تقرير عن زيارة هيئة التنسيق الوطنية لمدينة روما

تقرير عن زيارة وفد هيئة التنسيق الوطنية لمدينة روما الايطالية للمشاركة بندوة عن الربيع العربي واجراء لقاءات جانبية مع عدد من المسؤولين الايطالين في الخارجية والبرلمان الايطالي:

قام بالدعوة للندوة التي أشرفت عليها منظمة سانت ايجيديو الذي اسسها وزير التعاون الدولي والتكامل الاجتماعي في الحكومة الايطالية الحالية السيد أندريه ريكاردي ، والذي قام بافتتاحها شخصيا في كلمة غنية وشاملة نوه فيها لضرورة بناء أطر علاقات دولية جديدة مع الشعوب العربية قائمة على اسس ديمقراطية تمهد لأن يكون حوض البحر المتوسط مكان لقاء وعيش مشترك.

تخلل الندوة التي بدأت أعمالها من الساعة التاسعة صباحا الى الساعة الثامنة مساء في 201/02/29 كلمات عديدة من مسؤولين وبرلمانيين عرب وأجانب منهم السيد راشد الغنوشي ، أحمد أبوبركة ، العايشي حمامي، وزير الخارجية الايطالي السيد جانبيرو ماسولو ، ووزير الخارجية الأسبق فرانكو فراتتيني ، بالاضافة إلى رئيس الحكومة السابق وممثل أكبر كتلة عن حزب اليسار الديمقراطي الايطالي السيد ماسيمو داليما وآخرين ، تطرقوا جميعا لايجابيات الربيع العربي والتحديات القادمة التي تنتظر الشعوب العربية لترسيخ ايجابيات ثوراتهم بشكل صحي وديمقراطي بناء لمجتمعاتهم التي بلا شك سوف تكون عامل استقرار وتطور لكل حوض البحر الابيض المتوسط وباقي أرجاء الوطن العربي.

هذا وقام الدكتور هيثم مناع بالقاء كلمته مختتما الدورة الصباحية للندوة شدد فيها على ايضاح دور الشعب العربي الواعي في عملية التغيير القائمة بطرق سلمية بحتة وعدم لجوئه للعنف مما عبر عن حضارة وقيم ثورية عالية ، اضافة لذلك فقد ركز مناع على حقوق الانسان وعلى ضرورة التأكيد عليها وصونها في دساتير الدول العربية الجديدة وترسيخ حقوق الأقليات كي تكون محفوظة تماما ضمن عقد وطني يساوي بين جميع المواطنين أمام القانون دون تمييز عرقي أو طائفي أو من أي نوع آخر، مع الاشارة الى حتمية انتصار ارادة الشعوب المتطلعة للحرية والانعتاق والكرامة.

على هامش الندوة قام وفد هيئة التنسيق الوطنية المؤلف من الدكتور هيثم مناع والدكتور أسامة الطويل عضو المكتب التنفيذي في الهيئة فرع المهجر بالاضافة الى العضو السيد غسان عزام  باجراء محادثات جانبية مع عدد من المسؤولين الايطاليين منهم وزير الخارجية ووكيله السيد “ماوريتسيو مساري” بالاضافة إلى السيد ماسيمو داليما رئيس الحكومة السابق وممثل الحزب الديمقراطي اليساري في البرلمان الايطالي والأوروبي ،حيث تميزت كل هذه اللقاءات بتفهم كامل لما تقوم به هيئة التنسيق الوطنية بل والتأكيد عليه من قبل السلطات الايطالية والترحيب به جملة وتفصيلا، والحث على ضرورة تبني الخيار السلمي والتجاهل الكامل لدعوات التدخل الخارجي تبعا لما تطلبه المعارضة السورية بكل أطيافها، هذا وتركزت المحادثات كذلك على الطلب من السلطات الايطالية وأقنيتها الديبلوماسية العمل الدؤوب من أجل المساهمة في الضغط على الجانب الروسي لما بينهما من علاقة ممتازة من أجل المساهمة في تقديم المساعدات الانسانية للمناطق المنكوبة تحت الحصار الأمني لقوى النظام ، وكذلك من أجل التوصل لمشاريع حلول مستقبلية تساهم فيها جميع القوى السياسية السورية دون استثناء ضمن الثوابت الوطنية والسيادة السورية. إلى ذلك تم اجراء لقاء آخر مع السفير الايطالي في دمشق السيد “أكيلي أميريو” والذي وعد ببذل كل الجهود من أجل المساهمة الفعالة في تخفيف معاناة الناس في الداخل وفي عدم توفير أي جهد ديبلوماسي يصب في مصلحة الشعب السوري وتوقه لنيل حريته وانتقاله السلمي نحو الديمقراطية.

كذلك فقد قام الوفد بمحادثات جانبية مع كثير من ممثلي المنظمات الدولية والصحفيين العرب والأجانب حيث شرحوا لهم بالتفصيل ما يتعرض له الشعب السوري من قمع وما تمثله وتنادي به هيئة التنسيق الوطنية، حيث كانت آراء الغالبية القصوى ممن تم الحديث معهم تنطبق تماما وآراء هيئة التنسيق الوطنية وتوجهاتها الحالية والمستقبلية.

إلى ذلك فقد تمت تغطية الحدث اعلاميا من أغلب صحف وأقنية الدولة الايطالية الرسمية ، قام خلالها الدكتور هيثم مناع باجراء مؤتمر صحفي ختامي أهم ما جاء فيه:

ما هي رؤيتكم بالنسبة للحكومة الانتقالية القادمة اذا كان من المعقول فعلا اقامتها وما تعليقكم على الدستور الجديد واقراره عبر التصويت الأخير ؟

لا يمكن بأي حال من الأحوال اقامة دستور جديد والتصويت عليه بوضع كالذي نحن فيه كما لا يمكن اقامة اي مشاريع حوار يمكن أن تؤدي إلى حكومة انتقالية في الوضع الحالي هذه أول نقطة ، النقطة الثانية فان كل أسماء المعارضين الذين تسمعون بهم في الخارج مثلا سوف لن يتمكنوا حسب الدستور الجديد من أن يرشحوا أنفسهم لأكثر من منصب رئيس بلدية في قراهم ، فأنا مثلا لن أحلم بأكثر من منصب كهذا في بلدتي التي ولدت فيها ، لا استطيع أن أكون وزيرا أو أن أرشح نفسي حتى لمجلس الشعب ، أو اي منصب آخر تتطلبه المسؤولية الوطنية أو الادارة العامة في البلاد، لقد قاموا بتحديد مواد معينة تتعلق بالمعارضة المنفية كي لا تتمكن من أن يكون لها دورا فاعلا في النشاط السياسي في البلاد.

كثيرا من المعارضين يتبنون فكرة أن تسليح الثورة لا تقوم الا بتأكيد لعبة النظام وربما تحمل البلاد إلى حرب أهلية ، أخرون عكس ذلك يقرون بأنه لا مناص من اللجوء الى النضال المسلح من أجل اسقاط النظام ، ما هو موقفكم أنتم بين هذين ؟

كي نجيب على هذا السؤال يجب علينا الرجوع زمنيا بعض الشيء ، لم يكن أحد من اطراف المعارضة يفكر مجرد التفكير منذ ستة أشهر مثلا بعملية نضال مسلح ضد النظام ، لكن النظام بدأ يعطي أسوأ ما عنده ، اعتمد الحل الأمني كأساس دفع الناس من بعده إلى الياس الكامل ، ظهرت بعده مباشرة بعض الظواهر المسلحة التي لم تكن ضمن اقتراحات أو مخططات الناس ، وعليه يجب أن ننوه إلى أن هناك دولا خارجية سعت وتسعى جاهدة إلى تحويل الثورة وعسكرتها في الداخل السوري ، لهذا فيمكن الجزم بأن هذه الرؤية الآن ليست رؤية معزولة ، فنراها أصبح لها شعبية ما في مدن مثل درعا وحمص وحماة وادلب على سبيل المثال ، أما عن وجهة نظرنا نحن فهي تتلخص في أن كل من يسعى وما يصب في خدمة تسليح الثورة ليس من شأنه إلا تأكيد لعبة النظام وترسيخ حله الأمني ، لأن النظام سعى دائما لأن يحول الجيش وأجهزته الأمنية إلى سرطان رهيب يتواجد في كل مكان وفي كل المناطق السورية بصورة ثقيلة جدا ، ومع احترامنا الشديد لأولئك القادمين من العراق وليبيا من أجل المشاركة في النضال المسلح نعتقد أنه يلزمهم الكثير الكثير من التدريب حتى يستطيعون فعلا مجابهة الجيش السوري ، وعليه فإنه من وجهة النظر التقنية فانها معركة خاسرة سلفا ، ومن وجهة النظر السياسية والشعبية فهناك خطورة حقيقية في خسارة قسم كبير من الشعب الذي كان يؤيد الثورة السلمية بعيدا عن العنف ، والخطر الأكبر أن عسكرة الثورة ممكن أن يؤدي الى اعطاء المتطرفين الغلبة على الساحة وهذه بالطبع كارثة بالنسبة لنا .

أنت وحتى هذه اللحظة لم تتفوه بأي كلمة عن مؤتمر أصدقاء سورية في تونس ، وقلت أنه يجب أن تكون هناك مشاركة مباشرة من روسيا ، هل أنت تدعي انه لا حاجة لكم نهائيا بالمساعدة العسكرية الخارجية ، ولا بالممرات الانسانية ، ولا أي مساعدات من أي نوع آخر .. كل هذه الأمور لستم بحاجة لشيء منها ؟

لم نشارك في مؤتمر تونس لأننا كنا ننتظر مؤتمرا جامعا فعلا لكل القوى التي تؤثر في الوضع السوري ، نحن ضد تحويل الصراع من صراع مع النظام من أجل الحصول على الديمقراطية في سورية إلى صراع على سورية ، هدفنا الأو ل والأخير اسقاط النظام بكل مرتكزاته والتخلص من تلك العائلة التي امعنت في أذية الشعب السوري ، ومن بعد ذلك فمن واجب ومن حق الشعب السوري وحيدا تحديد وجهة علاقاته الخارجية في المستقبل عبر حكومة منتخبة ديمقراطيا ، وعليه فنحن لا نتوخى أن نركض وراء أحد لا الغرب ولا روسيا ، سورية ليست سوق سياسية ولن تكون سوقا سياسية لاستراتيجيات ومصالح الدول ، لهذا كله لم نقبل المشاركة في ذلك المؤتمر ، لأننا لم نقبل أن تقرر 11 دولة مؤثرة مستقبل سورية بمعزل عما يريده الشعب السوري فعلا ، نحن نريد أن تكون كل أطياف المعارضة السورية موجودة فعلا وممثلة في كل القرارات التي تصدر من أجل سورية والشعب السوري، إضافة إلى ذلك فإننا نعتقد ان الجامعة العربية قامت فعلا بوضع خطة عمل جيدة للتحرك ، وكانت بالفعل المبادرة الوحيدة المقبولة من جميع الأطراف بما فيهم النظام السوري والمجتمع الدولي والمعارضة ، وعليه فان هناك فعلا أساسا جيدا لامكانية ايجاد حل سياسي .

ما هو رايكم فيما تقوم به بعض الدول من دعوات من أجل تسليح المعارضة أو التدخل الخارجي ، وما هو موقفكم كمعارضة؟

يجب أن أكون صريحا جدا معك ، كل هذه الدعوات هي التي سببت انقسام المعارضة وما زالت ، وسوف تتضاعف الانقسامات بقدر ازدياد هذه الدعوات ، برنامجنا نحن واضح جدا وجلي للجميع وهو السعي الدائم من أجل مؤتمر وطني عام للمعارضة السورية بكل أطيافها يحضره مراقبون عرب بصفة مراقبين لا غير وليس أعضاء فيه لأن عليهم تترتب فقط وظيفة المراقبة لا القرار مكاننا نحن أصحاب القرار. هذا يمكن أن نقوم به وأن نصل فعلا اليه ، وعليه فبدلا من أن نكون مجموعات معارضة مختلفة نستطيع أن نكون مجموعة واحدة تمثل الجميع ضمن برنامج موحد من أجل المرحلة الانتقالية ، لكن بقاءنا اسيري التنظيم الخارجي لتقرير من هم أصدقاء المعارضة ، من هم أصدقاء النظام ومن هم أصدقاء من يقومون بالنضال المسلح لن يساعدنا أبدا ، لن نقبل أن يضعوا على صدورنا بطاقات الولاء من الخارج كي تحدد مع من وكيف يجب علينا أن نكون.

اريد أن أسالكم عن الدور التركي في القضية السورية؟

تركيا تمثل لنا مشكلة كبرى ، اذا تدخلت تركيا في الشان السوري فسوف تبتعد تلقائيا كثير من الأقليات عن المشاركة الفعلية في الثورة وتفعيلها ، المسيحيون ، الأكراد والأرمن يعارضون ذلك ، تركيا لا يمكن لها أن تتدخل في الشأن السوري لأن ذلك لا يمثل الا ثقلا سلبيا على الثورة يمكن له أن يقسم المعارضة ، وسوف لن نحتاج الى هكذا أمر من أجل اسقاط النظام ، يجب أن نكون موحدين قبل كل شيء ، لهذا نحن لدينا شعار ثابت : شكرا تركيا لكن الحل يجب أن يكون سوريا بحتا.

روابط أخرى :

http://amisnet.org/agenzia/2012/02/29/siria-lopposizione-non-e-solo-il-cns/

http://nena-news.globalist.it/?p=17461

http://www.freedomflotilla.it/2012/03/01/importante-convegno-a-roma-sulla-primavera-araba-parla-haytham-al-manna-leader-dell%E2%80%99opposizione-rivoluzionaria-siriana/#more-2838

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: