الصين لم تحسم امرها بعد…وفرنسا ترفض تقاسم رئاسة “أصدقاء سورية” مع تركيا

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء 21-2-2012 ان بكين لم تحسم بعد أمر قبول دعوة للمشاركة في اجتماع يعقد يوم لجمعة المقبل في تونس العاصمة لبحث الصراع الدائر في سوريا.

وقال هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في افادة صحفية يومية وفقا لوكالة رويترز “تلقت الصين بالفعل الدعوة المتعلقة بهذا الاجتماع… وهي لا تزال تدرس دور الاجتماع والياته وما الى ذلك.”

الى ذلك أعلنت مصادر دبلوماسية أن فرنسا رفضت الاشتراك مع تركيا في رئاسة “المؤتمر الدولي لأصدقاء سوريا” الذي يعقد في 24 من الجاري في تونس العاصمة بدعوة من وزير خارجيتها عمر عبد السلام.

وذكرت المصادر أن الرفض الفرنسي يعود إلى الخلاف القوي بين باريس وأنقرة، عندما طالب الرئيس نيكولا ساركوزي من رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان بالاعتراف بمجازر ضد الأرمن في عهد الدولة العثمانية، حسبما أفادت صحيفة “النهار”.

وأوضحت الصحيفة أن الامتناع الفرنسي عن الرئاسة المشتركة مع الاتراك لمؤتمر تونس لا يعني أن باريس لن تشارك في اعماله، بل ستتمثل بوزير الخارجية الآن جوبيه، وهناك ورقة عمل فرنسية تتضمن افكارا وصفت بأنها “واقعية وقابلة للمناقشة، منها البحث عن طريقة عملية لوقف اطلاق النار في سوريا حقنا للدماء واستعداداً للتشاور مع كل من روسيا والصين في امكان التوصل الى هذا الهدف.

وأوضحت أن تونس وجهت دعوة الى “المجلس الوطني السوري” ليتمثل بوفد لا يكون الممثل الشرعي لسوريا في الجلسات، وذلك وفقا لرغبة تونس، دون أن تتماشى مع ما اقترحته إحدى الدول الخليجية القادرة لحصر الدعوة بالمجلس.

موسكو: الوثيقة الختاميّة لمؤتمر “أصدقاء سوريا” معدّة مسبقاً

أعلنت روسيا أنها لن تشارك في مؤتمر تونس لعدم دعوة الحكومة السورية له ولعدم وضوح أهداف المؤتمر، كما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية. ورأى البيان أن الوثيقة الختامية لمؤتمر “أصدقاء سوريا” معدّة مسبقاً، ويبدو لموسكو “أن الأمر يتعلق بتشكيل تحالف دولي لدعم طرف في النزاع الداخلي ضد آخر”.

وقال المتحدث باسم الوزارة ألكسندر لوكاشيفيتش “لم يتم إبلاغنا بتشكيلة المشاركين ولا بجدول الأعمال، لكن الأهم أن الهدف الحقيقي لهذه المبادرة ليس واضحاً … ونظراً الى هذه الظروف، لا نرى إمكانية للمشاركة في مؤتمر تونس”.

ورأى لوكاشيفيتش أنه “في هذه الحالة ليس مرجحاً أن يساهم المؤتمر في بدء حوار وطني سوري يرمي الى إيجاد حلول لتجاوز الأزمة الداخلية”.

أكد راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، أن تونس اشترطت لاستضافة مؤتمر “أصدقاء سوريا”، المقرر يوم الجمعة، أن “لا يتخذ قرار بالتدخل العسكري في سوريا”، مشيراً الى إمكان اعتراف تونس بالمجلس الوطني السوري، كما جاء في مقابلة أجرتها معه صحيفة “الخبر” الجزائرية اليوم. وقال الغنوشي “وزيرنا للخارجية (رفيق عبد السلام) اشترط لاستضافة مؤتمر أصدقاء سوريا شروطاً، من جملتها ألا يتخذ قرار بالتدخل العسكري في سوريا، وأن تشارك كل الأطراف في المؤتمر، بما في ذلك الروس والصينيون».

من ناحيته، قال رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة إن بلاده “على اتصال مع منظمات دولية” تحسباً لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الى المملكة. وأضاف إن “كل دولة يجب أن تكون لديها جهوزية لمثل هذه الظروف، ويجب أن نكون مستعدين للأسوأ”. ويعتزم الأردن فتح أول مخيم لاستقبال اللاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان في محافظة المفرق (70 كلم شمال عمان) بالقرب من الحدود مع سوريا.

على صعيد آخر، كثفت روسيا التبادلات التجارية مع سوريا خلال العام الماضي، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ملياري دولار. وقال مدير القسم الاقتصادي في السفارة الروسية بدمشق ميخائيل ميدفيديف في حديث إلى صحيفة “الوطن” السورية نشرته، اليوم، “رغم الوضع الصعب في سوريا نتيجة العقوبات الاقتصادية والمالية، فقد بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية قرابة ملياري دولار، وهذا مؤشر من أفضل المؤشرات في تاريخ التبادل التجاري بين بلدينا، وهو قريب من مؤشر عام 2008”. وتابع قائلاً “ظهرت تأثيرات العقوبات الاقتصادية التي أعلنتها دول غربية وخليجية وحلفاؤها ضد سوريا، وذلك نظراً إلى ظهور صعوبات في نقل المنتجات، وصعوبات في تصدير المعدات والتقنيات المعقدة لأن معداتنا وتقنياتنا المعقدة غالباً ما يكون فيها بعض القطع أو الأجزاء والتقنيات من صناعة شركات في الدول التي أعلنت عقوبات ضد سوريا”. وأشار ميدفيديف إلى أن “هناك مشاكل جدية جداً في ما يتعلق بالحوالات المالية، التحويل إلى سوريا ومنها يواجه صعوبات جدية بسبب العقوبات”.

من جهتها، أعلنت الخطوط الجوية السعودية أنها أوقفت جميع رحلاتها إلى سوريا، نظراً “إلى التراجع الكبير في عدد المسافرين بسبب الأحداث الدامية هناك”.

ونقلت صحف سعودية عن مساعد المدير العام للعلاقات العامة بالخطوط السعودية عبد الله الأجهر قوله إن “المسافرين الذين لديهم حجوزات مسبقة ومؤكدة قبل إعلان إيقاف الرحلات إلى سوريا، من حقهم استرجاع قيمة التذاكر أو تخييرهم بتعديل وجهات سفرهم مع عدم تحميلهم أي رسوم إضافية”.

دي برس،  وكالات

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: