عبد العزيز الخير: المسؤولون الإيرانيون باتوا أقدر بكثير على تفهم مطالب الشعب السوري

الشرق الأوسط اللندنية

أكد رئيس المكتب الإعلامي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة ، الدكتور عبد العزيز الخير، أن “وفدا من هيئة التنسيق التقى مسؤولين إيرانيين على مستوى وزارة الخارجية وخبراء في الملف السوري”.

وأعرب في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية عن اعتقاده أن “المسؤولين الإيرانيين، بعد استماعهم لوجهات النظر التي نقلناها إليهم، باتوا أقدر بكثير على تفهم مطالب الشعب السوري والإقرار بشرعيتها، وعلى تفهم سياسات النظام، وأن السير باتجاه خاطئ يزيد الأمور سوءا وينبغي فعل ما يمكن فعله من أجل معالجة سلمية للوضع بما يحفظ حقوق الشعب السوري وأهداف ثورته”.

وكانت أطراف في “المجلس الوطني” السوري المعارض قد رفضت التحالف مع هيئة التنسيق لتوحيد المعارضة السورية , لأسباب عدة، من بينها: اتهام هيئة التنسيق بالتعامل مع إيران.

وأوضح الخير أن “المجلس الوطني” لم ينتقدنا (للتواصل مع إيران)، بل إنها أصوات غير منضبطة فيه وتعبر عن رأيها الخاص. وقال: هيئة التنسيق حريصة على الاتصال بكل الأطراف التي لها علاقة بالملف السوري وتجمعها علاقات وثيقة مع النظام؛ لأنها قادرة على التأثير بصورة فعالة وملموسة على النظام وسياساته.

وشدد على أن “كل تفكير عقلاني سياسي يحرص على الاتصال بدولة (إيران) لها مثل هذا التأثير، وعلى أن تكون قراءتها للوضع تتم بشكل صحيح، لحثها على توظيف قواها في خدمة مصالح الشعب السوري، ولتمارس ضغوطا على النظام وتحاول دفعه على الأقل لوقف “سفك الدماء” والتخلي عن الحل العسكري والأمني الذي فاقم الوضع سوءا وخطورة، وتدفعه إلى توفير مناخ لعملية سياسية تؤدي إلى إنهاء الديكتاتورية وإقامة دولة ديمقراطية”.

وذكر الخير أن “وفدا من هيئة التنسيق أجرى ويجري اتصالات مع عدد كبير من المسؤولين في دول عربية وإقليمية وأوروبية، حتى إن اتصالاتنا وصلت إلى الصين”، ومن المقرر أن يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في 18 الجاري، واضعا هذه التحركات الخارجية في “إطار جزء من النشاط الذي نقوم به لخدمة الشعب السوري وأهدافه بالحرية والكرامة”.

وأوضح: “إننا على اتصال بكل القوى والأطراف والدول، ما عدا العدو الإسرائيلي، لشرح قضية الشعب السوري وإيصال رؤيته إلى العالم أجمع”.

وأشار إلى أن “هيئة التنسيق تقوم، خلال لقاءاتها هذه، بعرض قراءتها للوضع في سوريا، وتوضح شرعية مطالب المتظاهرين وحقوق الشعب السوري، وضرورة تغيير النظام وإقامة نظام ديمقراطي مدني برلماني تعددي”.

وأضاف: “تسعى الهيئة لحشد كل تأييد دولي وسياسي ممكن لتحقيق هذا الهدف لـ”لجم وحشية” النظام وسفكه للدماء وحماية قضية الشعب السوري من مخاطر كبيرة تتهددها وتهدد بحرف “الثورة” عن مسارها، على غرار الدعوات لتدخل عسكري خارجي، ومحاولة إثارة فتنة طائفية ووضع أجزاء من التراب السوري تحت احتلال قوى أجنبية، أيا ما كانت الذريعة”.

وتعليقا على الفشل في توحيد صفوف المعارضة السورية وتداعيات ذلك على حراكها الخارجي، أكد الخير أن “هيئة التنسيق بذلت جهودا مضنية ودؤوبا لتوحيد المعارضة، ووصلت إلى نص اتفاق بعد شهرين من العمل المتواصل، لكن للأسف يبدو أن الأوضاع الداخلية في “المجلس الوطني” لم تمكن أطرافه المختلفة من إقرار هذا لاتفاق”، لافتا إلى “أننا كنا نعرف سلفا أن ثمة أطرافا في “المجلس الوطني” لا تريد للمعارضة السورية أن تتوحد، لكننا عملنا على أمل أن تستطيع القوى المؤيدة للتوحيد داخل المجلس إقناع شركائها بأهمية هذه الخطوة الحاسمة”.

التصنيفات : اللقاءات الصحفية, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: