حسن عبد العظيم: أيّ تدخل عسكري في سورية سيؤدي لتداعيات هائلة على المنطقة

أكد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديموقراطي في سورية حسن عبد العظيم الأربعاء 23/11/2011، “أن تطبيق المبادرة العربية يقطع الطريق أمام تدويل الأزمة السورية والحرب الأهلية”، مشدداً على أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي متمسك بالحل العربي ولا يسعى إلى “تمرير أي غطاء لتدخل عسكري معين”.

وأشار عبد العظيم في حديث لصحيفة “الرأي” الكويتية، إلى أن فرص تراجع الحل العربي تتوقف على استجابة النظام للمبادرة العربية، موضحاً أن “المماطلة” ستؤدي إلى إحالة الملف السوري على مجلس الأمن الدولي.

وفي رده على ما أعلنه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من “إن أيام الرئيس بشار الأسد بات (معدودة)”، رأى أن الموقف التركي “يصب في خانة الكلام السياسي”.

وهذا نص الحوار الذي أجرته الصحيفة مع المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي في سورية:

*أشار الرئيس الأسد في حديثه لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية إلى أن الجامعة العربية توفر ذريعة لتدخل عسكري، مؤكداً “أن تدخلاً من هذا النوع سيؤدي إلى زلزال في المنطقة”، ما رأيك في ذلك؟

– لا نعرف مسبقاً نيات الجامعة العربية. وخلال اللقاء الذي جرى بين وفد هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، طالبنا التمسك بالمبادرة العربية والحل العربي وتوفير الأجواء الهادئة في المدن لاستمرار الانتفاضة السلمية. ولمسنا خلال اللقاء جدية كبيرة لدى الأمين العام وتمسكاً كبير بالمبادرة العربية وبدورها في حل الأزمة السورية، ولم نجد أي منحى لإعطاء غطاء عربي لتدخل عسكري معين. وإذا كانت لدى النظام نية صادقة لحل الأزمة السورية لا بد من تطبيق المبادرة العربية وإتاحة الفرصة للحل السياسي. السلطة اليوم مطالَبة بالاستجابة لمبادرة الجامعة عبر سحب مظاهر التسلح من المدن وإطلاق سراح كل المعتقلين، وبالتالي فإن المماطلة من النظام هي التي ستؤدي إلى تدويل الأزمة السورية، وإذا بدأت السلطة بتطبيق المبادرة عندها يمكن الحديث عن بداية العد العكسي لحل الأزمة، وخصوصاً أن المبادرة العربية تقطع الطريق أمام أي تدخل عسكري من جهة وأمام إمكان نشوب حرب أهلية من جهة أخرى.

*هل بدأت فرص الحل العربي تتراجع؟

– لا نستطيع قول إن الحل العربي بدأ بالتراجع مقابل تدويل الأزمة السورية، وهذه المسألة تتوقف بالدرجة الأولى على استجابة السلطة لمبادرة الجامعة العربية عبر التوقف عن استخدام العنف وسحب مظاهر التسلح من المدن. أما إذا استمر النظام بالمماطلة، فهذا الأمر هو الذي يدفع لإحالة الملف السوري على مجلس الأمن تحت الفصل السابع.

* وزير الخارجية وليد المعلم أكد أن بروتوكول الجامعة العربية بشأن إرسال مراقبين يخرق السيادة السورية. كيف تفسر هذا الموقف؟

– السيادة السورية تُخرق حين يتم التعدي عليها من دول أجنبية. والتدخل العربي يسعى إلى تقديم الحلول للأزمة السورية ولا يمكن وضعه في خانة المس بالسيادة الوطنية. الجامعة العربية تعمل على توفير الآليات لحماية المدنيين السوريين ولا تهدف إلى خرق سيادة سورية بل على العكس فهي تقطع الطريق أمام تدويل الأزمة وجّر سورية إلى سيناريو التدخل العسكري.

*استبعد الوزير المعلم وقوع حرب أهلية في سورية واتّهم أطرافاً دولية بالدفع نحو الحرب الأهلية وقد لمح إلى الدور التركي والأميركي. ما رأيك في ذلك؟

– سورية حتى اللحظة بعيدة عن الحرب الأهلية، لكن العنف الذي تمارسه السلطة ضد المتظاهرين والمدنيين هو الذي يمكن أن يؤدي مع الوقت لاندلاع حرب أهلية. عنف السلطة يُنتج العنف المضاد على المستوى الفردي والجماعي وهو الذي يهيء لحرب أهلية. من هنا فإن الاستجابة لمطالب المعارضة الوطنية وللمبادرة العربية يقطع الطريق أمام الحرب الأهلية.

*تشير بعض التقارير إلى لجوء بعض المعارضين لحمل السلاح. ما معلوماتك حول هذه القضية؟

– استمرار العنف والقتل والاعتقال واقتحام المنازل سيؤدي إلى العنف المضاد. وأنا لا أريد تبرير استعمال السلاح من المعارضين للنظام، بل أحاول معاينة ما يمكن أن يحدث في حال استمر النظام باستعمال العنف ضد المدنيين.

* أكد الرئيس السوري للمرة الثانية أن أي تدخل عسكري ضد سورية سيؤدي الى زلزال في المنطقة. ما رأيك في ذلك؟ وما الاوراق الاقليمية التي يملكها النظام بحال وقوع تدخل عسكري؟

– النظام يحاول أن يوحي للرأي العام الدولي بأن التلويح بالسيناريو العسكري سيؤدي إلى هدم المنطقة تحت شعار “عليّ وعلى أعدائي”. هذا الزلزال إذا وقع لن يترك أحداً لا النظام ولا الشعب. المطلوب كما أكدتُ في السابق تطبيق المبادرة العربية لصدّ أي تدخل عسكري محتمل. الكرة الآن في ملعب السلطة. النظام يملك تحالفات استراتيجية مع إيران وحزب الله والفصائل الفلسطينية ومع بعض أطياف القوى السياسية العراقية يمكنه الاستفادة منها، لكن إذا تعرضت سورية لأي تدخل عسكري فهذا الأمر سيؤدي إلى تداعيات هائلة في المنطقة ولن تكون أي دولة بمنأى عنه، وأول هذه التداعيات احتمال نشوب صراعات طائفية في العراق ولبنان ودول الخليج.

* أعلن رئيس الوزراء التركي أن أيام الرئيس الأسد بات معدودة. كيف تقرأ هذا التصعيد الجديد في موقف أنقرة؟

– تركيا طرف في الأزمة السورية باعتبارها دولة إقليمية كما أن إيران طرف في الأزمة السورية باعتبارها دولة إقليمية، وفي رأيي أن استعمال النظام للعنف هو الذي يستدعي التدخل الإقليمي ويفتح المجال أمام التدخلات الخارجية. وأعتقد أن كلام رئيس الوزراء التركي يصبّ في خانة الكلام السياسي، لأن المطلوب إنهاء الاستبداد الداخلي وحلّ الأزمة السورية بالطرق السلمية وبالتالي التمهيد للمرحلة الانتقالية.

*وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن الدول الغربية تعتمد على نهج استفزازي في الأزمة السورية وتدفع المعارضة إلى رفض الحوار مع النظام. هل ما زالت هيئة التنسيق ترفض الحوار مع النظام؟

– لا يمكن في أجواء العنف السائدة الحديث عن أي حوار. الحوار الحقيقي يبدأ بفتح الباب أمام الحلول السياسية وتوفير الأجواء المناسبة لقيادة المرحلة الانتقالية.

* ما تفسيرك للتقارير عن وجود بوارج حربية روسية في المياه الإقليمية السورية؟

– لم يعد النظام الدولي أحادي القطب، هناك تعدد في الأقطاب، ولا شك في أن لروسيا الاتحادية مصالح إستراتيجية في الشرق الأوسط، ووجود البوارج في المياه الإقليمية السورية رسالة روسية لمنع التدخل العسكري، وبالتالي كل ما نشهده يكشف عن منسوب التأزم في الملف السوري، ولا خيار أمامنا سوى الحل السياسي. روسيا تسعى إلى تشكيل نوع من الردع أمام قيام أي سيناريو عسكري ضد سورية، وتريد أيضاً توجيه رسالة ثانية، أنها قادرة على تحريك نفوذها الإقليمي في أكثر من منطقة

التصنيفات : اللقاءات الصحفية, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: