منذر خدام لـ «الراي»: النظام اشترط تسليم الأسلحة قبل أي هدنة

هيئة التنسيق فاوضت الشرع بوساطة روسية لوقف النار في بابا عمرو… دون جدوى

كشف مسؤول العلاقات العامة في «حركة معا» و عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية منذر خدام عن قيام الهيئة بجهود وساطة مباشرة مع مسؤولين كبار في السلطة السورية بينهم نائب الرئيس فاروق الشرع للتوصل إلى اتفاق لرفع الحصار عن حي بابا عمرو في حمص، لكن كل الجهود باءت بالفشل مع إصرار السلطة على تسليم الأسلحة داخل الحي، ومع مطالبة الأهالي بضمانات بعدم تنفيذ حملة اعتقالات في الحي في حال تم الاتفاق.وقال خدام، في تصريح خاص لـ «الراي» إن الهيئة نجحت في العشرين من الشهر الجاري بانجاز هدنة استمرت أربع ساعات في حي بابا عمرو لإدخال المساعدات الطبية والإنسانية، ومازالت تواصل مساعيها لإنجاز هدنة أخرى أو اتفاق لفك الحصار عن الحي لكن الجهود باءت حتى الآن بالفشل.وبين خدام أن «مساعي الهيئة تجري عبر بعض أعضائها الذين يتصلون بوسطاء مع السلطة حيث يتم عن طريقهم ترتيب الأمور»، وقال: «كنت شاهدا الثلاثاء على المفاوضات التي تمت من مقر هيئة التنسيق بدمشق، حيث عمد الوسيط إلى إجراء اتصالات مع مكتب نائب الرئيس (فاروق الشرع) ومسؤولين آخرين وجرى تبادل الرأي لكن هذه المساعي التي استمرت ليوم (أول من) أمس فشلت ولم يتم التوصل إلى اتفاق لانجاز الهدنة».وكشف خدام أن «الأمور كانت تسير باتجاه تشكيل وفد يضم شخصيات من أهالي بابا عمرو للتفاوض المباشر مع السلطة لا أن تتم المفاوضات عبر هيئة التنسيق التي ستبقى وسيطا فقط، من أجل التوصل إلى الهدنة والمباشرة بإدخال قافلة المساعدات التي مازالت تنتظر».وإن شكل أهالي بابا عمرو وفدهم التفاوضي قال خدام: «إن السلطة لم تقبل أقل من أن يسلم المسلحون أنفسهم، ونحن قلنا لهم إنه عندما ينسحب الجيش والأمن يمكن أن يختفي المسلحون كما حصل في اتفاق الزبداني الأول، لكن السلطة لم تقبل هذا العرض وإنما وافقت على وقف إطلاق النار مقابل تسليم المسلحين أسلحتهم، فكان ردنا إنه يمكن البحث في هذا الموضوع، لكن ذلك يتطلب مشاركة أهالي بابا عمرو، الذين اتفقوا في ما بينهم على ضرورة الحصول على ضمانات قبل تسليم الأسلحة لأن أهالي بابا عمرو تساءلوا: إذا ما قام المسلحون بتسليم أسلحتهم وهم في الغالب من المنشقين من الجيش، فما هي الضمانة ألا يدخل الجيش لاحقا إلى الحي لينفذ حملة اعتقالات».ويتعرض حي بابا عمرو لحصار من قبل الجيش وقوات الأمن السورية منذ 18 يوما، ويقع إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص داخل منطقة بساتين يمر بها نهر العاصي ويقدر عدد المقيمين فيه بنحو 50 ألفا من أصل 800 ألف هم عدد سكان مدينة حمص الإجمالي، وبحسب مصادر محلية، فإن معظم أهالي الحي يعملون في الزراعة أو في تهريب البضائع من لبنان إلى حمص عبر منطقتي تلكلخ وقطينة، وإن حقق الجيش بعض التقدم إلا أنه لم يدخل بعد إلى داخل الحي.وكشف خدام أن «السفير الروسي في دمشق عظمة الله كولمحمدوف كان يقوم بزيارة إلى مكتب هيئة التنسيق الثلاثاء وحضر جانبا من المفاوضات التي جرت وطلبنا منه التوسط، لكن المفاوضات فشلت ولم يتم التوصل حتى اللحظة إلى اتفاق هدنة مؤقت».وعن دور السفير الروسي بالمفاوضات، قال خدام: «إنه كان بالصدفة، هو ومسؤول في البرلمان الروسي، في مكتب هيئة التنسيق، وذلك بناء على موعد محدد مسبقا، ولم يكن لوجودهم أي علاقة مباشرة بالموضوع، لكن تم استغلال وجوده للتدخل مع الجهات المعنية لتقديم المساعدات الإنسانية على الأقل باعتبار أن أهالي الحي لا ماء ولا طعام لديهم وعدد الجرحى بينهم كثير».وتابع خدام ان «السفير الروسي وعد بأن يتدخل بالموضوع لكن وكما فهمت (أول) أمس فإن المفاوضات جميعها فشلت».وإن كان السفير الروسي تدخل مباشرة واتصل بالمسؤولين السوريين وهو في مكتب الهيئة، قال: «إنه وعدنا أن يقوم بجهوده لاحقا، ولكن يبدو انه إما لم يقم بها أو أنه تدخل ولم تجد جهوده نفعا»، وتابع: «على الأغلب لا جديد حتى اللحظة على الموضوع ولم يتم التوصل إلى اتفاق هدنة حتى الآن».وعن تقديره لحجم المسلحين في داخل حي بابا عمرو قال خدام: «لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال ولكن ببساطة يقول التحليل السياسي انه لولا أن هناك مقاومة عنيفة وبطولية في الحي لدخلتها دبابات النظام وقواته المسلحة الثقيلة، أي يبدو أن هناك مقاومة شرسة من الأهالي أيضا».وعن تعليقه على الموقف الرسمي القائل إن الجيش لم يدخل الحي إلى اليوم ليس لأنه لا يستطيع وإنما لأنه لا يريد إسقاط ضحايا بين المدنيين ويهدف إلى الحد من الخسائر قدر الإمكان وإنه لا يستهدف سوى المسلحين، قال خدام: «عندما يسقط (أول من) أمس 120 صاروخا، كما تقول الأنباء، فهل هذه الصواريخ تميز بين من يحمل السلاح وبين من لا يحمله؟»، معتبرا الرواية الرسمية «كلاما لا يدخل في عقل، لأنه عندما تدمر أبنية بكاملها فإن البناء الساقط لا يميز بين امرأة وطفلا ومسلحا».وتابع: «بل على العكس لو قبل النظام التفاوض لتم تجنيب بابا عمرو الدمار الذي يحصل فيه»، موضحا أن «الولايات المتحدة وكما أعلنت، تراقب الأجواء السورية عبر الطائرات (من دون طيار) والأقمار الاصطناعية، ما يعني أن ما يقوله النظام ليس صحيحا».وعن المطالبات التي تصر على بذل جهود أكثر من هيئة التنسيق لتهدئة الأوضاع في حمص ووقف عمليات العنف، قال خدام: «لدينا في هيئة التنسيق وجودا مهما في حمص، وهناك قادة أحزاب موجودون فيها وهم أعضاء في هيئة التنسيق، وبالتالي نحن لسنا بعيدين عن حمص أو أي مدينة سورية، والزملاء معنيون بما يجري وينقلون كل شيء إلى قيادة الهيئة، وقاموا بجمع التبرعات والمساعدات الإنسانية وهناك سيارات تنتظر الدخول لكن السلطة لا تسمح بذلك».وعن بعض المطالبات التي تناشد الهيئة «بإنقاذ الناس من فكي السلطة والمجلس الوطني السوري»، قال خدام: «أنا لا أريد الدخول في تفاصيل مثل هذه الاشاعات ولا أعرف مدى صحتها، وقد سمعت الكثير من مثل هذه الأقوال، وأنهم غير راضين عن أداء المجلس الوطني وهو أمر لا يعنيني بشيء ولست متأكدا من صحة هذه الأقوال».وعن إمكانية مشاركة هيئة التنسيق في مؤتمر «أصدقاء سورية» المقرر عقده اليوم في تونس قال خدام: «إننا أرسلنا وفدا كبيرا إلى تونس لكن المعارضة السورية بكل فصائلها، ليست مدعوة بالأساس إلى المؤتمر على اعتبار أنه مؤتمر بين الدول».وبين خدام أن وفد هيئة التنسيق «يضم عددا من القيادات من بينهم عبد المجيد منجونة ورجاء الناصر وعبد العزيز الخير وشكري المحاميد وأيهم حداد».وعن موقف الهيئة من المطالبات التي بدأت تزيد حول ضرورة تسليح المعارضة لمواجهة قوات النظام قال خدام: «إن التسليح لم يجلب لنا سوى البلاء، ونحن منذ البداية كنا وسنظل ضد عسكرة الانتفاضة».

الراي الكويتية

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

2 تعليقان في “منذر خدام لـ «الراي»: النظام اشترط تسليم الأسلحة قبل أي هدنة”

  1. عمرو
    2012/02/25 في 10:43 #

    منذر خدام ليس سلاح المنشقين من جاء بالبلاء على سوريا بل هوى نظامك الأسدي القاتل و المجرم الذي يستخدم أسلحته الثقيلة و المتوسطة و الطيران الحربي لضرب أهل حمص و أهل سوريا و تخاذل أمثالكم إنتم رجال هيئة التنسيق و انبطاحكم تحت أقدام و نعال السلطة الأسدية الغاصبة للحكم
    ثانيا بابا عمرو ليست منطقة تهريب و أهلها لا يعملون بالزراعة ( مع كل الاحترام للفلاحين ولكن منطقة بابا عمرو ليست منطقة زراعية أو قرية بل هي حي من أحياء حمص ) و هذا أكبر دليل على أنكم لا تعرفون شيئا عن حمص أو أحيائها أهل بابا عمرو يعملون بالمهن الحرفية و فيها الكثير من المهندسين و الأطباء ومن الطبقة المئقفة و لكن وقوفكم بجانب بظام الاحتلال يعمي عيونكم عن هوية شعب سوريا و نوعية أهل حمص و أهل حي بابا عمرو و أنتم غير مؤهلين لتمثوا الشعب السوري البطل

    • 2012/02/26 في 09:07 #

      وأنت أخ عمرو غير مؤهل بتاتا للنقاش الموضوعي والمنطقي .. نتمنى منك في المرات القادمة أن ترتقي بمستواك لمستوى قبولنا حتى بترهاتك كي نتمكن من نقاشك حضاريا.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: