتحشد ، وثمة الإضراب عن العمل وإغلاق الأسواق ، وثمة كتابة الشعارات في كل مكان، وثمة الملصقات والبيانات والقصاصات ، وثمة الندوات والحوارات والمقالات ومختلف النشاطات الإعلامية الإلكترونية والورقية والسمعية والبصرية، وثمة المعارض والأعمال الفنية، وثمة غير ذلك مما تبتكره الأذهان المبدعة لأبناء الشعب المبدعين الكثر.

ستسجل النشاطات في كل مكان في البلاد في الخامس عشر من آذار وفي الثامن عشر منه ذرى نضالية عالية بفضل مشاركتكم الواسعة جميعا ..

وستجسدون في شعاراتكم وهتافاتكم وفعالياتكم تمسككم الذي لا يقبل الهوادة ولا المساومة بحقكم في الظفر بالحرية والكرامة ..

وستؤكدون تآخيكم وتمسككم بالوحدة الوطنية لشعبنا بكل أطيافه القومية والدينية والطائفية ..

وستبرزون رفضكم القاطع لكل جرائم النظام و وحشيته، ولمساعيه المستميتة لإثارة الفتنة بينكم ، وستؤكدون إصراركم على إسقاطه بمرتكزاته ورموزه..

وسترفضون كل ارتكاب لجرائم القتل وإثارة الفتنة أيا تكن الذرائع، كما ستظهرون رفضكم القاطع لمن يهدر دماء السوريين فيقتلهم أو يحرضهم على قتل بعضهم بعضا أو يساعدهم على ذلك، وستتمسكون بالحق المشروع لكل إنسان في الحياة و في الدفاع عن نفسه وأبنائه وبيته ضد كل عدوان مجرم من أي جهة جاء ،

وسترفضون كل استقواء بالجيوش الأجنبية ودعوتها لاجتياح البلاد وتدمير بنيانها واقتصادها وقتل أعداد كبرى من أبناء شعبنا (كما حصل في العراق وليبيا) ،بحجة إنقاذها أو إنقاذنا من وحشية نظام مجرم وقاتل ، فنحن الجديرون بإسقاطه والخلاص منه ومن جرائمه بوحدتنا و بقوانا وتضحياتنا ووحدة صفنا، وحرص شعبنا على وطنه ومستقبله يجعله أعظم وأقوى وأطول نفسا من النظام ومن كل الآخرين ، والأجدر بصنع مستقبله الذي يريد ،والبقاء سيدا لنفسه وعلى بلاده في الوقت نفسه.

أيها السوريون … ياكل أبناء شعبنا

أنتم من يصنع التاريخ لوطنكم، وأنتم من يرسم المستقبل لنفسه ولأبنائه ولكل الأجيال الآتية، وأنتم من سيرفع راية الحرية والكرامة والمواطنة والسيادة الوطنية عالية خفاقة في سماء هذا الوطن .

المجد والخلود للشهداء الأبرار.

الحرية لكل المعتقلين والسجناء .

فليسقط نظام الطغيان والفساد ، فليسقط الطغاة والفاسدون.

النصر للشعب …. عاشت سوريا حرة ديمقراطية .

دمشق في 13/3/2012 المكتب التنفيذي

التصنيفات : أخبار الوطن, المقالات, الأخبـــــار, بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: