لافروف: أي هجوم عسكري على سورية لن يحظى بمصادقة مجلس الأمن

 قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الأربعاء 18/1/2012 إن دول الغرب تصرّ على إزالة عبارة عدم استخدام القوة من مشروع القرار المقدم للأمم المتحدة بشأن سورية، لافتاً إلى “أن أي هجوم عسكري عليها لن تتم المصادقة عليه من قبل مجلس الأمن”.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي “إنهم دول الغرب يصرون بقوة على إزالة عبارة من مشروع القرار بأن لا شيء يبرر استخدام القوة” ضد سورية، مضيفاً أن “نهج زملائنا الغربيين هو أحادي الجانب”.

ولفت إلى أنه في حال قررت إحدى الدول مهاجمة سورية عسكرياً، فإن روسيا لن تقدر على منعها لكن هذا الهجوم “لن تتم المصادقة عليه من قبل الأمم المتحدة ما يترك المهاجمين مسؤولين عن أفعالهم”.

وروسيا هي بين الدول الخمس التي تمتلك حق النقض الفيتو في مجلس الأمن، إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا.

وذكر لافروف أن الصين والدول الأخرى في مجموعة “بريكس” تدعم مشروع القرار الروسي الخاص بسورية المعروض على مجلس الأمن الدولي، وتدعم بيجينغ موقف موسكو بأن أي قرار مدعوم من الأمم المتحدة بشأن سورية لا يمكن أن يتضمن عبارات تسمح باستخدام القوة ضد دمشق.

وقال الوزير الروسي إن “زملاءنا في الغرب يناقشون إمكانية فرض حظر جوي فوق سورية”، مضيفاً أنه يفترض أن الموضوع يناقش أيضاً من قبل حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وعبّر عن شكه بشأن قيمة هذا الإجراء، كونه “على عكس السيناريو الليبي فإن سورية لم تستخدم القوات الجوية ضد المدنيين السلميين”، وأشار إلى أن موسكو لا تعتبر أية عقوبات أحادية الجانب من قبل دول الغرب على سورية “شرعية”.

“العقوبات الأحادية”

وقال إن “العقوبات الأحادية الجانب هي دائماً انتقاص للجهود الجماعية بشأن سورية.. وإن أراد أحد استخدام مجلس الأمن، فمن الضروري مناقشة كل شيء هناك، إن في ما يتعلق بالحاجة لعقوبات أم لا.. أو أية طرق ينبغي استخدامها بعيداً عن العقوبات”.

وأعرب لافروف عن استعداد بلاده لاستضافة جميع ممثلي القوى السياسية السورية لإطلاق عملية الحوار، وقال إن “روسيا تدعو جميع الأطراف في سورية إلى بدء الحوار”.

ودعا وزير الخارجية الروسية اليوم إلى وقف العنف فوراً في سورية “أيا كان مصدره”، لافتاً إلى أن بلاده لا تخرق القوانين الدولية في مجال التعاون العسكري التقني مع دمشق”، وأن “سلاحاً يرسل إلى المسلحين و”المتطرفين” في سورية هو أمر “مرفوض” لأنه يؤدي لتصعيد العنف.

وقال إن “الأمر الذي يثير قلقا بشكل خاص هو تطور الأوضاع في سورية.. نعتقد أنه من الضروري وقف العنف فورا أيا كان مصدره. ومن الضروري الدخول في حوار شامل فوراً.. هذا ما يهدف إليه مشروع القرار الروسي الذي تجري مناقشته حاليا في مجلس الأمن الدولي”.

وأضاف أنه في سياق البحث عن التسوية السياسية في سورية “ندعم مبادرة جامعة الدول العربية والجهود التي تبذلها بعثة مراقبي الجامعة من أجل استقرار الأوضاع في البلاد”، وقال “إن روسيا لا تخرق القوانين الدولية بمجال التعاون العسكري التقني مع سورية”.

وأشار إلى أنه في ما يتعلق بتصريحات سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة التي عبرت فيها عن القلق من أن السفينة ‘شاريوت’ وعلى متنها شحنة روسية، أفرغت حمولتها في ميناء سوري، وطلبها توضيحات معينة، “نحن لا نرى هناك ضرورة للتوضيحات والتبريرات، لأننا لم نخرق أيا من الاتفاقيات الدولية، وأياً من قرارات مجلس الأمن، وان تجارتنا مع سورية تقتصر على ما لا يحظره القانون الدولي”.

وأضاف أن العقوبات الانفرادية، التي فرضتها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، وبعض الدول، “لا يمكن ان نعتبرها قانونية بالنسبة للإجراءات، التي تتخذها روسيا”.

وقال لافروف “انه لا يجوز توريد السلاح إلى المسلحين والمتطرفين في سورية”، مضيفاً “من المعروف، ولم يقدم أحد على دحض ذلك، أن سلاحا يصدّر إلى المسلحين والمتطرفين في سورية، الذين يحاولون استغلال الاحتجاجات للاستيلاء على السلطة بالقوة كحد أدنى، ابتداء من بعض الأقضية والمدن السورية”.

واعتبر أن “هذا مرفوض، ومضر بشكل مطلق، لأنه لا يؤدي إلا إلى تصعيد العنف، بينما نحن ندعو إلى وقف كافة أشكال العنف في سوريا مهما كان مصدرها”.

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: