بكين تؤكد ضرورة الفصل بين «الفيتو» وموقفها من السياسة الأمنية للسلطات السورية

بكين، لندن – أ. ف. ب، ي ب ا

 

اعلن ناطق باسم الدبلوماسية الصينية امس ان اتهامات بريطانيا للصين بانها “تخلت” عن الشعب السوري “غير مسؤولة”.

وقال ليو ويمين الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ان “تحرك الصين عادل ومنصف وكل المحاولات الرامية الى زرع الانشقاق في العلاقات الصينية العربية عبثية”.

واتهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت روسيا والصين ب “التخلي” عن الشعب السوري باستخدامهما حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدين القمع الدامي في سوريا.

واعلن هيغ في بيان “بهذه الخطوة، انهما يتخليان عن الشعب السوري ويشجعان نظام الرئيس (بشار) الاسد الوحشي على ارتكاب المزيد من المجازر مثلما حصل في حمص في الساعات ال24 الاخيرة”.

واضاف “كان امام روسيا والصين اليوم خيار بسيط: اما ان تدعما الشعب السوري والجامعة العربية ام لا. انهما قررتا الا تفعلا ذلك، وبدلا من ذلك الوقوف الى جانب النظام السوري وقمعه الوحشي”.

وقال ليو ان تلك التصريحات “غير مسؤولة ابدا” مؤكدا ان “الصين صديقة الشعب السوري بمجمله”.

على الصعيد ذاته اعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة أن وفداً منها يزور الصين حالياً بدعوة من حكومتها، لبلورة ما وصفه ببرنامج سياسي يمهد للوصول إلى مرحلة انتقالية تبعد البلاد عن مخاطر دوامة العنف والحرب الأهلية والتدخل العسكري الخارجي.

وقالت الهيئة في بيان امس إن الوفد “يتكون من هيثم مناع رئيس الهيئة في المهجر، وثلاثة قياديين من الداخل هم رجاء الناصر وبسام الملك والسيدة ميس كريدية، والتقى نائب وزير الخارجية الصيني لشؤون المنطقة العربية شيه هانغشنغ”.

واضافت أن هانغشنغ “أكد خلال اللقاء على ضرورة الفصل التام بين الفيتو الصيني وموقف الصين من السياسة الأمنية والعسكرية للسلطات السورية، وأن بلاده تدعم مطالب الشعب السوري العادلة وتحترم التوافق الوطني الأوسع على سيناريو المرحلة الانتقالية وتؤيد خطة العمل العربية، لكنها لا تعتبر مجلس الأمن المكان الأنسب لإنجاحها، خاصة عندما تضطرنا بعض الدول على التصويت قبل حوار جدي وكاف حول قرار مقترح ونحن نرى نتائج تغيير الأوضاع قسرياً في ليبيا”.

واشار البيان إلى أن رئيس الوفد مناع ابلغ المسؤول الصيني “أن هيئة التنسيق الوطنية تدرك أن التغيير بالإمكانات الذاتية وحده كفيل بشرف السيادة للدولة الديمقراطية المدنية الجديدة التي يطمح لها الشعب السوري بكل مكوناته، سوريا المواطنة الكاملة والحقوق الثابتة لكل أبنائها أشخاصا ومكونات قومية، مواطن حر وشعب سيد قادر على بناء دولته المدنية الحديثة واسترجاع الأرض المحتلة، وسوريا جديدة صديقة لكل الدول الحرة وحركات التحرر في العالم”.

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

2 تعليقان في “بكين تؤكد ضرورة الفصل بين «الفيتو» وموقفها من السياسة الأمنية للسلطات السورية”

  1. عامر المصري
    2012/02/09 في 21:19 #

    *هل تعتبر الهيئة أن المحصلة النهائية للتدخل الخارجي في ليبيا سيئة، وذلك بعد مقارنة الإيجابيات (التخلص من طاغية مختل الشخصية حكم البلاد وحرق العباد لمدة 40 سنة) بالسلبيات (عدم الاستقرار الأمني)؟
    *ما رأي الهيئة بفكرة أن الفيتو الصيني الروسي كان بمثابة ضوء أخضر للنظام لتصعيد البطش وتوجيه ضربة قاضية للثورة ودفن الثوار تحت أنقاض مدنهم؟
    *هل توافق الثورة على فكرة الفصل بين الفيتو الصيني وموقف الصين من الثورة؟ هل ترى الهيئة في الصين داعماً لفكرة عدم شرعية النظام السوري؟

    • 2012/02/10 في 19:06 #

      نحن نقول: الهيئة ليست البنتاغون الأمريكي لتستطيع فرض رؤيتها ، وليست لديها من الآوراق ما تقدم ، ولا حتى من التنازلات السيادية أو المساومات أو عقود ما بعد سقوط النظام كما يفعل غيرها ، اذن فالمنطق العقلاني السياسي الحق يقول بضرورة استخدام الدبلوماسية لدرجة بعيدة من أجل أن يكون لهيئة بهذه الامكانيات المتواضعة أذنا صاغية لدى واحدة من الدول العظمى بل هي اصبحت الأولي حتما ، هناك مصالح الدول الاستراتيجية التي يجب أن تراعى ويجب أن نطمئنهم عليها لمحاولة كسبهم ، لن نبقى اسرى للعقلية والتربية البعثية التي لا ترى الا من منظار واحد.
      لو كنت مكان هيثم مناع لشكرت الصين وروسيا على أنهما استخدمتا حق الفيتو لانقاذ سورية ، فالخطة المعدة كانت أقذر من أن تفهم أو من أن تفهّم ، لقد كان القرار الذي فرض بالمؤامرات العربية والدولية يسمح باستخدام القوة العسكرية ، لهذا أنا أشكر الصين وروسيا على موقفيهما لانقاذ سورية والشعب السوري من حرب لا تبقي ولا تذر ، من معاناة وآلام بالتأكيد كانت ستدوم سنين أوعقود في حال كتب لها أن تتحقق.
      ولنكن شجعانا ما يكفي ولا نستخدم معاناة من يموتوا في حمص وغيرها كي نبرر نقدنا ، كفانا عبارة “الشعب يموت” وأنتم تقومون بفعل كذا وكذا ، للشارع احتياجات وللسياسة احتياجات أخرى ، والقائد العاقل هو من يجنب شعبه ويلات وآلام وموت ، لا أن يسلح ، لا أن يطيف ، لا أن يدعو لضرب بلده .
      ليبيا ليست سوريا لا كديموغرافيا ولا كجيش ولا كثقافة ولا كأهمية استراتيجية واقليمية زعليه لا يمكن المقارنة باي حال من الأحوال.
      لمن لا يعلم فالصين وروسيا وحتى ايران لا يهمهم رأس النظام بل يهمهم الحلف مع سوريا لأهميتها في وجه الغرب.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: