‎”الحقيقة المذمومة”..

 

مرة ثالثة ورابعة وخامسة وسنستمر بتكرار ذلك، مهما كان الامر محرجاً، في ظل استمرار مجازر هذا النظام الفاشي في اللاحدود لإجرامه ومكمون الشر فيه، ولكنها “الحقيقة الواضحة”، وعدم الاقرار بصحتها، تعادل خطورته، درجة ايصال الثورة الى طريق مسدود: لا مصلحة للاطراف الدولية الكبرى النافذة، في أن يتحرر الانسان السوري من الاستبداد، وأن يقيم نظامه الوطني والديمقراطي المنشود. هذه الاطراف الدولية، وبالمقدمة منها اسرائيل، تبحث عن إنهيار الدولة السورية ودخولها في أتون صراعات واقتتال داخلي يدمر البلد ويأتي على مقدراته ويرمي به الى الوراء سنوات طويلة.. وليس أبدا أن ينتصر الانسان السوري وفق رؤيته هو لثورته – ثورة الكرامة، مهما زعموا غير ذلك..!

فلماذا مواصلة إيهام الناس بأن الفرج مصدره من الخارج…؟! لمصلحة من هدر طاقات الثورة والثوار..؟ لماذا يصر البعض على مواصلة ايهام الثوار في أرض الميدان ممن يثق بهم ويؤمن بحسن نواياهم..؟ تحرروا وحرروهم من هذه الآوهام…!

هذه “الحقيقة الواضحة” عن الدور الخارجي “الملغوم”، كانت قد حذرت منه أطراف في المعارضة طوال الفترة الماضية، وتواصل فعل ذلك الان، متحملة كل ما يُكال ضدها من اتهامات، وصل بعضها، درجة وصفها بأنها “خائنة و معارضة بلاط”…..! ولكن هذه “الحقيقة المذمومة”، ها هي الان ساطعة وتؤكدها المساحة التي تتحرك في اطارها كافة “الجهود” الدولية والاقليمية…!

يوماً بعد يوم، تتأكد صحة هذه الرؤية التي حذرت من وهم المراهنة إلا على الانسان السوري نفسه ومن مخاطر تضخيم الامل بـ “دور خارجي حاسم”….! حذرت مرارا من أن ذلك يمد النظام بمزيد من عناصر القوة، ما يعني عمليا، مزيداً من الجرائم بحق الانسان السوري والبلد بشكل عام.

لو أن كافة أطياف المعارضة الشريفة تتوجه بصدق الى تغليب “المشترك” فيما بينها … لو أن الجميع يسعى، لضبط إيقاع “عسكرة الحراك” بحيث لا يخرج عن اطار توفير الحماية للحراك السلمي، حيث ان الاول مهما تعاظمت قوته، سيبقى الاضعف أمام عنف النظام … لو أن كافة أطياف المعارضة الشريفة تلتفت الى مصادر النصر الحقيقية … لو أنها تؤمن وتثق بالقدرات الذاتية للشعب السوري وبالثائر السوري … لو انها تركز جهودها على كيف السبيل لاحداث “الاختراق العظيم” للميادين الكبرى، لاكتشفت مصدر طاقة لا ينضب، ولن يخذلها: إرادة الانسان السوري ورغبته بالانعتاق والتحرر من الاستبداد.

مرة ثالثة ورابعة وخامسة وسنستمر بتكرار ذلك: لا خلاص الا بالمراهنة على الشعب السوري وعلى الثوار السوريين أنفسهم.. وما عدا ذلك قبض الريح..

أ. مجيد القضماني

التصنيفات : أخبار الوطن, المقالات, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: