ارتفاع معدل التضخم والبطالة في سوريا نتيجة العقوبات الدولية

 

قالت صحيفة الثورة الحكومية السورية ان البنك المركزي يتراجع عن اجراءات نقدية كان تبناها في مواجهة الظروف الاستثنائية حيث قرر زيادة سعر الفائدة لمواجهة ارتفاع معدل التضخم.

وأضافت الصحيفة الحكومية ان البنك المركزي لم يهتم في البداية بتغيير أسعار الفائدة بناء على أسعار الصرف ومستويات التضخم، بل كان يتجه نحو تخفيضها لتشجيع وتنشيط الاستثمار المحلي.

ولكن المصرف عاد وقرر زيادة سعر الفائدة مرة أخرى في محاولة لإنقاذ سعر العملة السورية وكبح معدل التضخم الأمر الذي يمثل عقبة رئيسية في طريق أي استثمارات جديدة بسوريا.

وذكرت الصحيفة أنه مع انسحاب العديد من الشركات العالمية من الاسواق السورية بعد فرض عقوبات دولية  على البنك المركزي والقطاعات الاقتصادية البارزة بدأت ملامح الانهيارات الاقتصادية والتعب الشديد واضحة على معالم الاقتصاد السوري الهش اصلا وزادة نسبة البطالة حتى وصلت الى اكثر من 30 بالمائة بحسب الاحصاءات المعلنة فضلا عن خسارة العملة المحلية مقابل الدولار واليورو من قيمتها اكثر من 35%.

ورأت الصحيفة المحلية انه قد لا تنطوي حسابات البنك المركزي على مفاجأة إذ أن ارتفاع أسعار الصرف ومعدلات التضخم، دفع الأخير إلى رفع أسعار الفائدة الدائنة على الودائع الحسابات الجارية لتصبح ما بين 9-11 بعد ما كانت قد وصلت إلى 7-9، غير أنّ هذا الأمر أثار مخاوف مصرفية وهواجس صناعية جراء تداعياتها على كلف القروض والتمويل وتالياً العملية الاستثمارية ‏

ونقلت الصحيفة عن  أحد المصرفيين تأكيده إن رفع أسعار الفائدة أدى إلى رفع الفوائد المدينة على التمويل والذي من المتوقع أن تسجل ما بين 13-15 كما أدى إلى ارتفاع تكلفة الاقراض بالنسبة لأصحاب الأعمال ما ينعكس تراجعاً في عمليات الاستثمار بجميع أشكاله الصناعي والتجاري والخدمي».

ورغم أن الإجراء النقدي يهدف إلى تعويض خسائر المدخرين بالعملة المحلية في مقابل تراجع القيمة الحقيقية لليرة تجاه العملات الأجنبية- يتابع المصرفي- غير أنه سيقود إلى ظاهرة الاكتناز للذهب والقطع الأجنبي خوفاً من تراجع إضافي للعملة والتي ستؤدي بدورها إلى جمود الأسواق وعدم استفادة المصارف المحلية من الأموال المكتنزة».‏‏

وأوضح  غسان القلاع رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية بحسب الصحيفة  «أن رفع أسعار الفائدة سيسهم في رفع أسعار السلع المستوردة والممولة عن طريق المصارف المحلية ما سيؤدي إلى ارتفاع إضافي لأسعار السلع والخدمات في السوق المحلية إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي نتيجة ارتفاع تكاليف الإقراض والذي يفضي بدوره إلى تلاشي الفوائد التي تجنيها عادة الصادرات المحلية.‏‏

المصدر:  اف ب -جريدة البيان الاماراتية

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: